أهالي "حلوت" و"وادي بير" بطيوي يطالبون بتوفير الخدمات الأساسية
الجمعة / 27 / صفر / 1447 هـ - 14:40 - الجمعة 22 أغسطس 2025 14:40
قريتا حلوت ووادي بير ضمن القرى الجبلية التابعة لنيابة طيوي بولاية صور، تتميزان بطقس بارد شتاء ومعتدل صيفًا، حيث لا تتعدى درجة الحرارة بهما بداية العشرينيات في فصل الصيف، ورغم قساوة الحياة في الماضي إلا أن السكان لم يغادروهما، وبقي الأهالي بهما حتى امتدت إليه يد التنمية من خلال تزويدهم بخدمات الكهرباء والمياه عبر ناقلات المياه، إلى جانب الطريق الترابي.
ومع ما تحقق من خدمات، إلا أنّ الأهالي ما زالوا يطالبون بتوفير بعض الخدمات الضرورية وتحسين بعضها.
يقول سيف بن راشد بن ناصر المقيمي: إن إحدى أكبر العقبات التي يعانيها سكان حلوت ووادي بير والقرى المجاورة لهما هو الطريق الترابي الرابط بين قرى حلوت ووادي بير وعمق بئر والذي يمتد إلى بلدة قلهات بنحو ٤٠ كيلومترًا يمر عبر الأودية والشعاب والهضاب مرورًا بمنحدرات جبلية صعبة، ويسلكه يوميًا العشرات من المواطنين والمقيمين من وإلى ولاية صور ومركز النيابة في طيوي لزيارة الأرحام وتلقي التعليم حيث تتوفر الخدمات كالمدارس والمراكز الصحية في مركز النيابة وقرية قلهات، وتتنقل في هذا الطريق وبشكل يومي حافلات المدارس ذهابًا وإيابًا، وهو ما سبب عبئًا عليهم وعلى دراستهم بسبب الإرهاق الجسدي والنفسي، مما يؤثر بشكل سلبي على جودة التحصيل العلمي، كما يشكل ألمًا مستمرًا للمرضى الذين يتم نقلهم من خلاله بما في ذلك الحالات الطارئة. وما يزيد هذا الطريق سوءًا ومعاناة هطول الأمطار وجريان الأودية حيث يتوقف تمامًا وتنقطع بالأهالي السبل. مضيفًا إن هناك مطالبات مستمرة منذ شق هذا الطريق في عام ٢٠٠٥ بضرورة رصفه، لم ترَ النور حتى الآن.
وحول مصدر مياه الشرب، قال غابش بن سيف المقيمي: يوجد بالقرية بئر واحد منذ عام ٢٠٠٢م وهو المصدر الوحيد، ونظرًا لزيادة عدد السكان وارتفاع الطلب على المياه واستمرار تعرض البئر للأعطال يبقى المواطنون في مشقة من أجل الحصول على الماء بحيث يقطعون مسافات للحصول عليه، مناشدًا الجهات المختصة بإنشاء سدود للتغذية الجوفية لتخفيف العبء على البئر الحالي وقيام شركة نماء لخدمات المياه بضرورة حفر بئر آخر مساعد.
من جانبه، ناشد خميس بن مسعود المقيمي الجهات المعنية بتقوية خدمة الاتصالات، مشيرًا إلى أن مما يعانيه سكان قرية حلوت والقرى المجاورة لها ضعف خدمات الإنترنت، حيث قامت شركة اتصالات أوريدو بعمل محطة للاتصالات من الجيل الثاني وذلك في عام ٢٠١٤م، إلا أنّ الشبكة أصبحت غير مجدية وغير موفية بالغرض المطلوب لاستخدامها لشبكات التواصل الاجتماعي كالواتساب وغيرها بسبب ضعفها، وهذا بدوره أثر بشكل كبير على الزوار ومرتادي هذه القرى، حيث إن هناك حالات تتقطع بها السبل ولم تجد طريقة للوصول إلى مبتغاها إلا عن طريق أهالي المنطقة. أضف إلى ذلك عدم قدرة الأهالي على التواصل فيما بينهم في القرى المجاورة. مضيفًا إن الحاجة أصبحت ملحة وضرورية إلى تقوية الشبكة أو إضافة أبراج أخرى لتغذية أكبر مساحة في هذه القرى، وذلك مقارنة بحاجة طلبة الجامعات والكليات والمدارس لإنجاز المشاريع وتعليم الدروس والتواصل مع أساتذتهم والتعلم عن بُعد، حيث سببت جائحة كورونا حالات رسوب لبعض الطلبة لعدم مقدرتهم على التعلم عن بُعد، مؤكدًا أنّ هناك نسبة لا يُستهان بها من الباحثين عن عمل من أبناء القرى يحتاجون للتسجيل للفرص الوظيفية وإجراء الاختبارات والمقابلات الإلكترونية التي تتطلب ذلك إلا أن الوضع الراهن لا يساعدهم ويبقى حائلًا دون تحقيق مقاصدهم.
أما عبيد بن رزيق بن مسعود المقيمي فناشد المعنيين بضرورة تكثيف الخدمات البلدية بهذه القرى، قائلًا: فيما يتعلق بالخدمات البلدية فإنها أصبحت شبه معدومة، حيث تم إحالة العاملين في تلك القرى إلى التقاعد منذ أكثر من ٧ سنوات ولم يتم تعيين البديل، وبقيت تلك المناطق بدون خدمة، لذا من الضروري تعيين عمال نظافة لتلك القرى نظرًا للكثافة السكانية التي تشهدها حلوت ووادي بير والقرى المجاورة.