450 حرفيا يجسدون العمق الثقافي بليالي مسقط
الأربعاء / 24 / رجب / 1447 هـ - 14:59 - الأربعاء 14 يناير 2026 14:59
العُمانية: تعد القرية التراثية بمتنزه العامرات إحدى أبرز المحطات الثقافية في فعاليات ليالي مسقط 2026، باستقطابها أكثر من 450 حرفيا وحرفية وأعضاء فرق الفنون الشعبية يمثلون مختلف البيئات العمانية، في لوحة متكاملة تعكس ثراء الموروث الثقافي وتنوع الفنون الشعبية والحرف والصناعات التقليدية التي تزخر بها سلطنة عمان.
وقال حسن بن علي البلوشي مشرف القرية التراثية بمتنزه العامرات في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: إن القائمين على تنظيم فعاليات ليالي مسقط يحرصون سنويا على تحقيق التنوع في كافة المجالات، لا سيما في الجانب التراثي، بما يسهم في تقديم تجربة متكاملة للزوار تجمع بين الترفيه والمعرفة وتعزيز الهوية الوطنية.
وأضاف أن القرية التراثية صممت لتكون بيئة حية تحاكي أنماط الحياة العمانية القديمة، مشيرا إلى أن الإقبال الجماهيري اللافت منذ بدء فعاليات ليالي مسقط 2026 يعكس اهتمام المجتمع، بمختلف فئاته، بالتعرف على مكنونات التراث العماني وما يحمله من قيم تاريخية واجتماعية متجذرة.
ووضح أن القرية تتكون من عدة أقسام رئيسة، تم توزيعها بعناية لتقديم صورة شاملة عن البيئات العمانية المختلفة، حيث تضم البيئة الحضرية مشاركة نحو 45 شخصا من النساء والأطفال والحرفيات، يمارسون عددا من العادات والتقاليد، إلى جانب عرض المشغولات النسائية المتنوعة التي تجسد الحياة اليومية في المدن العمانية قديما.
وأشار إلى أن البيئة البدوية يشارك فيها 15 شخصا، وتعرض من خلالها المشغولات البدوية التقليدية، إلى جانب الخيام التي تقدم فيها القهوة العمانية الأصيلة، وتعزف فيها آلة الربابة، في مشهد يعكس بساطة الحياة البدوية وارتباطها الوثيق بالصحراء.
وذكر حسن بن علي البلوشي مشرف القرية التراثية بمتنزه العامرات أن سوق الحرفيين يضم 17 حرفيا يمارسون مختلف الصناعات الحرفية، من بينها الفخار، والسعفيات، والنسيج، والفضيات، حيث تقدم هذه الحرف أمام الزوار بشكل حي، بما يسهم في تعريفهم بمراحل الإنتاج وأهميته الثقافية والاقتصادية.
وفي جانب الفنون الشعبية، أشار إلى مشاركة 20 فرقة للفنون الشعبية من مختلف ولايات سلطنة عمان موزعة على أيام ليالي مسقط، تضم كل فرقة نحو 20 شخصا، تقدم عروضا يومية وتعكس تنوع الفنون العمانية مثل الرزحة، والعازي، والعيالة، وغيرها من الفنون التي تجسد روح المجتمع العماني وتاريخه.
كما تضم القرية، ركن الألعاب الشعبية بمشاركة 10 أشخاص، يقدمون عددا من الألعاب التقليدية التي كانت تمارس قديما، وتسهم في تعريف الأجيال الجديدة بأساليب الترفيه البسيطة التي ارتبطت بالحياة الاجتماعية في الماضي.
ووضح أن سوق البخور والعطور واللبان يضم 14 حرفية يقمن بصناعة البخور والعطور والمباخر، إلى جانب بيع منتجاتهن للزوار، مؤكدا أن هذا الركن يحظى بإقبال كبير لما للبان والبخور من مكانة خاصة في الثقافة العمانية.
وبين أن ركن الأكلات الشعبية يضم 27 حرفية يقدمن مجموعة متنوعة من الأكلات العمانية التقليدية، التي تعكس تنوع المطبخ العماني واختلافه من ولاية إلى أخرى، وهو ما يمنح الزوار فرصة لتذوق أطباق تراثية ارتبطت بالمناسبات الاجتماعية والمواسم المختلفة.
وأكد مشرف القرية التراثية في ختام حديثه على أن مشاركة هذا العدد الكبير من الحرفيين والحرفيات تعد دعما مباشرا للحرف التقليدية، وتسهم في تمكين العاملين في هذا القطاع، إضافة إلى تعزيز حضور التراث العماني في الفعاليات الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية لدى الأجيال القادمة.