العرب والعالم

زيلينسكي: لن أوقع على "اتفاق ضعيف" يؤدي فقط لإطالة أمد الحرب

مقتل 24 شخصا في ضربة أوكرانية بمسيّرة في منطقة خيرسون

 

عواصم 'وكالات': قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الخميس إن روسيا 'بدأت السنة الجديدة' بمواصلة الحرب الجارية بينهما منذ نحو أربع سنوات، وذلك بعد إطلاق أكثر من 200 مسيّرة باتجاه أوكرانيا استهدفت بشكل أساسي البنية التحتية للطاقة.
وقال زيلينسكي عبر شبكات التواصل الاجتماعي 'روسيا بدأت السنة بالحرب، باستهداف أوكرانيا بأكثر من مئتي مسيّرة هجومية خلال الليل'، مشيرا إلى أن 'الأهداف كانت بنيتنا التحتية للطاقة'.
واشار زيلينسكي في خطاب للأمة بمناسبة العام الجديد ‌إن أوكرانيا تريد نهاية للحرب لكن ليس بأي ثمن، مضيفا أنه لن يوقع على اتفاق سلام 'ضعيف' لن يؤدي سوى إلى إطالة أمد الصراع.
وذكر زيلينسكي في الخطاب الذي ألقاه من مكتبه إن الأوكرانيين منهكون من الحرب المستعرة لقرابة ​أربع سنوات، وهي مدة أطول من الاحتلال الألماني للعديد من ‌المدن الأوكرانية خلال الحرب العالمية الثانية، مضيفا أنه رغم ذلك فهم يرفضون الاستسلام.
وأضاف زيلينسكي في خطابه الذي استمر 21 دقيقة قبيل منتصف الليل 'ماذا تريد ‌أوكرانيا؟ السلام؟ نعم. بأي ثمن؟ ‍لا، نحن نريد نهاية للحرب، ‌ولكن ليس نهاية أوكرانيا'.
وقال 'هل نحن متعبون؟ ‍نعم للغاية. هل هذا يعني أننا مستعدون للاستسلام؟ من يعتقد ذلك فهو مخطئ تماما'. وتابع زيلينسكي أن أي توقيع 'على اتفاقات ⁠ضعيفة سيؤدي فقط إلى تأجيج الحرب. سيُوضع توقيعي على اتفاق قوي. وهذا بالضبط ما يدور حوله كل اجتماع، وكل اتصال هاتفي، وكل قرار الآن... لضمان سلام راسخ للجميع، لا ليوم أو أسبوع أو شهرين، بل سلامٍ ⁠يدوم لسنوات'.
وقال زيلينسكي إن الجهود الدبلوماسية بقيادة الولايات المتحدة على ⁠مدى أسابيع، بما في ذلك محادثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ⁠فلوريدا ‍قبل ‌أيام نتج عنها اتفاق سلام شبه جاهز.
وأوضح قائلا 'اتفاق السلام جاهز بنسبة 90 %، ولم يتبق سوى 10 %. هذه النسبة المتبقية هي التي ستحدد مصير السلام، ومصير أوكرانيا ‌وأوروبا، وكيف سيعيش الناس'.
شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيليسنكي على إيمانه بحلول السلام في البلاد في رسالته بمناسبة رأس السنة الجديدة .
وقال عبر موقع فيسبوك ومنصة إكس إن العام الماضي اتسم 'بالولاء والصمود، والمبادئ واستمرار العمل اليومي للأوكرانيين'.
وأضاف: 'لقد كان هذا ممكنا بفضل المدافعين عنا'، موجها الشكر لمن حاربوا بالنيابة عن أوكرانيا و 'لكل من يثمنون الحرية والكرامة'.
وقال زيلينسكي في المنشورات إن الأوكرانيين يتقدمون معا 'بما يوحدنا: التجربة والذاكرة ولغتنا الأم والأمل والإيمان'.
وأضاف: 'إننا نؤمن بالسلام وسنقاتل من أجله ونعمل لإحلاله'.
وجاء خطابه بنبرة مناقضة لنبرة نظيره الروسي فلاديمير بوتين، الذي أعرب عن ثقته في تحقيق النصر في حرب أوكرانيا في رسالته بمناسبة رأس السنة الجديدة.
والعقبة الرئيسية أمام إتمام الاتفاق هي مسألة السيطرة على مساحات بعينها من الأراضي الأوكرانية.
وتسيطر روسيا على نحو 19 %من الأراضي الأوكرانية في الجنوب والشرق، لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يطالب أوكرانيا بالتخلي عن أجزاء من منطقة دونباس الشرقية التي ‍لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها.
فيما تريد كييف تجميد الوضع عند خطوط المواجهة الحالية.
اوكرانيا تنشر منظومتين جديدتين للدفاع الجوي
الى ذلك، قالت ‌وزارة الدفاع الأوكرانية اليوم الخميس إنها نشرت منظومتين جديدتين للدفاع الجوي من طراز ​باتريوت تلقتهما من ‌ألمانيا ضمن إمدادات المساعدات العسكرية التي أعلن ‌عنها سابقا.
