الاقتصادية

مهرجان مسندم الدولي للغوص يرسخ مكانته كمنصة عالمية تدمج البيئة والسياحة والرياضة

وجهة جديدة على خارطة الغوص العالمي .. ومشاركون يشيدون بجمال البيئة البحرية

 

مثل مهرجان مسندم الدولي للغوص في نسخته الأولى حدثا مهما ومميزا للمحافظة على البيئة البحرية وتعزيز السياحة المستدامة، بالإضافة إلى الترويج السياحي في سلطنة عُمان بـ(محافظة مسندم)، إلى جانب تعزيز الوعي بالبيئة البحرية من خلال تنظيف قاع البحر وزراعة المرجان، ونشر ثقافة الغوص الآمن.
وقال هشام بن عيسى بن عبد الله الشحي مدير الدائرة القانونية بمكتب محافظ مسندم وعضو اللجنة المنظمة لمهرجان مسندم الدولي للغوص: إن ما ميز مهرجان مسندم الدولي للغوص هو أنه النسخة الأولى على مستوى سلطنة عمان، وجمع بين الرياضة والبيئة والسياحة والثقافة في لوحة واحدة، وهذا التميز يكمن في أنه أول مهرجان دولي للغوص يقام في سلطنة عمان وتحديدا في محافظة مسندم، وأضاف: إننا هدفنا إلى تسليط الضوء على كنوز مسندم البحرية، وأن نشرك المجتمع والزوار في مسؤولية الحفاظ على البيئة البحرية لنعرف دول العالم بمحافظة مسندم كوجهة للغوص والسياحة البحرية المستدامة.
تنوع بيولوجي
وأضاف الشحي: إن هذا المهرجان يظهر للعالم ما تمتلكه سواحل محافظة مسندم من مقومات فريدة فنحن أمام بحار غنية بالتنوع البيولوجي وجبال شاهقة تحتضن البحر في لوحة جميلة لا مثيل لها، حيث إن استضافت محافظة مسندم لغواصين عالميين ومؤسسات دولية وما رافقه من فعاليات يضع محافظة مسندم على خارطة السياحة البحرية العالمية.
البحر ثروة
وقال: إننا جعلنا كل فعالية تحمل رسالة بيئية ضمنية، مشيرا إلى أن التصوير تحت الماء كشف للناس روعة الكائنات البحرية وزراعة المرجان، وتنظيف قاع البحر، وجعل المشاركين يلمسون بأيديهم قيمة الثروة البحرية وأهمية الحفاظ عليها، بالتالي ساهم في وضع المهرجان كمنصة تعليمية غير مباشرة تغرس فيها رسالة أن البحر ثروة للأجيال القادمة، فضلا عن المبادرات العملية مثل حملات تنظيف الشعاب المرجانية التي تؤكد أن المهرجان يحمل في جوهره رسالة الاستدامة.
وعي بيئي
وقال الغواص أحمد جبر، الحاصل على أرقام قياسية في موسوعة جينيس لأعمق غوصة: هذه زيارتي الأولى لمحافظة مسندم وأول تجربة غوص لي في مضيق هرمز، وقد وجدته من أجمل المواقع التي رأيتها. واجهت بعض التحديات مثل التيارات البحرية وضعف الرؤية، لكن تنوع الحياة البحرية في المنطقة يعكس ثراءها البيولوجي.، لافتا إلى أن البحر في مسندم لا يزال بكرا، ويحتاج إلى استكشاف أوسع، سواء في الغوص التقني أو الترفيهي، مع أهمية وضع بروتوكولات تحافظ على البيئة البحرية وتحمي الشعاب المرجانية من التدهور، خاصة أن الغواصين يبحثون دائمًا عن أماكن جديدة ونقية.
طبيعة جاذبة
وقال الغواص الإماراتي المحترف محمد بن عبيد الطنيجي، غواص أعماق وكهوف ومياه متجمدة وغواص تجاري: يعتبر المهرجان بداية لأهل الغوص وأهل البحر وهذا يسعدنا كخليجين باعتبار أن المهرجان هو الأول من نوعه في الجزيرة العربية والوطن العربي، وأكد أن المهرجان كان على مستوى الطموح والعالمية والدولية، حيث إنه جمع كثيرا من الفعاليات منها غواصو الأعماق وغواصو العياري، وكذلك شمل المصورين تحت الماء ومسابقة الصيد، وشمل المهرجان فعاليات ترفيهية متنوعة، معتقدا أن النسخ القادمة ستكون مبهرة وستكون محطة سياحية فعلية وجاذبة للعالم، كما أننا في هذا المهرجان خطونا الخطوة الأولى باستكشاف أعماق البحر في مسندم ومعرفتها بشكل جيد ومعايشة ظروفها تحت الماء، مؤكدا نقل الصورة والواقع للعالم كله عن أعماق البحر وطبيعتها في مسندم.
