تأهل النهضة والنصر إلى المربع الذهبي لمسابقة كأس جلالة السلطان
الاثنين / 22 / رجب / 1447 هـ - 13:45 - الاثنين 12 يناير 2026 13:45
متابعة - فيصل السعيدي وعبدالله المانعي وحميد المنذري
فرض المنطق نفسه بتأهل النهضة والنصر إلى المربع الذهبي لمسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم في نسختها الحالية لحساب الموسم الكروي الرياضي الحالي ٢٠٢٥ / ٢٠٢٦ م.
ولم يجد النهضة عناءا يذكر في حجز بطاقة التأهل الأولى للمربع الذهبي بعدما أكرم وفادة ضيفه صور بأربعة أهداف لهدفين في المواجهة التي جمعت بين الفريقين مساء أمس على أرضية مجمع البريمي الرياضي برسم إياب الدور ربع النهائي.
ويدين النهضة بالفضل إلى نجميه بيري ميسوكي وحمد الحبسي اللذين تناوبا على توقيع الأهداف الأربعة بواقع ثنائية شخصية لكل منهما ، بينما بصم على هدفي صور الوافد الجديد إلى صفوف الفريق أكسيل مايي.
وبهذه النتيجة المسجلة جدد النهضة تفوقه على صور بعدما حسم موقعة الذهاب لصالحه بثنائية نظيفة في المواجهة التي أقيمت خارج قواعده بمجمع صور الرياضي، ليقتطع بالتالي النهضة تذكرة العبور الأولى للمربع الذهبي متفوقا في مجموع مواجهتي ذهاب وإياب الدور ربع النهائي بنتيجة ٦ / ٢.
وبانتصاره اللافت على حساب صور في مجموع مواجهتي ذهاب وإياب الدور ربع النهائي ، أرسل النهضة إنذارا شديد اللهجة لجميع خصومه ومنافسيه في النسخة الحالية لمسابقة الكأس الغالية، مكرسا واقع رغباته الدفينة في استعادة اللقب إلى خزائنه بعدما فقده الموسم الماضي لصالح نادي الشباب الذي انتصر حينها على حساب السيب بهدف وحيد حمل توقيع مهاجمه بدر العلوي في الدقيقة ٧٥ من عمر المباراة النهائية التي دارت رحاها على أرضية مجمع إبراء الرياضي آنذاك.
ويطمح النهضة للتتويج بثاني ألقابه في مسابقة الكأس الغالية بعدما ابتسم له الحظ أخيرا وصافح منصات التتويج بتتويجه بباكورة ألقابه التاريخية موسم ٢٠٢٢ / ٢٠٢٣ م، حينما فاز على حساب السيب بهدف نظيف من إمضاء لاعب خط وسطه الإيفواري أنترس جي في الدقيقة ٣٠ من نقطة الجزاء، في المباراة النهائية التي جمعت بينهما على أرضية مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر حينها.
على خط مواز كشر النصر عن أنيابه وعاد ظافرا ببطاقة التأهل الحاسمة للمربع الذهبي عندما انتصر خارج ميدانه على حساب مضيفه صحار بهدف دون رد في المواجهة التي جمعت بين الفريقين مساء اليوم على أرضية مجمع صحار الرياضي ضمن إطار إياب الدور ربع النهائي لمسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم في نسختها الحالية لحساب الموسم الكروي الرياضي الحالي ٢٠٢٥ / ٢٠٢٦ م.
ويدين النصر بالفضل في تأهله للمربع الذهبي إلى نجم خط دفاعه الدولي خالد الغطريفي الذي أمضى على الهدف الوحيد في اللقاء بضربة رأس متقنة استقرت في شباك أصحاب الأرض بحلول الدقيقة ٦٥.
وعانى النصر الأمرين في مجموع مواجهتي ذهاب وإياب الدور ربع النهائي حتى اقتلع بطاقة التأهل ، إذ خيم التعادل السلبي على فصل مواجهة الذهاب التي جرت على أرضية مجمع السعادة الرياضي بصلالة، قبل أن يفرض المنطق نفسه وينجح النصر في حجز تذكرة التأهل للمربع الذهبي في عقر دار صحار بهدف حاسم حمل توقيع المدافع الدولي خالد الغطريفي في الدقيقة ٦٥.
