الرياضية

أحمر الطائرة يحصد برونزية غرب آسيا بفوز مستحق على السعودية

 

نجح منتخبنا الوطني الأول للكرة الطائرة في حصد الميدالية البرونزية لبطولة غرب آسيا 2025، بعد فوزه المستحق على المنتخب السعودي بثلاثة أشواط مقابل شوط واحد، في مواجهة تحديد المركزين الثالث والرابع التي جمعتهما على صالة عيسى بن راشد بمدينة عيسى الرياضية بمملكة البحرين. وبهذا الانتصار، يضع أحمر الطائرة بصمته التاريخية في سجل البطولة، محققا أول ميدالية على مستوى المنتخبات في هذه البطولة الإقليمية المهمة، إلى جانب ارتقائه في التصنيف العالمي إلى المركز السبعين بعدما كان في المركز السادس والسبعين.
دخل منتخبنا المواجهة بذهنية عالية وروح قتالية واضحة منذ بداية الشوط الأول، وبدأ بالتقدم عبر حائط صد ناجح من سعود المعمري، تبعته نقاط متتالية من محمود السعدي وسعود المعمري، ليصل التقدم إلى 4-1، وسط ارتباك واضح في استقبال المنتخب السعودي، وواصل لاعبونا فرض إيقاعهم بقوة في التغطية الخلفية والتنظيم الدفاعي؛ حيث برز محمود السعدي بشكل لافت في إنهاء الهجمات من الخط الأمامي، في حين أظهر إسماعيل الحيدي كعادته مهارة كبيرة في التنقل والضرب من العمق، واستطاع منتخبنا الحفاظ على تقدمه المريح طوال مجريات الشوط، بفضل استقرار الأداء، وضبط الإرسال والاستقبال؛ حيث لم يسمح للسعوديين بالعودة، وحسم الشوط الأول بنتيجة 25-19.
وفي الشوط الثاني، عاد المنتخب السعودي إلى أجواء المباراة؛ حيث بدأ مستفيدا من خطأ هجومي ارتكبه محمود السعدي، تبعته نقطة ناجحة من مروان هوساوي عزز بها الأخضر تقدمه، وعلى الرغم من نجاح محمود السعدي في تقليص النتيجة، استمر المنتخب السعودي في التقدم حتى عادل منتخبنا النتيجة عند 8-8، بعد عودة قوية في الهجوم والتغطية الخلفية، وبينما تقدم منتخبنا 11-10 في لحظة كانت تحمل وعود العودة، إلا أن الأخضر نجح في قلب النتيجة واستعادة التقدم، ووسط تراجع ملحوظ في فعالية الضرب الساحق والارتباك في تنظيم الصفوف الخلفية، استغل المنتخب السعودي الفرصة وفرض هيمنته على نهاية الشوط، منهيًا إياه بنتيجة 25-20، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر.
ودخل منتخبنا الوطني الشوط الثالث بنية واضحة لاستعادة السيطرة، فبدأ بالتقدم السريع بفارق نقطتين. إلا أن المنتخب السعودي أعاد التعادل عند النقطة 8-8، لتبدأ معها مرحلة تبادل النقاط، ونجح يوسف الشكيلي في منح منتخبنا التقدم مجددًا، تبعته نقطة ساحقة من محمود السعدي، بينما تألق إسماعيل الحيدي في إنهاء الكرات من الجهة اليسرى بأداء هجومي متكامل، ما جعل منتخبنا يفرض سيطرته التامة على مجريات الشوط، الذي أنهاه بنتيجة 25-18 بأداء فني رفيع، وتماسك تكتيكي كبير.
وكان الشوط الرابع الأكثر ندية وإثارة، وبدأ بتقدم منتخبنا عن طريق يوسف الشكيلي، لكن خطأ الإرسال من اللاعب نفسه منح السعودية فرصة التعادل، إلا أن محمود السعدي سرعان ما أعاد التقدم للأحمر بضربة ساحقة قوية، قبل أن يكرر الحيدي الخطأ ذاته، ويعيد السعودية للتعادل، ورغم تبادل النقاط، إلا أن منتخبنا استطاع فرض التقدم بفارق ثلاثة أهداف عند النتيجة 11-8، لكن الأخضر رد بقوة وعادل النتيجة عند 12-12، بل وتقدم 13-12 للمرة الأولى في الشوط، لكن سعود المعمري عدل النتيجة بضربة ساحقة، ومع تميز واضح من محمود السعدي، تمكن المنتخب من التقدم مجددا 20-18، ثم 22-18، وسط حماس وتركيز عالٍ من لاعبي منتخبنا، ومع تألق جماعي واستبسال في الدفاع، أنهى منتخبنا الشوط الرابع بنتيجة 25-22، ليحسم المباراة 3-1 ويصعد إلى منصة التتويج حاملا برونزية البطولة.
إحصاءات المواجهة
