عمان اليوم

تشريعات ومبادرات ترسخ بيئة آمنة للطفولة في سلطنة عُمان

 


يشكل الاهتمام بحقوق الطفل في سلطنة عمان محورًا أساسيًا في بناء مجتمع متماسك وأجيال قادرة على الإسهام في التنمية المستدامة.
وقد تجسد هذا الاهتمام عبر منظومة من القوانين والتشريعات التي تهدف إلى حماية حقوق الطفل الشاملة، بما فيها الحقوق الاجتماعية والصحية والقانونية والتربوية التي تسهم في توفير بيئة آمنة وحاضنة للطفل في كافة المستويات.
ويقول أحمد بن حميد البادي المدير المساعد بدائرة شؤون الطفل المديرية العامة للتنمية الأسرية، عضو لجنة متابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل: يظهر المجتمع العُماني وعيًا متناميًا بحقوق الطفل، خصوصًا فيما يتعلق بالحماية من العنف والإهمال، وذلك نتيجة للجهود المبذولة من قبل وزارة التنمية الاجتماعية والجهات الشريكة الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في التوعية بحقوق الطفل استنادا للتشريعات الوطنية ذات العلاقة بالطفل ومنها قانون الطفل ولائحته التنفيذية بالإضافة إلى تعزيز الوعي بالالتزامات الدولية مثل اتفاقية حقوق الطفل. وقد انعكس هذا الوعي من خلال حرص الأسر والمجتمع بشكل عام على مناقشة قضايا حقوق الطفل والمساهمة في اقتراح الحلول والمعالجات المناسبة، وبلغ عدد الاتصالات الواردة إلى خط حماية الطفل خلال عام 2024م حوالي 1246 اتصالا، وهذا يعد مؤشرًا واضحًا على تعمق وعي المجتمع بقضايا الإساءة والعنف، وأثرا لجهود التوعية المتواصلة، سواء عبر الحملات الإعلامية أو البرامج الموجهة لمختلف الفئات. كما ساهم تطوير أنظمة الإبلاغ والاستجابة، وتعزيز ثقة المجتمع في سرية المعلومات وسرعة التعامل مع البلاغات، في تشجيع الأفراد على التحرك والإبلاغ، بدافع الإحساس بالمسؤولية المشتركة تجاه حماية الأطفال وصون حقوقهم، وتعزيز الثقافة القانونية، وضمان وصول الرسائل التوعوية إلى جميع فئات المجتمع، بما يحقق بيئة آمنة وحاضنة لكل طفل في سلطنة عُمان.
وأشار البادي إلى أن المبادرات المجتمعية تسهم في تعزيز حقوق الطفل في البيئة الأسرية والمجتمعية التي تتمثل في الحملات التوعوية لنشر ثقافة حقوق الطفل في المجتمع. كما تمتد هذه الجهود إلى الجلسات الحوارية مع الأطفال وأسرهم، التي تتناول منظومة الحقوق بشكل عام، والقضايا ذات الأولوية بشكل خاص. وتسهم البرامج التوعوية التي يقدمها المختصون في المدارس والجامعات والمساجد وجمعيات المرأة العُمانية، إلى جانب الاستفادة من الإعلام المرئي والمسموع والمقروء ووسائل التواصل الاجتماعي، في إيصال الرسائل التوعوية وترسيخها. وتتكامل هذه المبادرات جميعها لتعزيز دور الأسرة والمجتمع في حماية الطفل، وتوفير بيئة آمنة تحافظ على حقوقه وتدعم تنشئته السليمة. كما أن هناك مبادرات تعتمد على إنتاج قصص مصورة لتوعية الأطفال حول مختلف القضايا بهدف التأثير في النمو المعرفي والعاطفي للطفل وتوسيع مداركه فيما يتعلق بالعوالم الرقمية.
