3 منتخبات تمثل البادل في افتتاح بطولة كأس الخليج بقطر .. الاثنين
غداً.. الاجتماع الفني وسحب القرعة
السبت / 20 / ربيع الأول / 1447 هـ - 13:26 - السبت 13 سبتمبر 2025 13:26
كتب - فهد الزهيمي
أعلنت اللجنة العُمانية للبادل مشاركتها بثلاثة منتخبات وطنية في بطولة الخليج، والتي ستقام في دولة قطر خلال الفترة من 15 إلى 19 سبتمبر الجاري. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة بمركز الشباب، بحضور عددٍ من أعضاء اللجنة العُمانية للبادل ووسائل الإعلام.
وخلال المؤتمر، قال النعمان بن سلطان النعماني، رئيس اللجنة العُمانية للبادل: تسعى اللجنة إلى تحقيق رؤية طموحة تتمثل في بناء جيل عُماني صاعد قادر على المنافسة عالميًا في رياضة البادل، وذلك من خلال تطوير الأداء الرياضي، وتعزيز معايير الاحترافية، وترسيخ روح الشغف باللعبة. وتتمثل رسالة اللجنة في وضع سلطنة عُمان على الخريطة العالمية لرياضة البادل التي تُعد واحدة من أسرع الرياضات نموًا وانتشارًا في العالم.
كما أوضح النعماني أن عمل اللجنة ينطلق من منظومة راسخة من القيم، وفي مقدمتها شعار 'الرياضة للجميع'، حيث تسعى اللجنة إلى جعل رياضة البادل متاحة أمام مختلف شرائح المجتمع، بغضّ النظر عن العمر أو الجنس أو المستوى الاجتماعي، لتكون هذه الرياضة متاحة وحاضرة في جميع محافظات سلطنة عُمان، بما يفتح آفاقًا أوسع للممارسة ويعزز من ترسيخها كثقافة رياضية وطنية.
انتشار واسع
وأضاف: منذ دخول رياضة البادل إلى سلطنة عُمان في سبتمبر 2021، شهدنا انتشارًا متسارعًا وتفاعلًا مجتمعيًا واسعًا في مختلف المحافظات، حيث تحوّلت اللعبة خلال فترة وجيزة إلى جزءٍ أصيل من المشهد الرياضي المحلي، مع إقبالٍ ملحوظ من الشباب والسيدات والعائلات على حد سواء. ورغم أنّ محافظة مسقط ما تزال المركز الأكثر نشاطًا وحيوية، إلا أنّ اللجنة حرصت على انتهاج مسار شامل يخدم جميع المحافظات عبر تنظيم فعاليات دورية وجولات تنافسية، من أبرزها «جولة محمد البرواني للبادل» التي تُقام بشكل أسبوعي خلال فصل الشتاء، وتنتشر على المحافظات لتُختتم بنهائيات كبرى في مسقط. هذا الزخم انعكس اليوم في صورة أندية أكثر تنظيمًا، ومدرّبين أكفاء، ولاعبين يتدرّجون بخطى واثقة نحو الاحتراف، بما يؤكد أن البادل باتت راسخة في نسيج المجتمع الرياضي العُماني.
وأضاف: تُعد رياضة البادل واحدة من أسرع الرياضات نموًا وانتشارًا بين الشباب والفتيات، ويعود ذلك إلى طبيعة اللعبة التي يسهل الانخراط فيها نسبيًا مقارنة برياضات المضرب الأخرى، إذ يمكن ممارستها بسرعة دون الحاجة إلى خبرة طويلة مسبقة. كما أن طابعها الاجتماعي المميز، القائم على نظام الزوجي أو الزوجي المختلط، يجعل التجربة ممتعة وجاذبة للعائلات ومختلف الفئات. وإلى جانب ذلك، فإن متطلبات بنيتها التحتية مرنة، إذ تحتاج إلى مساحات أقل من التنس، مع إمكانية تغطية القاعات أو تبريدها بما يتناسب مع مناخ المنطقة. هذا فضلًا عن الزخم الإعلامي العالمي والبطولات الاحترافية التي رفعت من جاذبية اللعبة وصورتها، فضلًا عن كونها ملائمة لبرامج اللياقة والصحة لكونها تجمع بين النشاط البدني والرفاه الاجتماعي. هذه العوامل مجتمعة تفسّر الإقبال الواسع الذي تحظى به رياضة البادل في سلطنة عُمان والمنطقة.
