أعمدة

التواصل الحكومي.. مسارات نحو التكامل

 
يمثل التواصل الحكومي دورا بارزا في مجالات ومسارات مجتمعية تسهم في إثراء حركة التنمية التي يعايشها الوطن حاضرا ومستقبلا، وليس على نطاق توحيد أنشطة دوائر التواصل والإعلام تبقى مسارات جهود التواصل ناجحة بل حتى على نطاق المجتمع بأكمله ليمثل سانحة ناجحة لتعزيز ثقافة الرأي العام وإطلاعه على جهود ومناشط الحراك المؤسسي والرؤى التي تصاحب خطط التنمية وجهودها، ومتى ما كان التواصل الحكومي حاضرا بين أطراف المجتمع فإنه يبقى قادرا على توجيه بوصلة الرأي العام نحو أهداف وتوجهات المرحلة بشكل دقيق يتوازى ومتطلبات هذه المرحلة ومعطياتها وتطلعاتها.

اليوم تزايدت أهمية التواصل الحكومي في دعم توجهات وأهداف الحكومة واستراتيجياتها وضمان وصول رسائلها المستهدفة إلى جميع شرائح المجتمع وبما يسهم في تأكيد الشراكة بين الحكومة وأفراد المجتمع وهذا بدوره يؤدي إلى فسحة من الشفافية التي ينشدها الرأي العام سواء عبر قنوات التواصل المباشر أو عبر وسائل الإعلام المختلفة ليخلق مناخا إيجابيا يسهم في الحراك الإيجابي بالمجتمع.

شخصيا كنت وما زلت أراهن على الحوار كقيمة معنوية تسهم في قيمة الثراء الفكري للإنسان في كل مسارات الحياة، فبالحوار تتواءم وجهات النظر وتتقارب الآراء وتنسجم التوجهات، ونحن في سلطنة عمان نضع الحوار كقيمة رئيسية هادفة تنسجم وتطلعات كل مرحلة عبر التركيز على قضايا التنمية الرئيسية بدلا من الانشغال بما تبثه قنوات الإعلام من توجهات قد لا تكون مدروسة ولا تخدم توجهات التنمية ولا بوصلة نمائها وانسجامها.

التواصل الحكومي من وجهة نظري هو الرهان لنجاح التنمية المستدامة التي يعايشها الوطن، ومتى ما كان هذا التواصل موجها للمجتمع بشرائحه فإنه يكون بذلك قادرا على بلورة الرؤى التي تنسجم وتطلعاته، وعبر جهود الحكومات تبرز اليوم قيمة تنظيم هذا التواصل لتحقيق الاتساق والفهم المشترك فيما بين المؤسسات بعضها من جانب والمؤسسات والمجتمع من جانب آخر.

مسارات التواصل الحكومي نحو التكامل هي دعوة لجهود تبرز عبر تفعيل أوسع للتعاون والتنسيق فيما بين الوحدات الحكومية وتوجيه الرأي العام بشأنها وأن يكون هناك إشراك للإعلام بصورة إيجابية واقعية تعي الحاضر وتطمح للمستقبل وتوسيع قاعدة المعرفة بما يدور في المحيط والإسهام فيه، فالتواصل بوابة التكامل بين كيانات المجتمع للإسهام في مسيرة التنمية.

سيف الناعبي كاتب في الشؤون المحلية.