كشفت الأرقام الرسمية للمباراة عن تفوق واضح لمنتخبنا الوطني على نظيره السعودي من حيث الفعالية الهجومية والصلابة الذهنية؛ حيث نجح أحمر الطائرة في تسجيل 95 نقطة كاملة خلال الأشواط الأربعة، ليؤكد سيطرته على المجريات، خاصة في الشوطين الثالث والرابع اللذين شهدا أفضل أداء هجومي للفريق خلال مشواره في البطولة. وبالمقارنة مع أداء المباريات السابقة، فإن معدل النقاط المسجل يعكس تصاعدا ملحوظا في الفاعلية الهجومية والتنظيم الجماعي في الخطوط الثلاثة. ورغم أن المنتخب ارتكب 28 خطأ خلال المباراة، إلا أن معظمها جاءت في فترات غير حاسمة من الأشواط، وتم تعويضها بسرعة بفضل التوازن الذهني والرد السريع على الكرات المرتدة، وتوزعت بين إرسال واستقبال وتمرير خاطئ، مع تراجع كبير في الأخطاء المباشرة في الشوط الرابع، الذي ساهم في إنهاء المواجهة لصالح المنتخب بأقل خسائر ممكنة. وعلى مستوى الإرسال، نجح منتخبنا في تحقيق 6 نقاط من إرسال مباشر وهو رقم جيد بالنظر إلى نوعية الخصم وقوة استقباله، ويعد هذا الرقم من بين الأعلى للمنتخب خلال البطولة. بالمقابل، فقد الفريق 14 إرسالا بسبب أخطاء مباشرة، بعضها جاء من لاعبين بارزين مثل إسماعيل الحيدي ويوسف الشكيلي، إلا أن هذه الإخفاقات لم تؤثر على النتيجة العامة؛ نظرا للتنظيم الجيد في التغطية الخلفية واستعادة الكرة في النقطة التالية. وفي جانب حوائط الصد، نفذ المنتخب 5 صدات ناجحة كانت حاسمة في إيقاف الزخم الهجومي السعودي، خاصة في الشوط الثالث، حينما أوقف سعود المعمري والشكيلي عددا من الضربات السعودية القوية التي كانت في طريقها لتقليص الفارق.
أما على الصعيد الفردي، فقد واصل إسماعيل الحيدي تألقه؛ حيث حصل على لقب أفضل مسجل في اللقاء برصيد 20 نقطة، جاءت جميعها من ضربات هجومية مباشرة دون أن يسجل عبر حوائط الصد أو الإرسال، ما عكس فاعليته المطلقة في مناطق الضرب ونجاحه في تجاوز حوائط صد الخصم بمرونة وذكاء. ورغم ارتكابه بعض الأخطاء في الإرسال، إلا أن حضوره الذهني وأداءه الثابت كان لهما تأثير كبير في الحفاظ على استقرار أداء الفريق.
بدوره، قدم محمود السعدي مباراة متوازنة ومؤثرة على المستوى الفني والذهني، وكان حاضرًا في أغلب اللحظات الحاسمة؛ حيث ساهم بشكل مباشر في تسجيل العديد من النقاط في الشوطين الأول والرابع، بينما أظهر يوسف الشكيلي ثباتا دفاعيا كبيرا عبر حوائط الصد والمشاركة في اللعب الخلفي، أما سعود المعمري، فقد أضفى توازنا مميزا في التنظيم الدفاعي وساهم بحوائط صد حاسمة في بداية اللقاء، مما ساعد على كسر البداية القوية للمنتخب السعودي.
قطر يتوج بالذهبية
توج المنتخب القطري بلقب النسخة الأولى من بطولة غرب آسيا للكرة الطائرة للرجال 2025، بعد فوزه المثير على نظيره البحريني بثلاثة أشواط مقابل شوطين، في نهائي دراماتيكي احتضنته صالة عيسى بن راشد بمدينة عيسى الرياضية في مملكة البحرين. وقدم المنتخب القطري أداء فنيا وذهنيا كبيرين طوال المواجهة التي امتدت لخمس أشواط، عكس خلالها عزيمته القوية وخبرته العالية في حسم المباريات الصعبة. انطلقت المواجهة بقوة من الجانب القطري الذي فرض إيقاعه في الشوطين الأول والثاني، وأنهاهما بنتيجة متطابقة 25-18، وسط أداء جماعي منسجم، وتفوق واضح في الإرسال وحوائط الصد، مما منحهم أفضلية كبيرة ودفعهم نحو اللقب. لكن أصحاب الأرض، المنتخب البحريني، لم يرفعوا الراية البيضاء، فدخلوا الشوط الثالث بروح قتالية عالية، ونجحوا في تقليص الفارق بعد الفوز بنتيجة 25-19، وسط تألق لافت من محمد يعقوب الذي سجل 22 نقطة خلال المباراة، منها 21 عبر الهجوم المباشر، واستمرت الإثارة في الشوط الرابع؛ حيث واصل المنتخب البحريني الضغط الذهني على منافسه، وقدم أداءً متوازنًا في التغطية الدفاعية والضرب الساحق، ليحسم الشوط بنتيجة 25-21، ويعيد المباراة إلى نقطة التعادل، ويشعل أجواء الصالة الجماهيرية الممتلئة بالحماس. وفي الشوط الحاسم، أظهر العنابي شخصية البطل، وتمكن من تجاوز لحظات الضغط بكل هدوء وثبات، بفضل ترسانة من النجوم يتقدمهم رينان سوزا وبلال أبو نبوت ويوسف أوجلاف، حسم الشوط الخامس بنتيجة 15-13 في واحدة من أكثر المباريات تشويقا في البطولة، ويخطف اللقب الإقليمي الثمين عن جدارة واستحقاق.

