" الدمج والتمكين" يبحث الشراكة في تشغيل ذوي الإعاقة والاهتمام بمهاراتهم
مختبر وطني لتطوير الخدمات في المرحلة القادمة
الاثنين / 10 / شوال / 1444 هـ - 18:43 - الاثنين 1 مايو 2023 18:43
بحث الملتقى الأول للأشخاص ذوي الإعاقة ' الدمج والتمكين' الذي افتتحت فعالياته اليوم بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض تحت رعاية معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي محافظ مسقط، وحضور معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية، بمشاركة أكثر من 65 جهة حكومية وخاصة محلية ودولية، وأكثر من 20 جهة خاصة لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة والشراكة مع القطاع الخاص في تشغيل وتوظيف كافة أنواع الإعاقات وفتح المجال لذوي الإعاقة لإكمال تعليمهم والاهتمام بمهاراتهم، وتعزيز دور الأسرة في منظومة التدخل المبكر، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي تجاه حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
شراكة وخدمات
وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية: تهدف الوزارة من إقامة الملتقى إلى إيجاد الشراكة والتعريف بالخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة في سلطنة عمان ومدى تطورها في المرحة الحالية والجهود المبذولة من كافة القطاعات سواء مؤسسات مجتمع مدني أو قطاع خاص أو مؤسسات حكومية مختلفة والتي بلا شك تتعاون فيما بينها للارتقاء بالخدمات وتحسينها إلى مستويات أفضل.
وأضافت معاليها: نسعى من خلال الملتقى إلى نشر الوعي للأسر وأبنائهم من ذوي الإعاقة في كيفية إتاحة المجال لهم للدمج الشامل في مختلف المجالات والاهتمام بمواهبهم سواء في الرياضة أوالفنون أوالابتكار أوالبحث. مشيرة إلى أن الملتقى يتيح لشركات القطاع الخاص والجهات المساهمة الفرصة لإيجاد فرص لتشغيل وتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال الالتقاء بهم مباشرة وقياس قدراتهم والوقوف على إمكانياتهم، ونأمل من خلال الملتقى تحقيق العديد من الشراكات مع القطاع الخاص التي تضمن فرص التوظيف بالإضافة إلى وجود مؤسسات التعليم العالي المختلفة التي تفتح المجال لذوي الإعاقة لإكمال تعليمهم والاهتمام بمهاراتهم في مجال الابتكار والبحث العلمي.
وتابعت بقولها: مؤمنون بالشراكة والدعم بين الجهات وجميع فئات ذوي الإعاقة الذين يحظون باهتمام كامل ودعم مباشر سواء من الجهات الحكومية أو القطاع الخاص، والملتقى مثال حقيقي على الشراكة التي من خلالها تبنى القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية توفير الدعم الكامل لإقامة الملتقى وإتاحة الفرص المناسبة والتنسيق مع الوزارة في كيفية فتح مسارات التأهيل والتدريب والتشغيل لكافة أنواع الإعاقات وتحديد الوظائف المناسبة لكل إعاقة، ونأمل أن يحظى أولياء الأمور بفرصة طيبة للتعرف على التجهيزات والأدوات والتقنيات الحديثة التي من خلالها يمكن أن تقدم لذوي الإعاقة وتسهيل دمجهم ومشاركتهم في تحقيق التنمية الشاملة في المجتمع.
وأوضحت معاليها: أنه من خلال تقييم الواقع وما وصلنا إليه من إمكانيات فإن قطاع ذوي الإعاقة شامل ويرتبط بمسار حياة متكاملة من الميلاد إلى الممات وهذه المرحلة العمرية المتواصلة تتطلب دمج ذوي الإعاقة في مختلف المراحل من التعليم والتأهيل والدراسات الجامعية والتمكين وفتح المشاريع والحصول على الوظائف، مشيرة إلى بدء العمل بعقد حلقات عمل لتأسيس مختبر وطني لتطوير خدمات ذوي الإعاقة للمرحلة القادمة وهناك ممثلون من ذوي الإعاقة في الحلقات ويبادرون بطرح آرائهم وطموحهم ومناقشتها مع المختصين للوقوف على مجالات التطوير المطلوبة لتحسين الخدمات في المرحلة القادمة.
