الإجازة وقود المشروعات الصغيرة
الاحد / 16 / شوال / 1444 هـ - 22:49 - الاحد 7 مايو 2023 22:49
من المهم جدا أن ننظر للإجازات بأنها إحدى ركائز دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والكثير من الأنشطة المتنوعة في مدن ومحافظات بلادنا الحبيبة التي تمتلك شبابا ذا عزيمة رائعة من أجل رزق حلال.
ولأوضح الفكرة أكثر، فالإجازة تعني بالمختصر المفيد مزيدا من الترويج السياحي المليء بالمقاطع والصور وتعني كذلك مزيدا من الرحلات الداخلية بين سكان المدن المختلفة، وبالتالي حراك الأنشطة التجارية بمختلفها والتي تمثل نواة رزق الكثير، وهنا سأركز خصوصا على إجازة الأعياد التي يجب ألا تقل عن أربعة أيام لأسباب كثيرة ومنها ليستطيع الناس من معايشة أفراح عيدهم بأريحية أكبر، فالجميع يعلم بأن الكثير من الولايات في سلطنة عمان تتميز بعادات وتقاليد رائعة تميز بلادنا عن بقية دول الخليج العربي كعادة الشواء العماني التي تمسك بها أهل عمان منذ قرون طويلة والدليل تلك التنانير القديمة جدا التي يستخدمها الأهالي منذ مئات السنين وحتى يومنا هذا كتنور مزارعة في نزوى والذي يعود عمره لأكثر من ٥٠٠ سنة تقريبا حسب رواية كبار السن بحارة العقر.
هذه العادات تأخذ ٣ أيام من العيد، حيث يتم دفن الشواء في أول يوم أو ثاني يوم ويتم فتحه في ثالث أيام العيد، ومن هنا تجد أن الجميع يحرص بالحضور بكل أريحية إلى ذلك اليوم الذي سيتذوق أجمل لحم شواء يراه لحظتها في كل حياته برفقة العائلة مما جعل العديد من الزوار من خارج سلطنة عمان ينبهرون كثيرا من هذه العادة لدرجة أن العديد منهم يخصص إجازته خصيصا للقدوم إلى بلادنا من أجل معايشة هذه الفعاليات الخاصة بالشواء العماني أو هبطات العيد التي أسميها كرنفالات الفرح وما يصاحبها من فعاليات للفنون الشعبية وسباقات الجياد العربية الأصيلة وهبطات العيد المعروفة بالعيود الخاصة بالأطفال وغيرها من الفعاليات التي تفتقدها كثيرا دول المنطقة مما يجعل عُمان المكان الأبرز والأجمل للعيد على مستوى المنطقة.
كل ذلك جعل الرواج السياحي رائعا سواء كانت سياحة داخلية أو خارجية، والأهم بأن كل ذلك أسهم بشكل كبير في تنمية ودعم المشاريع الشبابية والأهلية بشكل عام التي تندرج تحت مسمى المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من مقاهٍ للقهوة والمطاعم والحرفيات والفنادق ومختلف المشاريع التي تأتي لأصحابها بالرزق الوفير.
لقد اتصل بي أحد الأصدقاء من الكويت الحبيبة يحدثني بكل دهشة عن تلك المشاهد البديعة التي شاهدها من خلال وسم أو هاشتاج «لقطة عمانية في العيد» وأقصد هنا عيد الفطر الفائت قبل عدة أسابيع، لقد أخبرني بأنه لأول مرة يشاهد لقطة دفن الشواء العماني في تنور خراسين بنزوى وتحديدا الفيديو الذي انتشر للمصور سامي الهنائي، وبالطبع هناك مقاطع كثيرة لفعاليات العيد التي أبهرته وعائلته كعادة أهل فنجاء في إطلاق مدفع العيد بذلك المشهد الجميل من قمة جبل فنجاء المطل على وادي القرية بحضور أهل الحارة من صغيرهم وكبيرهم بمشهد بديع.
