جهاد الشيخ: طرحنا 4 قطع تجارية للاستثمار.. وعلى اتحاد الكرة دراسة الجوائز المالية !
أكد أن نادي عمان يجسد واقع المنافسة ويطمح للأفضل
الخميس / 11 / ربيع الأول / 1447 هـ - 13:29 - الخميس 4 سبتمبر 2025 13:29
حاوره – فيصل السعيدي
أكد جهاد بن عبدالله الشيخ، نائب رئيس مجلس إدارة نادي عمان، أن تنويع مصادر الدخل وإعادة النظر في الملف الاستثماري يمثل أولوية حتمية وضرورة قصوى، مبينًا أن ناديه يتطلع للمنافسة على الدوام في خضم كل مسابقة يشارك فيها بأي موسم كروي، لافتًا في السياق ذاته إلى ضرورة إعادة النظر في الشأن المتعلق برصد الجوائز المالية المخصصة لأبطال مسابقات الموسم الكروي، مشيرًا أيضًا إلى أهمية معالجة ظاهرة العزوف الجماهيري في مدرجات دورينا قبل استفحالها وتفاقمها، معربًا عن أمله في زيادة دعم الأندية من مخصصات النقل التلفزيوني باعتبارها المحور الأساسي في نجاح المنظومة الكروية بالبلد.
جاء ذلك في حوار شامل أجرته 'عمان' مع جهاد الشيخ، الذي فتح عدة ملفات تشخص الواقع الكروي في سلطنة عمان، واضعًا النقاط فوق الحروف، وفيما يلي نص الحوار.
طموحات المنافسة
أكد الشيخ في بداية حواره أن طموحات نادي عمان دائمًا تتجسد حول بلورة واقع ومضامين المنافسة دون سواها، مشددًا في سياق متصل بأن ناديه لا يدخل مسابقات الموسم بهدف المشاركة فحسب، وإنما يدخلها بثوب وعباءة الفريق المنافس الذي يتطلع دومًا للارتقاء إلى منصات التتويج، معربًا في الوقت عينه عن رضاه التام بالمركز الثالث الذي حققه النادي خلال الموسمين المنصرمين.
وقال الشيخ: 'نمني النفس في تقديم نسخة أكثر تكاملاً وعطاءً خلال منافسات الموسم الكروي الحالي، لذلك سنصب بؤرة تركيزنا واهتمامنا على جميع المسابقات دون استثناء، رغبة منا في النهوض والارتقاء بالشكل التنافسي لفريقنا، والذي اتخذ نسقًا وزخمًا إيقاعيًا تصاعديًا يُشار إليه بالبنان إبان الموسمين الأخيرين'.
وتابع قائلًا: 'نتطلع قدمًا للحفاظ على خطنا البياني التصاعدي الذي انتهجناه مؤخرًا على صعيد الأداء والنتائج، وسنكرس جل قدراتنا وإمكاناتنا المتاحة لخدمة فريقنا ورفعة شأنه في مختلف المسابقات الكروية التي ننافس عليها، وهذا ما ستتمحور وتتركز عليه جهودنا خلال المرحلة المقبلة، لاسيما بعد إبرامنا لصفقات لافتة من المؤمل أن تحدث نقلة نوعية على أدائنا ونتائجنا في الموسم الحالي'.
الجوائز المالية
تطرق الشيخ إلى ملف الجوائز المالية المرصودة لعموم أبطال الموسم الكروي، لافتًا إلى أنها لا تتعدى حاجز الخمسة بالمائة من إجمالي المبالغ التي يصرفها كل نادٍ من أندية دوري النخبة على مدار الموسم، مناشدًا المسؤولين والقائمين على الاتحاد العماني لكرة القدم إعادة النظر في هذا الملف المالي نظرًا لما يوليه من أهمية قصوى وتأثير مباشر في دعم موقف الأندية من المنافسة.
وفي هذا الصدد قال الشيخ: 'حري بمجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم أن يقوم بدراسة فعلية تخضع ملف الجوائز المالية للمناقشة المستفيضة بحثًا عن الحلول الناجعة التي تسهم إيجابًا في رفع جودة المستويات الفنية لدى أندية دوري النخبة، مما ينعكس تأثيره على قوة وشراسة المنافسة على تبوء المراكز العليا في سلم جدول الترتيب العام لفرق الدوري'.