دور المراكز الخاصة والأندية
وأكد النعماني أن الأندية والمراكز الخاصة تُعد الذراع التنفيذي الرئيس لنشر اللعبة، فهي التي تحتضن المواهب على مدار العام، وتوفّر برامج تدريب منتظمة، وتنظم بطولات مجتمعية تُغذي هرَم المنافسة. وأوضح أن اللجنة تتعاون مع هذه الأندية في اكتشاف المواهب وصقلها وإعداد قوائم المنتخبات الوطنية، كما تعمل على تنظيم المنافسات ورفع معايير التحكيم والإدارة، إضافة إلى متابعة التحضيرات الخاصة بالمنتخبات عبر توفير ملاعب للتدريبات بأسعار ميسّرة قبل الاستحقاقات الرسمية. وقدّم النعماني شكره العميق للأندية الفاعلة على التزامها ودورها الحيوي، مؤكدًا أن جهودها تُعزّز رؤية اللجنة وتضاعف من جاذبية اللعبة وانتشارها في المجتمع.
وحول أبرز التحديات التي تواجه انتشار رياضة البادل في سلطنة عُمان من حيث البنية الأساسية، والكوادر التدريبية، والتمويل، قال رئيس اللجنة العُمانية للبادل: إن التحديات تتوزع على ثلاثة محاور رئيسية. أولها البنية الأساسية، حيث تبرز الحاجة إلى مقرات وملاعب مخصصة بشكل رسمي للجنة، وقاعات داخلية ملائمة للمناخ، إضافة إلى بروتوكولات صيانة وتشغيل مستدامة تضمن استمرارية النشاط. أما المحور الثاني فيتمثل في رأس المال البشري، إذ نعاني نقصًا في الكوادر الوطنية المتخصصة من مدرّبين، وحكام، وإداريين فنيين، ولدينا في الوقت الراهن مدرب وطني واحد بارز هو محمد الرواحي الذي يقود برامج الفئات السنية، فيما نستهدف إطلاق دورات اعتماد لبناء قاعدة من المدربين والحكام والفنيين العُمانيين. ويأتي التحدي الثالث متمثلًا في التمويل، فرياضة البادل من أسرع الرياضات نموًا عالميًا، ما يتطلب أن تواكبها موازنات مرنة ومستقرة تُترجم الطموحات إلى واقع ملموس. فالتمويل الكافي والمنتظم يتيح تحسين المنشآت، والتعاقد مع كفاءات عالية، وبناء مسار تنافسي مستدام. وفي هذا السياق تعمل اللجنة العُمانية للبادل على سد هذه الفجوات من خلال شراكات مؤسسية ورعاية من القطاع الخاص إلى جانب خطط تطوير مرحلية تعكس حجم الطموح وتدعم استمرارية النجاح.
