ترامب يضغط مجددا : "أوكرانيا لن تنضم للناتو "..وزيلينسكي يريد "إنهاء الحرب" بسرعة
الاثنين / 23 / صفر / 1447 هـ - 18:44 - الاثنين 18 أغسطس 2025 18:44
عواصم ' وكالات': طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 'مجددا ' من أوكرانيا التخلي عن آمالها في استعادة شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا وعن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.
ومنذ استقباله الرسمي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ولاية ألاسكا الأمريكية الجمعة الماضية، يضغط ترامب على أوكرانيا لقبول اتفاق لإنهاء أكثر الحروب دموية في أوروبا منذ 80 عاما والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين.
وشدد فريق ترامب اليوم على ضرورة تقديم تنازلات من كلا الجانبين. لكن ترامب ألقى بالعبء على عاتق زيلينسكي لإنهاء الحرب التي بدأتها في فبراير 2022.
ويشير هذا إلى أنه سيضغط على زيلينسكي إلى جانب تعليقاته بشأن حلف شمال الأطلسي وشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014 خلال ولاية الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.
وقال ترامب على منصة (تروث سوشيال) إن زيلينسكي 'يمكنه إنهاء الحرب مع روسيا على الفور تقريبا، إذا أراد ذلك، أو يمكنه الاستمرار في القتال... تذكروا كيف بدأ الأمر. لن تُستعاد شبه جزيرة القرم التي منحها أوباما (منذ 12 عاما، دون إطلاق رصاصة واحدة!)، ولن تنضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي'.
ولطالما خشيت أوكرانيا وحلفاؤها من ضغط ترامب من أجل التوصل إلى اتفاق في مصلحة موسكو. ومع ذلك، تشجعوا بفضل بعض التطورات، بما في ذلك استعداد ترامب الواضح لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا بعد التسوية.
من جهته، أبدى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول تحفظه إزاء إمكانية نشر جنود ألمان في أوكرانيا في إطار توفير ضمانات أمنية غربية ضد تعرض البلاد لهجمات روسية مجددا.
وردا على سؤال حول هذا الموضوع خلال زيارته لطوكيو، قال فاديفول اليوم الاثنين إنه لم يتم الاتفاق بعد مع دول أوروبية أخرى بشأن نشر محتمل للقوات كضمان أمني لحل سلمي، وأضاف: 'نحن في بداية عملية صعبة'.
وفي سياق متصل، قال الوزير في تصريحات للمدونة الصوتية 'تيبول توداي' إن إرسال قوات 'سيثقل كاهل ألمانيا على الأرجح'، كما وصف الأمر بأنه 'مسألة بعيدة'.
وذكر فاديفول أنه والحكومة الألمانية أوضحا مرارا أن هناك حاجة إلى ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا، وأن على ألمانيا المساهمة وتحمل مسؤولية في ذلك، مضيفا أنه ولا يزال من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان سيتم إرسال قوات ألمانية لأوكرانيا، وقال: 'هذا الأمر يحتاج حقا إلى تفاوض'.
وأشار الوزير إلى أن الجيش الألماني سبق أن صرح بأنه يركز على دفع فرقة جاهزة للقتال في ليتوانيا، وأضاف: 'لا يمكن الإجابة على أي شيء آخر إلا من قبل وزير الدفاع بوريس بيستوريوس، وليس أنا. هذه ليست وظيفتي وليست مهمتي'.
زيلينسكي:الاتفاقيات غير الجدية
الى ذلك، رفض زيلينسكي بالفعل الخطوط العريضة لمقترحات بوتين من اجتماع ألاسكا، بما في ذلك تخلي أوكرانيا عن بقية منطقة دونيتسك شرق البلاد التي تسيطر حاليا على ربعها.
ويسعى زيلينسكي أيضا إلى وقف فوري لإطلاق النار من أجل إجراء محادثات سلام أعمق. وكان ترامب أيد ذلك في السابق، لكنه غيّر مساره بعد القمة مع بوتين وأشار إلى دعمه للنهج الذي تفضله روسيا المتمثل في التفاوض على اتفاق شامل في ظل استمرار القتال.
وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من الاتفاقيات غير الجدية لإنهاء الحرب خلال تواجده اليوم في واشنطن.
وكتب زيلينسكي على منصة 'إكس' للتواصل الاجتماعي: 'يجب أن يكون السلام دائما'.
وأضاف: 'ليس كما كان الحال قبل أعوام، عندما تم إجبار أوكرانيا على التخلي عن شبه جزيرة القرم وجزء من شرقنا - جزء من دونباس - واستخدمها بوتين ببساطة كنقطة انطلاق لهجوم جديد'.
كما أشار زيلينسكي إلى أن 'الضمانات الأمنية' التي حصلت عليها أوكرانيا في عام 1994 لم تفلح في حماية البلاد.
وقال الرئيس الأوكراني إنه ما كان يجب التخلي عن شبه جزيرة القرم، 'مثلما لم يتنازل الأوكرانيون عن كييف أو أوديسا أو خاركيف بعد عام 2022'، مضيفا أنه يتعين على روسيا إنهاء الحرب التي بدأتها.
وأضاف: 'آمل أن تجبر قوتنا المشتركة مع أمريكا، ومع أصدقائنا الأوروبيين، روسيا على الدخول في سلام حقيقي'.