ألا تعتقدون أن الإجازة هنا تعني مزيدا من الصور والمقاطع التي تروج لسلطنة عمان في عالم التواصل الاجتماعي لجميع دول العالم في هذا الكون الصغير بسبب معجزة العلم في الإنترنت؟؟ من المنطق جدا أن تصبح هذه المشاهد إحدى الركائز التي ترسخ الصورة الذهنية للهوية العمانية المتميزة جدا عربيا والمدهشة جدا في الوقت ذاته ، فكلما كانت إجازة العيد ٤ أيام ابتداء من صباح العيد رسخنا أكثر الصورة الذهنية لدى العالم الآخر الذي يشاهد أمرا مختلفا عن عالمه وهو المعجب جدا حينها بالعادات والتقاليد العمانية.
وعطفا على صاحبنا الكويتي فقد قال لي أنتم الوحيدون من دول الخليج لا يزال العيد وأيام إجازاته ينبض معكم بالحياة، ومن القلب نفكر جليا أن ننتقل وعائلتي لنعيش معكم ونقترب أكثر من عاداتكم وتقاليدكم الأصيلة التي تسير كلها نحو ترسيخ السعادة بأسلوبكم المتوارث من الأجداد ولليوم على مر الزمن.
هل لاحظتم من خلال هذا المثال فقط تأثير ما حدث من مقاطع وصور بثها شبابنا لكل فعاليات ولحظات أفراح العيد معنا في الإجازة؟! وهل لاحظتم كيف أن شبابنا في مختلف الولايات والمحافظات اجتهدوا كثيرا عبر عدساتهم للترويج عن سلطنة عمان مشكورين عبر جميع وسائل التواصل الاجتماعي؟! لقد ربحنا كثيرا من خلال ذلك وبأقل التكاليف، ومن ناحية أخرى استفادت مشاريع شبابنا الصغيرة خاصة من السياحة في وقت الإجازة التي مكنت الأغلب من السفر والتنقل نحو المدن وبالتالي إنفاق المزيد من المال للاستفادة من خدمات تلك الأنشطة، الخلاصة هنا بأن الإجازة المنطقية في وقت المناسبات هي الوقود الحقيقي لتنمية كل مشاريع شبابنا التي تعتمد خاصة على السياحة.
نصر البوسعيدي كاتب عماني
ولأوضح الفكرة أكثر، فالإجازة تعني بالمختصر المفيد مزيدا من الترويج السياحي المليء بالمقاطع والصور وتعني كذلك مزيدا من الرحلات الداخلية بين سكان المدن المختلفة، وبالتالي حراك الأنشطة التجارية بمختلفها والتي تمثل نواة رزق الكثير، وهنا سأركز خصوصا على إجازة الأعياد التي يجب ألا تقل عن أربعة أيام لأسباب كثيرة ومنها ليستطيع الناس من معايشة أفراح عيدهم بأريحية أكبر، فالجميع يعلم بأن الكثير من الولايات في سلطنة عمان تتميز بعادات وتقاليد رائعة تميز بلادنا عن بقية دول الخليج العربي كعادة الشواء العماني التي تمسك بها أهل عمان منذ قرون طويلة والدليل تلك التنانير القديمة جدا التي يستخدمها الأهالي منذ مئات السنين وحتى يومنا هذا كتنور مزارعة في نزوى والذي يعود عمره لأكثر من ٥٠٠ سنة تقريبا حسب رواية كبار السن بحارة العقر.
هذه العادات تأخذ ٣ أيام من العيد، حيث يتم دفن الشواء في أول يوم أو ثاني يوم ويتم فتحه في ثالث أيام العيد، ومن هنا تجد أن الجميع يحرص بالحضور بكل أريحية إلى ذلك اليوم الذي سيتذوق أجمل لحم شواء يراه لحظتها في كل حياته برفقة العائلة مما جعل العديد من الزوار من خارج سلطنة عمان ينبهرون كثيرا من هذه العادة لدرجة أن العديد منهم يخصص إجازته خصيصا للقدوم إلى بلادنا من أجل معايشة هذه الفعاليات الخاصة بالشواء العماني أو هبطات العيد التي أسميها كرنفالات الفرح وما يصاحبها من فعاليات للفنون الشعبية وسباقات الجياد العربية الأصيلة وهبطات العيد المعروفة بالعيود الخاصة بالأطفال وغيرها من الفعاليات التي تفتقدها كثيرا دول المنطقة مما يجعل عُمان المكان الأبرز والأجمل للعيد على مستوى المنطقة.