استضافة البطولات الدولية
أكد النعمان النعماني أن هناك مجموعة من الفرص التي يمكن استغلالها لتجعل سلطنة عُمان وجهة مميزة لرياضة البادل على مستوى المنطقة، وأبرزها استضافة بطولات معتمدة دوليًا بالتعاون مع الاتحاد الدولي للبادل وفق معايير احترافية عالية، مما يضع سلطنة عُمان على الخريطة الرياضية العالمية ويجذب لاعبين وجماهير وإعلامًا من مختلف الدول. كما أشار إلى أهمية الشراكات الخليجية لتبادل الخبرات وبناء قاعدة إقليمية صلبة للعبة، فضلًا عن تعزيز السياحة الرياضية من خلال استثمار طبيعة سلطنة عُمان الخلابة وثقافتها الغنية وبُناها الفندقية لاستضافة معسكرات وبطولات شتوية. ويأتي ضمن هذه الرؤية أيضًا إنشاء برامج مدرسية وجامعية لتوسيع قاعدة الممارسين وصناعة جمهور دائم ومخلص للعبة، مع التأكيد على أن هذه المسارات تنفذ بدعم فعّال من القطاع الخاص لضمان استمرارية الجودة وتحقيق النتائج المرجوة.
دور القطاع الخاص
وأشار النعماني إلى أن القطاع الخاص يمكنه أن يلعب دورًا محوريًا في تطوير اللعبة ورعايتها، من خلال المشاركة في رعاية استراتيجية للبطولات والمنتخبات وبرامج الناشئين، بما في ذلك تسمية البطولات، تجهيز القمصان والمنصات، وتقديم دعم لوجستي وعيني يشمل المعدات، السفر، التأمين الطبي الرياضي، وتوفير مرافق تدريب متطورة. كما يمكن للقطاع الخاص دعم اللاعبين الواعدين عبر منح تدريبية وأكاديمية، والمساهمة في التحول الرقمي والتسويق من خلال منصات الحجز، وتحليل الأداء، وإنتاج محتوى إعلامي يرفع من وعي الجمهور بالرياضة. وأكد النعماني أن اللجنة تُثمّن دعم شركائها الحاليين، ومن بينهم مؤسسة محمد البرواني لرعاية الجولة الشتوية، وتعمل على توسيع قاعدة الشركاء بما يخدم أهداف المسؤولية الاجتماعية للشركات ويعزز نمو اللعبة بشكل مستدام.
تأسيس منتخبات وطنية
أكد النعمان بن سلطان النعماني، رئيس اللجنة العُمانية للبادل، أن هناك خططًا عملية لتأسيس منتخبات وطنية وفق استراتيجيات واضحة ومدروسة، حيث اعتمدت اللجنة محور المنتخبات الثلاثة (رجال، سيدات، فئات سنية) ضمن خطة متعددة المسارات. وأوضح أن معايير اختيار اللاعبين دقيقة، تركز على الأداء الفني، والالتزام، والانضباط، والجاهزية الذهنية، بهدف أن يكون كل لاعب سفيرًا للوطن داخل الملعب وخارجه. كما تعمل اللجنة على إقامة شراكات فنية دولية مع أكاديميات إسبانية لتقديم برامج تدريب متقدمة، وإدماج التدريب الذهني لأول مرة بالتعاون مع أصيل السليمي لتعزيز التركيز والصمود تحت الضغط.
وأضاف النعماني أن مسار المواهب يُعد هرمًا يبدأ من المدارس والأندية، مرورًا ببرامج الفئات السنية، وصولًا إلى منتخب النخبة، مع خطط تغذية راجعة وتطوير فردي، وجدولة سنوية للتجمعات والمعسكرات والمشاركات لضمان تراكم الخبرة تدريجيًا. وأكد أن المشروع لا يزال في بداياته ويتطلب الصبر، لكن بالمنهجية الواضحة يمكن الانتقال تدريجيًا إلى المنافسة الإقليمية ثم الدولية بإذن الله.
