الحكومة الفنزويلية تطلق سراح 116 سجينا سياسيا..وترامب: الأمور تسير على ما يرام
مادورو وزوجته يدفعان أمام محكمة أمريكية ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما
الاثنين / 22 / رجب / 1447 هـ - 19:50 - الاثنين 12 يناير 2026 19:50
كراكاس'أ.ف.ب': أعلنت الحكومة الفنزويلية اليوم الاثنين إطلاق سراح 116 سجينا، وسط تنامي الغضب لدى عائلات السجناء السياسيين بعد وعد الحكومة بالإفراج عنهم تحت ضغط من الولايات المتحدة عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
لكن منظمة 'فورو بينال' غير الحكومية المعنية بشؤون السجناء السياسيين تحدثت عن إطلاق سراح 24 سجينا فقط، بينهم إيطاليان. ومنذ الخميس، بدأت عمليات الإفراج تتوالى تدريجا، فيما تنتظر العديد من العائلات خارج السجون.
وصرحت وزارة السجون في بيان أن 'هذه الإجراءات استفاد منها أفراد حُرموا من حريتهم لارتكابهم أفعالا تتعلق بالإخلال بالنظام الدستوري وتقويض الاستقرار الوطني'.
ووفق الحكومة الفنزويلية، فإن عمليات الإفراج هذه 'تأتي في إطار مراجعة شاملة للقضايا بدأها الرئيس الدستوري نيكولاس مادورو طواعية. واستمرت هذه العملية تحت قيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي إلوينا رودريغيز غوميز في إطار سياسة تركز على العدالة والحوار والحفاظ على السلام'.
تشير الحكومة إلى أن مراجعة الملفات لا تزال جارية.
رحّبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني 'بفرحٍ وارتياح كبيرين بالإفراج عن مواطنينا ألبرتو ترينتيني وماريو بورلو اللذين باتا في مأمن حاليا في السفارة الإيطالية في كراكاس'.
وأشادت 'بالتعاون البنّاء' من جانب السلطات، 'وكذلك من جانب جميع المؤسسات والأفراد في إيطاليا الذين عملوا بتفانٍ وحكمة لتحقيق هذه النتيجة المهمة'.
وتُقدّر منظمات حقوق الإنسان عدد السجناء السياسيين في فنزويلا بما يتراوح بين 800 و1200 سجين.
وقد أُعلن الإفراج عن سجناء في 8 يناير تحت ضغط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يقول إنه 'يدير' البلاد.
من جهة اخرى، قال الرئيس الأمربكي دونالد ترامب الأحد إن إدارته تعمل بشكل جيد مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، مبديا انفتاحه على الاجتماع معها.
وردا على سؤال حول ما إذا كان يعتزم لقاء رودريغيز التي كانت نائبة للرئيس المخلوع نيكولاس مادورو، قال ترامب للصحافيين في الطائرة الرئاسية 'في مرحلة ما سأفعل ذلك'.
وصرّح ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية 'الأمور تسير على ما يرام مع فنزويلا. نحن نعمل بشكل جيد جدا مع القيادة'.
أدت رودريغيز اليمين الدستورية رئيسة بالوكالة بعد اعتقال مادورو وزوجته في 3 يناير في عملية نفذتها القوات الخاصة الأمريكية، وبدأت بعد ذلك مفاوضات على عدة جبهات مع واشنطن التي ترغب خصوصا في استغلال احتياطات النفط الهائلة في فنزويلا.
وقررت كراكاس البدء 'بعملية استكشافية' بهدف استئناف العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة المقطوعة منذ عام 2019، مع تأكيدها على أنها ليست 'خاضعة' لواشنطن.
وبعد زيارة أجراها دبلوماسيون الجمعة إلى كراكاس، لا تزال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 'على اتصال وثيق مع السلطات الانتقالية'، بحسب ما أفاد مسؤول في وزارة الخارجية السبت.
والجمعة، أعلن ترامب أنّه 'ألغى' هجوما ثانيا كان يعتزم تنفيذه على فنزويلا، بعدما أفرجت كراكاس عن 'عدد كبير من السجناء السياسيين'، مؤكدا أن واشنطن تعتزم 'إملاء' جميع قراراتها.
والأحد، صعّد ترامب الساعي لوضع حد للتعاون بين كراكاس وهافانا، لهجته ضد كوبا، وحضّ الدولة الكاريبية على القبول بـ'اتفاق' لم يحدد طبيعته 'قبل فوات الأوان'، ما أثار غضب الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل.
ورد دياز كانيل الأحد على ترامب في منشور على إكس جاء فيه 'لا أحد يملي علينا ما نفعله'، مشدّدا على أن كوبا، الدولة الشيوعية وخصم الولايات المتحدة منذ عقود، 'أمة حرة ومستقلة'.
وبدا مادورو واثقا في الكلام الذي نُسب غليه في مركز احتجازه في سجن بروكلين بنيويورك، إذ نقل نجله عنه في فيديو نشره الحزب الحاكم السبت قوله 'نحن بخير. نحن مقاتلون'.
ودفع مادورو وزوجته سيليا فلوريس أمام محكمة أمريكية اليوم الإثنين ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما ومن ضمنها تهريب المخدرات، بانتظار الجلسة المقبلة في 17 مارس.
وكان ترامب حضّ شركات نفط عالمية كبرى على استغلال احتياطات فنزويلا الضخمة من الخام خلال اجتماع مع رؤسائها في البيت الأبيض الجمعة، لكن التجاوب معه كان حذرا.
فالرئيس التنفيذي لشركة 'إكسون موبيل' دارين وودز رأى أن 'فنزويلا غير مؤاتية للاستثمار' ما لم تنفّذ إصلاحات كبرى.
وما كان من ترامب إلا أن انتقد موقف وودز قائلا الأحد 'كما تعلمون، ثمة الكثير ممن يرغبون في ذلك، لذا أميل على الأرجح إلى استبعاد إكسون. لم يعجبني ردهم. إنهم يناورون أكثر مما ينبغي'.
ويؤكد الخبراء أن البنية التحتية النفطية في فنزويلا متهالكة بعد سنوات من سوء الإدارة والعقوبات.