وذكرت الوزارة ‍في ‌منشور على ‍تيليجرام 'نشرنا منظومتين إضافيتين للدفاع الجوي من ⁠طراز باتريوت لحماية المدن الأوكرانية والبنية التحتية الحيوية'.
وأعلنت ألمانيا في أغسطس ⁠ الماضي أنها ⁠ستسلم منظومتين من طراز ⁠باتريوت ‍لأوكرانيا بعد ‌التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يقضي بأن ‌تكون برلين أول من يتسلم أحدث المنظومات الجديدة في المقابل.
وفي سياق الاتهامات ، ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) خلصت إلى أن أوكرانيا لم تستهدف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو أحد مقراته في هجوم أخير بالطائرات المسيرة.
ونقلت الكثير من وسائل الإعلام بما في ذلك وول ستريت جورنال وكذلك شبكتي بي.بي.إس. وسي.إن.إن. عن مسؤولين حكوميين أمريكيين لم تذكر أسماءهم في تقاريرها التي نشرت مساء الأربعاء الماضي ، وهو ما يتناقض مع الاتهامات الجادة التي ذكرتها موسكو مطلع الأسبوع.
وفي البداية انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوكرانيا على الهجوم المزعوم بعد حديث مع بوتين.
ونفت أوكرانيا قطعا مهاجمة أحد مقرات بوتين قائلة إنه كان ذريعة روسية لمواصلة الحرب ضد أوكرانيا رغم مفاوضات السلام الجارية ولاستهداف المباني الحكومية في كييف مجددا بالصواريخ.
وقدمت موسكو أمس الأربعاء، دليلا محتملا على الهجوم للمرة الأولى بما في ذلك حطام ما يعتقد أنها مسيرة أوكرانية. ويشكك الكثير من الخبراء في أن الهجوم الذي وصفته روسيا وقع كما تزعم.
مقتل 24 شخصا في ضربة أوكرانية بمسيّرة في خيرسون
وفي سياق الاعمال القتالية اليومية ، اتهمت روسيا اليوم الخميس الجيش الأوكراني بشن هجوم بمسيرات أوقع 24 قتيلا ليلة رأس السنة على قسم من منطقة خيرسون الأوكرانية تسيطر عليه موسكو.
وأعلنت لجنة التحقيق الروسية في بيان إصابة مقهى في قرية خورلي في هجوم 'كثيف' لمسيرات أوكرانية.
وأكد حاكم المنطقة المعين من السلطات الروسية فلاديمير سالدو على تلغرام مقتل 24 شخصا على الأقل وإصابة 'عشرات آخرين' في الهجوم.
ونشر صورا تظهر فيها جثث متفحمة وحطام مبنى، مشيرا إلى إعلان الحداد ليومين في منطقة خيرسون الخاضعة للسيطرة الروسية.
ولم تعلق السلطات الأوكرانية إلى الآن على هذه الاتهامات.
كذلك اتهمت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أوكرانيا بشن 'هجوم إرهابي' على المدنيين خلال احتفالات رأس السنة.
وتقع قرية خورلي في شبه جزيرة على ضفاف البحر الأسود وسيطرت عليها روسيا في مطلع الحرب الروسية في أوكرانيا قرابة اربع سنوات .
واستعادت القوات الأوكرانية قسما كبيرا من منطقة خيرسون في خريف 2022 في إطار هجوم مضاد شنته على القوات الروسية.
ويشكل نهر دنيبرو منذ ذلك الحين خط الجبهة بين شطري المنطقة وغالبا ما يتبادل الطرفان الهجمات بالمسيرات.
الى ذلك، قالت السلطات الروسية والجيش الأوكراني اليوم الخميس إن طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت مصفاة لتكرير النفط في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، إضافة إلى منشأة ​لتخزين الطاقة في منطقة نهر ‌الفولجا الغنية بالنفط في تتارستان.
وقالت السلطات المحلية إن حطام طائرة مسيرة أصاب ‌مصفاة إيلسكي لتكرير النفط ‍في كراسنودار ‌ولم يسفر ذلك ‍عن وقوع إصابات ولكنه تسبب في اندلاع حريق تم إخماده ⁠لاحقا.
ونقلت وسائل الإعلام الروسية في تتارستان عن المكتب الصحفي لحاكم المنطقة قوله إن منشأة لتخزين الطاقة في ⁠مدينة ألميتيفسك أصيبت، مما تسبب في ⁠اندلاع حريق تم إخماده لاحقا.
وتقع ⁠ألميتييفسك ‍على ‌بعد حوالي 1400 كيلومتر من أوكرانيا.
وقال الجيش الأوكراني في بيان إنه قصف ‌المنشأتين. وكثفت كييف ضرباتها ضد البنية التحتية للطاقة الروسية في الأشهر القليلة الماضية بهدف قطع مصادر تمويل موسكو لحملتها العسكرية في ‍أوكرانيا.