وأضاف: 'من الأولى بمكان أن يتم رفع قيمة الجوائز المالية للأندية الحاصلة على المراكز الستة الأولى في مسابقة دوري النخبة حتى تمتلك الحافز والدافع المعنوي الأكبر للمنافسة على اللقب، ولا حبذا أن تكون الأرقام المعلنة تلبي الطموحات وترقى لسقف التوقعات والتطلعات في آن واحد'.
حقوق النقل التلفزيوني
وتعقيبًا حول ملف حقوق النقل التلفزيوني، علق الشيخ قائلًا: 'كما هو معلوم في جميع دوريات العالم، هناك حصة من نصيب الأسد تخصص للأندية من إيرادات حقوق النقل التلفزيوني، وهو حق مشروع بطبيعة الحال لكل نادٍ من أندية دوري النخبة وفق نسبة مالية معينة'.
وأضاف الشيخ في هذا الشأن: 'تعد حقوق النقل التلفزيوني رافدًا حيويًا لدعم الأندية المشاركة في عموم مسابقات الموسم الكروي، وآمل أن تحظى أنديتنا بالدعم الذي يليق بها من مخصصات النقل التلفزيوني باعتبارها المحور الأساسي الذي يغذي جل مسابقاتنا الكروية، وبالتالي ينبغي دعم موقفها التنافسي بشتى السبل'.
تطبيق الفار
وتعقيبًا حول أهمية تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) خلال مباريات الموسم الكروي الحالي 2025 / 2026، أفصح الشيخ قائلًا: 'يتحتم على مجلس إدارة اتحاد الكرة الحالي أن يتخذ خطوات سريعة لتطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) سعيًا لتقليل الأخطاء التحكيمية المؤثرة في المباريات وإرساء مبادئ النزاهة والعدالة التحكيمية بين جميع أندية دوري النخبة على النحو الذي يضمن الشفافية المطلقة في اتخاذ القرارات'.
وفي السياق ذاته أردف الشيخ قائلًا: 'يتوجب على مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم أن يذلل جميع العقبات التي تقف حائلاً دون تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، تغليبًا للمصلحة العامة للكرة العمانية، لاسيما وأن الوقت قد حان أن نحذو حذو الدول المجاورة التي سبقتنا في تطبيق التقنية'.
وزاد الشيخ: 'لا شك أن تطبيق تقنية الفار ستضفي طابعًا فريدًا ورونقًا بهيًا على مباريات دورينا، بخلاف أنها ستساعد حكامنا على ردم هوة الأخطاء التحكيمية المؤثرة وتقليص حدة فجوتها'.
العزوف الجماهيري
وعرج جهاد الشيخ إلى معضلة العزوف الجماهيري واصفًا إياها بالملف العائم الذي استعصى إيجاد الحلول الناجعة، وفي هذا الشأن علق قائلًا: 'بدون أدنى شك تمثل ظاهرة العزوف الجماهيري نقطة سوداء في مباريات دورينا، لاسيما وأن هذه الظاهرة قد تنامت وتفاقمت خلال المواسم الأخيرة، وغدت الهجرة الجماعية لمدرجات ملاعب دورينا تشكل هاجسًا مؤرقًا يقض مضاجعنا جميعًا، ولكن في اعتقادي الشخصي هنالك ثمة حلول قد تحد من هذه الظاهرة التي طفت على سطح الأحداث منذ زمن، لعل أبرزها يتمثل في إعطاء الضوء الأخضر للأندية للعب مباريات الدوري على ملاعبها، بهدف تقريب المسافات المتاحة أمام الجماهير الراغبة في مساندة ومؤازرة أنديتها في المباريات'.
وتابع الشيخ قائلًا: 'هذا الملف العالق يشكل تحديًا شائقًا وجب معالجته درءًا لمخاطر تفاقمه واستفحاله خلال المرحلة المقبلة، التي تتطلب تلاحم وتظافر جهود جميع أطراف المنظومة الكروية في البلد، تأطيرًا للمساعي الحثيثة في تطوير وتجويد دورينا على النحو الذي يليق بسمعة ومكانة الكرة العمانية ككل'.
