جلسة حوارية بمعرض عُمان الصحي تستعرض فرص الاستثمار
الثلاثاء / 30 / ربيع الأول / 1447 هـ - 15:47 - الثلاثاء 23 سبتمبر 2025 15:47
شهد معرض عمان الصحي جلسة حوارية بعنوان 'الاستثمار والتقنية في الرعاية الصحية' أدارتها الدكتورة سلطانة بنت محمد الصباحية أخصائي اقتصاديات الصحة ودعم اتخاذ القرار بوزارة الصحة، ناقشت فيها مع المتحدثين أبرز الفرص والتحديات في القطاع الصحي العُماني، ودور الاستثمار والتقنيات الحديثة في تعزيز قدرات القطاع وتطوير خدماته.
وأكدت بلقيس بنت سعود المخمرية أخصائي استثمار أول بدائرة الاستثمار بوزارة الصحة، أن سلطنة عمان تمتلك مقومات جاذبة للاستثمار الصحي، في مقدمتها الاستقرار الاقتصادي والسياسي والموقع الاستراتيجي والبنية التحتية الحديثة ونمط الحياة المتميز، مشيرةً إلى أن هذه العوامل تمنح المستثمرين الثقة مع ما توفره السلطنة من انفتاح استثماري، وضريبة دخل على الشركات بمعدل 15%، وضريبة قيمة مضافة بنسبة 5%، إلى جانب اتفاقيات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى وضوح الإطار القانوني للاستثمار مثل قانون استثمار رأس المال الأجنبي وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ما يعزز الثقة ويوفر بيئة قانونية واضحة.
وأوضحت المخمرية، أن قطاع تصنيع الأدوية والمستلزمات الطبية يمثل فرصة واعدة، حيث تستهدف سلطنة عمان رفع نسبة تصنيع الأدوية والمستلزمات الطبية إلى 20–30% بحلول 2030.
وحول الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية أكدت المخمرية، أنها تشكل خارطة طريق للقطاع الصحي، حيث تتضمن تحسين الخدمات الصحية، وتعزيز الفعالية والكفاءة في تقديم الرعاية من خلال تبنيها للتكنولوجيا الرقمية والابتكار في هذا المجال، مثل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح الدكتور يوسف بن حمد البلوشي مؤسس البوابة الذكية للاستثمار والاستشارات، أن قطاع الصحة يواجه تحديات أبرزها محدودية التصنيع المحلي الذي يغطي 6% فقط من الاحتياجات، ما يترك فجوة 94% تعتمد على الاستيراد وتشكل عبئًا على ميزان المدفوعات.
وبيّن أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع لا تتجاوز 1% مقابل 90% لقطاع النفط والغاز، فيما تنفق الحكومة نحو 3.6 مليار ريال عماني في المتوسط سنويًا على الصحة، أي ما يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
ولفت إلى أن اتفاقيات الشراء المباشر أداة مهمة لجذب المستثمرين، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في نموذج الاستثمار الصحي بحيث يتجاوز بناء المستشفيات إلى مجالات الوقاية والتغذية والرياضة.
وأضاف: إن تعزيز القيمة المحلية المضافة عبر إنشاء مصانع أدوية ومؤسسات تعليمية وتدريبية واستقطاب مستثمرين رواد يمكن أن يسهم في تطوير عناقيد صناعية، مشيرًا إلى أن صلالة نموذج يمكن البناء عليه.
وبيّن أن صغر حجم السوق المحلي، البالغ 5.2 مليون نسمة نصفهم تقريبًا وافدون، وذلك يمثل تحديا يتطلب تسويق الفرص خارجيًا، مؤكدا أن الاستثمار في القطاع الصحي يتمثل في إحلال الواردات والتصنيع الموجه للتصدير، ما يعزز الأمن الصحي والاستدامة الاقتصادية، ويوفر فرص التوظيف للشباب.