عمان اليوم

نقل 9820 طنا من مخلفات مردم"هصاص" بسمائل .. و"البيئة" تبدأ معالجة التربة

مدة التصحيح البيئي تتراوح بين 6 ـ 8 أشهر

 

متابعة ـ يوسف الحبسي  تصوير: حسين المقبالي

بدأت هيئة البيئة عملية معالجة التلوث البيئي بمردم هصاص بولاية سمائل ونقل 9820 طنا من مخلفات الزيوت والأخشاب والبلاستيك، حيث قامت بإسناد مناقصة لإحدى الشركات التي قامت بإزالة المخلفات ونقلها إلى منشأة للتخزين ثم الانتقال إلى موقع آخر للمعالجة في منطقة سمائل الصناعية.


وأوضح المعنيون في هيئة البيئة والشركة المعنية بمعالجة المخلفات الكيميائية أن عملية المعالجة للتربة تتم باستخدام المواد الحيوية كالأسمدة 'روث الأبل' الذي يعد عنصرًا أساسيًا لإحياء البكتيريا في التربة المعالجة، ومن المتوقع أن تستمر هذه العملية ما بين 6 ـ 8 أشهر، على أن يتم فحص التربة من قبل إحدى المختبرات المعتمدة من قبل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وهيئة البيئة، قبل أن يعاد استخدامها كتربة صالحة للزراعة ولاستخدام الردم.


وقال محمد بن عبدالله السناني، المكلف بتيسير أعمال قسم الرقابة البيئية بإدارة البيئة في بمحافظة الداخلية: إن الهيئة طرحت مناقصة لإدارة مردم هصاص ومعالجته للشركات المعتمدة والمستوفية للشروط البيئية وإيفائها بالوضع البيئي في المردم، وأرسيَت المناقصة لشركة لامور ميدل ايست والتي تقوم في الوقت الحالي بإدارة الموقع إذ نُقلت الحمأة من مردم هصاص إلى موقع التخزين تحت شروط ومعايير بيئية سليمة، ثم فُرزت تلك المخلفات، ونُقلت بعد ذلك إلى موقع آخر بمنطقة سمائل الصناعية 'مدائن' لمعالجتها بشكل نهائي لمدة تصل إلى 6 ـ 8 أشهر وبمتابعة مستمرة من قبل الرقابة البيئية بهيئة البيئة، وذلك للتأكد من سلامة المعالجة.


وقال عامر بن خميس الربيعي، المدير العام لشركة لامور ميدل إيست: بلغ إجمالي التربة المتلوثة والمخلفات التي نُقلت من مردم هصاص بولاية سمائل 9825 طنًا ،مشيرا إلى أن المخلفات التي تم انتشالها من مردم هصاص تضم زيوتًا نفطية وإطارات وأخشابًا وبلاستيك، مشيرا إلى أنه قبل نقل التربة المتلوثة إلى موقع المعالجة في منطقة 'مدائن' بولاية سمائل، فُرزت المخلفات من الحصى والبلاستيك والأخشاب من التربة ونُظفت على أن يعاد تدويرها أو التخلص منها وفق اشتراطات هيئة البيئة.


وأوضح أن الشركة قامت بنقل التربة المتأثرة بالمواد الهيدروكربونية إلى موقع المعالجة لتجهيزها للمعالجة، حيث يتم إضافة مواد عضوية متوفرة في سلطنة عمان ومنها الأسمدة والمياه، مؤكدًا أن شركة لامور ميدل إيست ستقوم بالمعالجة الحيوية عن طريق استخراج البكتيريا من نفس التربة المتلوثة واستزراعها في أحواض مخصصة ومراقبتها مختبريا لاستكثارها ثم إعادتها للتربة وتغذيتها باستخدام مواد عضوية متوفرة في سلطنة عمان، وتستمر عملية المعالجة بالتقليب المتكرر للتربة بشكل يومي في موقع المعالجة لتوفير البيئة المناسبة للبكتيريا، مما يؤدي إلى زيادة نشاط البكتيريا التي تتغذى على المواد النفطية الموجودة في التربة، وحتى نصل إلى مراحل انتهاء المواد الهيدروكربونية من التربة، والنتيجة التي نصبوا إليها وهي الوصول إلى تربة صالحة للزراعة والردم، وتبلغ مدة المعالجة ما بين 6 ـ 8 أشهر، وبحسب الاتفاق مع هيئة البيئة إذ ستُنقل التربة بعد المعالجة إلى الموقع المخصص لردمها.


وبين أن الشركة لامور بحكم خبرتها العالمية في الحلول الصديقة للبيئة والمستدامة استخدمت سماد الإبل لتغذية البكتيريا في التربة المتلوثة، وستقوم باستخراج واستزراع البكتيريا الموجودة في تربة هصاص والتي من الممكن استخدامها لمعالجة التربة المتلوثة دون إضافة أية مواد كيميائية خلال مرحلة المعالجة، حيث إن هذه البكتيريا تتغذى على المواد النفطية طبيعيًا، وللبكتيريا دور محوري في القضاء على المواد الهيدروكربونية في التربة وإحياء التربة من جديد لتكون صالحة للاستخدام زراعيًا، مؤكدًا أن فحص التربة بعد المعالجة سيكون في مختبر معتمد من قبل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار وهيئة البيئة للتأكد من سلامتها وصالحيتها للاستخدام.
وكان قد ورد بلاغ لهيئة البيئة بتاريخ 12 فبراير 2023 بانبعاث روائح من منطقة هصاص بولاية سمائل، وبعد المسح الميداني تبين وجود طمر لمخلفات عبارة عن حمأة زيتية وهي خليط من الزيوت المكررة، وعلى إثر ذلك شُكل فريق للاستجابة الفورية الذي قام بدراسة وتقييم الوضع في المردم والمنطقة المحيطة، إذ أُخذت عينات من الآبار ومصادر المياه المحيطة بالمردم والتنسيق مع مختبرات مختصة لتحليل تلك العينات، واتضح من خلال النتائج خلوها التام من الملوثات البيئية أو من أية أضرار ناتجة من مصدر واقعة التلوث.