رضا وكيلي: المركز الثالث ثمرة تعب وتخطيط طويل

عبّر المدير الفني لمنتخبنا الوطني للكرة الطائرة، الإيراني رضا وكيلي، عن بالغ سعادته بحصول منتخب عُمان على المركز الثالث والتتويج بالميدالية البرونزية في بطولة غرب آسيا، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل يُعد ثمرةً لمجهود جماعي متواصل وعمل فني وإداري منهجي بدأ منذ عدة أشهر، وأكد من خلاله أن المنتخب العُماني يسلك الطريق السليم نحو بناء فريق قوي وقادر على المنافسة في الساحة القارية.

وقال وكيلي عقب نهاية مباراة تحديد المركز الثالث، التي تفوق فيها المنتخب العُماني على نظيره السعودي، إن هذا الإنجاز يحمل دلالة كبيرة ويعني الكثير للجميع، مؤكدًا أن البطولة لم تكن سهلة على الإطلاق، بل كانت مليئة بالتحديات والمواجهات الصعبة أمام منتخبات قوية. وأضاف أن ما أحدث الفارق الحقيقي هو الروح العالية التي تحلى بها اللاعبون، إلى جانب عزيمتهم الكبيرة على تخطي كل عقبة واجهوها، مشيرًا إلى أن إنهاء البطولة على منصة التتويج والتوشح بالميدالية البرونزية يُعد مصدر فخر واعتزاز للجميع.

وتابع: منذ أن توليت مهمة تدريب المنتخب، كنت مدركًا أن الطريق أمامنا سيكون مليئًا بالصعوبات، غير أنني كنت واثقًا من الإمكانيات التي يزخر بها الفريق. لذلك، عملت مع الجهاز الفني على وضع خطة واضحة المعالم ترتكز على تطوير المهارات الفردية، وترسيخ الانضباط الجماعي، إلى جانب تعزيز الجوانب الذهنية لدى اللاعبين. وبرونزية غرب آسيا جاءت كثمرة لهذا العمل المنظم، وهي بلا شك ليست نهاية المسار، بل بداية فعلية لمرحلة جديدة تحمل في طياتها المزيد من التحديات والطموحات.

وحول مجريات البطولة، أوضح وكيلي أن الفريق خاض مواجهات قوية منذ دور المجموعات، حيث شكّل كل لقاء اختبارًا حقيقيًا لجاهزية اللاعبين. وبيّن أن المنتخب أظهر خلال بعض المباريات، مثل مواجهة الكويت، قدرات كبيرة على الحسم والالتزام التكتيكي، بينما قدّم اللاعبون أداءً تكتيكيًا مثاليًا أمام الإمارات في الدور ربع النهائي. أما في نصف النهائي أمام منتخب قطر، فرغم الخسارة، إلا أن الفريق قدم واحدة من أفضل مبارياته من حيث القتالية والإصرار، غير أن بعض الأخطاء كلفتهم النتيجة في نهاية المطاف.