وببصمه على جواز مروره للمربع الذهبي كبرت أحلام النصر في التتويج بسادس ألقابه التاريخية في مسابقة الكأس الغالية بعدما ختم على تأشيرة الفوز باللقب في ٥ مناسبات سابقة، وعلى وجه التحديد أعوام ١٩٩٥ و٢٠٠٠ و٢٠٠٢ و٢٠٠٥ ، بالإضافة إلى نسخة ٢٠١٨م التي نال فيها اللقب على حساب نادي صحار بالذات حينما تفوق عليه بركلات الترجيح ٦ / ٥ عقب التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي بهدفين لمثله.
ومضت ثمانية مواسم منذ آخر تتويج للنصر على مستوى المسابقة الأغلى، لذا فإن كتيبة المدرب الأسباني دانيال خيمينيز تتوق لاستعادة اللقب المفقود إلى خزائن الفريق بعد ٨ مواسم عجاف، متطلعة لحصد النجمة التاريخية السادسة في تاريخ النادي.
النصر يخطف الأضواء
خطف النصر الأضواء وتأهل إلى الدور نصف النهائي من مسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم، بعد فوزه بهدف دون مقابل على صحار في مباراة الإياب لدور الثمانية، في اللقاء الذي احتضنه ملعب المجمع الرياضي بصحار. وجاء التأهل بعد أن انتهت مباراة الذهاب بين الفريقين بالتعادل السلبي، والتي أُقيمت على أرضية مجمع السعادة بمحافظة ظفار.
وشهدت المباراة حضورا جماهيريا لافتا رسم لوحة جميلة في المدرجات، خاصة من جانب جماهير صحار صاحبة الأرض، في مشهد أعاد إلى الأذهان شغف الجماهير الكروية، إلى جانب حضور رابطة مشجعي النصر التي آزرت فريقها طوال مجريات اللقاء.
وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، وهي نتيجة لم تكن منصفة لأداء الفريقين، لا سيما صحار الذي اعتمد على المهارات الفردية من خلال تقدم عبدالله البلوشي والمعتصم المقبالي، إلى جانب المحترف أتيكور روموكيك الذي دخل بديلا للمهاجم الأجنبي كيتا، بعد تعرض الأخير للإصابة مبكرا في الدقيقة (18).
وشهدت الدقائق من (18) إلى (20) احتداما في تبادل الهجمات؛ حيث اعتمد صحار على الجهة اليمنى، في حين ركز النصر على التحركات الهجومية من العمق والجانب الأيمن. وبدأت الفرص تلوح بقوة، إذ ظهر عبدالله المشايخي بأول تهديد للنصر في الدقيقة (22)، تصدى له حارس صحار مجدي شعبان.
وفي الدقيقة (28) سدد عبدالله البلوشي كرة قوية شكّلت عبئا على حارس مرمى النصر، قبل أن تلوح فرصة أخرى لصحار في الدقيقة (31) بتسديدة من العمق أبعدها الحارس. كما برز المعتصم المقبالي بتسديدة في الدقيقة (36) أبعدها مدافع النصر خالد الغطريفي، قبل أن يسدد محمد إيهاب كرة رأسية رائعة في الدقيقة (41).
واعتمد النصر في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول على الكرات المرتدة وتحركات حسين الشحري من الجهة اليمنى، إلا أن غياب المساندة في العمق حال دون استثمار الفرص؛ حيث أضاع حسين الشحري فرصة محققة في الوقت بدل الضائع بعد تمريرة عرضية متقنة من عبدالحكيم. وبشكل عام، اتسم الشوط الأول بالإثارة والندية، وكثرة الفرص الضائعة، في ظل غياب اللمسة الأخيرة من كلا الفريقين.
ومع انطلاقة الشوط الثاني، ظهر الانتشار الواسع للفريقين دون تحفظ، وأجرى مدرب النصر أول تبديل بدخول عبدالفاضل ساونينا. وفي خضم الأداء المفتوح، خطف خالد الغطريفي الأضواء وتمكن من تسجيل هدف النصر الوحيد في الدقيقة (64)، مستغلا ركلة ركنية نفذها عوض الشحري، لتستقر الكرة في شباك الحارس مجدي شعبان، واضعة صحار في موقف صعب.