وأكدت النجار قائلة: نطمح إلى فتح مسار جديد مع الجامعات والكليات للتوسع في نوعية التخصصات المناسبة لهذه الفئة والوزارة بدأت بالتنسيق مع كل مؤسسات التعليم العالي وهناك تعاون وقبول لوضع هذا المسار محط التنفيذ في السنوات القادمة، ومختبر تطوير خدمات ذوي الإعاقة سيفرز الكثير من المبادرات التي من شأنها أن تحقق تطلعات هذه الفئة في وجود مستقبل تعليمي أفضل وفرص وظيفية وإيجاد مشاريع لذوي الإعاقة وتسويق منتجاتهم القائمة.
مبادرات مختبر التطوير
من جانبه قال حمود بن مرداد الشبيبي مدير عام المديرية العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة بوزارة التنمية الاجتماعية: يسلط الملتقى على حلقات العمل التي من شأنها أن تساهم في تجويد وتطوير الخدمات والبرامج الخاصة بفئة ذوي الإعاقة، كما يعزز الشراكة الممنهجة بين المؤسسات المهتمة بشؤون فئة ذوي الإعاقة مع وجود أكثر من مؤسسة أهلية وخاصة في نفس المكان ويتيح فرصة أكبر للأشخاص من فئة ذوي الإعاقة للاطلاع على أبرز المجالات التي تخدم إعاقاتهم بشتى أنواعها المختلفة، ويتضمن الملتقى معرضا خاصا للتوظيف والتدريب، بالإضافة إلى وجود أركان خاصة بالشخصيات البارزة من فئة ذوي الإعاقة لتستعرض تجارب وقصصا واقعية لتشجيع ودعم المشاركين في الملتقى من هذه الفئة، ويتضمن حلقات عمل خاصة للأسر وأولياء الأمور لتثقيفهم حول كيفية التعامل مع فئة ذوي الإعاقة.
وأشار الشبيبي إلى أن الملتقى يعول بشكل كبير على مخرجات الحلقات التحضيرية لمختبر تطوير برامج وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة وسيستمر عمل هذا المختبر لمدة 6 أشهر، وبعد الانتهاء من أعمال المختبر من المتوقع أن تصدر مجموعة من المبادرات لتجسد تكاملية الخدمات بين كافة مؤسسات القطاع الحكومي وتأطير مسار العمل ليتصف بالانسيابية والإتقان لتعمل كل مؤسسة حسب اختصاصها، وستتناول الحلقات التحضيرية في المختبر ثلاثة مرتكزات رئيسية، ففي مرتكز 'جودة الحياة الصحية' سيتم التطرق للتشخيص والكشف المبكر وتصنيف الإعاقة والخدمات الصحية للأشخاص ذوي الإعاقة والأجهزة التعويضية، ويتناول المرتكز الثاني 'الحياة التأهيلية والتعليمية والتشغيلية' كخدمات التدخل المبكر، وخدمات التأهيل والدمج التعليمي والتدريب والتشغيل والدمج المهني، إلى جانب المرتكز الثالث بعنوان 'الأسرة والمجتمع والدولة' ويركز على الوعي والتثقيف والمجتمع المدني والأنشطة الرياضية والترفيهية، وسيدير هذه الحلقات مختصون من بعض الجهات المعنية، ومن المتوقع أن نشهد صفة إجبار في تطبيق المبادرات التي ستخرج من المختبر وستشرف عليها وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040، وسيتم اعتماد المبادرات وفق الآليات والشروط التي تقرها الوحدة لضمان تحقيق مخرجاتها قريبة وبعيدة المدى على الأشخاص من فئة ذوي الإعاقة.