تجربة ناجحة
من جهته يقول ماكس من الولايات المتحدة الأمريكية: المهرجان كان شيئا جميلا، مشيرا إلى أن هناك تفاعلا كبيرا من الجمهور في هذا المهرجان وجميع الجنسيات الحاضرة للمهرجان، متمنيا تكرار التجربة سنويا في مسندم، من جانب آخر أشار إلى أنه لا توجد تحديات للغوص وأعرب عن إعجابه بقاع البحر والأشكال وألوان المرجان التي لم يرها من قبل في أماكن أخرى، مؤكدا أن ما لاحظه في مياه مسندم لم يلفت نظره من قبل، مشيرا بذلك إلى المرجان في محافظة مسندم الذي يعد مرجانا نادرا جدا شكلا ولونا وكثافة وتنوعا.
رسالة ترويجية
وقال الغواص الإسباني دافيد خروف عن تجربته في مهرجان مسندم للغوص: سعيد جدًا بوجودي في هذا المهرجان الأول من نوعه في سلطنة عُمان، وتحديدًا في محافظة مسندم، وسأحمل معي رسالة ترويجية عن جمال البحر في هذه المحافظة، ورغم بعض التحديات مثل قلة صفاء المياه نتيجة التقاء الخليج العربي وبحر عُمان، فإنني أُعجبت كثيرًا بطبيعة مسندم الهادئة وابتعادها عن صخب المدن، ما يجعلها وجهة مثالية للاسترخاء والسياحة البيئية
ذوو الإعاقة
وقال فيصل جواد، أسرع غواص من ذوي الإعاقة في العالم والمسجّل في موسوعة جينيس بثلاثة أرقام قياسية: أفتخر بمشاركتي في مهرجان مسندم للغوص، حيث أحرص من خلالها على إيصال رسالة للعالم تؤكد أهمية دمج ذوي الإعاقة في المجتمع، رياضيًا واجتماعيًا. نحن قادرون على العطاء متى ما توفرت لنا البيئة المناسبة، ومشاركتي بدعوة من سلطنة عُمان دليل واضح على ذلك. لقد وجدت في محافظة مسندم كل الدعم والتسهيلات، ولم أواجه أي صعوبات منذ وصولي
شعاب مرجانية متنوعة
ويقول الغواص حسين بدر الجلاف من دولة الكويت، حكم تصوير تحت الماء: شهدنا تنوعًا ملحوظًا في المشاركين من المهتمين بالغوص والسياحة البحرية، وكان الغوص في بحر مسندم تجربة فريدة بحق، نظرًا لما تتميز به المنطقة من بيئة بحرية نادرة، حيث يُعد الغوص بين الجبال مشهدًا استثنائيًا قلّما نجده في أي مكان آخر في العالم.
خلال الغوص، أبهرتني الشعاب المرجانية المتنوعة والكائنات البحرية وجمالها اللافت، فضلًا عن التدرج اللوني الفريد الذي يبدأ من الألوان الرملية والجبلية ويزداد عمقًا ليكشف عن تدرجات مذهلة من البنفسجي، والأحمر، والأصفر.
لم أواجه أي تحديات تُذكر أثناء الغوص، فقد كانت التجربة آمنة تمامًا وتحت إشراف لجان مختصة، ما أضفى مزيدًا من الثقة والراحة في خوض هذه المغامرة البحرية
.
تعزيز السياحة
وقال سعادة الدكتور عبد الله الكابوريا، عضو مجلس إدارة نادي الشارقة الدولي للرياضات البحرية: يشرفنا أن نكون جزءًا من هذا المهرجان الذي يعكس تراثنا العريق، حيث شارك النادي بفعالية في مهرجان مسندم الدولي للغوص من خلال عرض أحدث المعدات البحرية المتطورة وتنظيم مسابقات رياضية لأجهزة التجديف الأرضي. وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود النادي الرامية إلى تعزيز السياحة البيئية والبحرية، والتفاعل مع الفعاليات الإقليمية الرائدة، إلى جانب دعم حضور سلطنة عُمان في هذا الحدث المهم واستقطاب الغواصين ومحبي الرياضات البحرية من مختلف دول العالم إلى محافظة مسندم، لما لها من مكانة متميزة على الخارطة العالمية.