عمان اليوم

الأكاديمية السلطانية للإدارة تناقش توجهاتها المستقبلية في تطوير الكفاءات

 


عقد مجلس أمناء الأكاديمية السلطانية للإدارة اجتماعه الأول لعام 2026 برئاسة معالي السيد خالد بن هلال البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني رئيس مجلس الأمناء، وبحضور أعضاء المجلس.
استهل معاليه اللقاء بالترحيب بأعضاء المجلس، مثمنا العطاء الملموس والإنجازات التي تحققت خلال العام المنصرم.
وأشاد معالي السيد خالد بن هلال البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني ورئيس مجلس أمناء الأكاديمية، بالإنجازات النوعية التي حققتها الأكاديمية على مختلف الأصعدة، مشيرا إلى دورها المحوري في إحداث نقلة استراتيجية في المشهد الإداري والقيادي.
وأكد معاليه أن ما حققته الأكاديمية من نجاحات متواصلة في تمكين القيادات الوطنية وتوطين المعارف الحديثة بالتعاون مع العديد من المؤسسات المحلية والعالمية الرائدة، يجسد الالتزام بالرؤية السامية لجلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - في الاستثمار بالإنسان العُماني باعتباره محركا للتغيير وركيزة أساسية للجاهزية نحو المستقبل.
وتم خلال الاجتماع استعراض إنجازات الأكاديمية لعام 2025م؛ حيث قامت الأكاديمية السلطانية للإدارة بالتركيز على محاور عمل تكاملية تهدف إلى تطوير مجتمعات قيادية مؤثرة بما يتوافق مع رؤية عُمان المستقبلية، وأهم ما تم إنجازه بهذا الشأن يتمثل في البرامج والمبادرات والدراسات والجلسات والحوارات الممنهجة؛ حيث عملت الأكاديمية على رفد الكفاءات الوطنية وفق منهج تكاملي وفلسفة تعلم ممنهجة، مبنية على أفضل الممارسات العالمية ومتسقة مع الرؤى المحلية، بالإضافة إلى الدراسات والتي تتمثل في عدد من الدراسات في الجاهزية للمستقبل، ودراسات أخرى في الإدارة المحلية.
ونجحت الأكاديمية السلطانية للإدارة في توسيع قاعدة المستفيدين من برامجها ومبادراتها لتشمل مختلف المستويات القيادية؛ حيث تجاوز عدد الخريجين 2258 خريجا وخريجة. وقد أولت الأكاديمية اهتماما خاصا بتطوير 'مجتمعات قيادية' من خلال إنشاء منصة الخريجين التي تهدف إلى بناء شبكة تواصل فعالة بين الخريجين لتعزيز تبادل الخبرات العملية، وضمان استدامة المعرفة عبر منصات حوارية ومساحات نقاشية تخصصية، مع إشراك هذه المجتمعات في تطوير أعمال الأكاديمية والاستفادة من مرئياتهم المهنية.
وثمن المجلس إسهامات الأكاديمية السلطانية للإدارة في دعم التكامل الخليجي عبر تنفيذ برنامج 'مستقبل العمل في الحكومة'، مؤكدا على النجاح النوعي الذي حققته النسخة الأولى بمشاركة 65 قياديا من دول مجلس التعاون والأمانة العامة. وفي هذا الصدد، أعلن المجلس عن توجه الأكاديمية لإطلاق النسخة الثانية من البرنامج بعنوان الجاهزية للمستقبل، كتأكيد على استدامة هذا الدور الريادي في تطوير الكفاءات الوطنية الخليجية وتعزيز تبادل الخبرات الإدارية بين دول المجلس.
وحققت الأكاديمية السلطانية للإدارة عدة إنجازات تمثل شهادة على التزامها برفع كفاءة القيادات الوطنية في القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، وتعزيز دورها الريادي في تطوير الأداء الإداري عبر تعاون وشراكات محلية ودولية. كما توسع الوصول الإعلامي للأكاديمية بحيث شمل -إلى جانب الوصول الإعلامي المحلي- الوصول الإعلامي الخليجي، والإقليمي والدولي.
كما نوقش في الاجتماع توجهات الأكاديمية لعام 2026م التي تُركز على الاستمرار في العمل على مبادرة تكامل عُمان مع الاقتصاد العالمي، من خلال دعم التوسع التجاري، وتنفيذ جلسات استطلاعية مع المنظمات العالمية، بالتكامل مع القطاعين العام والخاص، وبالتعاون مع الجهات الحكومية ذات الصلة، بما يُسهم في تعزيز الحضور الاقتصادي وبناء شراكات فاعلة.
وتم إنشاء إطار لجاهزية المستقبل، ومتابعة العمل على تصميم منهجية متكاملة لمؤشر وطني خاص بقياس جاهزية المستقبل، وذلك بالتعاون مع نخبة من الخبراء الاقتصاديين محليا وعالميا، بهدف دعم صناعة القرار واستشراف التحولات المستقبلية.
وتشمل توجهات الأكاديمية أيضا إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن البرامج المتقدمة، وتعزيز توظيفها في رحلة المستفيد من خدمات الأكاديمية، بما يُسهم في تحسين الكفاءة، وتطوير التجربة التعليمية، ومواكبة التوجهات العالمية في مجال التعلم والتطوير.
وفي ختام الاجتماع تم اعتماد خطة الأكاديمية السنوية لعام 2026، والتي تضمنت مجموعة متكاملة من المبادرات والمشاريع والدراسات المرتبطة بجدول زمني متكامل، وذلك من خلال برامج مبتكرة وشراكات دولية مع مؤسسات مرموقة.