وتابع بالقول: وضعت اللجنة رؤية واضحة لاكتشاف وصقل المواهب منذ المراحل السنية المبكرة، ونعمل على تأسيس مركز وطني للتأهيل والتطوير، بانتظار اعتماده من الوزارة، ليكون منصة أساسية لتدريب ورعاية اللاعبين الصاعدين. كما نسعى لدمج رياضة البادل في برامج المدارس والجامعات من خلال شراكات مع مؤسسات التعليم لإقامة بطولات مدرسية وجامعية تسهم في اكتشاف المواهب في مختلف المحافظات، وليس فقط في مسقط. بالإضافة إلى ذلك، نخطط لإطلاق بطولات سنية رسمية تُدار بمعايير احترافية لتكون قاعدة بيانات للمواهب الجديدة، مع الاستثمار في بناء كوادر تدريبية وطنية تشرف على تطوير هذه المواهب وتوجيهها وفق برامج علمية، بما يضمن استدامة رفد المنتخبات بلاعبين مؤهلين للمنافسة على المستوى الإقليمي والدولي.
استقطاب مدربين دوليين
واسترسل في حديثه بالقول: نحن نؤمن أن استقطاب المدربين الدوليين يمثل ضرورة ملحّة لتطوير مستوى اللاعبين العُمانيين، فالمدربون الأجانب يضيفون قيمة كبيرة من خلال نقل أحدث المناهج التدريبية العالمية، سواء على الصعيد الفني، التكتيكي، البدني، أو الذهني. لكن رؤيتنا لا تقتصر على الاستعانة بهم مؤقتًا، بل نهدف إلى تمكين المدربين العُمانيين عبر العمل جنبًا إلى جنب مع الخبرات الدولية، ليكتسبوا المهارات والمعرفة اللازمة لإدارة البرامج التدريبية محليًا في المستقبل. وبهذا المزيج، نضمن استفادة اللاعبين من أفضل الممارسات العالمية، وفي الوقت ذاته نُهيئ قاعدة وطنية من الكفاءات التدريبية تضمن استدامة النمو دون الاعتماد الكامل على الخارج.
وأشار النعماني إلى أن وزارة الثقافة والرياضة والشباب تمثل الشريك الرئيسي في دعم وتطوير رياضة البادل منذ تأسيسها في سلطنة عُمان، فهي الجهة التي منحت الضوء الأخضر لتشكيل اللجنة، وقدّمت المرونة الكاملة في بناء الهياكل التنظيمية ووضع الاستراتيجيات، إضافةً إلى فتح المجال أمام جيل شاب لقيادة العمل الرياضي بأسلوب حديث يتماشى مع متطلبات المرحلة. لذا مكّننا الدعم المبكر من الانطلاق بخطوات عملية، بدءًا من وضع لوائحنا الداخلية وتشكيل فرق العمل، وصولًا إلى تنظيم البطولات واستحداث برامج المنتخبات الوطنية. وبلا شك، كان للوزارة دور أساسي في تعزيز شرعية اللجنة وإرساء بيئة مواتية للنمو، لكن مع تسارع نمو اللعبة عالميًا وإقليميًا، نرى ضرورة وجود منهج علمي واضح لتوزيع الموارد المالية بين اللجان والاتحادات، فرياضة البادل اليوم من أسرع الرياضات نموًا في العالم، وهذا يتطلب أن تُترجم هذه الحقيقة إلى موازنات تتناسب مع حجم التحدي والطموح. ونحن على ثقة بأن الوزارة تدرك أهمية هذا الجانب، ونعمل معها لضمان أن يواكب الدعم المالي واللوجستي متطلبات المرحلة القادمة، بما يضمن الاستمرارية والقدرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا.
اللوائح والتشريعات
وأشار رئيس اللجنة العُمانية للبادل إلى أهمية وجود لوائح وتشريعات خاصة باللعبة لتأطير نموها بشكل منظم، فليست هناك رياضة يمكن أن تنمو بشكل مستدام من دون وجود إطار تشريعي يحدد الأدوار والمسؤوليات ويؤسس للعمل الاحترافي. ومن هذا المنطلق، حرصت اللجنة منذ تأسيسها على وضع منظومة متكاملة من اللوائح والأنظمة التي تشكّل العمود الفقري للحوكمة. تشمل عناصر الحوكمة النظام الأساسي الذي يحدد رؤية اللجنة، مهامها، صلاحياتها، وآليات عملها الداخلية، إضافةً إلى لوائح الاتصالات التي تنظّم قنوات التواصل الداخلية بين الأعضاء والخارجية مع الشركاء، بما يضمن لغة موحدة ورسائل واضحة.
