"البهجة الحديثة الدولية" منظومة متكاملة في البناء والخدمات
الأربعاء / 3 / ربيع الأول / 1447 هـ - 15:09 - الأربعاء 27 أغسطس 2025 15:09
أسس إبراهيم بن سليم بن سليمان المسلمي 'شركة البهجة الحديثة الدولية' المتخصصة في قطاع البناء وبدأت رحلته في عالم ريادة الأعمال منذ عام 1998، حيث افتتح محلا صغيرا لبيع المواد الغذائية في منزل والده، وكان ذلك بمثابة الخطوة التمهيدية للدخول في عالم ريادة الأعمال.
وتحدث المسلمي عن البدايات قائلاً: 'كانت البداية صعبة، خاصة وأنني دخلت مجالا مختلفا تماما عن تجارة المواد الغذائية، وكنت بحاجة إلى اكتساب الخبرة، لذا بدأت بالتواصل مع أصحاب الخبرة في مجال المقاولات في منطقتنا، وحرصت على زيارة المواقع الإنشائية الجديدة في البلاد لتعلّم تفاصيل هذا القطاع، واكتسبت خبرة عملية حقيقية، وبدأت تنفيذ المشاريع، ولاقت خدماتنا إقبالا طيبا، واكتسبنا سمعة جيدة في السوق المحلي.
وأوضح المسلمي بقوله: ' ومع هذا النجاح، لم نرغب في أن نقف عند حدود المقاولات والبناء فقط، حيث سعينا إلى تنويع أنشطتنا التجارية والخدمية بما يلبي احتياجات السوق المحلي، فدخلنا مجالات متعددة منها الوساطة العقارية، والتصميم الداخلي والخارجي، وتنفيذ أعمال الديكور والحدائق، إضافة إلى التثمين وإدارة الممتلكات، وتقديم خدمات إدارة جمعيات الملاك، والنقل البري بالشاحنات، وتأجير الآلات المهنية، وتوريد لوازم الطاقة الشمسية، وتقديم الاستشارات الهندسية، والإشراف على مشاريع تتعلق بالقرطاسيات والأثاث، لتقديم منظومة متكاملة من الخدمات بأعلى مستويات الجودة والمهنية'.
واجهت المسلمي عدة تحديات على مدار مسيرته في ريادة الأعمال وكان أبرزها نظام البيع الآجل، الذي أثر بشكل مباشر على السيولة النقدية، حيث كان في كثير من الأحيان يقوم بتنفيذ المشاريع أو توريد المواد قبل استلام المستحقات، مما شكل ضغطا ماليا، خاصة في المراحل الأولى من التأسيس، إلى جانب المنافسة في السوق كانت أحد التحديات المستمرة، خصوصًا مع وجود عدد كبير من الشركات العاملة في المجال نفسه، مما تطلب التميز في جودة العمل والالتزام بالمواعيد، وكسب ثقة العملاء من خلال الاحترافية والمصداقية.
كما واجه المسلمي تحديات أخرى تمثلت في ارتفاع الأسعار، سواء في المواد الإنشائية أو تكاليف التشغيل، واستطرد بقوله: 'كان له تأثير مباشر على هوامش الربح، وفرض علينا ضرورة التكيف مع السوق، وإعادة دراسة التكاليف بشكل مستمر للحفاظ على استقرار العمل واستدامته'.
وأوضح المسلمي أنه تمكنّ من بناء منظومة متكاملة من الخدمات التي تلبي احتياجات مختلف شرائح العملاء، سواء على مستوى الأفراد أوالمؤسسات، مشيرا إلى أنه يسعى دائمًا إلى أن تكون خدماته متكاملة وشاملة، بحيث يجد الزبون كل ما يحتاج إليه تحت مظلة واحدة، مع الالتزام بالجودة والشفافية في جميع الخدمات.
وأشار المسلمي إلى أنه وقع العديد من العقود والاتفاقيات مع جهات حكومية وخاصة، ساهمت بشكل كبير في تعزيز حضور مؤسسته على مستوى سلطنة عُمان، حيث حصل على عقود تنفيذ مشاريع ووحدات سكنية من وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، وهي من العقود الأساسية التي عززت نمو أعماله في مجال المقاولات.
كما نفذ المسلمي عددًا من المشاريع السكنية بتمويل من بنك الإسكان العُماني، إلى جانب البنوك التجارية والإسلامية، ضمن برامج التمويل العقاري التي تتيح للأفراد بناء منازلهم بدعم مباشر من هذه المؤسسات المالية، ونفذ أيضا عدة مشاريع لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، شملت بناء مساجد وجوامع في عدد من ولايات سلطنة عُمان.
وتعاقد المسلمي كذلك مع عدد من المطورين العقاريين لتنفيذ وحدات سكنية ضمن مشاريع 'مدينة السلطان هيثم' وبعض المدائن الصناعية ومشاريع إسكانية لوزارة الدفاع، وتنفيذ مشاريع لشركة رخام عُمان بالرسيل، وشراكة مع مؤسسة الجسر للأعمال الخيرية.
وحظيت 'شركة البهجة الحديثة الدولية' بتكريم من عدة جهات رسمية وخاصة.
وذكر المسلمي أنه من أبرز إنجازاته الشخصية، عضوية لجنة التطوير العقاري لمدة أربع سنوات، وأما على الصعيد المجتمعي، فقد قدمت الشركة دعما مباشرا ومساندة للبلدية أثناء الأجواء المناخية الصعبة، من خلال توفير المعدات الثقيلة والشاحنات للمساعدة في إعادة فتح الطرق ومعالجة الأضرار، إضافة إلى دعم جماعة الابتكار والبحث العلمي في جامعة السلطان قابوس.
وقدم المسلمي دعما لعدد من المشاريع المنزلية، من خلال التعاون أو تقديم الدعم اللوجستي والتقني.
ويطمح المسلمي ضمن خططه المستقبلية في التوسع على مستوى سلطنة عُمان وخارجها، من خلال فتح فروع جديدة وتعزيز شراكاته مع الجهات الحكومية والخاصة، والدخول في شراكات استثمارية إستراتيجية في قطاعات واعدة مثل الطاقة المتجددة، والتقنيات الذكية في البناء، والبنية التحتية المستدامة، واعتماد أنظمة حديثة لإدارة المشاريع وخدمة الزبائن، بما يرفع من كفاءة العمل ويواكب التطورات التقنية.
كما يطمح المسلمي إلى الحصول على تصنيفات وشهادات جودة محلية ودولية، وتوسيع مساهمته في المسؤولية الاجتماعية، ودعم المزيد من المبادرات الشبابية والمشاريع
الريادية، إلى جانب إطلاق برامج تدريب وتأهيل تستهدف تمكين الكوادر الوطنية، وإعدادها لسوق العمل في مجالات المقاولات والهندسة والإدارة.