عمان اليوم

ديوان البلاط السلطاني يُشهر جوائز جلالة السلطان المعظم

 

تغطية- بشاير السليمية -

أشهر ديوان البلاط السلطاني صباح أمس في مؤتمر صحفي جوائز جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه-، وانسجاما مع مواكبة أولويات «رؤية عمان 2040» وتطلعاتها، ومع مختلف المستجدات الوطنية والعالمية اعتمد تصنيف الجوائز -بصورتها الحديثة- إلى أربعة مجالات: جائزة جلالة السلطان المعظم الثقافية والاجتماعية، وجائزة جلالة السلطان المعظم للبحث العلمي والابتكار، وجائزة جلالة السلطان المعظم للاقتصاد والأعمال والتميز الرقمي، وجائزة جلالة السلطان المعظم لتنمية المحافظات. ومثل المؤتمر الذي أقيم في مسرح وزارة الإعلام كل من: سعادة حبيب بن محمد الريامي رئيس مركز السلطان قابوس للثقافة والعلوم، وصاحب السمو السيد لؤي بن غالب آل سعيد أمين عام ديوان البلاط السلطاني، والسيد ليث بن حارب البوسعيدي مدير عام الشؤون القانونية، والفاضل صالح بن سعيد الهدابي مدير عام التخطيط والدراسات بالندب. وأكد سعادة حبيب الريامي رئيس مركز السلطان قابوس للثقافة والعلوم قبل بدء استعراضه للجوائز ومجالاتها وخططها الزمنية أن الجوائز الوطنية حافز لمزيد من العطاء، وتقدير عال لكل مبدِع متميز يرفد وطنه بنتاجاته المثمرة مشيرا إلى أهمية الخروج برؤية تتناسب ومتطلبات المرحلة القادمة في إطار «رؤية عُمان 2040»، ويشمل ذلك إعادة النظر في تصنيفات الجوائز التي تحمل اسم المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان المُعظّم -حفظه الله ورعاه- لتتناسب وأولويات هذه الرؤية.

جائزة جلالة السلطان المعظم

الثقافية والاجتماعية

تأتي جائزة جلالة السلطان المعظم الثقافية والاجتماعية لتعزز وتشجع جهود ومبادرات الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتسهم بذلك في تحقيق رؤية عمان المستقبلية «عمان 2040» في تأسيس مجتمع معرفي ممكن إنسانه مبدع معتز بهويته وثقافته، وملتزم بمواطنته وقيمه.

وشملت الجائزة عدة جوائز سابقة هي: جائزة العمل التطوعي، وجائزة إجادة الشبابية، ومسابقة حفظ القرآن الكريم، وتبلغ قيمة هذه الجائزة 625,500 ر.ع (ستمائة وخمسة وعشرين ألفا وخمسمائة ريال عماني) مستهدفة الأفراد، ومؤسسات المجتمع المدني، ومؤسسات القطاع الخاص. وتضم الجائزة مجال العمل التطوعي، وتبلغ قيمة الجائزة عن هذا المجال 100,000 ريال سنويا، وحفظ القرآن الكريم 72,510 ريال سنويا إلى جانب مجال الإجادة الشبابية وتبلغ قيمة الجائزة عن هذا المجال 75,000 سنويا بالإضافة إلى مجال التراث الثقافي حيث تبلغ قيمة الشق المادي 185,500 ريال سنويا، و100,000 ريال عماني سنويا عن الشق غير المادي. كما تضم الجائزة مجال التكريم الثقافي بجائزة تبلغ 35,000 ريال عماني سنويا. أما مجال الإجادة التربوية فتبلغ قيمة الجائزة 130,000 مرة كل سنتين.

وتهدف الجائزة إلى توجيه العمل الثقافي والاجتماعي لتحقيق أولويات «رؤية عمان 2040»، وتحفيز التنافس البناء لخدمة المجتمع من خلال إقامة المشاريع والبرامج التربوية والثقافية والاجتماعية التي تسهم في تطوير المجتمع العماني وتنميته، وتربية جيل داع إلى الخير وعنصر فاعل في إصلاح المجتمع وحافظ لكتاب الله، ونشر وتشجيع ثقافة العمل التطوعي والإنساني في سلطنة عمان.