أما نظام البطولات فيتضمن الرزنامة السنوية للبطولات المحلية والدولية، وآليات استضافتها، ومعايير المشاركة فيها، كما يشمل نظام التصنيف الوطني الذي يهدف إلى ضبط المنافسة محليًا عبر آلية تصنيف عادلة وشفافة للاعبين واللاعبات، وكذلك اللوائح المالية والإدارية لضمان إدارة موارد اللجنة بشفافية وكفاءة، وتعزيز استدامة التمويل. وتشمل أيضًا لائحة شؤون اللاعبين والانضباط التي تحدد حقوق وواجبات اللاعبين، وقواعد السلوك والانضباط، وآليات التعامل مع أي مخالفات. والهدف من هذه المنظومة هو ضمان استمرارية وتطور اللعبة وفق أسس واضحة، وإرساء بيئة تنافسية عادلة وشفافة، وحماية مصالح اللاعبين والأندية والرعاة، وتعزيز ثقة الوزارة والقطاع الخاص في أن استثماراتهم تُدار وفق معايير مؤسسية. وتعمل اللجنة على نشر هذه اللوائح بشكل تدريجي لتكون متاحة لكل أصحاب المصلحة، بما يضمن الشفافية ويُشرك المجتمع الرياضي في مسيرة تطوير اللعبة.
البعثة الرسمية
ويترأس البعثة الرسمية المشاركة في بطولة كأس الخليج بقطر النعمان بن سلطان النعماني، رئيس اللجنة العُمانية للبادل، ويرافقه عادل بن أنور سلطان، عضو اللجنة، والمدربون الثلاثة: محمد الرواحي، ودانيل، والبيرتو. ويتكون منتخب المراحل العمرية من فراس جمعة، وحمزة اللواتي، وهادي اللواتي، وسلطان سلطان، ومحمد النبهاني ، والمنتصر الحسني، ومحمد الخابوري، وعمار ياسر. أما منتخب الفتيات فيتكون من إيثار البلوشية، ولينا الزدجالية، وعائشة السليمانية، وجوهر الخروصية، وبسمة النعمانية، وغدير المعولية، وشهرزاد البركات، بينما يتكون منتخب الكبار من عبدالله الغساني، وعبدالله الجابري، وسامي حبيب، وحمود المحروقي، وزكريا السليماني، وعيسى السليماني، ومحمد الحضرمي، وعلي البوسعيدي.
إعادة تشكيل اللجان
وكانت وزارة الثقافة والرياضة والشباب قد أعادت مؤخرًا تشكيل عدد من اللجان الرياضية خلال الفترة من أغسطس الماضي وحتى 31 يوليو 2027، حيث يترأس اللجنة العُمانية للبادل النعمان بن سلطان بن محمد النعماني، وهزاع بن عبدالرزاق بن عبدالقادر الشهورزي أمينًا للسر، وعضوية كل من: أحمد بن سيف بن أحمد الخليلي، وعادل بن أنور بن علي سلطان، وزهران بن زاهر بن زهران المفضلي، ومازن بن سيف بن عامر الشقصي، ولينا بنت سمير بن عبدالرسول الزدجالية.