وأوضح البادي أن الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني تلعب دورًا محوريًا في نشر الوعي بحقوق الطفل، من خلال مشاركتها في تنفيذ المبادرات والفعاليات الخاصة بالطفل، سواء بإعداد وتنفيذ البرامج بالتعاون مع الوزارة وتحت إشرافها، أو عبر اقتراح وتقديم المبادرات الخاصة بها. كما يشارك بعض أعضاء الجمعيات ذات العلاقة بالطفل في اللجان المعنية بقطاع الطفولة.
التثقيف الصحي
تقول الدكتورة جمانة بنت أحمد العبدوانية، طبيبة استشارية بالمركز الوطني لصحة المرأة والطفل بوزارة الصحة، عضو لجنة متابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل: يساهم التثقيف في تمكين الأطفال من تبني نظم صحية سليمة لوقايتهم من الأمراض المختلفة ومعرفة حقوقهم وواجباتهم، وحمايتهم من الاستغلال والإساءة، وتمكينهم من المشاركة الفعالة في المجتمع.
وأشارت إلى أن الوزارة تهدف من خلال التثقيف الصحي إلى نشر المعلومات الصحية السليمة وتعزيز الصحة حيث يتعلم الأطفال والأسر كيفية اكتساب عادات صحية مستدامة وتجنب السلوكيات الخطرة والمضرة على الصحة، مما يقلل من نسب الإصابة بالأمراض والتوعية بالبرامج المستحدثة من الوزارة لرفع وعي المجتمع حول الخدمات الصحية المقدمة للطفل والأسرة. وتمكين أولياء الأمور من رعاية أبنائهم صحيا ونفسيا واكتشاف المشكلات الصحية للتمكن من التدخل بشكل سريع. ودعم الصحة النفسية والاجتماعية حيث لا تقتصر التوعية على الصحة الجسدية فقط بل تساهم أيضا في تعزيز أسس التربية الوالدية والتواصل العاطفي السليم والمشاركة المجتمعية من خلال عمل برامج توعوية تشاركية مع المدارس، والمراكز الصحية، والمجتمع المدني، ما يوفر بيئة داعمة للصحة الشاملة.
وتنتهج الوزارة طرقا مختلفة لنشر التثقيف الصحي وذلك حسب الفئات المستهدفة ووفق استراتيجيات علمية مدروسة فمثلا يتم نشر بعض المعلومات الصحية من خلال سجل صحة الطفل حسب المرحلة العمرية للطفل ونشر بعض المعلومات المهمة عن طريق كتاب حقائق الحياة الذي يدرس للطلبة في المدارس، كما تم تدريب المثقفين الصحيين في المؤسسات الصحية لبعض الموضوعات المهمة كحقوق الطفل والتربية الوالدية وحماية الطفل من الإساءة وغيره، وتتم التوعية من خلال العاملين الصحيين حيث يتم تنفيذ أنشطة التوعية الصحية بالمؤسسات الصحية المختلفة والمدارس ومؤسسات التعليم العالي وجمعيات المرأة العمانية، والمساجد والمجمعات التجارية وغيرها، ويتم استخدام عدد من الطرق التثقيفية تتلخص ما بين المقابلات الفردية، والمناقشات الجماعية، والمحاضرات، والإيضاح العملي وطرق أخرى كلعب الأدوار والتدريب وإقامة الحملات والمعارض، ويتم في غالب هذه الأنشطة التعاون مع القطاعات المختلفة ذات العلاقة والاستعانة بالأخصائيين للتطرق للموضوعات من جوانب مختلفة، كما يتم الاحتفال بالأيـام العالمية المتعلقة بالصحة مثل يوم الصحة العالمي ويوم الطفل والتوحد ومتلازمة داون والسكري والإيدز وغيرها. ويتم تفعيل هذه الأيام على المستوى المركزي بالإضافة إلى العديد من الأنشطة التي تقام على مستوى المحافظات والمناطق مثل إقامة المعارض، وإصدار مواد تثقيفية خاصة بالمناسبة وشعارها، وتنفيذ حملات توعوية في المجتمع والمؤسسات الصحية، وتكثيف التوعية في البرامج الإذاعية والتلفزيونية وفي الصحف والمجلات. وكذلك تقوم الوزارة بعمل أعمال التوعية المختلفة للبرامج والمشاريع الصحية التي يتم استحداثها وتطويرها لإعلام المجتمع بالمستجدات وتشجيعهم على الاستفادة من الخدمات المطروحة وذلك بالتعاون مع القطاعات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية.