فعاليات الملتقى
يشهد الملتقى تنظيم حلقات العمل التحضيرية ' مختبر تطوير برامج وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة ' بالتعاون مع وحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040، التي تبحث مواءمة قطاع الأشخاص ذوي الإعاقة ومبادراته ومشاريعه مع رؤية ' عمان 2040 '، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، ومواءمة القوانين والتشريعات المتعلّقة بهم، وتصميم أهداف استراتيجية قابلة للقياس لتعزيز قطاع الأشخاص ذوي الإعاقة. كما سيقام العديد من الحلقات التدريبية البالغ عددها 16 حلقة عمل خلال أيام الملتقى، والتي تتمثل عناوينها في معلم برايل ابتكار ملهم، وتطوير التواصل واللغة، واستخدام التكنولوجيا المساندة مع دور الأشخاص ذوي الإعاقة، وصنّاع المستقبل، واستخدام تتبّع العين لتعديل البيئة المحيطة لأطفال التوحد، وسهولة الوصول الشامل لذوي الإعاقة، والوصول الرقمي، ومساعد الظل وأهميته في بيئات العمل، والتطوّر الحركي والحسي للأطفال من مرحلة الولادة، ودور اللجنة العمانية لحقوق الإنسان في حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وواقع مصابي التوحد في مرحلة المراهقة في سلطنة عمان بين التحديات والحلول، وأهمية تطبيقات الهاتف التعليمية وتعامل الأسرة معه، ودور ذوي الإعاقة في توعية المجتمع العماني عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، والتكامل الحسي للأطفال ذوي الإعاقة، والدعم النفسي لأولياء الأمور والتوعية في كيفية التدخل المبكر للأشخاص ذوي الإعاقة، والتدخلات العلاجية المتوفرة مقابل التدخلات العلاجية المستندة على الدليل العلمي لعلاج اضطراب طيف التوحد.
الدمج والتمكين
كما يتضمن الملتقى إقامة معرض ' الدمج والتمكين' مستعرضا خدمات وبرامج الأشخاص ذوي الإعاقة بمشاركة المؤسسات الحكومية والجمعيات المقدمة لخدمة التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة، والشركات المصنّعة والمورّدة للأجهزة والمعينات الطبيّة المختلفة، والمؤسسات المحلية الراعية والمموّلة لابتكارات الأشخاص ذوي الإعاقة، والشركات المعنية بالتقنيات المساعدة لتمكينهم، والشركات المعنية بتهيئة بيئتهم، وعرض إنجازاتهم وابتكاراتهم.
كما يتضمن المعرض ' منصات توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة'، وتنفيذ الجلسات الحوارية المتخصصة لدمجهم وتمكينهم كجلسة حوارية بعنوان ' الدمج التعليمي.. رؤى وتجارب'، تقدمها وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وجامعة السلطان قابوس، وكذلك تقديم جلسة حوارية ثانية بعنوان ' الصحة وذوو الإعاقة ' لوزارة الصحة، وجلسة ثالثة حول ' التمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة '، تقدمها وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وغرفة تجارة وصناعة عمان، وعلامة عزم التجارية، والجلسة الحوارية الرابعة عن ' التشغيل المهني وامتيازات توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة '، تقدمها وزارة العمل، والبرنامج الوطني للتشغيل، ووحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040، ومبادرة ' كن معنا لأجلهم'، وكذلك تقديم الجلسة الحوارية الخامسة حول ' سهولة الوصول الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة ' من قبل شرطة عمان السلطانية، ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وهيئة تنظيم الاتصالات، وبلدية مسقط.
تجارب وعروض
كما تستعرض في الملتقى ' التجارب وقصص النجاح في مجال الإعاقة'، كمبادرة ' فصيح ' للكشف والتدخل المبكر لاضطرابات اللغة لأكثر من 10 آلاف طفل في المملكة العربية السعودية، وحلول حركية لأصحاب الهمم، و' من كرسي الإعاقة إلى العالمية في غينيس '، وتقبّل التوحد، وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في التعليم للأشخاص ذوي الإعاقة، و' قصة إلهامي'، ومبادرة أستطيع، ومسيرتي في الفن.
وفيما يتعلق بالعروض الفنية المسرحية، فيشهد الملتقى تقديم عدد من العروض المسرحية التي تناقش واقع مجال الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تقديم وصلات موسيقية لمجيدين من الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال الموسيقى.
كما أن 'ركن الأطفال' حاضر في الملتقى من خلال الحلقات التفاعلية والعلمية.
وتقام على ساحة الألعاب الرياضية للملتقى- والتي تشرف عليها وزارة الثقافة والرياضة والشباب- مختلف ألعاب الأشخاص ذوي الإعاقة ككرة ريشة الطائرة، والتزلج على العجلات، والبوتشي، وكرة الهدف، وكرة القدم، وكرة السلة على الكراسي، وألعاب القوى، وألعاب الرمي من الجلوس، والشطرنج، وكرة السلة.