وواصل صحار محاولاته للتعديل، في حين سعى النصر لتعزيز النتيجة، وشهد اللقاء تصدي إبراهيم الراحجي لتسديدة إدريس المقبالي في الدقيقة (70). وأجرى النصر تبديله الثاني بإشراك جاسم النوبي، وسط نشاط متبادل من الفريقين حتى صافرة النهاية.
وبهذه النتيجة، يواصل النصر زحفه نحو تحقيق لقبه السادس في المسابقة، بينما ودّع صحار البطولة بعد أن لم يُكتب له الاستمرار في المشوار. أدار اللقاء الحكم هيثم العامري، وعاونه راشد الغيثي وعمر العلوي، وإسحاق الصبحي حكما رابعا، وعلي الحارثي حكما إضافيا أول، ومحمد العثماني حكما إضافيا ثانيا. وراقب المباراة خالد المتقوي، فيما قام سيف الغافري بتقييم الحكام، وقاسم العجمي منسقا عاما، وأحمد العجمي منسقا إعلاميا، ومال الله البلوشي منسقا أمنيا.
النهضة يقلب الطاولة على صور
من جانبه قلب فريق النهضة الطاولة على نظيره صور، بعدما حوّل تأخره إلى فوز مستحق بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين، ليحجز بطاقة التأهل إلى دوري الأربعة ضمن منافسات مسابقة الكأس، في لقاء اتسم بالإثارة والندية حتى الدقائق الأخيرة.
وجاءت بداية المباراة متكافئة بين الفريقين؛ حيث انحصر اللعب في جسّ النبض مع تبادل الهجمات، قبل أن ترتفع وتيرة الأداء تدريجيا. واعتمد فريق صور على التمريرات الطويلة خلف خطوط دفاع النهضة، إلى جانب التمريرات القصيرة المنظمة للوصول إلى مناطق الخطورة.
وفي الدقيقة (18) نجح صور في افتتاح التسجيل عن طريق لاعبه أكسيل مادي، الذي تسلّم تمريرة متقنة داخل منطقة الجزاء وسددها بقوة في الشباك، عجز حارس النهضة عن التصدي لها، معلنا الهدف الأول لفريقه.
وردّ النهضة بمحاولات هجومية متواصلة، ونجح لاعبوه في صناعة عدد من الفرص داخل منطقة الجزاء، إلا أن اللمسة الأخيرة غابت عن هجماتهم. كما حصل النهضة على ضربة حرة مباشرة لم تستثمر بالشكل المطلوب، وواصل إهدار الفرص، وكانت أخطرها تسديدة عزان التميمي التي علت العارضة. ومع احتساب حكم المباراة ثلاث دقائق وقتا بدلا من الضائع، لم يتمكن النهضة من تعديل النتيجة، لينتهي الشوط الأول بتقدم صور بهدف دون مقابل.
ودخل النهضة الشوط الثاني بنزعة هجومية واضحة؛ حيث اندفع لاعبوه نحو المناطق الأمامية بحثا عن هدف يعيدهم إلى أجواء المباراة، وشنّ هجمات متتالية من مختلف الجهات، مستغلا تراجع صور واعتماده على الهجمات المرتدة.
ورغم ضغط النهضة، تمكن صور من تعزيز تقدمه بإحراز الهدف الثاني في الدقيقة (61) عن طريق أكسيل مادي، الذي أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء سكنت الشباك.
وفي الدقيقة (64) احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لصالح النهضة، نفذها حمد الحبسي بنجاح على يمين الحارس، مسجلا الهدف الأول لفريقه. وواصل النهضة ضغطه ليحرز هدف التعادل في الدقيقة (70) عن طريق مهاجمه بيري ماري، معلنا عودة فريقه إلى أجواء اللقاء.
وجاء الهدف الثالث للنهضة في الدقيقة (79) إثر خطأ دفاعي فادح من لاعبي صور وتبادل غير موفق للكرة مع الحارس، استغله بيري ماري ليودع الكرة بسهولة في الشباك، مسجلا هدفه الشخصي الثاني وهدف فريقه الثالث.
وقبل نهاية المباراة بخمس دقائق، أضاف حمد الحبسي الهدف الرابع للنهضة في الدقيقة (84)، ورغم احتساب الحكم خمس دقائق وقتا بدلا من الضائع، لم يتمكن صور من تقليص الفارق، لتنتهي المباراة بفوز النهضة بأربعة أهداف مقابل هدفين، ويتأهل النهضة رسميا إلى دور الأربعة.