العرب والعالم

بين الحية ومشعل.. حماس تنتخب رئيس جديدا لمكتبها السياسي

 

القاهرة'رويترز': قال مصدران في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) لرويترز إن من المتوقع أن تنتخب الحركة رئيسا جديدا لمكتبها السياسي هذا الشهر، ‌ليشغل المنصب الشاغر منذ أن اغتالت إسرائيل يحيى السنوار في 2024 .
ويُنظر إلى خليل الحية وخالد مشعل على أنهما أوفر المرشحين حظا لتولي القيادة في لحظة حرجة بالنسبة لحماس التي أنهكتها حرب استمرت عامين . ويقيم الحية ومشعل في قطر، وهما عضوان في مجلس مكون من خمسة أعضاء يدير حماس منذ أن قتلت إسرائيل السنوار، وهو العقل المدبر لهجوم السابع من أكتوبر . أما ​إسماعيل هنية، سلف السنوار، فقد اغتالته إسرائيل خلال زيارته لإيران في 2024.


وقالت المصادر إن عملية الانتخاب بدأت بالفعل. وسيقع الاختيار على رئيس المكتب ‌السياسي من خلال اقتراع سري يجريه مجلس شورى حماس، وهو هيئة مكونة من 50 عضوا تضم أعضاء حماس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وفي قطاع غزة وفي الخارج.
وأحجم متحدث باسم حماس عن التعليق.


* حماس تواجه تحديات
وقالت المصادر إن الحركة ستنتخب أيضا نائبا لرئيس المكتب السياسي ليحل محل صالح العاروري الذي قُتل في غارة جوية ‌إسرائيلية في لبنان عام 2024.
وقالت مصادر مقربة من حماس إنها مصممة على إتمام التصويت ‍على الرغم من أن البعض يفضل ‌التمديد للقيادة الجماعية.
وينظر مراقبو حماس إلى مشعل باعتباره جزءا من جناح يتسم بنزعة عملية وله علاقات جيدة مع الدول ‍الإسلامية السنية، وإلى الحية كبير مفاوضي الحركة باعتباره جزءا من معسكر وطد علاقات الحركة مع إيران.


وتواجه حماس بعض أصعب التحديات منذ تأسيسها عام 1987، فعلى الرغم من تراجع حدة القتال بشدة في غزة منذ وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر ، فلا تزال إسرائيل تسيطر على نصف القطاع الساحلي تقريبا، فضلا عن استمرار الهجمات وتردي الظروف المعيشية لسكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة.


وواجهت حماس انتقادات داخل غزة بسبب الخسائر الفادحة التي ألحقتها الحرب بالقطاع، إذ تحول جزء كبير منه إلى أنقاض، وتقول السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 71 ألف شخص قُتلوا خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية. وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن المسلحين بقيادة حماس قتلوا نحو 1200 شخص وخطفوا 251 في الهجوم الذي شنوه على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.


وتطالب خطة ⁠الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة بنزع سلاح حماس وتضع تصورا بأن تدير القطاع إدارة تتألف من فلسطينيين تكنوقراط وتشرف عليها ⁠هيئة دولية تسمى مجلس السلام.


* إسرائيل استهدفت مشعل والحية
تتمسك حماس بسلاحها، وتقول إن مسألة المقاومة المسلحة مسألة مطروحة للنقاش ⁠الأوسع بين ‍الفصائل ‌الفلسطينية لكنها مستعدة لتسليم سلاحها إلى دولة فلسطينية مستقبلية.
وكان الحية، المولود في غزة، من قادة حماس الذين استهدفتهم غارة جوية إسرائيلية على قطر في سبتمبر .
وقال البيت الأبيض حينئذ إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر في وقت لاحق عن أسفه لأمير قطر، حليف الولايات المتحدة، خلال اتصال ثلاثي مع ترامب، وأكد أن إسرائيل لن ‌تشن هجوما من هذا القبيل مرة أخرى في المستقبل.


وسبق أن قاد مشعل حماس لما يقرب من عقدين. وحاولت عناصر إسرائيلية اغتياله في الأردن عام 1997 عن طريق حقنه بالسم.
وقالت المحللة ريهام عودة إن هناك خلافات محدودة بين الحية ومشعل بخصوص الصراع مع إسرائيل، لكنها تعتقد بأن حظوظ مشعل أفضل لأنه يستطيع أن 'يسوق لها دوليا ويساعدها على بناء قدراتها'.