وقد عبّر عدد من المشاركين عن أهمية الملتقى ودوره في تعزيز الخدمات لذوي الإعاقة، فقد قالت جود المقاطي من مؤسسة ينمو السعودية: سعداء جدا بمشاركتنا في الملتقى، وانبهرنا كثيرا بحجم الملتقى وعدد المشاركين فيه، وهذا دليل واضح وصريح على الاهتمام الذي توليه سلطنة عمان لفئة ذوي الإعاقة، وتشارك مؤسسة ينمو في الملتقى لتعرض أبرز الخدمات التي تقدمها لهذه الفئة وتختص المؤسسة بالخدمات التقنية التي تسهل عملية التعليم وإصدار التقارير الدورية والتدخل المبكر، مشيرة إلى أن أهم ما يميز هذا الملتقى التنوع بين البرامج العلمية والرياضية والثقافية والاجتماعية والترفهية، فهذا التنوع بحد ذاته يشكل عامل جذب لاستقطاب المزيد من الفئة المستهدفة في الملتقى.
ومن جانبها قالت أسمهان بنت سعيد الحارثية من كلية مسقط: حرصت الكلية على المشاركة في معرض الملتقى بعرض أهم الخدمات التي تقدمها لفئة ذوي الإعاقة، وتوفر الكلية مقاعد دراسية خاصة لهذه الفئة في درجتي الدبلوم والبكالوريوس، وجميع المرافق الخدمية في الكلية مهيأة جدا للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعرض أركان الكلية نماذج حقيقية من طلاب هذه الفئة قد درسوا في الكلية وتمكنوا من فتح شركات خاصة بهم.
شراكة وخدمات
وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية: تهدف الوزارة من إقامة الملتقى إلى إيجاد الشراكة والتعريف بالخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة في سلطنة عمان ومدى تطورها في المرحة الحالية والجهود المبذولة من كافة القطاعات سواء مؤسسات مجتمع مدني أو قطاع خاص أو مؤسسات حكومية مختلفة والتي بلا شك تتعاون فيما بينها للارتقاء بالخدمات وتحسينها إلى مستويات أفضل.
وأضافت معاليها: نسعى من خلال الملتقى إلى نشر الوعي للأسر وأبنائهم من ذوي الإعاقة في كيفية إتاحة المجال لهم للدمج الشامل في مختلف المجالات والاهتمام بمواهبهم سواء في الرياضة أوالفنون أوالابتكار أوالبحث. مشيرة إلى أن الملتقى يتيح لشركات القطاع الخاص والجهات المساهمة الفرصة لإيجاد فرص لتشغيل وتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال الالتقاء بهم مباشرة وقياس قدراتهم والوقوف على إمكانياتهم، ونأمل من خلال الملتقى تحقيق العديد من الشراكات مع القطاع الخاص التي تضمن فرص التوظيف بالإضافة إلى وجود مؤسسات التعليم العالي المختلفة التي تفتح المجال لذوي الإعاقة لإكمال تعليمهم والاهتمام بمهاراتهم في مجال الابتكار والبحث العلمي.
وتابعت بقولها: مؤمنون بالشراكة والدعم بين الجهات وجميع فئات ذوي الإعاقة الذين يحظون باهتمام كامل ودعم مباشر سواء من الجهات الحكومية أو القطاع الخاص، والملتقى مثال حقيقي على الشراكة التي من خلالها تبنى القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية توفير الدعم الكامل لإقامة الملتقى وإتاحة الفرص المناسبة والتنسيق مع الوزارة في كيفية فتح مسارات التأهيل والتدريب والتشغيل لكافة أنواع الإعاقات وتحديد الوظائف المناسبة لكل إعاقة، ونأمل أن يحظى أولياء الأمور بفرصة طيبة للتعرف على التجهيزات والأدوات والتقنيات الحديثة التي من خلالها يمكن أن تقدم لذوي الإعاقة وتسهيل دمجهم ومشاركتهم في تحقيق التنمية الشاملة في المجتمع.
وأوضحت معاليها: أنه من خلال تقييم الواقع وما وصلنا إليه من إمكانيات فإن قطاع ذوي الإعاقة شامل ويرتبط بمسار حياة متكاملة من الميلاد إلى الممات وهذه المرحلة العمرية المتواصلة تتطلب دمج ذوي الإعاقة في مختلف المراحل من التعليم والتأهيل والدراسات الجامعية والتمكين وفتح المشاريع والحصول على الوظائف، مشيرة إلى بدء العمل بعقد حلقات عمل لتأسيس مختبر وطني لتطوير خدمات ذوي الإعاقة للمرحلة القادمة وهناك ممثلون من ذوي الإعاقة في الحلقات ويبادرون بطرح آرائهم وطموحهم ومناقشتها مع المختصين للوقوف على مجالات التطوير المطلوبة لتحسين الخدمات في المرحلة القادمة.
