الاقتصادية

تطور الخدمات والتسهيلات الجمركية يعززان تنافسية الاقتصاد

11.5 مليار حجم الصادرات.. و19.9 مليار ريال التبادل التجاري لسلطنة عُمان خلال النصف الأول

 

سجل إجمالي حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والعالم 19.9 مليار ريال عماني خلال النصف الأول من عام 2025، حيث بلغ إجمالي الصادرات السلعية، النفطية وغير النفطية، 11.5 مليار ريال عُماني مقابل 8.4 مليار ريال عماني من الواردات. وشهد حجم الصادرات السلعية انخفاضا بنسبة 9.5 بالمائة خلال النصف الأول مقارنة مع الفترة نفسها من 2024، وذلك في ظل تراجع قيمة صادرات النفط والغاز بنسبة 16.1 بالمائة مسجلة 7.4 مليار ريال عماني، وانخفاض إجمالي أنشطة إعادة التصدير بنسبة 5.9 بالمائة ليصل إلى 815 مليون ريال عماني، وقد حد من تأثير التراجع في صادرات النفط والغاز النمو الملموس في حجم الصادرات غير النفطية، والتي سجلت ارتفاعا بنسبة 9.1 بالمائة ليبلغ إجماليها 3.3 مليار ريال عماني خلال النصف الأول من 2025 مقارنة مع حوالي 3 مليارات ريال عماني خلال الفترة نفسها من عام 2024، وقاد نمو الصادرات غير النفطية ارتفاع الصادرات من المنتجات الصناعية خاصة البلاستيك والمطاط والمعادن العادية ومنتجات الصناعات الكيماوية والآلات والمعدات الكهربائية.
وفي جانب الواردات، فقد سجل حجمها زيادة بنسبة 5.1 بالمائة خلال النصف الأول مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وتعد أهم الواردات هي المنتجات المعدنية والتي سجل حجمها 2.2 مليار ريال عماني، والآلات والأجهزة والمعدات الآلية والكهربائية وبلغ حجمها 1.4 مليار ريال عماني، ومعدات النقل بنحو 861 مليون ريال عماني/ والمعادن ومصنوعاتها بنحو 797 مليون ريال عماني، ومنتجات الصناعات الكيماوية والتي بلغت وارداتها 770 مليون ريال عماني.
وضمن التوجه الاستراتيجي نحو التنويع الاقتصادي وتنويع روافد النمو، يعزز التحول الرقمي للخدمات الحكومية نطاق التسهيلات الجمركية والتجارية، مما يمثل دورا حيويا لجهود ومبادرات ترويج وتسهيل وصول المنتجات الوطنية للأسواق العالمية، وتعزيز سلاسل الإمداد للصادرات والواردات، ودعم قطاعي الصناعة واللوجستيات ورفع مساهمتهما في نمو الاقتصاد. وضمن البرامج والمبادرات الحكومية لرفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة ومواكبة تنفيذ رؤية عمان.
ويساهم التحول الرقمي بفاعلية في دعم قطاع الأعمال، حيث كان لتطور المنظومة الجمركية دور رائد في ترقية وتوسع الخدمات الإلكترونية عبر نظام 'بيان' وتنمية التبادل التجاري من خلال المبادرات التي تسهل سلاسل الإمداد، ويوفر النظام 496 خدمة إلكترونية، ويبلغ عدد الجهات المستخدمة للنظام 335.931 من الجهات الحكومية والخاصة والأفراد، ويتضمن المستخدمون التجاريون 473 من وكلاء الشحن، و645 من شركات التخليص الجمركي، و207 من الخطوط الملاحية، إضافة إلى 62 من مشغلي المستودعات، ويتم تخليص نسبة 91 بالمائة من البضائع خلال الساعة الأولى من وصولها للمنافذ الجمركية.
وقد سجلت الإجراءات والتعاملات عبر النظام أرقاما قياسية خلال العام الماضي منها 12 ثانية كأسرع تصريح حكومي تم إصداره عبر 'بيان'، و1.52 دقيقة في تخليص شحنة عبر الموانئ، و2.05 دقيقة في تخليص شحنة عبر المطارات، وفي إطار التطور المستمر للمنظومة الجمركية، يأتي التدشين الذي تم خلال الأيام الماضية للممر الجمركي الآمن بين ميناء صحار وميناء خزائن البري، كدعم جديد لتكامل المنظومة اللوجستية ونمو أنشطتها ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية، وخفض كلفة نقل البضائع، ويندرج التدشين ضمن تنفيذ مبادرة الممر الجمركي الآمن التي تربط المنافذ البحرية والجوية والمناطق الحرة والمستودعات الجمركية بممرات آمنة لتسهيل حركة مرور البضائع بين المناطق الجمركية.
وتضمنت المبادرة ربط ميناء صلالة بالمنطقة الحرة بصلالة والمنطقة الحرة في المزيونة، وربط ميناء صحار بالمنطقة الحرة في صحار، وربط المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بميناء الدقم، إضافة إلى ربط المنافذ البحرية والجوية بالمناطق الحرة والمستودعات الاستثمارية الجمركية، كما تم تدشين المسار البحري - البري المباشر للشحنات القادمة من ميناء نينجبو بجمهورية الصين الشعبية عبر ميناء صلالة، والذي يساهم في توفير الوقت والجهد وخفض التكلفة وتنشيط التبادل التجاري.
وتعد مثل هذه المبادرات قيمة مضافة مهمة لتوجهات التنويع الاقتصادي وجهود تمكين القطاع الخاص وزيادة دوره في دعم الاقتصاد، إذ تعتبر تسهيلات الأعمال وخفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية من أهم محددات تنافسية الاقتصاد وتعزيز جاهزية سلطنة عُمان لجذب الاستثمارات.