العرب والعالم

تظاهرات إسرائيلية حاشدة تطالب بإنهاء حرب غزة

 

الأراضي الفلسطينية المحتلة «وكالات»: خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين الإسرائيليين إلى الشوارع في كل أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة مطالبين بإنهاء الحرب وإبرام اتفاق لإعادة الأسرى في قطاع غزة، وتزامنت التظاهرات الحاشدة مع التحضيرات الإسرائيلية الجارية لعملية عسكرية جديدة للسيطرة على مدينة غزة.

وجاءت الاحتجاجات بعد أكثر من أسبوع من موافقة المجلس الأمني في إسرائيل على خطط للسيطرة على مدينة غزة ومخيمات للاجئين في ظل حرب مدمرة وحصار مستمران منذ 22 شهرا.

ومن بين 251 أسيرا، لا يزال 49 في غزة، 27 منهم يقول جيش الاحتلال إنهم لقوا حتفهم.

وفي ميدان الأسرى في تل أبيب أغلق المتظاهرون طرقا رئيسية في المدينة من بينها الطريق السريع الذي يربط تل أبيب بالقدس، وأشعلوا إطارات متسببين باختناقات مرورية وفقا لوسائل إعلام محلية.

ودعا المتظاهرون ومنتدى عائلات الأسرى والمحتجزين إلى إضراب شامل في كل أنحاء إسرائيل. واستجابت محلات تجارية في كل من القدس وتل أبيب للدعوة وأغلقت أبوابها.

وقال دورون ويلفاند (54 عاما) خلال تظاهرة في القدس: أعتقد أن الوقت حان لإنهاء الحرب.

وقالت بعض الشركات والمؤسسات إنها ستسمح للموظفين بالانضمام إلى الإضراب الذي دعت إليه عائلات الأسرى.

ومن المقرر تنظيم مسيرة كبرى في تل أبيب ..

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنه جرى اعتقال 38 متظاهرا واشتبك بعض المتظاهرين الذين أغلقوا الطرقات مع الشرطة التي أبعدتهم عن المكان.

ومطلع الشهر الجاري، أجّجت ثلاثة فيديوهات نشرتها حماس والجهاد الإسلامي تظهر الأسيرين روم براسلافسكي وإفياتار دافيد، نحيلين ومتعبين، الدعوات لضرورة التوصّل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن للإفراج عن الأسرى.

وأفادت مصر أخيرا بأن الوسطاء يحاولون الدفع نحو إبرام اتفاق هدنة لمدة 60 يوما تشمل الإفراج عن الأسرى بعد فشل جولة المفاوضات الأخيرة في قطر في إحراز تقدم.

وفي تل أبيب، وصل الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إلى أحد التجمعات الاحتجاجية وقال «نريد عودتهم (الأسرى) في أسرع وقت ممكن».

وتواجه هذه التظاهرات معارضة اليمين المتطرف في إسرائيل لا سيما وزراء في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي ينظر إليها على أنها الأكثر يمينية في تاريخ الكيان المحتل.

وصباح اليوم، هاجم وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموطريتش التظاهرات وقال إنها تخدم مصالح حماس وتسعى لدفع إسرائيل إلى الاستسلام.

أما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير فاعتبر أن الإضراب «يقوي حماس ويستبعد إمكان عودة الأسرى».

في المقابل، رفض زعيم المعارضة في إسرائيل يائير لبيد اتهامات الوزيرين وخاطبهما متساءلا «ألا تخجلان؟ لا أحد عزز من وجود حماس أكثر منكم». داعيا إلى إسقاط حكومة نتنياهو الفاسدة والفاشلة».

وأظهرت لقطات متظاهرين في كيبوتس بئيري قرب الحدود مع قطاع غزة والذي كان من بين التجمعات التي طالها هجوم حماس.

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية امتداد الاحتجاجات إلى مواقع عدة في إسرائيل.

وكان قرار إسرائيل توسيع عملياتها في الحرب قد واجه تنديدا دوليا ومعارضة داخلية أيضا بالإضافة إلى حالة من الرعب في صفوف سكان قطاع غزة.

حينها، ناشدت النازحة من غزة أمل حمادة العالم التحرك «قبل أن نُمحى عن الوجود».

وقالت حمادة (20 عاما) «إذا بدأت عملية برية جديدة فستكون كارثة إنسانية أكبر». وأكدت الشابة التي أنهكها النزوح «لم تعد لدينا طاقة للهروب أو النزوح أو حتى الصراخ».

وحذّر خبراء أمميون من الجوع الذي بدأ يتكشف في القطاع في ظل سماح إسرائيل بدخول مساعدات إنسانية بطء وشحيح.

وأسفرت الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بدء الحرب عن استشهاد 61897 شخصا على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في قطاع غزة، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.