جائزة جلالة السلطان المعظم

للبحث العلمي والابتكار

تبرز جائزة جلالة السلطان المعظم للبحث العلمي والابتكار كجائزة وطنية تهدف إلى تعزيز دور البحث العلمي والابتكار في بناء اقتصاد المعرفة، والمساهمة في تحقيق «رؤية عمان 2040» التي ركزت على عدد من التوجهات الاستراتيجية الرئيسية كتوفير تعليم شامل وتعلم مستدام، وبحث علمي يقود إلى مجتمع معرفي وقدرات وطنية مؤهلة. وتتمثل أهمية الجائزة في تشجيع جميع الممارسات البحثية والابتكارية المتميزة القائمة على المعرفة للأفراد والمؤسسات في شتى المجالات ذات الأولوية الوطنية ودعمها. ويأتي إنشاء الجائزة انسجاما مع المرسوم السلطاني رقم (6 /2021) بإصدار النظام الأساسي للدولة؛ حيث حددت المادة (16) في الفصل الرابع من الباب الثاني ضرورة أن تكفل الدولة حرية البحث العلمي والابتكار، والعمل على تشجيع مؤسساته ورعاية الباحثين والمبتكرين. وتبلغ قيمة هذه الجائزة 123,000 ر.ع (مائة وثلاثة وعشرين ألف ريال عماني)، وتستهدف الأفراد والمؤسسات، وتضم مجال البحث العلمي، ومجال الابتكار؛ حيث يتفرع من الجائزة في مجال البحث العلمي سنويا إلى 70,000 ريال عماني لأفضل بحث علمي، و20,000 ريال عماني لأفضل مؤسسة بحثية، و8,000 ريال عماني لأفضل فكرة ابتكارية طلابية. أما مجال الابتكار فيتفرع من الجائزة سنويا إلى 10,000 ريال عماني لأفضل براءة اختراع، و15,000 ريال عماني لأفضل مؤسسة ناشئة.

و أكّدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أنّ إشهار جائزة جلالةِ السُّلطان المُعظّم للبحث العلمي والابتكار تُعدُّ مبادرة سامية تهدف إلى تجسيد الرؤية الثاقبة لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم/حفظه الله ورعاه/، وتُبرز الحرص السامي المستمر والدائم على ترسيخ مكانة العلم والمعرفة، وتعزز منظومة البحث العلمي والابتكار بصفتها ركيزة أساسية من ركائز التنمية الشاملة والمستدامة في سلطنة عُمان.

وقالت معالي الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لوكالة الأنباء العُمانية إنّ هذه الجائزة تمثّل ترجمة عملية للاهتمام السامي الذي يوليه جلالة السُّلطان المُعظّم /حفظه الله ورعاه/ بإعلاء شأن المواطن العُماني، وتمكين العقول، والاستثمار في الطاقات البحثية والإبداعية، بما يُسهم في تحقيق التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، ويُعزّز من تنافسية سلطنة عُمان إقليميًا ودوليًا، وينسجم مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040».

وأضافت معاليها أنّ تخصيص الجائزة يشكّل حافزًا وطنيًا نوعيًا للباحثين والمبتكرين، ويُعدُّ منصة رائدة لتكريم التميز العلمي والإبداعي، ويشجع البحوث التطبيقية ذات الأثر التنموي، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية، بما يعزّز من تكامل الأدوار بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والقطاعات الحكومية والخاصة.

وأشارت معاليها إلى أنّ الجائزة ستسهم في دعم بيئة الابتكار الوطنية، وتحفيز ثقافة الإبداع وريادة الأعمال القائمة على المعرفة، وتمكين الباحثين الشباب، واستقطاب الكفاءات، وتعزيز الشراكات البحثية المحلية والدولية، بما ينعكس إيجابًا على تطوير السياسات والبرامج الوطنية، وإيجاد حلول مبتكرة للتحدّيات ذات الأولوية الوطنية في مختلف القطاعات. كما أنّ الجائزة تُحفز الباحثين والمبتكرين لصقل قدراتهم والارتقاء بها وتسهم في رفع تصنيف سلطنة عُمان في المؤشرات العالمية.

وأكّدت معالي الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أنّ هذه الجائزة تُعدُّ وسام شرف لكل باحث ومبتكر، ودافعًا قويًا لمضاعفة الجهود وبذل المزيد من العطاء العلمي.