كل ذلك جعل الرواج السياحي رائعا سواء كانت سياحة داخلية أو خارجية، والأهم بأن كل ذلك أسهم بشكل كبير في تنمية ودعم المشاريع الشبابية والأهلية بشكل عام التي تندرج تحت مسمى المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من مقاهٍ للقهوة والمطاعم والحرفيات والفنادق ومختلف المشاريع التي تأتي لأصحابها بالرزق الوفير.
لقد اتصل بي أحد الأصدقاء من الكويت الحبيبة يحدثني بكل دهشة عن تلك المشاهد البديعة التي شاهدها من خلال وسم أو هاشتاج «لقطة عمانية في العيد» وأقصد هنا عيد الفطر الفائت قبل عدة أسابيع، لقد أخبرني بأنه لأول مرة يشاهد لقطة دفن الشواء العماني في تنور خراسين بنزوى وتحديدا الفيديو الذي انتشر للمصور سامي الهنائي، وبالطبع هناك مقاطع كثيرة لفعاليات العيد التي أبهرته وعائلته كعادة أهل فنجاء في إطلاق مدفع العيد بذلك المشهد الجميل من قمة جبل فنجاء المطل على وادي القرية بحضور أهل الحارة من صغيرهم وكبيرهم بمشهد بديع.
ألا تعتقدون أن الإجازة هنا تعني مزيدا من الصور والمقاطع التي تروج لسلطنة عمان في عالم التواصل الاجتماعي لجميع دول العالم في هذا الكون الصغير بسبب معجزة العلم في الإنترنت؟؟ من المنطق جدا أن تصبح هذه المشاهد إحدى الركائز التي ترسخ الصورة الذهنية للهوية العمانية المتميزة جدا عربيا والمدهشة جدا في الوقت ذاته ، فكلما كانت إجازة العيد ٤ أيام ابتداء من صباح العيد رسخنا أكثر الصورة الذهنية لدى العالم الآخر الذي يشاهد أمرا مختلفا عن عالمه وهو المعجب جدا حينها بالعادات والتقاليد العمانية.
وعطفا على صاحبنا الكويتي فقد قال لي أنتم الوحيدون من دول الخليج لا يزال العيد وأيام إجازاته ينبض معكم بالحياة، ومن القلب نفكر جليا أن ننتقل وعائلتي لنعيش معكم ونقترب أكثر من عاداتكم وتقاليدكم الأصيلة التي تسير كلها نحو ترسيخ السعادة بأسلوبكم المتوارث من الأجداد ولليوم على مر الزمن.
هل لاحظتم من خلال هذا المثال فقط تأثير ما حدث من مقاطع وصور بثها شبابنا لكل فعاليات ولحظات أفراح العيد معنا في الإجازة؟! وهل لاحظتم كيف أن شبابنا في مختلف الولايات والمحافظات اجتهدوا كثيرا عبر عدساتهم للترويج عن سلطنة عمان مشكورين عبر جميع وسائل التواصل الاجتماعي؟! لقد ربحنا كثيرا من خلال ذلك وبأقل التكاليف، ومن ناحية أخرى استفادت مشاريع شبابنا الصغيرة خاصة من السياحة في وقت الإجازة التي مكنت الأغلب من السفر والتنقل نحو المدن وبالتالي إنفاق المزيد من المال للاستفادة من خدمات تلك الأنشطة، الخلاصة هنا بأن الإجازة المنطقية في وقت المناسبات هي الوقود الحقيقي لتنمية كل مشاريع شبابنا التي تعتمد خاصة على السياحة.
نصر البوسعيدي كاتب عماني