ثنائية الصبحي تقود الأحمر للفوز على قرغيزستان في وسط آسيا
الثلاثاء / 9 / ربيع الأول / 1447 هـ - 19:53 - الثلاثاء 2 سبتمبر 2025 19:53
طشقند - وليد أمبوسعيدي
نجح منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم في قلب الطاولة على نظيره منتخب قرغيزستان وتحقيق انتصار ثمين بهدفين لهدف، في المباراة التي جمعت الفريقين مساء اليوم الثلاثاء ضمن منافسات الجولة الثانية من بطولة كأس أمم اتحاد وسط آسيا بالعاصمة الأوزبكية طشقند، وجاء الفوز بعد مباراة مثيرة ومليئة بالتحولات، تأخر خلالها الأحمر في الشوط الأول بهدف، قبل أن يعود بقوة في الشوط الثاني بفضل تبديلات المدرب البرتغالي كارلوس كيروش وتألق المهاجم عصام الصبحي الذي وقع ثنائية الانتصار في الدقائق الأخيرة.
مجريات اللقاء
دخل منتخبنا المباراة بتشكيلة شهدت تغييرات في الخطين الدفاعي والوسطي مقارنة باللقاء الافتتاحي، غير أن البداية لم تكن مثالية، إذ كاد منتخب قرغيزستان أن يهز الشباك منذ الدقيقة الأولى بعد اختراق من الجهة اليمنى انتهى بتسديدة أبعدها الحارس إبراهيم المخيني بصعوبة إلى ركنية، قبل أن تتسبب الركنية ذاتها في ارتباك داخل المنطقة مر بسلام، وكثف المنافس من هجماته عبر الأطراف مستغلا سرعة ظهيره الأيمن، فيما اكتفى منتخبنا بالاعتماد على محاولات متقطعة لم تكتمل خطورتها. وشهدت الدقيقة الخامسة أول إنذار في المباراة حين تحصل محمود المشيفري على بطاقة صفراء بعد إيقاف هجمة مرتدة سريعة، ومع مرور الدقائق، انحصر اللعب في وسط الملعب وسط صراع بدني قوي، وفي الدقيقة ١١ لاحت أولى الفرص الخطيرة لمنتخبنا حين توغل ناصر الرواحي من الجهة اليسرى وأرسل عرضية وصلت إلى عبدالله فواز الذي سددها لترتطم بالدفاع وتجاور القائم، ورد المنافس كان أكثر واقعية، فبعد محاولات متكررة نجح مهاجم الخصم في افتتاح التسجيل بالدقيقة ٢٤ إثر تمريرة متقنة من زميله ليضع قرغيزستان في المقدمة. وحاول الأحمر الرد عبر عرضيات جميل اليحمدي وتحركات محمد الغافري في الخط الأمامي، غير أن محاولاته افتقدت للمسة الأخيرة. وفي الدقائق الأخيرة من الشوط الأول فرض منتخبنا ضغطا هجوميا مكثفا، وأهدر عاهد المشايخي فرصة محققة بعد تسديدة قوية تصدى لها الحارس ببراعة، لينتهي الشوط الأول بتقدم قرغيزستان بهدف دون رد.
شوط العودة
مع بداية الشوط الثاني، أجرى المدرب كارلوس كيروش أربع تبديلات دفعة واحدة أحدثت الفارق، حيث دفع بمحسن الغساني وصلاح اليحيائي لتعزيز الهجوم، وأشرك أحمد الخميسي، مغيرا طريقة اللعب إلى ٣-٥-٢ لزيادة الكثافة العددية في الوسط، ومنذ البداية كاد الغساني أن يعدل النتيجة بعد انفراد صريح تصدى له الحارس، وظهر الأحمر بصورة أفضل بكثير، فارتفعت نسق الهجمات وتعددت المحاولات، أبرزها تسديدة صاروخية لعاهد المشايخي علت العارضة في الدقيقة ٥٢، وفرصة انفراد ضائعة لناصر الرواحي بعد تمريرة متقنة من صلاح اليحيائي في الدقيقة ٥٦. ومع إشراك زاهر الأغبري في الدقيقة ٦٣، ازداد الضغط الهجومي وظهرت الخطورة بشكل أكبر.
وفي المقابل، لم يقف منتخب قرغيزستان مكتوف الأيدي، إذ شكل تهديدا مستمرا على مرمى الرشيدي، وألغى الحكم هدفين لصالحه بداعي المخالفة، أحدهما في الدقيقة ٧٨ بعد لمسة يد واضحة على المهاجم، وهذه اللحظات منحت منتخبنا الثقة لمواصلة التقدم نحو مرمى الخصم بحثًا عن التعادل. ودخل المهاجم عصام الصبحي في الشوط الثاني ليمنح المنتخب قوة إضافية في الخط الأمامي، وكاد أن يهز الشباك برأسية قريبة في الدقيقة ٧٤، قبل أن ينجح أخيرا في إدراك التعادل في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع عبر رأسية رائعة سكنت شباك حارس قرغيزستان بعد ركنية متقنة. ولم يتوقف الأحمر عند التعادل، بل واصل اندفاعه الهجومي، وجاءت اللحظة الحاسمة في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع حين أرسل محسن الغساني عرضية مثالية داخل المنطقة، ارتقى لها الصبحي مجددا ووضعها برأسه في الشباك، موقعا الهدف الثاني لمنتخبنا ومكملا العودة الدرامية بأجمل صورة.
تشكيلة المنتخب
دخل منتخبنا الوطني مباراته الثانية في بطولة كأس أمم اتحاد وسط آسيا أمام قرغيزستان بتشكيلة أساسية يقودها المدرب البرتغالي كارلوس كيروش، اعتمد فيها على عناصر تجمع بين الخبرة والعناصر الشابة من أجل الخروج بنتيجة إيجابية تعزز مشوار الفريق في البطولة. وتكونت التشكيلة من الحارس إبراهيم المخيني في حراسة المرمى، وأمامه رباعي خط الدفاع المكون من علي البوسعيدي وغانم الحبشي وثاني الرشيدي ومحمود المشيفري. وفي خط الوسط، أوكل كيروش المهام لكل من عاهد المشايخي ومصعب المعمري وعبدالله فواز وناصر الرواحي، مع منح الحرية للاعب جميل اليحمدي للانطلاق من الأطراف وصناعة الفرص الهجومية، فيما تولى محمد الغافري قيادة خط المقدمة، معتمدا على تحركاته وسرعته في استغلال الفراغات خلف دفاع الخصم.
وتواجد على دكة البدلاء كل من: مصعب الشقصي وزاهر الأغبري وأحمد الكعبي وصلاح وطلال الرشيدي وأحمد الخميسي وسلطان المرزوق وعصام الصبحي ومحسن الغساني وأحمد الريامي وبلال البلوشي، في حين ينتظر أن يشكّل هؤلاء أوراقًا رابحة يمكن الاستعانة بها وفق مجريات اللقاء