تتولى اللجان الرياضية في سلطنة عُمان مسؤولية صياغة وتنفيذ السياسات العامة للرياضة والعمل ضمنها بما يعزز التكامل والتنسيق مع جميع الجهات ذات العلاقة، لضمان توافق الإجراءات والأنشطة الرياضية مع الاستراتيجيات الوطنية وخطط التنمية الشاملة. وتشمل مهام هذه اللجان إدارة وتنظيم شؤون الألعاب الرياضية وفق الضوابط المعتمدة من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، مع الحرص على نشر مختلف الألعاب في المجتمع وتوسيع قاعدة ممارسيها بما يعزز التنوع والاهتمام على المستوى الوطني. كما تعمل اللجان على إعداد الناشئين والشباب، واكتشاف مواهبهم ورعايتها، وتنمية قدراتهم الرياضية والفنية، بما يهيئهم للمشاركة في المنافسات المحلية والإقليمية والدولية وتحقيق الإنجازات الرياضية المنشودة.
وتمتد مهام اللجان لتشمل تنظيم المسابقات والبطولات بجميع مستوياتها، بما يسهم في رفع مستوى التنافسية وضمان استدامة الأداء والتطور المستمر للاعبين والأندية، ووضع الخطط السنوية والموازنات التقديرية وفق المخصصات المالية الممنوحة، ورفعها للوزارة لاعتمادها ومتابعتها بدقة. كما تقوم اللجان بتحديد مؤشرات الأداء الرئيسية ورفع تقارير ربع سنوية عن مستوى التقدم المحرز، بما يعزز شفافية العمل ويضمن تقييم النتائج بشكل دوري ومنهجي.
ويأتي إعادة تشكيل اللجان الرياضية في إطار جهود الوزارة لتعزيز مكانة الرياضة العُمانية وتطوير منظومتها بشكل متكامل، بما يتوافق مع متطلبات المرحلة المقبلة ويعكس الرؤية الوطنية لترسيخ العمل المؤسسي في قطاع الرياضة. وتعد هذه الخطوة جزءًا من خطة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الحوكمة الرياضية، ورسم ملامح مستقبل أكثر استدامة للرياضة العُمانية، من خلال تمكين اللجان من ممارسة أدوارها الاستراتيجية في اكتشاف ورعاية المواهب الشابة في مختلف الألعاب الرياضية، وضمان رفد المنتخبات الوطنية بعناصر مؤهلة وقادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا. ويشكل هذا الجهد جزءًا من المساعي الوطنية لبناء قاعدة رياضية متينة تدعم الأندية والاتحادات وتعزز الطموحات المستقبلية للرياضة في سلطنة عمان.
وتكتسب إعادة تشكيل هذه اللجان أهمية خاصة كونها تمثل الأذرع التنفيذية للوزارة في وضع البرامج والسياسات الميدانية، إلى جانب دورها المحوري في اكتشاف وصقل المواهب الرياضية من خلال شبكة متكاملة تشمل المدارس والأكاديميات والأندية، وربطهم بالبرامج التدريبية المتقدمة التي تمهد الطريق أمامهم للانضمام إلى المنتخبات الوطنية بشكل سلس وفعال. ويُتوقع أن تسهم هذه اللجان في رفد المنتخبات الوطنية بخط متواصل من العناصر المؤهلة، بما يضمن الاستمرارية والاستقرار الفني، ويقلل الاعتماد على الحلول المؤقتة أو الاستقطابات الخارجية، وهو ما يعزز الهوية الوطنية للرياضة العُمانية ويرسخ حضورها على المستويين الإقليمي والدولي.
وعلى الصعيد الاستراتيجي، تعكس الفترة الزمنية المحددة (2025 - 2027) اعتماد خطة مرحلية يمكن من خلالها قياس النتائج بدقة وتقييم الإنجازات، بما يتوافق مع تطلعات «رؤية عُمان 2040» الوطنية، ويتيح للرياضة العُمانية تحديد أولوياتها ومتابعة تقدمها على كافة المستويات، خاصة في ظل الطموحات الكبيرة للمشاركة في الأولمبياد الدولي، بدءًا من أولمبياد لوس أنجلوس 2028 وصولًا إلى أولمبياد بريزبين 2032، بما يضمن وضع الرياضة العُمانية في مصاف المنافسة العالمية وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.