الحزب الموالي لمجلس بورما العسكري يفوز بمقعد أونغ سان سو تشي
الاثنين / 22 / رجب / 1447 هـ - 19:35 - الاثنين 12 يناير 2026 19:35
بورما'أ.ف.ب': فاز الحزب الرئيسي الموالي للمجلس العسكري الحاكم في بورما بمقعد الزعيمة الديموقراطية أونغ سان سو تشي في منطقة يانغون، على ما قال أحد مسؤوليه لوكالة فرانس برس اليوم الاثنين، في انتخابات برلمانية ندّد بها مراقبون غربيون باعتبارها مناورة لإطالة حكم العسكر.
كانت بورما منذ استقلالها تحت قبضة العسكر، ما خلا فترة قصيرة من حوالى 10 سنوات تولّى فيها مدنيون الحكم في مسار ديموقراطي.
وعاد العسكر إلى الحكم سنة 2021 بعد انقلاب أطاحوا به أونغ سان سو تشي واحتجزوها مدّعين أن الانتخابات التي فازت بها فوزا ساحقا على الحزب الموالي للمجلس العسكري شابتها عمليات تزوير.
وما زالت أونغ سان سو تشي البالغة 80 عاما مسجونة وتم حل حزبها 'الرابطة الوطنية للديموقراطية'.
وبعدما فرض المجلس العسكري سلطته بالقوة على مدى خمس سنوات، قدّم الانتخابات التشريعية التي تنتهي في 25 يناير بعد مرحلة ثالثة، على أنها عودة إلى الديموقراطية.
ونددت دول غربية عديدة ومراقبون بالانتخابات التي اتسمت بقمع الأصوات المعارضة وبقوائم انتخابية يتألف معظمها من أحزاب موالية للجيش.
وقال مسؤول من حزب 'الاتحاد والتضامن والتنمية' الذي يعتبره خبراء ذراعا مدنيا للمجلس العسكري، إن مرشحا من حزبه فاز في دائرة كاوهمو التي كانت تمثلها رئيسة الوزراء السابقة أونغ سان سو تشي.
وأضاف 'لقد فزنا بـ15 مقعدا من أصل 16 في مجلس النواب بمنطقة يانغون'، بعد المرحلة الثانية من التصويت التي جرت الأحد.
ولم يكشف المسؤول عن هامش الفوز ولا بدّ من انتظار نشر النتائج الرسمية للجولة الثانية بمبادرة من اللجنة الانتخابية.
وكان 'حزب الاتحاد والتضامن والتنمية' قد فاز بنحو 90% من مقاعد مجلس النواب في الجولة الأولى من الانتخابات في أواخر ديسمبر.
وقال الخبير الأممي المكلّف بحقوق الإنسان توم أندروز الأسبوع الماضي في بيان 'ليس من المفاجئ لأحد أن يدّعي الحزب المدعوم من المجلس العسكري فوزا ساحقا'.
وأشار إلى أن 'العسكر نظمّوا الانتخابات بغرض ضمان فوز وكلائهم وتكريس سيطرتهم وإضفاء شرعية زائفة فيما يستمرّ القمع والعنف بلا هوادة'.
وبغضّ النظر عن نتائج التصويت، يُخصّص ربع المقاعد البرلمانية لأفراد من القوّات المسلّحة بموجب دستور وضع خلال فترة سابقة من الحكم العسكري.
وبعد الانقلاب العسكري، غرقت بورما في حرب أهلية ولم تُقم الانتخابات في أجزاء واسعة من البلد هي تحت سيطرة فصائل متمرّدة تدير مؤسسات حكم موازية متحدّية المجلس العسكري.
وما من حصيلة رسمية لضحايا الحرب الأهلية في بورما لكن مجموعة 'ACLED' التي تستند إلى تقارير إعلامية تحصي حوالى 90 ألف قتيل من كلا الجانبين.
وشهدت المرحلة الأولى من الانتخابات التي أقيمت في 28 ديسمبر 52 حادث عنف، أي أكثر من أيّ يوم آخر منذ ثمانية أشهر، ما أسفر عن 68 قتيلا، بحسب معطيات 'ACLED'.
وبالإضافة إلى ذلك، يلاحق أكثر من 330 شخصا عملا بقوانين حديثة أصدرها المجلس العسكري تتضمّن بنودا تعاقب على الاعتراض على الانتخابات أو انتقادها بالسجن لمدّة قد تصل إلى 10 سنوات.
وإلى جانب سو تشي، يقبع في سجون بورما أكثر من 22 ألف سجين سياسي، وفق الجمعية المعنية بمساعدة السجناء السياسيين.