جائزة جلالة السلطان المعظم

للاقتصاد والأعمال والتميز الرقمي

أتت فكرة جائزة جلالة السلطان المعظم للاقتصاد والأعمال والتميز الرقمي من منطلق دمج مجموعة من الجوائز التي تحمل اسم حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- بهدف التنظيم والحوكمة؛ إذ تسعى الجائزة إلى تحفيز الابتكار والتميز في مختلف القطاعات الاقتصادية في البلاد آخذة في الاعتبار المتغيرات العالمية والمستجدات التقنية والاقتصادية، وخصوصا تلك المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة. وتبلغ قيمة الجائزة 445,000 ر.ع (أربعمائة وخمسة وأربعين ألف ريال عُماني). وتطرح هذه الجائزة كل ثلاث سنوات، وتستهدف المؤسسات والأفراد في مجال الإجادة الصناعية، ومجال ريادة الأعمال، ومجال التميز الرقمي. وتتفرع الجائزة في مجال الإجادة الصناعية إلى: 100,000 ريال عماني للمركز الأول على مستوى سلطنة عمان في الإجادة الصناعية، و50,000 ريال عماني لأفضل شركة صناعية في تطبيق معايير القيمة المحلية المضافة، و 50,000 ريال عماني لأفضل شركة صناعية في تبني التقنيات الصناعية الحديثة، و 50,000 ريال عماني لأفضل شركة صناعية في مراعاة معايير البيئة والسلامة والمسؤولية الاجتماعية، و50,000 ريال عماني لأفضل شركة صناعية في تبني المعايير الإدارية وإدارة الشركات وخدمة العملاء. وتتفرع الجائزة في مجال ريادة الأعمال إلى: 45,000 ريال عماني للمؤسسة ذات المشاريع الريادية المبتكرة والمستدامة في مختلف القطاعات، و10,000 ريال عماني للمؤسسة الحرفية الإبداعية، ودرع تكريم لمبادرة داعمة لريادة الأعمال.

وتتفرع الجائزة في مجال التميز الرقمي إلى 60,000 ريال عماني للخدمة الرقمية المقدمة للمواطنين/قطاع الأعمال/الحوكمة، و20,000 ريال عماني لجهة محققة للابتكار والتحول الرقمي، ودروع تكريم لمبادرة مبتكرة للابتكار والتحول الرقمي، ولمؤسسة تقنية محققة للشراكة الدولية في مجال التقنية إلى جانب جائزة مفتوحة تبلغ 10,000 ريال عماني.

جائزة جلالة السلطان المعظم

لتنمية المحافظات

من منطلق اهتمام النهضة العمانية المتجددة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بتنمية المحافظات وإدراجها ضمن الأولويات التي تستهدف «رؤية عمان 2040» التي تركز على عدم المركزية في تنمية المحافظات جاءت جائزة جلالة السلطان المعظم لتنمية المحافظات لإيجاد بيئة تنافسية لكافة المحافظات؛ لما تمثله من تحفيز وتشجيع لها في صياغة أولوياتها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، ومواءمة محاور الأولوية الوطنية لتنمية المحافظات والمدن المستدامة مع عناصر المسابقة، والإسهام في تحقيق نقلة نوعية تجعل من المحافظات ومجتمعاتها المحلية شريكا فاعلا في عملية النهضة الشاملة.

وتستهدف الجائزة المحافظات والمؤسسات والأفراد، وإجمالي قيمة الجائزة 1,070,000 ر.ع (مليون وسبعون ألف ريال عُماني)، وتطرح كل عامين، وتضم ثلاث جوائز ولكل جائزة ثلاثة مراكز، الجائزة الأولى جائزة المحافظات: خصص للمركز الأول 500,000 ريال عماني، و300,000 ريال عماني للمركز الثاني، و200,000 ريال عماني للمركز الثالث. أما الجائزة الثانية: «جائزة المؤسسات والأفراد» فقد خصص للمركز الأول 25,000 ريال عماني، و20,000 ريال عماني للمركز الثاني، و15,000 ريال عماني للمركز الثالث. ويحصل الفائز بالمركز الأول في الجائزة الثالثة «جائزة الأفراد» على 5,000 ريال عماني، ويحصل صاحب المركز الثاني على 3,000 ريال عماني فيما يحصل صاحب المركز الثالث على 2,000 ريال عماني.

ولضمان التنسيق بين الجهات المعنية بإدارة وتنظيم هذه الجوائز، والحرص على توحيد المعايير وتعزيز الحَوْكمة المؤسسية لها لتحقيق أهدافها؛ فقد أُنيطت مهمة الإشراف العام عليها إلى ديوان البلاط السلطاني الذي سيعمل خلال الفترة المقبلة على إنشاء «موقع إلكتروني» خاص بهذه الجوائز الأربع، ووضع «خارطة زمنية» لكل جائزة منها تشتمل على مواعيد فتح باب التسجيل، وإعلان النتائج، وحفل تكريم الفائزين بالإضافة إلى «تشكيل اللجان» المعنية بعمليات الفرز والتحكيم.