سعيد الرقادي يعتذر عن العروض التدريبية هذا الموسم
الثلاثاء / 2 / ربيع الأول / 1447 هـ - 12:02 - الثلاثاء 26 أغسطس 2025 12:02
كتب - عبدالله الوهيبي
كشف سعيد بن حماد الرقادي أحد الكوادر التدريبية الوطنية الشابة ومدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي بوشر بالموسم الماضي، عن تلقيه عدة عروض تدريبية خلال الفترة الماضية من أندية دوري النخبة لقيادة الفريق الأول بها، إلا أنه لم يكشف النقاب عن أسماء تلك الأندية، وأرجع الرقادي سبب اعتذاره كون العروض المقدمة له لم تكن مناسبة له، لذا فضّل الاعتذار عن جميعها في الوقت الحالي، موضحًا أنه إذا حصل على عرض جيد للتدريب مستقبلًا فإنه بكل تأكيد لن يتردد في القبول والموافقة عليه، مقدمًا في الوقت نفسه شكره وتقديره لإدارات تلك الأندية والقائمين عليها التي سعت للتعاقد معه خلال الفترة الماضية.
قرار التجميد
وأوضح الرقادي أنه كان يُمَنّي النفس في استمراره بمشاركة الفريق الكروي الأول بالنادي في الاستحقاقات المحلية هذا الموسم والحضور كمدرب للفريق لموسم آخر، إلا أن إدارة النادي -وللأسف الشديد- جمدت مشاركة الفريق الأول هذا الموسم بسبب الظروف المالية التي يمر بها النادي، مضيفًا إن هذا الأمر يتكرر كثيرًا مع معظم الأندية المحلية وليس مقتصرًا على نادي بوشر فقط، وأشار إلى أن قرار عدم مشاركة الفريق الأول بالدوري كان له تأثير كبير على العناصر المميزة التي قررت مغادرة النادي والتوجه للمشاركة مع الأندية المحلية للعب مع الفريق الأول، من بينها صحار وفنجاء والوحدة وغيرها من الأندية.
وأضاف: على الرغم من عدم مشاركة الفريق الكروي الأول بنادي بوشر في الاستحقاقات المحلية بالموسم الحالي، إلا أن عقده مع النادي لا يزال مستمرًا وساري المفعول، ويعمل حاليًا في منصب المدير الفني بمكتب التطوير الفني بالنادي بالإشراف على فرق المراحل السنية المختلفة: البراعم، والناشئين، والشباب، والأولمبي، وكذلك في تطوير القدرات التدريبية والتأهيلية للمدربين الوطنيين للفرق الأهلية التابعة للنادي وللحكام الجدد الموجودين بولاية بوشر.
وكان الرقادي قد صعد بالفريق الأول لكرة القدم بنادي بوشر الموسم الماضي لخوض منافسات المرحلة الثانية الحاسمة بدوري الدرجة الأولى، وكان الفريق قريبًا جدًا من تحقيق حلم الصعود لدوري النخبة، إلا أن الظروف لم تخدمه، خاصة في الجولات الأخيرة على الرغم من أن الفريق يمتلك عناصر جيدة، وحل الفريق في نهاية الموسم بالمركز الخامس بجدول الترتيب العام، وفقد فرصته في المنافسة على خطف إحدى ورقتي الصعود وقتها، ليتأهل فريقا ظفار وسمائل.
وسبق للرقادي أن عمل مع العديد من الأندية المحلية في السنوات الماضية، وحقق معها نتائج إيجابية، وقاد جانبًا منها لمنصات التتويج والفوز بالبطولات، ويعد نادي بوشر هو النادي الذي أسهم في بروزه، وكان له الفضل الكبير في صقل موهبته التدريبية بعد قيادته للفريق لموسمين متتاليين، وقبلها قاد فرق المراحل السنية: الناشئين، والشباب، والأولمبي، إلى أن وصل لقيادة الفريق الأول بالنادي، كما عمل كإداري للفريق الأول في موسم 2012/2011، وحقق الرقادي الأهداف التي رسمتها الإدارة، وبعدها حضر ضمن الأجهزة الفنية كمساعد مدرب لأندية عُمان، ومسقط، والسويق، والعروبة، والرستاق، والسيب، وأكسبته رؤيته الفنية وخبرته التدريبية مع تلك الأندية جواز عبور لآفاق أرحب لعالم التدريب، ليحظى بالإشادة من مجموعة من المتابعين والمحللين الرياضيين بسلطنة عمان، ويعد من المدربين المجيدين الذين أثبتوا كفاءتهم في تأهيل وتطوير نفسه تصاعديًا في المستويات المقررة، كما شارك في مجموعة من الدورات التدريبية الأساسية الخاصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم 'فيفا' وغيرها من حلقات العمل التأهيلية في سلطنة عمان وفي عدد من الدول.
ونال الرقادي خلال مسيرته التدريبية الحافلة بالعطاء والتضحيات، التي تمتد لما يقارب 20 عامًا، العديد من الإنجازات سواء أكانت فردية أم جماعية، مما أسهم في حصوله على جائزة أفضل مدرب في منافسات الدوري الأولمبي بموسم 2015، كما كانت له مشاركات جيدة مع المنتخبات الوطنية المختلفة: منتخب الخدمات الهندسية، ومنتخب قوات السلطان المسلحة، والمنتخب الوطني للصالات، وعمل مدربًا في مراكز البراعم التي يشرف عليها الاتحاد العماني لكرة القدم، كما قاد منتخبنا الوطني للبراعم تحت سن 9 سنوات في بطولة أسباير بدولة قطر، وكذلك عمل على تقديم المحاضرات للمدربين المبتدئين الجدد، حيث شارك في دورة المحاضرين التدريبية الآسيوية بقطر، والتي شهدت مشاركة واسعة من نجوم دول العالم، ومشاركته في هذه التجارب المثرية والمحطات المتعددة والمتنوعة كفيلة له بالحصول على فرصة للحضور مجددًا ضمن أحد الأجهزة الفنية لمنتخباتنا الوطنية الثلاثة من خلال الاستفادة من خبراته التراكمية الكبيرة في السنوات الطويلة السابقة بمختلف ميادين كرة القدم، وهو حق مشروع له ولبقية الكوادر المحلية التدريبية الشابة الأخرى.