وأكدت النجار قائلة: نطمح إلى فتح مسار جديد مع الجامعات والكليات للتوسع في نوعية التخصصات المناسبة لهذه الفئة والوزارة بدأت بالتنسيق مع كل مؤسسات التعليم العالي وهناك تعاون وقبول لوضع هذا المسار محط التنفيذ في السنوات القادمة، ومختبر تطوير خدمات ذوي الإعاقة سيفرز الكثير من المبادرات التي من شأنها أن تحقق تطلعات هذه الفئة في وجود مستقبل تعليمي أفضل وفرص وظيفية وإيجاد مشاريع لذوي الإعاقة وتسويق منتجاتهم القائمة.
مبادرات مختبر التطوير
من جانبه قال حمود بن مرداد الشبيبي مدير عام المديرية العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة بوزارة التنمية الاجتماعية: يسلط الملتقى على حلقات العمل التي من شأنها أن تساهم في تجويد وتطوير الخدمات والبرامج الخاصة بفئة ذوي الإعاقة، كما يعزز الشراكة الممنهجة بين المؤسسات المهتمة بشؤون فئة ذوي الإعاقة مع وجود أكثر من مؤسسة أهلية وخاصة في نفس المكان ويتيح فرصة أكبر للأشخاص من فئة ذوي الإعاقة للاطلاع على أبرز المجالات التي تخدم إعاقاتهم بشتى أنواعها المختلفة، ويتضمن الملتقى معرضا خاصا للتوظيف والتدريب، بالإضافة إلى وجود أركان خاصة بالشخصيات البارزة من فئة ذوي الإعاقة لتستعرض تجارب وقصصا واقعية لتشجيع ودعم المشاركين في الملتقى من هذه الفئة، ويتضمن حلقات عمل خاصة للأسر وأولياء الأمور لتثقيفهم حول كيفية التعامل مع فئة ذوي الإعاقة.
وأشار الشبيبي إلى أن الملتقى يعول بشكل كبير على مخرجات الحلقات التحضيرية لمختبر تطوير برامج وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة وسيستمر عمل هذا المختبر لمدة 6 أشهر، وبعد الانتهاء من أعمال المختبر من المتوقع أن تصدر مجموعة من المبادرات لتجسد تكاملية الخدمات بين كافة مؤسسات القطاع الحكومي وتأطير مسار العمل ليتصف بالانسيابية والإتقان لتعمل كل مؤسسة حسب اختصاصها، وستتناول الحلقات التحضيرية في المختبر ثلاثة مرتكزات رئيسية، ففي مرتكز 'جودة الحياة الصحية' سيتم التطرق للتشخيص والكشف المبكر وتصنيف الإعاقة والخدمات الصحية للأشخاص ذوي الإعاقة والأجهزة التعويضية، ويتناول المرتكز الثاني 'الحياة التأهيلية والتعليمية والتشغيلية' كخدمات التدخل المبكر، وخدمات التأهيل والدمج التعليمي والتدريب والتشغيل والدمج المهني، إلى جانب المرتكز الثالث بعنوان 'الأسرة والمجتمع والدولة' ويركز على الوعي والتثقيف والمجتمع المدني والأنشطة الرياضية والترفيهية، وسيدير هذه الحلقات مختصون من بعض الجهات المعنية، ومن المتوقع أن نشهد صفة إجبار في تطبيق المبادرات التي ستخرج من المختبر وستشرف عليها وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040، وسيتم اعتماد المبادرات وفق الآليات والشروط التي تقرها الوحدة لضمان تحقيق مخرجاتها قريبة وبعيدة المدى على الأشخاص من فئة ذوي الإعاقة.
