العرب والعالم

ايران مستعدة للحرب وتبقي نافذة التفاوض مفتوحة مع واشنطن

 

طهران.باريس 'أ ف ب': تظاهر آلاف الإيرانيين اليوم في وسط طهران دعما للسلطات، بعد قرابة 15 يوما من الاحتجاجات الشعبية المتواصلة والتي تخللتها مواجهات سقط فيها قتلى، وفق منظمات لحقوق الإنسان.
وأعلنت إيران اليوم أنها مستعدّة للحرب وللتفاوض على السواء، بعد تهديدات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العسكري في الجمهورية الإسلامية ،مشيرة الى أن قناة التواصل مع الموفد الأمريكي ستيف ويتكوف مفتوحة.


ووصف رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أمام تظاهرة حاشدة مؤيدة للسلطات اليوم في طهران الرد على موجة الاحتجاجات التي تشهدها الجمهورية الإسلامية بأنها 'حرب ضد الإرهابيين'.
وقال قاليباف إن إيران تخوض 'حربا على أربع جبهات'، هي الحرب الاقتصادية، والحرب النفسية، و'الحرب العسكرية' مع الولايات المتحدة وإسرائيل، و'اليوم حرب ضد الإرهابيين'.
وأضاف:أن 'الشعب الإيراني لم يسمح يوما للعدو بتحقيق أهدافه'، متوعدا بأن الجيش الإيراني سيلقّن الرئيس ترامب 'درساً لا يُنسى' في حال شنت واشنطن هجوما جديدا على إيران.
وقابلَت السلطات التظاهرات الاحتجاجية الحاشدة التي شهدتها طهران ومدن أخرى في الأيام الأخيرة، بدعوة إلى تظاهرات مضادّة اليوم دعما للجمهورية الإسلامية التي تواجه أحد أكبر تحدّياتها منذ قيامها عام 1979.


وشارك الآلاف بالفعل في تظاهرة في ساحة رئيسية في طهران، دعما للسلطات وحدادا على عناصر في قوات الأمن قتلوا في الاحتجاجات، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي بثّ صورا عن التجمّع.
وبدا المتظاهرون وهم يرفعون أعلام الجمهورية الإسلامية في ساحة انقلاب في وسط العاصمة، بينما تليت صلوات على أرواح عناصر الأمن الذين تقول السلطات إنهم قتلوا على أيدي 'مثيري الشغب'.
كما تشهد مناطق أخرى في ايرن تظاهرات مماثلة جاءت تلبية لدعوة الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان. وتقول منظمات لحقوق الإنسان خارج إيران إن عناصر في قوى الأمن قتلوا في مواجهات خلال الاحتجاجات الجارية منذ نحو أسبوعين، بينما قتل عدد من المحتجين.


وأعلنت الحكومة الإيرانية حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام على أفراد قوات الأمن الذين قُتلوا في الاحتجاجات.
وقطع الإنترنت منذ أكثر من ثلاثة أيام ونصف اليوم، وفق منظمة 'نتبلوكس' غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة.


وفي طهران، أفاد صحفي بأن الحياة اليومية شبه مشلولة.
وتأتي هذه التظاهرات التي بدأت على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية ثم توسّعت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للجمهورية الإسلامية، فيما لا تزال إيران تتعافى من تداعايات حرب مع إسرائيل استمرت 12 يوما في يونيو 2025.


- 'خيارات قوية جدا' -
وبعد تكرار الولايات المتحدة تلويحها بتدخل عسكري أمريكي ردّا على القمع، أكد الرئيس الأميركي أن طهران تواصلت مع إدارته السبت 'للتفاوض'، وأن 'الإعداد يجري لاجتماع'، من دون أن يستبعد الخيار العسكري.
وأشار الى أن الجيش الأمريكي يدرس 'خيارات قوية جدا'.


وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر لسفراء الدول في طهران اليوم بثّه التلفزيون الرسمي من جهته، 'أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تريد الحرب، لكنها على أتمّ الاستعداد لها'.
وأضاف 'نحن أيضا مستعدّون للمفاوضات، لكن يجب أن تكون هذه المفاوضات عادلة وقائمة على المساواة في الحقوق والاحترام المتبادل'.
وأعلن الناطق باسم الوزارة الإيرانية اسماعيل بقائي في تصريح بثته محطة التلفزيون الرسمية اليوم أن قناة التواصل مفتوحة بين طهران والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.


ولا يوجد تمثيل دبلوماسي للولايات المتحدة في إيران، إلا أن السفارة السويسرية تتولى رعاية المصالح الأمريكية.
وبينما تؤكد السلطات أنها تتفهم المطالب الاقتصادية للمتظاهرين، تتوعد 'مثيري الشغب' الذين تحرّكهم وفقا لها، قوى أجنبية على رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل، بردّ قاس.
وحثّ بيزشكيان الإيرانيين على المشاركة اليوم في 'مسيرة مقاومة' في أنحاء البلاد، للتنديد بأعمال العنف والتخريب التي نسبها الى 'مجرمين إرهابيين'.
وبثّ التلفزيون الرسمي صورا لمبانٍ محترقة من بينها مسجد، بالإضافة إلى جنازات لعناصر من قوات الأمن.