الاقتصادية

رجال أعمال لـ"عُمان": الزيارات السامية تعكس نهج القيادة في ترسيخ التعاون الإقليمي وجذب الاستثمارات النوعية

تفتح آفاقا جديدة للشراكة الاقتصادية

 

كتبت- مي الغدانية 

 أكد عدد من رجال الأعمال العمانيين على أهمية الزيارات السامية التي يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- في تعزيز الشراكات الاقتصادية وفتح آفاق أوسع للتعاون الاستثماري مع مختلف دول العالم، مشيرين إلى أن هذه الزيارات تسهم في استقطاب الاستثمارات الأجنبية وترسيخ مكانة سلطنة عمان على الخارطة الاقتصادية الدولية.

وأوضحوا لـ'عُمان' أن عددا من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الطاقة المتجددة والسياحة والعقار، ستشهد نموا ملموسا خلال المرحلة المقبلة، مؤكدين أهمية مشاركة رجال ورواد الأعمال العُمانيين في الفعاليات والزيارات الرسمية لما توفره من فرص لبناء شراكات استراتيجية جديدة. 


وقال الشيخ أحمد بن عامر بن محمد المصلحي، رئيس لجنة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بغرفة تجارة وصناعة عُمان: إن الزيارات السامية لمولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- تعكس رؤية استراتيجية لبناء علاقات اقتصادية مستدامة، وتشكل رافدا مهما لدعم رؤية عُمان المستقبلية وتعزيز مكانة السلطنة كمركز استثماري وتجاري إقليمي واعد، من خلال فتح أسواق جديدة أمام المنتجات العُمانية وتوسيع مجالات التعاون في الاستثمار المباشر.
وأوضح المصلحي، أن العديد من القطاعات ستشهد نموا ملموسا بفضل الشراكات الدولية التي تنتج عن هذه الزيارات السامية، وفي مقدمتها القطاع السياحي الذي من المتوقع أن يشهد زيادة في أعداد السياح القادمين إلى سلطنة عُمان نتيجة إبراز الزيارات السامية إعلاميا في الدول التي شملتها، إلى جانب قطاع الصناعات التحويلية والقطاع اللوجستي اللذين يُنتظر أن يستفيدا من تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الشريكة.
وأكد المصلحي، أن القطاع الخاص العُماني يتحمل مسؤولية كبيرة في تحويل هذه الفرص إلى مشاريع واقعية ومستدامة، وذلك من خلال جاهزية مؤسساته لبناء شراكات فاعلة مع المستثمرين المحليين والدوليين، بما يضمن تحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة من هذه الزيارات السامية ويعزز التنمية الشاملة في سلطنة عمان.


وفي السياق ذاته، قال رجل الأعمال قيس الخنجي: إن الزيارات السامية التي يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- تمثل ركيزة أساسية في تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية لسلطنة عُمان مع مختلف دول العالم، مشيرا إلى أن هذه الزيارات هي الوسيلة الأمثل لجذب الاستثمارات الأجنبية وترسيخ مكانة سلطنة عمان على خارطة الاقتصاد العالمي.
وأوضح الخنجي بقوله: ' إن ما لمسناه من نتائج إيجابية للزيارات السامية السابقة يؤكد مدى تأثيرها المباشر في تحفيز التبادل التجاري واستقطاب رؤوس الأموال، سواء عبر الصناديق السيادية أو من خلال القطاع الخاص ممثلاً برجال الأعمال من الجانبين، واستشهد في ذلك بزيارة جلالته الأخيرة إلى الجمهورية الجزائرية التي أسهمت في تعزيز أواصر التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية'.
وأضاف الخنجي: إن الزيارة الرسمية الأولى لجلالته إلى المملكة العربية السعودية شكلت نقطة انطلاق مهمة لجذب الاستثمارات النوعية، إذ تمخضت عنها مشاريع كبرى أبرزها مشروع 'عايدة ' العقاري المتكامل الذي سيخلق فرص عمل للشباب العُماني، إلى جانب استثمارات أخرى متنوعة، ومشيرا إلى أن زيارة رئيس أنغولا إلى سلطنة عُمان أسهمت في توسيع نطاق استثمارات جهاز الاستثمار العُماني في القارة الإفريقية، فيما أسفرت زيارات جلالته إلى هولندا وألمانيا الاتحادية وروسيا عن توقيع شراكات استراتيجية جديدة ستنعكس على قطاعات السياحة والاقتصاد، خصوصا بعد اتفاق الإعفاء المتبادل من التأشيرات الذي سيعزز الحركة السياحية بين البلدين.
وبيّن الخنجي، أن هذه الزيارات عززت ثقة المستثمر الأجنبي بالبيئة الاستثمارية في سلطنة عمان، مستشهدا بمثال الاستثمار السعودي في مشروع 'عايدة ' الذي ينفذه الصندوق السيادي السعودي، الذي يعد أنموذجا لمشروعات متميزة ستفتح المجال أمام استثمارات سعودية خاصة مستقبلا.
وتوقع الخنجي، أن تشهد المرحلة المقبلة نموا في قطاعات العقار والطاقة المتجددة وتنويع مصادر الدخل، خصوصا مع توجه جهاز الاستثمار العُماني نحو أسواق جديدة غير تقليدية.
وأشار إلى أن الزيارات الرسمية المتبادلة غالبا ما تثمر عن لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال من البلدين، ينتج عنها شراكات جديدة وفرص استثمارية واعدة تصب في مصلحة الطرفين.
وفيما يتعلق بمدى اهتمام نظرائهم في الخارج بالتعاون مع رجال الأعمال العُمانيين، أوضح الخنجي، أن الاهتمام متبادل والفرص متاحة، إلا أن دخول الأسواق يحتاج إلى دراسة دقيقة لمعادلة العرض والطلب وتوقيت الفكرة وتوفر البيانات الدقيقة، لافتا إلى أن رأس المال عادة ما يكون حذرا في اتخاذ القرار الاستثماري في الوقت المناسب.
وأنهى الخنجي حديثه بالتأكيد على أهمية مشاركة رجال ورواد الأعمال في الفعاليات والزيارات الرسمية لما تتيحه من فرص لإنشاء شراكات مجدية، داعيا إلى أن يكون دور غرفة تجارة وصناعة عُمان أكثر فاعلية في التنسيق ومتابعة تلك الزيارات، وتحديد أهداف واضحة تسهم في تعزيز حضور القطاع الخاص العُماني على الساحة الدولية.


