ايران تواجه تصعيد الإضطرابات وتعتبرها "حربا تدار من الخارج"
السبت / 20 / رجب / 1447 هـ - 20:00 - السبت 10 يناير 2026 20:00
دبي.طهران.باريس'وكالات': قال الحرس الثوري الإيراني اليوم إن الحفاظ على الأمن 'خط أحمر' وتعهد الجيش بحماية الممتلكات العامة، في وقت تكثف فيه ايران جهودها لإحتواء احتجاجات صاخبة ومواجهة تهديدات أجنبية .
وجاء بيانا الحرس الثوري والجيش بعد تحذير جديد وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقادة إيران أمس الجمعة، وتصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم بأن 'الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني'.
واستمرت الاضطرابات خلال الليل، إذ أفادت وسائل إعلام رسمية بإضرام النار في مبنى بلدية في مدينة كرج غرب طهران، وألقت باللوم على 'مثيري الشغب'. وبث التلفزيون الرسمي لقطات لتشييع جنازات أفراد من قوات الأمن قال إنهم قُتلوا في الاحتجاجات في مدن شيراز وقم وهمدان.
وانتشرت الاحتجاجات في معظم أنحاء إيران على مدى الأسبوعين الماضيين، وبدأت كرد فعل على ارتفاع التضخم، لكنها سرعان ما اتخذت طابعا سياسيا . واتهمت السلطات الولايات المتحدة وإسرائيل بالتحريض على 'أعمال الشغب'. ووثقت منظمات حقوقية سقوط قتلى من المتظاهرين.
وقال شاهد في غرب إيران، جرى التواصل معه عبر الهاتف، إن قوات الحرس الثوري انتشرت في المنطقة التي يتحدث منها وفتحت النار.
وفي بيان بثه التلفزيون الرسمي، اتهم الحرس الثوري - وهو قوة نخبة -إرهابيين باستهداف قواعد عسكرية وأمنية خلال الليلتين الماضيتين، ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين وعناصر الأمن، وقال إن النار أضرمت في ممتلكات.
وأضاف البيان أن الحفاظ على مكتسبات الثورة الإسلامية لعام 1979 والحفاظ على الأمن 'خط أحمر'، مشيرا إلى أن استمرار الوضع الراهن غير مقبول.
ويعمل الجيش الإيراني بشكل منفصل عن الحرس الثوري، لكنه يخضع أيضا لقيادة الزعيم الأعلى علي خامنئي. وقال إنه 'سيحمي ويصون المصالح الوطنية والبنية التحتية الاستراتيجية للبلاد والممتلكات العامة'.
من جهته، قال رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني في تصريحات بثت في وقت متأخر الجمعة 'نحن في خضم حرب.. هذه الأحداث تُدار من الخارج'.
وبرز رضا بهلوي نجل آخر شاه لإيران الذي أطيح به في الثورة الإسلامية عام 1979 كصوت بارز في الخارج يدعم الاحتجاجات.
وأصدر ترامب، الذي قصف إيران الصيف الماضي وحذر طهران في الأيام القليلة الماضية من أن الولايات المتحدة قد تتدخل من أجل المحتجين، تحذيرا آخر الجمعة قائلا ' من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار لأننا سنطلق النار أيضا '.
وأضاف 'آمل فقط أن يكون المتظاهرون في إيران في أمان، لأنها مكان خطير للغاية في الوقت الحالي'.
وطالبت معظم الهتافات باتخاذ إجراءات لإصلاح الاقتصاد الذي تفاقمت مشكلاته جراء العقوبات الأمريكية والدولية على مدى سنوات وأنهكته الحرب التي استمرت 12 يوما .
و الجمعة، اتهم خامنئي المتظاهرين بأنهم عملاء لترامب، قائلا إن مثيري الشغب يهاجمون الممتلكات العامة وحذر من أن طهران لن تتسامح مع 'العمالة للأجانب'.
وقال مكتب العلاقات العامة للحرس الثوري إن ثلاثة من عناصر الباسيج قتلوا وأصيب خمسة آخرون خلال اشتباكات مع من وصفهم 'بمثيري شغب مسلحين' في مدينة جاش ساران في الجنوب الغربي.
من جهة أخرى أصدر قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا بيانا مشتركا الجمعة نددوا فيه بقتل المتظاهرين وحثوا السلطات الإيرانية على الامتناع عن العنف.
ووصفت السلطات الاحتجاجات على الوضع الاقتصادي بأنها مشروعة بينما نددت بمن وصفتهم بمثيري الشغب العنيفين، وقالت إن قوات الأمن تتصدى لهم.
وشهدت الجمهورية الإسلامية على مدى عقود موجات متكررة من الاضطرابات الشعبية الواسعة، بما في ذلك احتجاجات الطلاب عام 1999 والمظاهرات الحاشدة ضد نتائج انتخابات متنازع عليها عام 2009 ومظاهرات عام 2019 اعتراضا على الأوضاع الاقتصادية الصعبة واحتجاجات 'المرأة، الحياة، الحرية' عام 2022.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إنها وثقت وفاة 65 شخصا من بينهم 50 متظاهرا و15 من أفراد الأمن حتى أمس الجمعة. وقالت منظمة هنجاو الحقوقية ومقرها النرويج إن اكثر من 2500 شخص اعتقلوا خلال الأسبوعين الماضيين.