رقابة مشددة على المبيدات الزراعية في شمال الباطنة
الثلاثاء / 23 / ربيع الأول / 1447 هـ - 13:34 - الثلاثاء 16 سبتمبر 2025 13:34
العدوي: استخدام ضمن النطاق المقبول وجهود رقابية مكثفة لحماية البيئة وصحة الإنسان
صحار-تشهد محافظة شمال الباطنة رقابة صارمة ومستمرة على تداول واستخدام المبيدات الزراعية، في إطار جهود وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لضمان الاستخدام الآمن والفعال لهذه المواد، وحماية الصحة العامة والبيئة.
استخدام ضمن الحدود الآمنة
وأكد سعيد بن محمد العدوي مدير دائرة التنمية الزراعية بالمديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة شمال الباطنة أن استخدام المبيدات الزراعية في المحافظة يتم ضمن النطاق المقبول، ويخضع لرقابة صارمة من قبل الجهات المختصة. وذكر أن دائرة الرقابة الزراعية نفذت أكثر من 6097 زيارة تفتيشية ورقابية على المزارع والمحلات الزراعية، بالتعاون مع دائرة سلامة وجودة الغذاء، شملت سحب عينات لفحصها مخبريًا، إلى جانب مراقبة عمليات بيع وتداول الأسمدة والمبيدات والبذور.
أنواع المبيدات المستخدمة
تشير البيانات إلى أن أكثر أنواع المبيدات استخدامًا في المحافظة تشمل المبيدات الحشرية مجموع البايروثرودس ومجموعة مبيدات نيونيكوتينويدس، والمبيدات الفطرية مثل المبيدات التي تحتوي على مجموعة المركبات النحاسية .وقال العدوي أن جميع المبيدات المتداولة والمستخدمة مرخصة ومصرح بها، وتُسجل وفقًا للأنظمة المحلية والدولية، كما يتم تحديث قائمة المبيدات المحظورة بناءً على القوائم الدولية والاتفاقيات البيئية مثل اتفاقية استكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة، ورغم أن المبيدات المرخصة تُعد آمنة عند استخدامها بالشكل الصحيح، إلا أن سوء الاستخدام أو الإفراط في الكميات قد يؤدي إلى تلوث المياه الجوفية والتربة. ويحدث آثار سلبية على صحة الإنسان والحيوان. تلف في المحاصيل، مثل الحروق، الذبول، وتغير في طعم وشكل الثمار. بالإضافة ان الافراط في تداول المبيدات يمكن ان يحدث خلل في التوازن البيئي.
توعية مستمرة
واشار العدوي أن الوزارة تقوم بتنفيذ حملات توعية وتدريب للمزارعين في مختلف ولايات المحافظة، ضمن مشروع 'الرقابة الزراعية'، لرفع مستوى الوعي بأهمية الاستخدام الآمن للمبيدات واتباع المعايير الفنية والصحية في الإنتاج الزراعي، كما أشار العدوي بدور الوزارة في استخدام المبيدات الزراعية وفقًا لـ قانون المبيدات الزراعية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 64/2006.، واللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 41/2012.
وتحدد هذه التشريعات أنواع المبيدات المسموح بها والمقيدة، وآلية تسجيلها وتداولها، كما تم تشكيل لجنة مختصة لتسجيل المبيدات وتقييم مخاطرها.
مراقبة صارمة وجودة عالية
وتشمل الإجراءات الرقابية تفتيش للشحنات في المنافذ الحدودية وفحص مخبري لجميع المبيدات المستوردة قبل دخولها السوق المحلي من خلال أربع مختبرات معتمدة موجودة في المحافظة، وزيارات تفتيشية دورية على المحلات الزراعية، وتنفيذ ضوابط مشددة لتخزين المبيدات لضمان سلامتها وفعاليتها أثناء الحفظ، وعن المخالفات والإجراءات القانونية أكد مدير دائرة الرقابة بالمديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة شمال الباطنة أنه في حال رصد مخالفات يتم ضبط المبيدات المخالفة واتلافها حسب المعايير الدولية المعتمدة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، بما في ذلك إحالة القضايا إلى الجهات القضائية المختصة، وقد ساهمت هذه الإجراءات في تقليل ظهور متبقيات المبيدات أو التلوث في المحاصيل الزراعية، بحسب ما تؤكده تقارير الوزارة.
تشجيع الزراعة العضوية
ضمن التوجه نحو تقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية، تدعم سلطنة عمان التحول إلى الزراعة العضوية من خلال دعم مشروع الممارسات الزراعية الجيدة(GAP) وكذلك استحداث قسم خاص بالزراعة العضوية في دائرة النخيل والإنتاج النباتي، كما تعمل الوزارة حاليًا على مراجعة المسودة النهائية لقانون الزراعة العضوية في سلطنة عُمان.
من جانبه قال غصن الرشيدي، نائب رئيس الجمعية الزراعية العُمانية بشمال الباطنة: “المزارع العُماني يدرك جيدًا أهمية الاستخدام السليم للمبيدات الزراعية، فهو يحرص على مراعاة فترات التحريم وتحديد الكميات المناسبة لكل محصول، إضافة إلى الالتزام بقراءة التعليمات المثبتة على عبوات المبيدات. هذا الوعي انعكس إيجابًا على جودة المنتجات الزراعية وزيادة الإنتاج، وفق المعايير العالمية. ولعل تصدير منتجاتنا الزراعية إلى دول مثل اليابان وألمانيا وعدد من الدول الأوروبية والعربية خير دليل على ذلك، خاصة وأن هذه الدول تفرض اشتراطات صارمة فيما يتعلق بفحص المنتجات مخبريًا.
ويضيف الرشيدي: قد تمكن عدد من المزارعين من الحصول على شهادات عالمية مثل شهادة جلوبال جاب للممارسات الزراعية الجيدة، بالتعاون مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه والجمعية الزراعية العُمانية. كما أن هناك فرقًا متخصصة من الوزارة تتابع ميدانيًا طرق استخدام المبيدات وتفحص المنتجات في المختبرات بشكل دوري، إلى جانب المختبر القائم في سوق سلال للخضروات الذي يعمل يوميًا على أخذ عينات من المحاصيل وإجراء الاختبارات اللازمة لضمان جودتها.
بعض التجاوزات المحدودة
وأشار الرشيدي أنه رغم هذه الجهود، تبقى بعض التجاوزات المحدودة في سوء استخدام المبيدات الزراعية من قِبل بعض العمالة الوافدة، وهو ما يستدعي من أصحاب المزارع تحمل مسؤوليتهم في الرقابة المباشرة وإرشاد العمال نحو الطرق المثلى لاستخدام هذه المواد بما يحافظ على سلامة المستهلك وجودة الإنتاج العُماني