كوريا الجنوبية تسعى إلى "خطة لنزع السلاح النووي" لجارتها الشمالية
اكتشاف قاعدة للصواريخ البالستية قرب الحدود الصينية
الخميس / 26 / صفر / 1447 هـ - 18:54 - الخميس 21 أغسطس 2025 18:54
سول 'وكالات': أكد رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونج بأنه سيسعى إلى خطة من ثلاث مراحل لنزع السلاح النووي لكوريا الشمالية، وأن سول تسعى إلى تحقيق هذه الاستراتيجية من خلال جهود حثيثة للحوار مع بيونج يانج، انطلاقا من تحالفها الوثيق مع الولايات المتحدة.
وفي مقابلة مع صحيفة يوميوري شيمبون اليابانية قبيل زيارته إلى طوكيو لإجراء محادثات قمة مع رئيس الوزراء الياباني شيجيرو إيشيبا، قال لي إنه سيسعى إلى تجميد البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية في المرحلة الأولى من الخطة، وفقا لوكالة يونهاب للأنباء.
وفي المرحلة الثانية والأخيرة، قال لي إنه سيسعى إلى تقليص وتفكيك البرنامج النووي لكوريا الشمالية، وفقا لنص المقابلة الذي قدمه المكتب الرئاسي.
وأضاف لي للصحيفة اليابانية أن كوريا الجنوبية، مع الحفاظ على التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة، ستسعى بنشاط إلى الحوار بين الكوريتين لتهيئة الظروف لتحقيق هذا الهدف.
في الاثناء، أفاد مركز دراسات في تقرير صدر هذا الأسبوع أن كوريا الشمالية أقامت قاعدة عسكرية سرية قرب حدودها مع الصين يعتقد أنها تستخدمها لتخزين صواريخ بالستية بعيدة المدى.
وأورد مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية الذي يتخذ مقرا في واشنطن في تقريره أن قاعدة الصواريخ البالستية غير المعلنة تقع في مقاطعة شمال بيونغان (شمال غرب) على مسافة لا تزيد عن 27 كلم من الحدود مع الصين.
وبحسب التقرير، فإن قاعدة سينبونغ دونغ تحتوي على الأرجح على صواريخ بالستية عابرة للقارات وبينها صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.
وحذر التقرير بأن هذه الصواريخ 'يمكن أن تشكل تهديدا نوويا لشرق آسيا والقارة الأميركية'.
وجاء في التقرير أن القاعدة هي من 'القواعد الـ15 إلى 20 للصواريخ البالستية ومنشآت الصيانة والإسناد وتخزين الصواريخ والرؤوس التي لم تعلن عنها كوريا الشمالية'.
والتقرير هو 'أول دراسة معمقة مفتوحة المصدر تؤكد وجود القاعدة'.
وأُعلن عن اكتشاف القاعدة في وقت دعا زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون مؤخرا إلى 'توسيع سريع' لقدرات بلاده النووية.
وتؤكد كوريا الشمالية منذ فشل قمة هانوي بين كيم جونج أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2019، أنها لن تتخلى عن أسلحتها وأعلنت نفسها قوة نووية بصورة 'لا رجعة فيها'.
في شأن منفصل، أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بقواته المنتشرة دعما لروسيا خلال اجتماع مع القيادة العسكرية على ما ذكرت اليوم الخميس وسائل الإعلام الرسمية.
وذكرت وكالة الأنباء الرسيمة 'كاي سي ان إيه' أن كيم جونج أون 'عبر عن تشجيعه الحار' للضباط والجنود الذين يخدمون في منطقة كورسك في روسيا.
وأكد كيم جونغ أون في خطاب موجه إلى القيادة العسكرية الكورية الشمالية في بيونج يانج 'لدينا جيش باسل'.
وأضاف 'يقوم جيشنا الآن بما عليه القيام به وما يجب القيام به. وسيواصل القيام بذلك في المستقبل أيضا'.
وأتى كلام الزعيم الكوري الشمالي فيما يكثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المساعي لإنهاء النزاع بين روسيا وأوكرانيا من دون أن يفلح بعد. وعقد مباحثات حظيت بتغطية إعلامية واسعة مؤخرا بين كل من رئيسي البلدين.
إلا ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي وصف العسكريين الكوريين الشماليين على أنهم 'أبطال' الأسبوع الماضي، تجنب حتى الآن لقاء نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لإجراء مباحثات سلام.
وعززت روسيا وكوريا الشمالية في الفترة الأخيرة علاقتهما ووقع البلدان ميثاق دفاع مشترك العام الماضي خلال زيارة لبوتين إلى كوريا الشمالية.
في أبريل الماضي، أكدت كوريا الشمالية أنها نشرت كتيبة من جنودها على خط الجبهة مع أوكرانيا إلى جانب القوات الروسية.
وأكدت أجهزة استخبارات كوريا الجنوبية ودول غربية أن بيونج يانج أرسلت أكثر من عشرة آلاف جندي إلى منطقة كورسك في 2024 فضلا عن قذائف مدفعية وصواريخ وقاذفات صواريخ طويلة المدى.
وقتل نحو 600 جندي كوري شمالي وجرح آلاف آخرون خلال القتال دعما لروسيا بحسب سول.