كتب: فهد الزهيمي / تصوير: يحيى البريكي -
«إن الشباب هم ثروة الأمم وموردها الذي لا ينضب، وسواعدها التي تبني، هم حاضر الأمة ومستقبلها، وسوف نحرص على الاستماع لهم وتلمُّس احتياجاتهم واهتماماتهم وتطلعاتهم، ولا شك أنها ستجد العناية التي تستحقها»، بهذه الكلمات من النطق السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- تجاه الشباب عناية ورعاية واهتمام، دشنت وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ممثلة في المديرية العامة للشباب النسخة الأولى من اللقاء الشبابي «ثروة»، بمشاركة 100 مشارك من الجنسين وعلى مدى 3 أيام.
ويهدف هذا اللقاء الشبابي إلى إشراك الشباب والاستماع إليهم، وهو منصة للحوار والتفاعل بين الشباب وممثلي المديرية العامة للشباب لتقييم وابتكار أفكار نوعية لبرامج ومشاريع مشتركة في تحقيق تطلعات الشباب للمرحلة القادمة والتي تترجمها وزارة الثقافة والرياضة والشباب بشكل عام والمديرية العامة للشباب بشكل خاص في خطتها البرامجية السنوية الموازية لانطلاق الخطة الخمسية العاشرة «2026 - 2030»، والاستراتيجية الوطنية للشباب للعام القادم.
وجاءت كلمة «ثروة»، مقتبسة من أقوال صاحب الجلالة -أعزه الله- بمناسبة يوم الشباب العماني ويشير هذا التعبير إلى القيمة الكبرى التي تمثلها الشباب كرأس مال بشري في بناء وتنمية أي مجتمع، فهم يمثلون القوة البشرية الفعالة والموارد الحيوية للاقتصاد والمستقبل. كما تتعد أهداف هذا اللقاء الشباب من حيث تطوير الكفاءات وتحفيز الشباب وتقييم التجارب وتعزيز الثقافة المؤسسية والتواصل من خبرات الشباب وإشراك الشباب في مختلف الجوانب.
أما آلية التنفيذ فهو إلحاق الشباب في مختبرات عمل تفاعلية لتحليل البرامج والمشاريع الشبابية التابعة للمديرية العامة للشباب لتحسينها وتطويرها والعمل على استحداث أفكار لبرامج ومشاريع جديدة لتواكب مع تطلعات الشباب للمرحلة القادمة، حيث تم تقسيم المشاركين في هذا اللقاء إلى مجموعات عمل حسب محاور الحوار والتواصل الشبابي، والدراسات والأبحاث والمبادرات الشبابية المجتمعية، والقيادة والعمل التطوعي، والملتقيات والمعسكرات والمسابقات، والابتكار والتكنولوجيا وإدارة المواهب، وسيناريو برنامج المختبرات التفاعلية.
اللقاء الشبابي «ثروة»، يشتمل على العديد من الجلسات ومنها جلسة عامة لتقييم المشاريع، وجلسة تحويل التحديات إلى فرص وجلسة تحويل التحديات إلى فرص وجلسة تطوير الأفكار وجلسة تطوير الأفكار واستعراض ومناقشة الأفكار النهائية وجلسة حوارية عامة.
هلال السيابي: البرنامج منصة حقيقية للتمكين والتفاعل مع آراء وتطلعات وبرامج الشباب -
قال هلال بن سيف السيابي، مدير عام المديرية العامة للشباب بوزارة الثقافة والرياضة والشباب: في البداية نستحضر النطق السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- تجاه الشباب عناية ورعاية واهتمام 'إن الشباب هم ثروة الأمم وموردها الذي لا ينضب، وسواعدها التي تبني، هم حاضر الأمة ومستقبلها، وسوف نحرص على الاستماع لهم وتلمُّس احتياجاتهم واهتماماتهم وتطلعاتهم، ولا شك أنها ستجد العناية التي تستحقها'.
وأضاف: من هنا جاءت تسمية هذا البرنامج 'ثروة' تأكيدا لهذه الرعاية والعناية والاهتمام، وتجسيدا لتوجيهات صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب بأهمية دعم وتمكين وإشراك الشباب ليس فقط كمستفيدين من البرامج، بل شركاء في التخطيط والتنفيذ في التقييم والتطوير، وتحقيقا لذلك يأتي تنفيذ هذا البرنامج لتقييم البرامج السابقة وتطويرها واقتراح برامج محدثة وجديدة خلال المرحلة القادمة.