وعن مباراة تحديد المركز الثالث، قال وكيلي: كانت مواجهة السعودية ذات طابع خاص، وكان من المهم أن نعكس من خلالها شخصية الفريق، وأن نختم مشوار البطولة بانتصار مشرف. اللاعبون دخلوا اللقاء بكامل تركيزهم، وقدموا أداءً متوازنًا في الجانبين الدفاعي والهجومي، وتمكنوا من فرض سيطرتهم على مجريات الأشواط بشكل واضح. وأشار إلى أن التبديلات التكتيكية التي أُجريت خلال اللقاء كان لها أثر فاعل في ترجيح كفة المنتخب، مضيفًا: أود أن أثني على جهود اللاعبين محمود السعدي، وإسماعيل الحيدي، ويوسف الشكيلي، لما قدموه من أدوار حاسمة في الهجوم وحوائط الصد.

وشدد المدير الفني على أن البطولة أثبتت امتلاك الكرة الطائرة العُمانية قاعدة صلبة من اللاعبين الذين يمكن البناء عليهم مستقبلًا، موضحًا أن الجيل الحالي يتمتع بتميز لافت، وأن البطولة منحت اللاعبين خبرات ثمينة ستنعكس على مستواهم في المشاركات المقبلة. كما أشار إلى بروز عدد من العناصر الشابة، مثل آدم الجرادي، الذين قدموا أداءً لافتًا، إلى جانب اللاعبين أصحاب الخبرة الذين كانوا سندًا حقيقيًا للفريق في مختلف مراحل البطولة. وأكد أن المحافظة على هذا الزخم ومواصلة العمل وفق خطة التطوير الحالية سيكون مفتاح النجاح في المرحلة القادمة.

وفي ختام حديثه، لم يُخفِ وكيلي تطلعه إلى مزيد من الدعم للمنتخب الوطني في الفترة المقبلة، قائلاً: نحن بحاجة إلى مواصلة إقامة المعسكرات الخارجية، وخوض مباريات تجريبية على مستوى عالٍ، بالإضافة إلى توفير تفريغ أفضل للاعبين. فنحن ننافس منتخبات تمتلك منظومات احترافية متكاملة، كقطر والبحرين، ومن المهم أن تتوفر لنا بيئة قريبة من هذا النموذج بشكل تدريجي حتى نتمكن من مجاراة التطور المتسارع. وختم بالقول: اللاعبون يملكون الرغبة، والاتحاد يدعمنا، وأنا واثق من قدرتنا على تحقيق المزيد في الاستحقاقات المقبلة.

الحيدي يفوز بأفضل 'ضارب 2'

تُوج نجم منتخبنا الوطني إسماعيل الحيدي بجائزة أفضل لاعب في مركز 'ضارب 2' (الضارب الجانبي الثاني) ضمن التشكيلة المثالية لبطولة غرب آسيا للكرة الطائرة، وجاء اختيار الحيدي بعد الأداء المميز الذي قدّمه على مدار مباريات البطولة، حيث كان حجر الزاوية في الشق الهجومي لمنتخبنا، وساهم بفعالية في حصد الميدالية البرونزية.

ولم يكن الحيدي مجرد مسجل نقاط، بل كان عنصرًا مؤثرًا في تغيير رتم اللعب بفضل تنوع ضرباته وقوته في التمركز على الجناح، إلى جانب حماسه وروحه القتالية داخل الميدان.

وقد تألق الحيدي بشكل خاص في مباراة تحديد المركز الثالث أمام السعودية، حيث سجل 20 نقطة كاملة من الهجوم المباشر، وهو رقم يُعد من أبرز الأرقام في البطولة، ما يؤكد حضوره الذهني وثباته في المواقف الصعبة، وقدرته على قيادة الفريق في لحظات الضغط.

وبعد تتويجه بالجائزة، عبّر الحيدي عن سعادته الكبيرة بهذا التقدير، وقال: 'الحمد لله على هذا الإنجاز، الجائزة تمثل لي الكثير؛ لأنها ثمرة تعب وجهد كبيرين، سواء في فترة الإعداد أو خلال البطولة. لم يكن المشوار سهلاً، لعبنا أمام منتخبات قوية، وتحملنا ضغط مباريات متتالية، لكنني كنت حريصًا على أن أكون في أفضل حالاتي داخل كل شوط، وأساعد الفريق سواء بالتسجيل أو بتحفيز زملائي'.

وأضاف: 'شخصيًا، هذه أول مرة أحقق فيها جائزة فردية على مستوى قاري، وهذا أمر يحملني مسؤولية أكبر للمستقبل. صحيح أنني حصلت على الجائزة باسمي، لكنها في الحقيقة تمثل جهد الجميع، من الجهاز الفني إلى زملائي اللاعبين الذين ساندوني طوال البطولة. كنا نعمل بصفتنا عائلة واحدة، وروح الفريق كانت هي سلاحنا الحقيقي، وأعتقد أن هذه الروح هي ما منحتنا البرونزية في النهاية'.

