اِلْتِباسٌ غَيْرُ مُتَوَقَّع
الأربعاء / 3 / رجب / 1447 هـ - 11:08 - الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:08
قصي النبهاني -
متى؟ أَيْنَ؟ لا يَدْرِيْ..
إذا نَامَ أو صَحَا
وعِنْدَ اشْتِدادِ التِّيهِ يَقْرَأُ: (والضُّحَى)
يُصَلِّيْ صَلاةَ المُتْعَبِينَ..
ويا لَهَا صَلاةً، جَديرٌ أَنْ تُسَمَّى: تَرَنُّحَا !
غَرِيبًا عَنِ الإِيقاعِ،
يَمْضِيْ كَأَنَّمَا..
(مُوَشَّحَةٌ) أَغْرَتْهُ كَيْ يَتَوَشَّحَا
وفِي رُوحِهِ..
كَانَتْ تَحُطُّ حَمامَةٌ، وتَهْدِلُ..
حتّى يَسْتَعِدَّ ويُصْبِحَا
إلى ذَاتِهِ العَمْياءَ
-لا شَكَّ-
يَنْتَمِيْ..
لِذلِكَ يَلْقَى اللَّيْلَ أَنْقَى وأَوْضَحَا
فَتى..
خَامَرَ الشّكُّ اللّعينُ حَياتَهُ
وأَوْدَعَ في عَيْنَيْهِ صَمْتًا مُبَرِّحَا
وتَمْرَحُ فِيهِ المُسْتَحِيلاتُ..
بَيْنَما
تَعِزُّ عَلَيْهِ المُمْكِناتُ لِيَمْرَحَا
تُشاطِرُهُ الأَحْلامُ:
وَهْمًا مُؤكَّدًا
ودَرْبًا ضَبابِيًّا
وخَطْوًا مُجَرَّحَا
يَسِيرُ..
ولا ذِكْرَى تَعودُ فَيَنْتَشِيْ
ولا نَظْرَةٌ في العِشْقِ تَكْفِيْ لِيَفْرَحَا
ولَمْ يَعْرِفِ الثَّاراتِ يومًا..
ولَمْ يَكُنْ
سِوَى صُورةٍ لِلقَمْحِ تَطْحَنُها الرَّحَى
أَرَاقَ هَوَى أَيَّامِهِ
قَبْلَ أَنْ يَرَى تَفاصِيلَهُ الأَحْلَى..
فَظَلَّ مُمَلَّحَا
عَجُولًا..
ويا اللهُ، كَمْ يَطْلُبُ الرِّضَا مِنَ النَّاسِ..
لَكِنْ سُخْطُهُمْ قَدْ تَرَجَّحَا
تَمَشَّى كَثيرًا
بَيْنَ جُرْحٍ مُعَتَّقٍ
وجُرْحٍ جَديدٍ صَارَ يَرْجُو تَقَرُّحَا
يُعِدُّونَهُ في الحَيِّ:
حَظَّا مُمَزَّقًا
وشُؤمًا عَلَيْهِ الآنَ أنْ يَتَزَحْزَحَا
على قَلْبِهِ سَمَّى..
على عَجْزِهِ بَكَى
وقَالَ: سَأَمْحُو كُلَّ حُزْنٍ، فَمَا مَحَا!
هَشاشَتُهُ مُذْ كانَ طِفْلًا مُدَلَّلًا
تَلَبَّسَها
فَاعْتادَها
فَتَفَضَّحَا