وأوضح رجل الأعمال أحمد بن إبراهيم بن محمد السعدي، أن الزيارات السامية زيارات مباركة تحمل آثارا عميقة في توطيد العلاقات بين سلطنة عُمان ودول العالم، مؤكدا أن نتائجها تنعكس إيجابا على مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، من خلال تحويلها إلى اتفاقيات طويلة الأمد ذات طابع اقتصادي واستراتيجي مشترك تعود بالنفع المتبادل على الشعوب والاقتصادات.
وأكد السعدي أن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- يولي اهتماما بالغا أن تكون سلطنة عُمان في مصاف الدول المتقدمة، عبر تنفيذ مشروعات استراتيجية وتنموية تُسهم في تحقيق الرخاء والازدهار للوطن والمواطن العُماني الذي يُعد ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة.
وأشار إلى أن على قيادات القطاع الخاص، أن تستفيد من الفرص الاستثمارية التي تتيحها هذه الزيارات السامية من خلال بناء شراكات استراتيجية فيما بينهم، مع ضرورة إشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بما يعزز التكامل الاقتصادي ويخلق منظومة استثمارية متوازنة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
من ناحيته قال رجل الأعمال هاني بن علي ميرزا: إن الزيارات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-تمثل رسالة واضحة على الدعم الكبير الذي توليه القيادة الحكيمة للاقتصاد الوطني على أعلى المستويات.
وأوضح أن هذه الزيارات ليست مجرد مناسبات بروتوكولية، بل هي خطوات استراتيجية يقودها جلالته شخصيا لتعزيز مكانة سلطنة عُمان على خارطة الاقتصاد العالمي، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري مع شركاء دوليين متعددين.


وأوضح هاني بن علي أن هذه الزيارات تسهم في خلق بيئة محفزة لتبادل الخبرات وتوقيع اتفاقيات التعاون وتطوير مشاريع مشتركة، بما يعزز الثقة بين الأطراف الاقتصادية، ويمهد الطريق لتدفق الاستثمارات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام في سلطنة عمان .
ولفت إلى أن على القطاع الخاص العُماني أن يستثمر نتائج هذه الزيارات ويحولها إلى مشاريع واقعية، سواء في القطاعات الأساسية أو المساندة، من خلال تعزيز القدرات التنافسية وتطوير مهارات الكوادر الوطنية وتشجيع الابتكار في مجالات الأعمال الجديدة، مؤكدا أهمية العمل المشترك مع الجهات الحكومية لتذليل التحديات وتوفير بيئة استثمارية مستقرة تضمن استدامة هذه المشاريع وتحقيق عوائد اقتصادية ملموسة.
وأكد رجل الأعمال هاني بن علي إلى أن مرافقة الزيارات السامية بوفود اقتصادية وتجارية تلعب دورا محوريا في بناء علاقات مباشرة بين رواد الأعمال في سلطنة عُمان ونظرائهم في الدول الشريكة، حيث يسهم هذا التواصل المباشر في تسريع توقيع الاتفاقيات وتبادل الأفكار والخبرات وتعزيز الثقة بين المستثمرين، كما يتيح ذلك للقطاع الخاص التعرف على متطلبات الأسواق الجديدة وتحديد الفرص الاستثمارية التي تتوافق مع إمكاناته وطموحاته.
واختتم حديثه بقوله : 'إن القيادة الحكيمة لجلالة السلطان المعظم هي المحرك الأساسي للتحولات الاقتصادية المهمة التي تشهدها سلطنة عمان ، داعيا جميع الأطراف في القطاعين العام والخاص إلى اغتنام هذه المبادرات كفرصة ذهبية لتعزيز التبادل التجاري وتنويع الاقتصاد الوطني ورفع مكانة سلطنة عُمان اقتصادياً على المستويين الإقليمي والدولي'.