ضمانات
من جهته قال نايف بن سويد العدواني، باحث قانوني بدائرة الحماية الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية: تحمي التشريعات العمانية الطفل من خلال مجموعة من القوانين بدءا من النظام الأساسي للدولة الذي أقر حق الطفل بالرعاية، ثم من خلال قانون الطفل وهو قانون خاص معني بحماية الطفل وبيان حقوقه المختلفة (المدنية، الاجتماعية، الصحية، التعليمية، الاقتصادية، الثقافية، وحقوق الطفل المعاق) بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من القوانين التي تتكامل معا وتعمل على تعزيز هذه الحماية مثل قانون الجزاء وقانون العمل وقانون الأحوال الشخصية وقانون الحماية الاجتماعية وغيرها، والتي تكفل للطفل حقه في الحماية والرعاية، ومن بين الضمانات إنشاء وظائف خاصة مثل وظيفة مندوب حماية الطفل والذي يتمتع بصفة الضبطية القضائية حيث يقوم بتلقي بلاغات الإساءة ويتعامل معها، كما أنشئت لجان خاصة مثل لجان حماية الطفل في جميع محافظات سلطنة عمان تضم عدد من المؤسسات ذات الصلة بمواضيع الأطفال تعنى بدراسة ومتابعة حصول الأطفال على حقوقهم، بالإضافة إلى وجود دوائر متخصصة للتعامل مع بلاغات الأطفال سواء في الجهات الأمنية والقضائية مثل شرطة عمان السلطانية، والادعاء العام، والمحاكم العمانية، كما تضمن القوانين حق الطفل من خلال فرض عقوبات رادعة لمن ينتهك الحقوق المقررة.
وعن مدى وعي أولياء الأمور بالقوانين المرتبطة بحقوق الطفل أشار العدواني إلى أن الوزارة من خلال الدوائر المتخصصة ولجان حماية الطفل اهتماما كبيرا بنشر التوعية المجتمعية بحقوق الطفل من خلال الحلقات والملتقيات والمحاضرات أو من خلال المنصات الإلكترونية التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع سواء (أولياء الأمور، أو مقدمي الرعاية، أو الطفل نفسه) التي ساهمت بصورة ملحوظة في رفع مستوى الوعي بحقوق الطفل.كما تعمل الجهات المختلفة ذات الصلة برفع مستوى الوعي بحقوق الطفل لدى منتسبيها من خلال إصدار الأدلة الاسترشادية والتدريب عليها حرصا منها على تأهيل كوادرها ليحظى الطفل بأفضل خدمة ممكنة، وإيجاد نقاط اتصال من خلال اللجان المشتركة.
ويمكن للطفل أو ذويه أو أي شخص علم بانتهاك أي حق من حقوق الطفل أن يقوم بإبلاغ لجان حماية الطفل، أو شرطة عمان السلطانية أو الادعاء العام علما بأن قانون الطفل قرر على لجان حماية الطفل عدم الإفصاح عن هوية المبلغ تشجيعا للإبلاغ عن أي انتهاك وحماية للمبلغ. أما عن طرق وآلية الإبلاغ فهناك عدد من الطرق وهي الإبلاغ المباشر في دوائر التنمية الأسرية أو مراكز شرطة عمان السلطانية أو الادعاء العام، أو الإبلاغ عن طريق خط حماية الطفل (١١٠٠) وهو خط مجاني يعمل على مدار الساعة، أو عن طريق النوافذ الإلكترونية التي خصصتها الوزارة لغرض الإبلاغ من خلال مركز الاتصالات (1555) وبوابة الخدمات الإلكترونية، ويمكن كذلك عن طريق المؤسسات الشريكة التي يرد إلى علمها أو إبلاغها بأي انتهاك لحقوق الطفل كالمؤسسات التعليمية أو المستشفيات.
