أعمدة

أوراق :أندية مهجورة

Ali
 
Ali
علي بن خلفان الحبسي - منذ بدايات مسيرة النهضة المباركة التي شملت مختلف مجالات التنمية الشاملة كان الاهتمام بالقطاع الشبابي أحد أوجه اهتمامات الحكومة كون الشباب ركيزة مهمة من ركائز تقدم أي حضارة فأنشأت الحكومة المجمعات الشبابية والأندية لتسهم في رفد القطاع الشبابي بالسلطنة بالعديد من الأنشطة والمجالات التي تعنى بالشباب لتلبية رغباتهم وميولهم من خلال هذه المؤسسات الرياضية التي أصبحت اليوم صروحا متطورة ولكنها أضحت بعيدة كل البعد عن الشباب ولم تعرف هذه الفئة إلا خلال انتخابات مجالس إدارتها ثم تطوى الصفحات وتظهر قوتها عند انتخابات المرحلة القادمة لأنها في حاجة إلى كل صوت يؤهلها أن تتربع كرسي رئيس النادي وهكذا نحن. المرافق الرياضية في بعض الولايات أصبحت شبه مهجورة واقتصرت أدوارها فقط على الجانب الرياضي متمثلا في كرة القدم فيما غاب الاهتمام عن باقي الرياضات سوى النزر اليسير من اهتمامات بعض الأندية وظلت الثقافة والأنشطة الاجتماعية وغيرها في طي النسيان فيما أتخمت محاضر مناقشات اجتماعات الأندية بالأنشطة ولكن من المنفذ؟ ولم يتبق من بعض الأندية سوى أنشطة لمواسم دوري القدم وشجع فريقك أخبارها تكتظ بها الملاحق الرياضية في صحفنا وقاعات تؤجر للمناسبات وهي الأخرى سلمت لقطاعات خاصة وأهلية لاستثمارها أي أن الهدف في النهاية المال الذي لا يعرف أين مصيره؟! هنا يجب على وزارة الشؤون الرياضية وإداراتها في المحافظات أن تقيم هذه الأندية وتتابعها ماليا وأن تطالبها بخطة عمل سنوية يتم على ضوئها متابعة ما تم إنجازه وما لم يتم إنجازه ومحاسبة الأندية المقصرة في حق من لهم الحق في النادي والأندية ذاتها اليوم مطالبة من أي وقت مضى أن يكون لها الدور الرياضي والاجتماعي والثقافي في الولايات وأن لا تكون لعرض العضلات والمراسم والتصريحات ورؤساء أندية ليس لهم دور سوى المسمى فقط بينما الأندية تديرها أياد أخرى. من هذا القصور لدى بعض الأندية ظهرت الفرق الرياضية بكل قوة ونشاط وأصبحت أنشطتها رغم قلة إمكانياتها تعانق السحب في مختلف المجالات رياضيا وثقافيا واجتماعيا وأهليا وأصبحت هذه الفرق اليوم من حقها أن تطالب بالدعم من وزارة الشؤون الرياضية كغيرها من المؤسسات لأنها حققت الأهداف التي لم تستطع الأندية تحقيقها وأصبحت هذه الفرق تستقطب العديد من الشباب من أبناء المجتمع وتتنافس فيما بينها وأن تقدم الأفضل بعيدا عن جدران ومباني الأندية الخاوية على عروشها وما بقي على هذه الأندية سوى الاستعانة بأنشطة فرقها كي تضيفها في قائمة أنشطتها كي تلمع صورتها بأن قدمت شيئا للمجتمع على أكتاف الآخرين. mudhabi@gmail.com