تقلبات في أسعار النفط والأسواق العالمية وسط ضبابية الإمدادات وتراجع الطلب الأمريكي
الجمعة / 5 / ربيع الأول / 1447 هـ - 17:02 - الجمعة 29 أغسطس 2025 17:02
'وكالات': تباينت أسعار النفط في الأسواق العالمية بنهاية تعاملات الأسبوع، وسط ضغوط متزايدة ناجمة عن توقعات بانخفاض الطلب في الولايات المتحدة، وعدم اليقين بشأن الإمدادات الروسية، إلى جانب انتهاء موسم القيادة الصيفي. وفي حين تراجعت العقود الآجلة لخام برنت وغرب تكساس الوسيط بشكل طفيف، تتجه السوق لتحقيق مكاسب أسبوعية مدفوعة بتقلبات جيوسياسية وهجمات استهدفت البنية الأساسية للطاقة.
أما على صعيد الأسواق المالية، سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب محدودة بدعم من نتائج أعمال قوية، بينما تراجع المؤشر الياباني مع نهاية شهر أغسطس متأثرًا بعمليات جني أرباح وارتفاع الين.
تراجع النفط رغم مكاسب أسبوعية
وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم لتسليم شهر أكتوبر القادم 70 دولارًا أمريكيًّا و31 سنتًا، وشهد ارتفاعًا بلغ دولارًا أمريكيًّا و78 سنتًا مقارنة بسعر يوم الخميس البالغ 68 دولارًا أمريكيًّا و53 سنتًا.
تجدر الإشارة إلى أن المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني لتسليم شهر أغسطس الجاري بلغ 69 دولارًا أمريكيًّا و37 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 5 دولارات أمريكية و75 سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر يوليو الماضي.
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار النفط اليوم لكنها تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية وسط توقعات بانخفاض الطلب في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، مع انتهاء فترة الطلب الصيفي وعدم اليقين بشأن توافر الإمدادات الروسية.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت لتسليم أكتوبر (الذي انتهى أجلها اليوم الجمعة) 39 سنتًا، أو 0.6 بالمائة، إلى 68.23 دولارًا، بينما انخفضت عقود نوفمبر الأكثر تداولًا 38 سنتًا، أو 0.6 بالمائة، إلى 67.60 دولارًا. ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 39 سنتًا، أو 0.6 بالمائة، إلى 64.21 دولارًا.
ويتجه خام برنت لتسجيل مكاسب أسبوعية بنسبة 0.6 بالمائة، بينما تتجه المكاسب الأسبوعية لخام غرب تكساس الوسيط إلى 0.8 بالمائة.
وارتفعت الأسعار في وقت سابق من الأسبوع عقب الهجمات الأوكرانية على محطات روسية لتصدير النفط، وبعدما قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس يوم الخميس إنه لن يكون هناك اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وتأثرت الأسعار أيضًا مع اقتراب نهاية موسم القيادة الصيفي بالولايات المتحدة خلال عطلة عيد العمال، ومع توافر المزيد من الإمدادات من كبار المنتجين عقب انتهاء التخفيضات الطوعية للإنتاج.
وتوقع فيفيك دار، محلل السلع الأولية في بنك الكومنولث الأسترالي، في مذكرة أن 'زيادة أوبك بلس للإمدادات والانخفاض الموسمي في نشاط التكرير على مستوى العالم اعتبارًا من سبتمبر سيؤديان إلى ارتفاع مخزونات النفط العالمية في الأشهر المقبلة، ونتوقع انخفاض العقود الآجلة لخام برنت إلى 63 دولارًا للبرميل في الربع الأخير من عام 2025'.
كما يترقب المستثمرون رد الهند على ضغوط الولايات المتحدة لوقف شراء النفط الروسي، بعد أن ضاعف ترامب الرسوم الجمركية على الواردات من الهند إلى ما يصل إلى 50 بالمائة يوم الأربعاء. وقالت مصادر بقطاع التكرير إن السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، قد تخفض أسعار النفط الخام لشهر أكتوبر للمشترين الآسيويين وسط وفرة المعروض وضعف الطلب.
