عمان: توج المنتخب المغربي لكرة القدم بطلا لكأس العرب بعد فوزه على نظيره الأردني بثلاثة أهداف لهدفين بعد التمديد، في المباراة النهائية التي جرت على استاد لوسيل المونديالي بحضور جماهيري قياسي.
وحقق المنتخب المغربي لقبه الثاني تاريخيا في البطولة بعد الأول في النسخة التاسعة التي جرت عام 2012 فيما كان وصول المنتخب الأردني إلى النهائي هو الأول في تاريخه.
واحرز للمنتخب المغربي أسامة طنان في الدقيقة 4 وعبد الرزاق حمد الله في الدقيقتين 89 و 100 .. واحرز للمنتخب الأردني علي علوان هدفين في الدقيقتين 48 و 68 من ركلة جزاء.
ونال المغرب بطل كأس العرب مبلغ وقدره 8,943 ملايين دولار (المشاركة 715 ألف دولار + التأهل إلى ربع النهائي 1,073 مليون دولار + البطل 7,155 ملايين دولار)
أما الأردن الوصيف، فحصل على 6,081 ملايين دولار (المشاركة 715 ألف دولار + التأهل إلى ربع النهائي 1,073 مليون دولار + الوصيف 4,293 مليون دولار).
وحقق المنتخب المغربي أرقاما مذهلة تفوق بها على جميع منافسيه منذ الأدوار الأولى، وباستثناء التعادل أمام منتخبنا الوطني، فإن فريق طارق السكتيوي فاز في 5 مباريات من بينها الانتصار على منتخبين موندياليين وهما السعودية في الدور الأول والأردن في النهائي.
وفضلا عن ذلك، قاد السكتيوي المغاربة ليحققوا أعلى حصيلة هجومية بتسجيل 12 هدفا في 6 مباريات (هدفان في كل مباراة)، بجانب إنهاء البطولة في صدارة الدفاع (3 أهداف).
وقبل مواجهة النهائي، لم يسبق للمنتخب الأردني أن تلقت شباكه أكثر من هدف واحد في كل مباراة، قبل أن تنفتح شباك المنتخب الأردني أمام كتيبة السكتيوي وتستقبل 3 أهداف كاملة وهو أقل حتى من عدد الأهداف التي تلقوها في 5 مباريات من الدور الأول لنصف النهائي (هدفان فقط).
إلغاء مباراة الثالث والرابع
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا إلغاء مباراة تحديد المركز الثالث في بطولة كأس العرب بين السعودية والإمارات على استاد خليفة الدولي بسبب الأحوال الجوية. وكانت المباراة التي جمعت المنتخبين قد انتهى شوطها الأول بالتعادل السلبي دون أهداف قبل أن يتخذ حكم المباراة قراره.
وقال الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا في بيان رسمي : تم إلغاء مباراة تحديد المركز الثالث في بطولة كأس العرب بين منتخبي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك نظرًا للأحوال الجوية والعواصف الرعدية في محيط الاستاد المستضيف'.
وأضاف البيان: على الرغم من احتفاظ الاستاد بجاهزيته التشغيلية الكاملة وبقاء أرضية الملعب في حالة جيدة، فقد اتُّخذ هذا القرار من قبل حكم المباراة حرصًا على سلامة اللاعبين والمشجعين وجميع العاملين داخل الاستاد.
واعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا النتيجة بالتعادل السلبي وأوضح ، في بيان رسمي، أن لجنة المنتخبات الوطنية قررت تقاسم المنتخبين للمركز الثالث في البطولة، استنادا الي اللوائح المعمول بها في الفيفا، كما تقرر دمج قيمة الجوائز المالية المخصصة للمركزين الثالث والرابع، على أن يتم توزيعها بالتساوي بين المنتخبين السعودي والاماراتي، بما يضمن العدالة لكلا الطرفين. وتبلغ جائزة المركز الثالث 2.86 مليون دولار وصاحب المركز الرابع 2.1 مليون دولار، ويأتي هذا القرار في إطار التزام الاتحاد الدولي لكرة القدم بتطبيق الأنظمة المعتمدة، والحفاظ على سالمة اللاعبين وضمان نزاهة المنافسة في البطولة.
علوان هداف البطولة وطنان يسجل أجمل الأهداف
واصل علي علوان توهجه مع منتخب الأردن في بطولة كأس العرب ليتوج نفسه هدافا لها بلا منازع. وسجل علي علوان ثنائية في المباراة النهائية ليرفع النجم الأردني رصيده في البطولة إلى 6 أهداف يتصدر بها ترتيب الهدافين ، بفارق 3 أهداف أمام أقرب ملاحقيه. الجدير بالذكر أن علون (25 عاما) سجل هدفا أمام كل من الكويت والإمارات ومصر في مرحلة المجموعات، وأمام العراق في ربع النهائي.