وتابع الحيدي: 'واجهنا تحديات كبيرة، من أبرزها صعوبة بعض المباريات مثل لقاء قطر في نصف النهائي، حيث قدمنا أداءً جيدًا لكن لم نوفق، لكننا عدنا بقوة في مباراة السعودية، ولعبنا بروح قتالية حتى آخر نقطة. وهذه الجائزة أُهديها لكل من دعمنا من الجمهور العماني، ولأسرتي، ولكل من آمن بقدراتي منذ أن بدأت مشواري في اللعبة'.

وأكد الحيدي على عزيمته على الاستمرار في التطور، قائلًا: 'هدفي المقبل هو أن أستمر في تطوير أدائي، والمنافسة في بطولات قادمة على مستويات أعلى. طموحي كبير، وأعد الجميع بأن القادم سيكون أفضل بإذن الله'.

الجوائز الفردية

أثناء مراسم التتويج، أعلنت اللجنة الفنية عن التشكيلة المثالية التي أفرزتها البطولة، حيث تصدر القطري رينان ريبيرو قائمة التميز بحصوله على جائزة أفضل لاعب في البطولة، بعد أدائه المتكامل وقيمته الكبيرة في قلب تشكيلة المنتخب القطري، وساهم بشكل مباشر في تتويج قطر باللقب.

وحصل لاعب المنتخب البحريني محمود العافية على جائزة أفضل صانع ألعاب في البطولة، نظير تمريراته الدقيقة وتنظيمه الذكي للهجوم البحريني في مختلف المباريات.

كما توج نجم منتخبنا الوطني إسماعيل الحيدي بجائزة أفضل ضارب في مركز 2، في حين حصل لاعب منتخب البحرين محمد يعقوب على جائزة أفضل ضارب في مركز 4، بعد تسجيله 22 نقطة في النهائي، وهي الجائزة التي حصل عليها أيضًا لاعب منتخب قطر نيكولا في ذات المركز.

ونال لاعب المنتخب البحريني حسن الورقاء جائزة أفضل ضارب في مركز 3، تقديرًا لإسهاماته الدفاعية والهجومية، كما حصل القطري بلال أبو نبوت على الجائزة نفسها في المركز ذاته، فيما تُوج زميله محمود ناجي بجائزة أفضل لاعب 'ليبرو' في البطولة، بعد تألقه اللافت في التغطية الدفاعية والقراءة الميدانية الدقيقة للكرات.

الريامي يدير النهائي

أدار الحكم الدولي العماني حمد الريامي المباراة النهائية للبطولة كحكم أول؛ حيث جاء تكليف الريامي بإدارة النهائي تأكيدًا لمكانته العالية في ساحة التحكيم القاري، وللكفاءة التحكيمية التي يتمتع بها التي لطالما مثلت سلطنة عمان بأفضل صورة في المحافل الخارجية، وأظهر الريامي ثقة عالية وهدوءًا ملحوظًا في إدارة اللقاء، رغم أجوائه المشحونة بالحماس والإثارة، خصوصًا مع امتلاء مدرجات الصالة بالجماهير البحرينية، وتكافؤ المستويات بين المنتخبين؛ حيث حافظ على انضباط سير المباراة، وتعامل مع المواقف الفنية والاحتكاكات بروح القانون والحكمة.

وعبر الحكم الدولي حمد الريامي عن فخره الكبير بإدارة نهائي بطولة بهذا الحجم، مؤكدًا أن هذه اللحظة تمثل واحدة من أبرز محطات مسيرته التحكيمية، وقال: أشعر بسعادة غامرة لإدارتي هذا النهائي القاري الذي ضم منتخبين كبيرين بحجم قطر والبحرين، لقد كانت المباراة مليئة بالتفاصيل الدقيقة، وكان من المهم جدًا التحلي بالتركيز والهدوء طيلة الأشواط الخمسة، وأضاف الريامي: هذا التكليف يعد شهادة ثقة من الاتحادين الآسيوي وغرب آسيا، وهو في الوقت ذاته مسؤولية كبيرة تجاه التحكيم العُماني الذي نمثله في البطولات الخارجية، والحمد لله، قدمت كل ما في وسعي للخروج بالمباراة إلى بر الأمان، وأشكر زملائي الحكام في الطاقم المساعد على تعاونهم الكبير طوال اللقاء.