وأوضح العبدواني أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات الشريكة في حماية الطفل على رصد الظواهر التي يفرزها الواقع وإيجاد الحلول المناسبة لها، من خلال تبني واستحداث نظم وآليات ومسرعات للتدخل ومن أبرز هذه الآليات التي تم تدشينها خلال هذا العام هو (الدليل الإرشادي لمنظومة حماية الطفل سلطنة عمان ) وذلك بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة لطفولة (اليونيسيف).
وبين أن العقوبات تتعدد على من ثبُت انتهاكه لحقوق الطفل التي نصت عليها القوانين من حيث تنوعها (كالسجن أو الغرامة ) وغيرها من العقوبات التبعية، ومن حيث شدتها، والتي تعد كثير منها من قبل الجنايات وقد أفرد قانون الطفل فصلا خاصاً بالعقوبات، بالإضافة إلى العقوبات المنصوص عليها في القوانين الأخرى كقانون الجزاء وقانون العمل وغيرها، حيث تتسم هذه العقوبات (بالتشديد) حرصا من المشرع على إضفاء أكبر قدر من الحماية للأطفال. كما تعمل الجهات القضائية سواء الادعاء العام أو المحاكم على تطبيق العقوبات الرادعة وفق القانون على منتهكي حقوق الطفل بعدالة ونزاهة.
دمج حقوق الطفل بالتعليم
وتقول الدكتورة بدرية بنت خلفان اليحيائية، خبيرة تربوية بوزارة التربية والتعليم، عضو لجنة متابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل: يتم تدريس اتفاقية حقوق الطفل، وتضمين مفاهيمها، وشرح بنودها في المواد الدراسية المختلفة، بطرق مبسطة ومناسبة لأعمار الطلبة، وهذا يضمن معرفتهم لحقوقهم كجزء أساسي من تعليمهم وحياتهم اليومية، وخلق بيئة مدرسية داعمة وآمنة من خلال احترام المعلمين للطلبة وتقديم نماذج عملية لاحترام الحقوق، والاستماع إلى آرائهم، وغرس قيم الحوار والتسامح، واحترام الآخر، وتوفير بيئة خالية من التنمر أو العنف مما يعزز إدراكهم لأهمية حق التعبير والاستماع للآخرين، وتدريب المعلمين ليكونوا قادرين على ترسيخ مبدأ المساواة والعدالة بين الجنسين بشكل فعال، ويكونوا قدوة للطلبة في تطبيقها واحترامها، بالإضافة إلى تعزيز الحوار وتشجيع الطلبة على التعبير عن أفكارهم ومناقشة القضايا المتعلقة بحقوقهم وحقوق الآخرين بشكل آمن ومحترم، وتعزيز المشاركة الطلابية في المدارس عبر تشكيل مجالس طلابية، مما يمنح الطلبة فرصة للتعبير عن آرائهم ووضع سياسات واضحة لمكافحة التنمر والإساءة، مثل قانون التعليم، وتوفير قنوات آمنة للطلبة للإبلاغ عن أي انتهاكات يتعرض لها الطفل أو يشاهدها، والالتزام بهذه القوانين وتطبيقها داخل المدرسة يعكس احترام الحقوق ويعزز الشعور بالعدالة والمساواة.