بينما سجل أسامة طنان نجم منتخب المغرب هدفا تاريخيا، في نهائي بطولة كأس العرب، أمام الأردن. وأحرز طنان هدف التقدم لصالح المنتخب المغربي، في الدقيقة الرابعة من عمر اللقاء. وجاء هدف طنان بتسديدة صاروخية، من قبل دائرة منتصف الملعب، خدع بها الحارس يزيد أبو ليلى، الذي كان متقدما عن مرماه. وحاول حارس الأردن التصدي للكرة لكنه لم يلحق بها، ثم اصطدم بالقائم ليتعرض للإصابة، لكنه أصر على استكمال اللقاء. ونال هدف طنان إعجاب الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنهم كثيرون وصفوه بأنه 'الأجمل في بطولة كأس العرب'. ورشح عدد كبير من المشجعين الهدف المغربي للفوز بجائزة 'بوشكاش' لأفضل هدف في العام.
طارق السكتيوي : الاحترافية والجدية في العمل تفوق التكتيك
عبر طارق السكتيوي، المدير الفني لمنتخب المغرب الرديف، عن سعادته بالتتويج بكأس العرب ، عقب الفوز على الأردن (3-2)، في المباراة النهائية. وقال السكتيوي: أنا محظوظ بوجود رجال داخل منتخب المغرب، الجدية كانت السبب الرئيسي في حصد اللقب، ودائمًا جمهور المغرب هو الأفضل في العالم، وكان عنصرًا أساسيًا في التتويج بكأس العرب. وأردف: اللاعبون لعبوا بروح وطنية عالية وإخلاص كبير.. أؤمن بأن الاحترافية والجدية في العمل تفوق التكنيك والتكتيك.. كنا دائما نفكر في الفوز بالكأس، ولا أستطيع وصف اللاعبين.. أنا محظوظ بهم، بالنظر إلى روحهم وحجم عطائهم'.
جمال سلامي : نعم هناك حسرة لكن مشروع المنتخب مستمر
أعرب المغربي جمال سلامي مدرب المنتخب الأردني عن فخره بالمستوى الذي قدمه اللاعبون، رغم عدم التمكن من التتويج باللقب عقب الخسارة أمام المنتخب المغربي. وقال : إن المباراة النهائية أوفت بوعودها بعد المستوى الفني العالي الذي قدمه كلا المنتخبين، ليمتد اللقاء لشوطين إضافيين بعد التعادل بهدفين لكل منهما في الوقت الأصلي. وأوضح المدرب أن المنتخب الأردني رغم التأخر بهدف في مطلع المباراة، كانت له ردة فعل رائعة في الشوط الثاني وبذل لاعبوه أقصى ما لديهم بل قدموا أكثر من المتوقع، وكان المنتخب قريبا من الخروج بنتيجة الفوز. وأشاد المدرب بالروح القتالية العالية للاعبي المنتخب الأردني، مؤكدا أنهم لعبوا بروح المجموعة، وكانوا منضبطين في الملعب، لكنهم اصطدموا بمنتخب قوي ومنظم لم يستسلم رغم التأخر في النتيجة بالشوط الثاني.
وأشار السلامي إلى أن المنتخب المغربي استطاع حسم اللقاء بفضل خبرة لاعبيه بعد المستوى المميز الذي قدموه خلال المباراة النهائية، كما أنهم استغلوا فرص التسجيل. وأضاف : نعم هناك حسرة بسبب ضياع اللقب، لكن مشروع المنتخب الأردني مستمر، وسوف نواصل العمل في المرحلة المقبلة، وهدفنا التحضير بشكل جيد حتى نكون في أتم الاستعداد لخوض منافسات بطولة كأس العالم المقبلة في 2026، والفرصة ستكون مواتية لهذا الجيل في المنتخب من أجل المنافسة على تحقيق الألقاب مستقبلا، بعدما أظهر شخصية قوية خلال النسخة الحالية من كأس العرب. وختم السلامي مؤكدا أنهم سيعملون في المستقبل على تطوير منافسة الدوري المحلي الأردني حتى يساهم في خروج لاعبين شباب تكون لهم القدرة على تمثيل منتخب الأردن بأفضل صورة ممكنة.
النهائي يكسر رقم الحضور الجماهيري
حطّمت المواجهة النهائية لبطولة كأس العرب ، الرقم القياسي لعدد الجماهير التي حرصت على الحضور في المدرجات. وبلغ عدد الجماهير، التي حرصت على مشاهدة المواجهة النهائية لبطولة كأس العرب 84 ألفاً و517 مشجعاً، وهو رقم قياسي كبير في تاريخ المسابقة التي شهدت نسختها الثانية في قطر حضوراً جماهيرياً في الملاعب، وأهدافاً جميلة، وأجواء احتفالية طوال أيام المسابقة. ورغم الرقم القياسي في نهائي بطولة كأس العرب 2025، لكنه لم يصل إلى عدد الحضور في نهائي مونديال 2022، الذي شهد تتويج منتخب الأرجنتين باللقب الثالث في تاريخه، بعدما حسم الأمور لصالحه بفضل ركلات الترجيح أمام فرنسا، عقب نهاية المباراة بالتعادل بثلاثة أهداف لمثلها.