وقال السيابي: هذا البرنامج الذي تنفذه وزارة الثقافة والرياضة والشباب ممثلة في المديرية العامة للشباب على مدى ثلاثة أيام متواصلة ليس مساحة للاستماع فقط، بل هو منصة حقيقية للتمكين والتفاعل مع آرائكم، ومناقشة تطلعاتكم، وتطوير البرامج التي تلامس واقعكم وتستجيب لاحتياجاتكم، وليس مجرد مساحة لتقييم البرامج، بل هو دعوة مفتوحة لصياغة أفكار جديدة، وتقديم رؤى نقدية بنّاءة، تسهم في تطوير البرامج لتكون أكثر فاعلية، أكثر قربًا من الواقع، وأكثر تجاوبًا مع تطلعاتكم المستقبلية، ونتطلع خلال هذا البرنامج إلى مشاركاتكم البنّاءة والمثمرة مدركين بأن أفكاركم هي حجر أساس لكل تطوّر ونجاح فالأفكار العظيمة تبدأ من عقول ملهمة، ورؤى طموحة.
حمود الجابري: الاستراتيجية الوطنية للشباب أنموذج للتخطيط الاستراتيجي الشامل -
قدّم حمود بن سالم الجابري، المدير العام المساعد للمديرية العامة للشباب عرضا مرئيا عن ملامح الاستراتيجية الوطنية للشباب وخطة التنمية الخمسية الحادية عشرة لأولوية الشباب، حيث أكد الجابري على أن الاستراتيجية الوطنية للشباب وخطة التنمية الخمسية الحادية عشرة تعد أنموذجا للتخطيط الاستراتيجي الشامل، لأنه اعتمد على مشاركة واسعة من قبل الشباب، والبحث العلمي المعمق، والمؤشرات الدقيقة للمتابعة والتقييم، من أجل تحقيق تنمية شاملة ومستدامة للشباب في سلطنة عمان، كما استعرض أبرز ما توصل إليه هذان المشروعان من تحليل للبيئة الداخلية والخارجية، وكيف تم استثمار نقاط القوة والفرص لتعظيم فائدة البرامج الاستراتيجية، ومعالجة نقاط الضعف والتهديدات من خلال مبادرات وطنية تراعي النوع الاجتماعي والبعد الجغرافي ومجالات اهتمام الشباب.
وأكد في عرضه على أهمية عقد شراكات إستراتيجية مع القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المدني كشركاء استراتيجيين في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للشباب، كما أكد الجابري بأن مرتكزات الاستراتيجية الوطنية للشباب اعتمدت على توجيهات جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- فيما يخص قطاع الشباب والإطار الوطني للتنمية الشاملة 'رؤية عمان 2040' واختصاصات وزارة الثقافة والرياضة والشباب والمرجع العالمي للتنمية المستدامة 2030 والإطار العالمي لقياس التقدم المحرز من مؤشرات عالمية ومحلية، حيث نفذت الاستراتيجية الوطنية للشباب 23 مختبرا في مختلف محافظات سلطنة عمان وبمشاركة واسعة من كل أطياف الشباب واهتماماتهم وخبراتهم وفئاتهم العمرية، حيث وصل عدد المشاركين في جميع مراحلها إلى 3500 شاب وشابة، وبإدارة من كفاءات وطنية عمانية من أبناء المحافظات بلغ عددهم 44 خبيرا شبابيا.
فارس العوفي: اللقاء منصة حوارية تفاعلية تجمع بين الشباب من مختلف المحافظات -
أكد فارس بن محمد العوفي، مدير دائرة البرامج الشبابية بالمديرية العامة للشباب بوزارة الثقافة والرياضة والشباب أن اللقاء الشبابي «ثروة» في نسخته الأولى والذي تنظمه المديرية العامة للشباب بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، انطلق في أجواء شبابية حافلة بالطموح والإبداع، ليشكل منصة حوارية تفاعلية تجمع بين الشباب من مختلف المحافظات، بهدف تبادل الخبرات وصياغة أفكار مبتكرة تعزز من مساهمتهم في مسيرة التنمية الوطنية، وهذا اللقاء «ثروة» جاء ليؤكد أنه محطة نوعية تلبي تطلعاتهم وتفتح أمامهم آفاقا جديدة للتعبير عن رؤاهم.