وفي السياق ايضا،اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بشن هجمات تستهدف عن عمد المدنيين الأوكرانيين بغرض تقويض محادثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بواشنطن.
وقال مسؤولون أوكرانيون إن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا في هجوم بطائرات مسيرة على مجمع سكني في مدينة خاركيف بشمال البلاد. وأضافوا أن ثلاثة آخرين لقوا حتفهم أيضا في ضربات استهدفت مدينة زابوريجيا في الجنوب الشرقي.
وكتب زيلينسكي على منصة إكس يقول 'كانت ضربة روسية استعراضية وقاسية تفتقر إلى الضمير'.
وأضاف 'لا تزال آلة الحرب الروسية تحصد الأرواح رغم كل شيء... سيقوم بوتين بعمليات قتل استعراضية لمواصلة الضغط على أوكرانيا وأوروبا، واستهزاء بالجهود الدبلوماسية أيضا'.
من جهتها، دعت الصين اليوم الاثنين 'جميع الأطراف' المشاركة في محادثات تستضيفها واشنطن لوضع حد للحرب الروسية على أوكرانيا، للتوصل إلى اتفاق 'في أقرب وقت'.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي دوري 'نأمل أن تشارك جميع الأطراف.. وتتوصل إلى اتفاق سلام عادل ودائم وملزم ومقبول بالنسبة لجميع الاطراف في أقرب وقت ممكن'.
قالت ماو إن 'الصين تدعم جميع الجهود التي تفضي إلى تسوية سلمية للأزمة ويسعدها رؤية روسيا والولايات المتحدة تحافظان على اتصالاتهما وتحسنان علاقاتهما وتدعمان عملية التوصل إلى تسوية سياسية لأزمة أوكرانيا'.
خبير ألماني يحذر: أوكرانيا في خطر
من جهة اخرى، حذر خبير سياسي ألماني من عواقب وخيمة على أوكرانيا إذا أصرت روسيا على السيطرة على منطقة دونباس بأكملها في إطار محادثات السلام.
وقال كارلو ماسالا، الأستاذ في جامعة بوندسفير في ميونخ، لمحطة إذاعة زد.دي.إف العامة إن المنطقة المحصنة بشكل كبير ستمنح روسيا ميزة استراتيجية كبرى في أي صراع مستقبلي.
وقال ماسالا:'إذا منحت هذه الأراضي، ففي حالة وقوع هجوم آخر على 'بقية' أوكرانيا، سيكون لديهم موقع انطلاق قوي جدا'. وحذر من أن روسيا يمكن أن تقترب من كييف وتجعل من الصعب على أوكرانيا صد الهجمات.
وأشارت تقارير إعلامية غير مؤكدة منذ قمة يوم الجمعة السابقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، إلى أن ترامب يرى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام سريع إذا تنازلت أوكرانيا عن منطقة دونباس بأكملها لروسيا، بما في ذلك المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية التي لا تخضع حاليا للسيطرة الروسية.
وحذر ماسالا من أن إجراء محادثات أولية بين المسؤولين الأمريكيين والأوكرانيين قبل إشراك الأوروبيين يمكن أن يسمح لواشنطن بانتزاع تنازلات من زيلينسكي وتقديمها لأوروبا كأمر واقع.
وأشار معهد دراسة الحرب (آي.إس.دبليو) ومقره واشنطن إلى أن أوكرانيا قضت أكثر من عقد من الزمان في الاستثمار في دفاعات دونباس، بما في ذلك الحزام المحصن والصناعة العسكرية. ولا تزال القوات الروسية تحاول تطويق المنطقة من الجنوب الغربي، ويقول الخبراء إن السيطرة الكاملة قد تستغرق سنوات.
روسيا: إحباط مخطط أوكراني لتفجير جسر القرم
وعلى الارض، أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي محاولة من جانب الاستخبارات الأوكرانية، لتفجير سيارة مفخخة على جسر القرم، كان من المقرر أن يقودها انتحاري.
ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن الجهاز قوله في بيان اليوم الإثنين إنه تم اعتقال جميع المتورطين في إدخال السيارة المفخخة إلى روسيا.
وأردف الجهاز: 'أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي محاولة أخرى من قبل الاستخبارات الأوكرانية، لشن هجوم إرهابي على جسر القرم، باستخدام سيارة محملة بالمتفجرات'.
وأضاف الجهاز: 'تبين أن السيارة التي تحمل العبوة الناسفة شديدة الانفجار، وصلت إلى روسيا من أوكرانيا عبر عدد من الدول، وقد عبرت الحدود الروسية الجورجية عند نقطة تفتيش فيرخني لارس الدولية، في جمهورية أوسيتيا الشمالية - ألانيا، وكان من المفترض أن تتجه إلى إقليم كراسنودار في شاحنة نقل سيارات يقودها سائق خاص'.
وشدد الجهاز في بيانه على أنه 'رغم كل حيل التي تقوم بها اوكرانيا، نجح ضباط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في كشف مخططاتهم بسرعة، وتحديد وتفكيك العبوة الناسفة، المخبأة بعناية في سيارة 'شيفروليه فولت'، بالإضافة إلى اعتقال جميع الأشخاص المتورطين في إيصالها إلى أراضي بلدنا'.
وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، في 14 يوليو الماضي، إحباط هجوم كان جهاز الأمن الأوكراني يعد له، ضد أحد كبار ضباط وزارة الدفاع الروسية، في جمهورية القرم.