كيروش وكأس العالم
الأربعاء / 17 / رجب / 1447 هـ - 20:00 - الأربعاء 7 يناير 2026 20:00
ما زال لغز البرتغالي العجوز كارلوس كيروش لم يتم فك طلاسمه؛ فبعد أن هدأت موجة توجهه لمصر ظهر نهاية الأسبوع المنصرم في تونس؛ حيث دخل في مفاوضات جادة مع الاتحاد التونسي لتولي مهمة قيادة منتخب تونس في مونديال كأس العالم القادمة وهو الهدف الذي يسعى له كيروش بأن يكون موجودا في المونديال للمرة السادسة بعد أن قاد جنوب إفريقيا (2002) والبرتغال (2010) وإيران (2014 و2018 و2022).
وبرغم أن كيروش يرتبط بعقد رسمي مع الاتحاد العماني لكرة القدم فإنه حتى الآن لم يفاتح الاتحاد العماني برغبته في فسخ العقد ويظهر بأنه ينتظر الضوء الأخضر برغم أن الاتحاد العماني متمسك به حتى نهاية عقده وعرض عليه منصب خبير فني في حالة اعتزاله التدريب.
ندرك تماما قيمة المدرب البرتغالي كارلوس كيروش وخبرته الميدانية، لكن البرتغالي العجوز كارلوس كيروش الذي تولى مهمة تدريب المنتخب الوطني في يونيو الماضي خلفا للمحلي رشيد جابر على أمل قيادة المنتخب العماني لنهائيات كأس العالم، فشل في مهمته ولم يحقق أي إنجاز وفشل (في الملعب) ونجح (خارجه) بتصريحاته المثيرة للجدل منها مطالبة الاتحاد العماني لكرة القدم بإيجاد بديل عنه إذا لم تتغير الأفكار التي تدار بها كرة القدم العمانية وتغير العقلية التي تدار بها والاستثمار في الأندية واللاعبين وتأهيل المدربين.
كيروش منذ توليه منصب المدير الفني قاد المنتخب الوطني في 11 مباراة فاز في 3 مباريات وخسر 4 مباريات وتعادل في أربع مباريات، وكان ذكيا في التعامل مع الإعلام بعد كل مباراة وكل إخفاق؛ فكان دائما سبّاقا بتصريحاته المثيرة ووجه انتقادا لاذعا لمستوى كرة القدم في سلطنة عمان ومستوى الدوري الذي يقتل كرة القدم العُمانية.
وبرغم ما تطرق له كيروش في تصريحاته لكنه وجد كل الدعم والمساندة ومُنح كل الصلاحيات وتوفرت له كل الإمكانيات لكن يظهر بأن طموحاته بالوجود في كأس العالم القادمة أكبر من استمراريته مع المنتخب الوطني خلال الفترة القادمة، ولهذا فإن الاتحاد العماني لكرة القدم عليه أن يحل لغز كيروش مبكرا حتى لو كان المدرب مرتبطا بعقد مع الاتحاد، ولا بد من البحث عن بديل يكون جاهزا خاصة وأن المرحلة القادمة مهمة في مسيرة المنتخب الوطني التي تنتظره استحقاقات في غاية الأهمية، ولا بد أن تكون هناك خطة واضحة المعالم للمرحلة القادمة والتي أقرها مجلس إدارة الاتحاد في اجتماعاته الماضية وتحتاج إلى تنفيذ وأن لا نتأخر في التنفيذ لأن عامل الوقت مهم للغاية.