مراحل ترميم قلعة الرستاق تمتد حتى عام 2027
السبت / 6 / ربيع الأول / 1447 هـ - 17:28 - السبت 30 أغسطس 2025 17:28
عمان: تواصل وزارة التراث والسياحة أعمال الترميم الشامل لقلعة الرستاق، إحدى أعرق وأهم القلاع في سلطنة عُمان، ضمن برنامج متواصل يهدف إلى صون هذا الإرث المعماري الفريد وإبراز قيمته الحضارية. ويستهدف المشروع، الممتد حتى نوفمبر 2027، تعزيز القلعة كمعلم ثقافي وسياحي، تسهم في دعم المحتوى المحلي وجذب الاستثمارات في مجال السياحة التراثية.
روح الحاضر
وتحمل قلعة الرستاق في جدرانها تاريخًا ضاربًا في القدم، إذ يعود بناؤها إلى ما قبل الإسلام، وشهدت توسعات بارزة في عهد دولة اليعاربة والإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. وقد أدرجت مؤخرًا على قائمة التراث الإسلامي، تقديرًا لأهميتها الحضارية ومكانتها المعمارية المتميزة.
يمتد المشروع، الذي تنفذه الوزارة حتى نهاية 2027. وقد انطلقت أعمال الترميم وفق خطة على مراحل متعددة، أبرزها إعادة بناء الجدران المتصدعة باستخدام الحجارة والمواد التقليدية، ومعالجة الكسوات الخارجية المتضررة بمادة «الصاروج» وصيانة النوافذ الخشبية والمعدنية، وترميم الأبراج التاريخية، وفي مقدمتها «برج الشياطين» الذي أعيد تشييده بعد انهيار جزء منه باستخدام تقنيات تقليدية مطابقة للأصل. وخلال هذه المرحلة، وثقت الفرق الهندسية شواهد معمارية مهمة، من بينها الطبقات المدموسة التقليدية، وأبقت جزءًا منها مكشوفًا كمرجع علمي ودراسي.
أما في الواجهة الغربية، فقد اكتملت الأعمال من تنظيف الأسطح ومعالجة الطبقات التالفة، إلى تنفيذ كساء جديد، مع اكتشاف فتحات معمارية ذات دلالات تاريخية قيد الدراسة. وفي الواجهات الداخلية وساحات القلعة، أُنجزت أعمال تنظيف الأسطح ومعالجة التشققات وتنفيذ الطبقات الأولية للكساء، وتأجيل الطبقات النهائية حتى انتهاء الأعمال الكهربائية. كما اكتملت إعادة تسقيف 24 غرفة وفضاء داخلي وتدعيم أسقفها، وتتواصل أعمال تسقيف 25 غرفة أخرى.
وأُنجزت معظم الواجهات الأربع مع الحفاظ على الشواهد المعمارية المكتشفة وتوثيقها، فيما يجري حاليًا ترميم السور الخارجي بالتعاون مع الجهات المختصة، في خطوة تعزز مكانة القلعة كرمز تاريخي وثقافي بارز، ووجهة مفضلة لعشاق السياحة التراثية داخل وخارج سلطنة عُمان.