السّيد ذي يزن يفتتح البطولة العربية لرماية أسلحة الرصاص وضغط الهواء
الاحد / 29 / جمادى الآخرة / 1447 هـ - 00:13 - الاحد 21 ديسمبر 2025 00:13
عمان: افتتح صاحب السُّمو السّيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب مساء أمس السبت البطولة العربية لرماية أسلحة الرصاص وضغط الهواء التي تستضيفها سلطنة عُمان بتنظيم من الاتحاد العُماني للرماية، وبحضور اللواء الركن مطر بن سالم البلوشي النائب الأول لرئيس الاتحاد العُماني للرماية.
بدأ حفل الافتتاح الذي أقيم بنادي الشفق لقوات السُّلطان المسلحة بأداء التحية لصاحب السُّمو السّيد وزير الثقافة والرياضة والشباب، عقب ذلك انطلقت فقرات الافتتاح التي جمعت بين الأصالة والمعاصرة، حيث قُدم عرض مرئي عن تاريخ رياضة الرماية العريق.
وألقى العميد الركن بحري خالد بن علي المقبالي أمين عام الاتحاد العُماني للرماية كلمةً أكّد خلالها أنّ هذه البطولة تهدف إلى تعزيز أواصر الأخوّة والتعاون، إذ تُمثّل هذه التجمعات الرياضية وسيلة لتوحيد وتقوية الروابط المشتركة في إطار القيم والمبادئ الأخويّة.
من جانبه أشار سعادة المهندس دعيج خلف العتيبي رئيس الاتحاد العربي للرماية، في كلمته إلى رؤية الاتحاد العربي في دعم هذه الرياضة وتطويرها وتعزيز التعاون بين الاتحادات الوطنية العربية.
وسلّط معالي لوتشيانو روسي رئيس الاتحاد الدولي للرماية، الضوء في كلمته على أهمية البطولة ومكانتها على الصعيد الدولي، ومعلنًا عن منح سلطنة عُمان تنظيم بطولة جديدة تحت مسمّى (كأس سلطان عُمان الدولي المفتوح للرماية)، وذلك بعد اعتماد الاتحاد الدولي لرياضة الرماية ودعمه الرسمي لهذا الحدث الدولي الجديد، ليكون منصةً بارزة لتعزيز التميُّز الرياضي، وترسيخ التعاون الدولي، وتجسيد الشراكة المستدامة بين الاتحاد الدولي لرياضة الرماية وسلطنة عُمان، بما يعكس المكانة المتقدمة التي تحظى بها سلطنة عُمان على خارطة الرياضات العالمية.
تضمّن الحفل قصيدةً ترحيبية عبّرت عن حفاوة الاستقبال بضيوف سلطنة عُمان، إلى جانب تقديم عملٍ فني جسّد رمزية البطولة، وفقرةٍ تراثية أبرزت جمال الموروث العُماني الأصيل.
وقدمت فرقة موسيقى البحرية السُّلطانية العُمانية نشيد الأوطان العربية، في مشهدٍ جسّد روح الانتماء والتلاحم بين الدول المشاركة.
واختُتمت مراسم الحفل بإعلان صاحب السُّمو السّيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد راعي المناسبة بافتتاح البطولة إيذانًا بانطلاق منافساتها.
ويُشارك في البطولة التي تستمر حتى الخامس والعشرين من ديسمبر الجاري، 141 راميًا وراميةً يمثلون 14 دولة عربية، يتنافسون في 17 مسابقة في حدثٍ رياضي يؤكّد جاهزية سلطنة عُمان لاستضافة البطولات العربية، ويُعزّز أواصر التعاون والتكامل بين الأشقاء.
حضر الحفل الذي أُقيم بنادي الشفق لقوات السُّلطان المسلحة عددٌ من أصحاب السُّمو والمعالي، وعددٌ من قادة قوات السُّلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية والقادة المتقاعدين، وعددٌ من أصحاب السعادة الوكلاء، وعددٌ من سفراء الدول الشقيقة، إلى جانب عدد من كبار الضباط، وجمع من المدعوين.
وتُقام المنافسات في المجمع الوطني الأولمبي للرماية بمسقط، المجهّز بأحدث المعدات العالمية، وسط استعداداتٍ متكاملة، بدعمٍ وإشرافٍ من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، وإسنادٍ فني من الاتحادين العربي والدولي للرماية، بما يُهيئ للرياضيين أفضل الظروف لتقديم مستويات متميزة.
وشُيِّد المجمع الوطني الأولمبي للرماية بمسقط، وفق أعلى المواصفات والمعايير الدولية المعتمدة من الاتحاد الدولي للرماية، ليُلبِّي المتطلبات الفنية والتنظيمية التي تقتضيها رياضة الرماية الأولمبية، وليكون صرحًا جامعًا لكل الرماة في سلطنة عُمان من مختلف الأعمار والفئات، وحاضنًا لطموحاتهم، ومُهيئًا لهم أفضل بيئة للتدريب والتنافس والتألق، وليكون علامة فارقة في مسيرة النهضة العُمانية الحديثة، وصورة ناطقة بما بلغته سلطنة عُمان من تقدم في ميدان البُنى الأساسية الرياضية، وتجسيدًا لرؤية القيادة الحكيمة في بناء الإنسان وتمكينه، وترسيخًا لمكانة الرياضة العُمانية على المستويات الإقليمية والقارية والدولية، وهو صرح وطني يُجسد التطلعات نحو الريادة، ويُعزز من قدرة سلطنة عمان على استضافة البطولات الرسمية وعلى مختلف الأصعدة.
ويتكوّن المجمع من عدد من المباني والمرافق النوعية، من بينها: المبنى الرئيسي والذي يمتد على مساحة (2400) مترٍ مربع، ويضم قاعة مفتوحة رحبة، ومكاتب إدارية، ومستودعًا للأسلحة، وآخر للذخائر، إضافة إلى مطعم مجهز، وغرفة للبث الإعلامي تُواكب تطلعات التغطية الرقمية والمرئية للبطولات والفعاليات، وميدان الرماية لمسافة (10) أمتار بمساحة (2700) متر مربع، يتضمن (80) هدفًا، ويستوعب (80) راميا في وقتٍ واحد وفق أعلى معايير الأمن والسلامة والجاهزية الفنية، وميدان الرماية لمسافة (25) مترًا بمساحة تبلغ (2900) متر مربع، ويضم (50) هدفًا قادرًا على احتضان (50) رامياً في ذات اللحظة، وميدان الرماية لمسافة (50) مترًا بمساحة (2600) متر مربع، يحتوي على (80) هدفًا، ويستوعب (80) رامياً في آنٍ واحد، مما يجعله واحدًا من أبرز ميادين الرماية في المنطقة، والقاعة الختامية وهي قاعة مخصصة للمنافسات النهائية، وتبلغ مساحتها (1600) متر مربع، وتتسع لعشرة رماة في أجواء مغلقة مصممة بعناية فائقة لضمان أعلى مستويات التركيز والدقة، وقد زُوِّدت جميع مباني الميادين بمدرجات مريحة ومجهزة لاستقبال الجماهير، مما يعكس رؤية متكاملة تجمع بين الأداء الرياضي الراقي والحضور المجتمعي الفاعل.