وأضافت: إن الأنشطة اللاصفية تعزز الوعي العملي بحقوق الإنسان. حيث يتم تنظيم أنشطة مثل الفعاليات المدرسية التي تتضمن حلقات عمل ومسرحيات ورحلات تعليمية، وأيضا الأندية الطلابية تعنى بحقوق الطفل من خلال الحملات التوعوية وإشراك الطلبة في مشاريع تطوعية أو حملات توعية مجتمعية. من خلال هذه الممارسات، يكتسب الطلبة مهارات مهمة مثل التفكير النقدي، والتعاون، والقدرة على الدفاع عن أنفسهم وعن الآخرين، مما يجعلهم أفرادًا فاعلين ومسؤولين في المجتمع.
وحول المناهج الدراسية قالت: هناك وعي متزايد بأهمية دمج مفاهيم حقوق الطفل في المناهج الدراسية، مثل الحق في التعليم، والرعاية، والحماية، والتعبير عن الرأي، ويتجسد ذلك في جوانب عدة سواء على مستوى السياسات أو المبادرات والبرامج أو على مستوى المناهج في مختلف المراحل التعليمية، وعلى مستوى التشريعات والسياسات صادقت سلطنة عمان على العديد من الاتفاقيات الدولية التي تعكس الاهتمام بحقوق الإنسان عامة وحقوق الطفل خاصة، وعلى مستوى العمل في وزارة التربية والتعليم فهناك مبادرات مثل «التعليم الصديق للطفل» التي أطلقتها الوزارة، تركز على إيجاد بيئة مدرسية داعمة وآمنة للطلبة، كما أن هناك جهودًا لتأهيل الكوادر التربوية، مثل الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، للتعامل مع قضايا حماية الطفل. بالإضافة إلى تنظيم فعاليات وملتقيات، بالتعاون مع جهات مثل وزارة التنمية الاجتماعية؛ لزيادة الوعي بحقوق الطفل في المجتمع المدرسي. وتعمل الوزارة على دمج مفاهيم حقوق الإنسان وحقوق الطفل في المناهج، فعلى سبيل المثال نجد منهج الهوية والمواطنة يدرس للمرحلة الأولى من التعليم من الصفوف (1-4) ويشمل مكونات المواطنة الأربعة الهوية، والانتماء، والحقوق والواجبات، والمشاركة المجتمعية والتي تركز بشكل كبير على حقوق وواجبات الطفل. فقد تمت معالجة موضوعات الكتاب بطريقة شيقة وممتعة للطلبة تتضمن معارف وقيم وأنشطة مهارية وعملية ورسومات. ويركز منهج الدراسات الاجتماعية على مجال الهوية والمواطنة الذي يختص بتعزيز حقوق الفرد وواجباته اتجاه نفسة وأسرته ومجتمعه والعالم بأسره.
وأشارت اليحيائية إلى أن الوزارة تعتمد على مجموعة من المبادرات والبرامج المتكاملة التي تسهم في ترسيخ ثقافة احترام الطفل وحمايته من التمييز أو التنمر، منها ما هو تشريعي ومنها ما هو تنفيذي. ومن أبرز هذه المبادرات مبادرة التعليم الصديق للطفل كما تقدم الوزارة العديد من البرامج التي تهدف إلى مكافحة التنمر بجميع أشكاله، سواء كان جسديًا أو لفظيًا أو إلكترونيًا يتم ذلك من خلال حلقات عمل مخصصة بالتعاون مع جهات أخرى مثل وزارة التنمية الاجتماعية، للتركيز على قضايا مثل حماية الطفل وتعزيز رفاهيته. وتوفير برامج تثقيفية للطلبة حول قانون مساءلة الأحداث ولائحة شؤون الطلبة، لتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم، ويعمل مركز التوجيه المهني والإرشاد الطلابي على تدريب الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في المدارس على أحدث طرق التعامل مع حالات التنمر والإساءة، حيث تنص لائحة شؤون الطلبة على حظر العقاب البدني وإهانة الطلبة، وتؤكد على ضرورة التعامل معهم باحترام وكرامة.