دراسة تطرح دور التخطيط الاستراتيجي في تدبير مدارس التعليم ما بعد الأساسي
الأربعاء / 9 / ذو القعدة / 1438 هـ - 22:21 - الأربعاء 2 أغسطس 2017 22:21
تطرقت إلى أثر المتغيرات الخارجية -
كتب - عيسى بن عبدالله القصابي -
حصل الباحث سبيت بن سالم بن جمعة المشرفي على شهادة الدكتوراه بتقدير مشرف جيد من جامعة الملك محمد الخامس بالرباط ، بكلية علوم التربية للسنة الجامعية 2016 -2017 في دراسته البحثية حول دور التخطيط الاستراتيجي في تدبير مدارس التعليم ما بعد الأساسي (الثانوي) بسلطنة عُمان، هدفت الدراسة البحثية إلى التعرف على دور التخطيط الاستراتيجي في تدبير مدارس التعليم ما بعد الأساسي (الثانوي) بسلطنة عُمان، وذلك من خلال الإجابة عن السؤال الرئيس للدراسة، والمتمثل في دور التخطيط الاستراتيجي في تدبير المؤسسات التعليمية في سلطنة عُمان من وجهة نظر مديري ومديرات مدارس التعليم ما بعد الأساسي (الثانوي) بسلطنة عُمان.
وللإجابة عن هذا السؤال الرئيسي قام الباحث بالإجابة عـن مجموعة مـن الأسـئلة الفرعية المنبثقة منه، والتي تمحورت حول التخطـيط الاسـتراتيجي وطبيعته، ومعوقات تتعلق بجميع المشاركين مـع مـدير المدرسـة فـي عملية التخطـيط الاستراتيجي المدرسي لدى عينة الدراسة، ومدى تأثر إجابات عينة الدراسة ببعض المتغيرات، وسبل التغلب على المعوقات التي اتفقت عليها عينة الدراسة.
واستخدم الباحث المنهج الوصـفي التحليلـي للإجابة عن أسئلة الدراسة لملاءمتـه لموضوع الدراسة، وقد تكون مجتمع الدراسة من (324) مديرا (ة) ومدير(ة) مساعد (ة)، ومعلم (ة) أول (ى)، وقد تم إعادة (324) استبانة من أفراد عينة الدراسة أي مـا يعادل (100% ) من العينة ولتحقيق أهداف الدراسة، فقد تم بناء وتصميم أداة واحدة وهي الاستبانة موجهة إلـى عينة الدراسة، وقد تكونت الاستبانة من (101) فقرة، وزعت علـى (14) مجـالا تتعلـق بموضوع الدراسة حيث تم عرض الاستبانة على مجموعة من المحكمين المختصين، وقد تم التحقق مـن صدق الاستبانة وثباتها بتطبيقها على عينة استطلاعية مكونة من 50 مـن مجتمع الدراسة، ومن خارج عينة الدراسة، وذلك قبل تطبيقها على عينة الدراسة، وقام الباحث باستخدام برنامج الرزم الإحصائية للدراسات الاجتماعية.
ومن خلال تحليل استجابات أفراد عينة الدراسة توصل الباحث للعديد من النتائج منها بالنسبة للمعوقات التي تتعلق بطبيعة التخطيط الاستراتيجي: فقـد أظهـرت النتائج أن نسبة متوسطة من المستجيبين أقرت بوجود معوقات فـي هذا المجال وعلى رأس هذه المعوقات صعوبة التنبؤ بأثر المتغيرات الخارجية علـى النشاطات المدرسية المخطط لها في المستقبل. وبالنسبة للمعوقات التي تتعلق بمدير المدرسة، أظهرت النتائج أن نسبة متوسطة من المستجيبين لديهم معوقات في هذا المجال، وعلى رأس هذه المعوقات كثرة انشغال المدير بمشكلات الطلبة وأولياء الأمور.
أما بالنسبة للمعوقات التي تتعلق بالمدرسة والعاملين فيها، فقد أظهرت النتـائج أن نـسبة مرتفعة من المستجيبين لديهم معوقات في هذا المجال، وعلى رأس هذه المعوقات تواجد المدارس المشتركة في المبنى الواحد ونقص الإمكانات والموارد المتاحة في المدرسة وحول المعوقات التي تتعلق بالإدارة التعليمية العليا: فقد أظهرت النتـائج أن نـسبة مرتفعة من المستجيبين لديهم معوقات في هذا المجال وعلـى رأس هذه المعوقات هو اتباع الإدارة العليا سياسة الترفيع الآلـي ونقـل مـدير المدرسـة المفاجئ.
وفيما يخص المعوقات التي تتعلق بالبيئة المحيطة والمجتمع المحلي فقد أظهرت النتائج أن نسبة مرتفعة من المفحوصين لديهم معوقات في هذا المجـال وعلـى رأس هذه المعوقات أداء التنظيمات السياسية في ظل الأوضاع الراهنة وأثرها علـى العملية التعليمية.
وفيما يتعلق بمتغيرات الدراسة فقد أظهرت النتائج أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات المفحوصين المتعلقـة بجميـع مجالات الاستبانة تعزى لمتغير الجنس، وسنوات الخبرة. ولا وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات المستجيبين في المعوقات المتعلقة بمدير المدرسة تعزى لمتغير المؤهل العلمي بين الدبلوم والماجستير لصالح الدبلوم كما لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات المستجيبين في المعوقات المتعلقة بالبيئة المحيطة والمجتمع المحلي لمتغير المؤهل العلمي لصالح الدكتوراه.
ووضع الباحث في ختام دراسته وعلى ضوء نتائجها عدة مقترحات من أهمها على المديرين أن يعملوا على تكريس ثقافة التخطيط الاسـتراتيجي وترسـيخها فـي مدارسهم وجعلها جزءا لا يتجزأ من الثقافة العامة لهذه المدارس وتخفيف الأعباء الإدارية والأعمال الكتابية عن مدير المدرسة وذلك من خلال تعيين وظيفة مساعد مدير في كل مدرسة، وتخفيف العبء التدريسي عـن فريـق التطـوير المدرسي وعدم نقل مدير المدرسة أو أي عضو في فريق التطوير المدرسي إلا فـي الحـالات الضرورية، أو بعد انتهاء الدورة التخطيطية وضرورة توفير الإمكانات المادية والبشرية والتنظيميـة اللازمـة لتطبيـق التخطـيط الاستراتيجي مع ضرورة أن يكون لكل مؤسسة تعليمية نموذج للتخطيط الاستراتيجي يعمل على علاج مشكلاتها وقضاياها الجوهرية، ويتلاءم مع أوضاعها الحالية وما تنشده مستقبلا مع أهمية تبني وزارة التربية والتعليم التخطـيط الاسـتراتيجي بـصورة جـادة وعملية. أشرف على الدراسة الدكتورة أمينة الدباغ وتشكلت لجنة مناقشة الرسالة من الدكتور أحمد بلمودن والدكتورة أمينة الدباغ والدكتور عبدالإله بوغاية والدكتور محمد غزالي.