وأضاف: بين ما حفلت به الجلسات من حوارات ومناقشات ثرية، فقد خرج الشباب المشاركون في اليومين الأول والثاني محمّلين بجرعة جديدة من الحماس والثقة، وبإصرار أكبر على تحويل الأفكار إلى مبادرات واقعية تخدم المجتمع، ولعل هذا اللقاء سيكون نواة لفعاليات مستقبلية أكثر شمولا وتأثيرا، تضع الشباب العُماني في قلب صناعة القرار، وتترجم توجهات وزارة الثقافة والرياضة والشباب والمديرية العامة للشباب في تمكينهم ليكونوا شركاء حقيقيين في بناء حاضر الوطن ومستقبله.
وقال العوفي: اليوم الأول من اللقاء الشبابي بدأ في الفترة المسائية وحفل بإقامة جلسة كسر الجليد، وهي جلسة عامة قام فيها المشاركون بالمرور على كافة المشاريع المنفذة من قبل المديرية العامة للشباب وتقديم رأيهم وتقييمهم للمشاريع جميعها بهدف الخروج بمؤشرات واضحة ونوعية حول مدى توافق تلك المشاريع مع تطلعات الشباب في المرحلة القادمة ولتكون نقطة انطلاق وبناء للحلقات التي تليها، تبعها جلسة تقييم المشاريع، بينما اليوم الثاني كان مكثفا وذلك بإقامة العديد من الفعاليات منها جلسة بعنوان «تحويل التحديات إلى فرص 1» وهي حلقة متعلقة بتقييم المشاريع الخاصة بكل محور من المحاور بعد التقييم العام بالجلسة السابقة، والتعمق في تقييم مشاريع المحور باستخدام تحليل swot والوصول إلى التسلسل لها من خلال الأفضلية والأقل حسب أولويات المرحلة القادمة، ثم جلسة بعنوان «تحويل التحديات إلى فرص 2» وهي حلقة متعلقة باستكمال تقييم المشاريع الخاصة بكل محور من المحاور بعد تحليل swot في الجلسة السابقة، والوصول إلى حلول وإضافات تطويرية لتلك التحديات التي خرجت من التحليل، وإضافة أي بنود قد تعمل على تطوير المشروع بما يتناسب مع تطلعات المرحلة القادمة.
تلت ذلك جلسة بعنوان «تطوير الأفكار 1»، وهي جلسة معنية بالعمل على ابتكار أفكار تطويرية مستدامة لمشاريع جديدة، ويتم العمل على تجميع الأفكار والتطلعات حسب كل محور، ودراسة البعد المحلي والإقليمي والدولي وعمل مقارنات ومقاربات ارتباط برؤية عمان 2040 والاستراتيجية الوطنية للشباب، بعد ذلك جلسة بعنوان «تطوير الأفكار 2»، وهذه الجلسة جاءت استكمالا للجلسة السابقة، وفيها يتم تحليل جميع الأفكار وتصنيفها حسب أولويات المرحلة القادمة والخروج بأفضل الأفكار والتطلعات، وحصرها وجدولتها في جداول خاصة لتكون جاهزة للعرض والمناقشة النهائية.
أما في اليوم الثالث والأخير، فسيتم استعراض ومناقشة الأفكار، تعقبها إقامة جلسة حوارية عامة، وهي الجلسة الختامية للمختبر، وفيها يقوم كل موجه بالتعاون مع فريقه باستعراض مجموعة مشاريع من أصل 5 مشاريع نتجت من المختبر بشكل نهائي، ويتم عرض المقترحات في جلسة عامة مع كافة المشاركين بوجود المسؤولين من المديرية العامة للشباب للاطلاع والمناقشة، يعقبه نقاش عام مع أحد المسؤولين بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، ويتسم بالعفوية وبعيد عن طابع الرسمية، يتناول فيه الشباب رأيهم حول برنامج اللقاء وتطلعاتهم المستقبلية حول البرنامج، كما أنه سيتيح فرصة للشباب لطرح أي مواضيع أو قضايا تمثل هاجسا لهم ولتطلعاتهم المستقبلية، وأخيرا سيتم تكريم المشاركين.
وتابع مدير دائرة البرامج الشبابية بالمديرية العامة للشباب، حديثه بالقول: يشارك في هذا اللقاء 100 مشارك من الجنسين من 11 محافظة، بينما المشاريع التي ستعرض للتقييم 15 مشروعا منفذا وذلك ضمن خطة المديرية للفترة السابقة، بينما بلغ عدد الموجهين بالمختبرات والمشاركين في اللقاء 6 موجهين من الشباب أصحاب الخبرة والكفاءة.