وضوح فترات التوقف
أشار الشيخ إلى أن وضوح فترات التوقف في روزنامة مسابقات الموسم الكروي سيسهم إيجابًا في إحداث قفزة نوعية وطفرة هائلة في تجويد العمل الاحترافي المنظم لمسابقاتنا، لافتًا في السياق ذاته إلى أن اتحاد الكرة قد قطع أشواطًا كبيرة في هذا الجانب، بحيث أصبحت لجانه أكثر وعيًا ونضجًا واحترافية في إدارة مجمل مسابقات الموسم الكروي المندرجة تحت تنظيمه، وهذا الأمر يعكس مؤشرًا إيجابيًا على ديمومة العمل الاستراتيجي الملموس والشفاف على كافة الأصعدة.
الملف الاستثماري
وتطرق الشيخ إلى جزئية الملف الاستثماري في نادي عمان، مشيرًا إلى أن ناديه قد طرح مؤخرًا أربع قطع تجارية للاستثمار على شبكات ومواقع التواصل الاجتماعي، مقرًا في الوقت ذاته بتفشي ظاهرة الركود الاستثماري التي باتت تطوق عنق معظم الأندية في سلطنة عمان نتيجة تقييدها باشتراطات ومواصفات ومعايير معينة.
ولفت الشيخ إلى أن نادي عمان بصدد تنفيذ مشروع استثماري جيد خلال العام الحالي بالعاصمة مسقط، وكشف أن مساحة المشروع تبلغ 12 ألف متر مربع، وسيتضمن محلات تجارية ومطاعم قبالة مقر النادي.
الجمعية العمومية
أغدق نائب رئيس مجلس إدارة نادي عمان الثناء على الجمعية العمومية بنادي عمان واصفًا إياها بالفاعلة والمساندة في جل القرارات المصيرية، على حد قوله وتعبيره، مشددًا بالقول أيضًا إن الجمعية العمومية بنادي عمان تلعب دورًا رياديًا ومحوريًا في صنع القرارات، ولها إسهامات بارزة ومشهودة في تعزيز الحراك الرياضي والثقافي والاجتماعي الحيوي بالنادي، فضلًا عن اطلاعها على الملفات المالية واعتمادها الكشوفات المالية والمصادقة على محاضر اجتماعات مجلس إدارة النادي، ما يجعل منها ركيزة أساسية ودعامة هامة نستند ونرتكز عليها في صنع القرارات وحسم أبرز الملفات الإدارية والمالية.
الأنشطة الثقافية والاجتماعية
وأوضح الشيخ بأن نادي عمان يعد واحدًا من بين أبرز الأندية التي دأبت مرارًا وتكرارًا على تعزيز الأنشطة الثقافية والاجتماعية بالنادي، مشددًا بالقول إن نادي عمان رياضي ثقافي اجتماعي، مستشهدًا بحصول النادي على المركز الأول على مستوى المناظرات في نزوى، فضلًا عن حصوله على مراكز متقدمة باستمرار في مسابقات التصوير والشعر والخطابة وغيرها، مما يعطي دلالة واضحة على الاهتمام الذي يوليه نادي عمان بمثل هذه الأنشطة والفعاليات والمسابقات المختلفة بكافة أنواعها.
أولوية حتمية
في ختام حديثه أكد جهاد الشيخ، نائب رئيس مجلس إدارة نادي عمان، على سعي النادي الدؤوب لإعادة ترتيب الأوراق، مشيرًا إلى أن تنويع مصادر الدخل وإعادة النظر في الملف الاستثماري يشكلان أولوية حتمية وضرورة قصوى خلال المرحلة القادمة، التي تتطلب تعاضد وتآزر جهود جميع المنتسبين والعاملين بنادي عمان، سعيًا للنهوض والارتقاء بسمعة ومكانة النادي على خارطة الكرة العمانية، بما يضمن تحقيق الأهداف ويؤسس لاستقرار وديمومة العمل الممنهج على كافة الأصعدة والمستويات.