الأسواق العالمية تسجل أداء متباينًا
على صعيد الأسواق العالمية، ارتفعت الأسهم الأوروبية اليوم بدعم من نتائج أعمال قوية لشركة إنفيديا، أسهمت في تهدئة المخاوف المتعلقة بتراجع الطلب على الذكاء الاصطناعي، رغم الغموض الذي يكتنف أعمال الشركة في الصين، والذي خيم على توقعات الأداء. وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.3 بالمائة إلى 556.53 نقطة.
وتباين أداء أسهم شركات أشباه الموصلات في المنطقة، إذ قيم المستثمرون توقعات تتعلق بمركز بيانات إنفيديا جاءت أقل من توقعات بعض المحللين. وانخفض سهما (إيه.إس.إم.إل) و(بي.إي.إس.آي)، بينما ارتفع سهمي إنفينيون وإيه.إس.إم إنترناشونال بنحو واحد بالمائة لكل منهما.
وجاءت نتائج الأعمال المالية للشركات الأوروبية إيجابية إلى حد كبير. وارتفع سهم دليفري هيرو بنسبة 3.8 بالمائة بعد أن أعلنت الشركة الألمانية المختصة في طلب الطعام عبر الإنترنت وتوصيله عن نمو الإيرادات بشكل أفضل من المتوقع للربع الثاني. وزاد سهم بيرنو ريكار بنسبة 4 بالمائة بعد إعلان شركة المشروبات الكحولية نتائج أعمال الربع الرابع. كما صعد سهم رمي كوانترو بما يقارب 2 بالمائة. وارتفع المؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.7 بالمائة، ليعوض بذلك بعض الخسائر التي مني بها خلال الأسبوع، والتي بلغت 2.8 بالمائة، في ظل أجواء من الغموض السياسي بشأن احتمال انهيار الحكومة في تصويت بحجب الثقة.
على صعيد متصل، تراجع المؤشر الياباني عند الإغلاق اليوم تحت ضغط موجة جني أرباح في آخر يوم تداول من الشهر، بعد ارتفاعات شهدها أغسطس، ومع ضغوط ناجمة عن ارتفاع الين وصدور بعض القراءات الاقتصادية الضعيفة.
وهبط المؤشر الياباني بنسبة 0.26 بالمائة ليختتم تعاملات اليوم عند 42718.47 نقطة، مقلصًا مكاسبه الأسبوعية إلى 0.2 بالمائة. واختتم المؤشر تعاملات أغسطس بارتفاع شهري فاق 4 بالمائة. وكان قد وصل في 19 أغسطس إلى مستوى قياسي مرتفع عند 43876.42 نقطة.
ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.47 بالمائة إلى 3075.18 نقطة، وسجل تراجعًا أسبوعيًا بنسبة 0.83 بالمائة، لكنه سجل زيادة شهرية بنسبة 4.49 بالمائة، إذ شهد الشهر أيضًا صعوده إلى أعلى مستوى على الإطلاق.
وحققت الأسهم اليابانية مكاسب في الأسابيع القليلة الماضية بفضل نتائج أعمال قوية للشركات، وصعود بشكل عام في الأسهم العالمية بدفعة من زيادات وول ستريت. وقالت ماكي ساوادا، المحللة في نومورا، عن المكاسب القوية في أغسطس: 'هذه أجواء تغري بجني الأرباح في الأسهم اليابانية'. وأضافت أن النظرة المستقبلية الإيجابية، الناتجة عن نتائج الأعمال القوية للشركات، 'لم تتغير وستستمر في دعم المؤشر الياباني' في سبتمبر.
وتراجعت أسهم شركات تصنيع السيارات مع ارتفاع الين أمام الدولار خلال الليل، مما قلل من قيمة الأرباح في الخارج لتلك الشركات. وهبط سهم تويوتا بنسبة 1.58 بالمائة وهوندا بنسبة 1.29 بالمائة.
أما أسهم شركات قطاع الرقائق، فقد اختتمت تعاملات اليوم على تراجعات محدودة بعد أن تعافت من هبوط أكبر شهدته في الجلسة الصباحية. وأغلق سهم طوكيو إلكترون على هبوط بنسبة 0.41 بالمائة، كما تراجع سهم سوني بنسبة 1.45 بالمائة ونينتيندو بنسبة 0.89 بالمائة. ومن بين 225 سهمًا مدرجًا على المؤشر الياباني، هبط 152 سهمًا، وارتفع 68 سهمًا، واستقر 5 أسهم.