فعاليات الملتقى
يشهد الملتقى تنظيم حلقات العمل التحضيرية ' مختبر تطوير برامج وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة ' بالتعاون مع وحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040، التي تبحث مواءمة قطاع الأشخاص ذوي الإعاقة ومبادراته ومشاريعه مع رؤية ' عمان 2040 '، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، ومواءمة القوانين والتشريعات المتعلّقة بهم، وتصميم أهداف استراتيجية قابلة للقياس لتعزيز قطاع الأشخاص ذوي الإعاقة. كما سيقام العديد من الحلقات التدريبية البالغ عددها 16 حلقة عمل خلال أيام الملتقى، والتي تتمثل عناوينها في معلم برايل ابتكار ملهم، وتطوير التواصل واللغة، واستخدام التكنولوجيا المساندة مع دور الأشخاص ذوي الإعاقة، وصنّاع المستقبل، واستخدام تتبّع العين لتعديل البيئة المحيطة لأطفال التوحد، وسهولة الوصول الشامل لذوي الإعاقة، والوصول الرقمي، ومساعد الظل وأهميته في بيئات العمل، والتطوّر الحركي والحسي للأطفال من مرحلة الولادة، ودور اللجنة العمانية لحقوق الإنسان في حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وواقع مصابي التوحد في مرحلة المراهقة في سلطنة عمان بين التحديات والحلول، وأهمية تطبيقات الهاتف التعليمية وتعامل الأسرة معه، ودور ذوي الإعاقة في توعية المجتمع العماني عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، والتكامل الحسي للأطفال ذوي الإعاقة، والدعم النفسي لأولياء الأمور والتوعية في كيفية التدخل المبكر للأشخاص ذوي الإعاقة، والتدخلات العلاجية المتوفرة مقابل التدخلات العلاجية المستندة على الدليل العلمي لعلاج اضطراب طيف التوحد.
الدمج والتمكين
كما يتضمن الملتقى إقامة معرض ' الدمج والتمكين' مستعرضا خدمات وبرامج الأشخاص ذوي الإعاقة بمشاركة المؤسسات الحكومية والجمعيات المقدمة لخدمة التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة، والشركات المصنّعة والمورّدة للأجهزة والمعينات الطبيّة المختلفة، والمؤسسات المحلية الراعية والمموّلة لابتكارات الأشخاص ذوي الإعاقة، والشركات المعنية بالتقنيات المساعدة لتمكينهم، والشركات المعنية بتهيئة بيئتهم، وعرض إنجازاتهم وابتكاراتهم.
كما يتضمن المعرض ' منصات توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة'، وتنفيذ الجلسات الحوارية المتخصصة لدمجهم وتمكينهم كجلسة حوارية بعنوان ' الدمج التعليمي.. رؤى وتجارب'، تقدمها وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وجامعة السلطان قابوس، وكذلك تقديم جلسة حوارية ثانية بعنوان ' الصحة وذوو الإعاقة ' لوزارة الصحة، وجلسة ثالثة حول ' التمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة '، تقدمها وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وغرفة تجارة وصناعة عمان، وعلامة عزم التجارية، والجلسة الحوارية الرابعة عن ' التشغيل المهني وامتيازات توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة '، تقدمها وزارة العمل، والبرنامج الوطني للتشغيل، ووحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040، ومبادرة ' كن معنا لأجلهم'، وكذلك تقديم الجلسة الحوارية الخامسة حول ' سهولة الوصول الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة ' من قبل شرطة عمان السلطانية، ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وهيئة تنظيم الاتصالات، وبلدية مسقط.
تجارب وعروض
كما تستعرض في الملتقى ' التجارب وقصص النجاح في مجال الإعاقة'، كمبادرة ' فصيح ' للكشف والتدخل المبكر لاضطرابات اللغة لأكثر من 10 آلاف طفل في المملكة العربية السعودية، وحلول حركية لأصحاب الهمم، و' من كرسي الإعاقة إلى العالمية في غينيس '، وتقبّل التوحد، وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في التعليم للأشخاص ذوي الإعاقة، و' قصة إلهامي'، ومبادرة أستطيع، ومسيرتي في الفن.
وفيما يتعلق بالعروض الفنية المسرحية، فيشهد الملتقى تقديم عدد من العروض المسرحية التي تناقش واقع مجال الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تقديم وصلات موسيقية لمجيدين من الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال الموسيقى.
كما أن 'ركن الأطفال' حاضر في الملتقى من خلال الحلقات التفاعلية والعلمية.
وتقام على ساحة الألعاب الرياضية للملتقى- والتي تشرف عليها وزارة الثقافة والرياضة والشباب- مختلف ألعاب الأشخاص ذوي الإعاقة ككرة ريشة الطائرة، والتزلج على العجلات، والبوتشي، وكرة الهدف، وكرة القدم، وكرة السلة على الكراسي، وألعاب القوى، وألعاب الرمي من الجلوس، والشطرنج، وكرة السلة.
وقد عبّر عدد من المشاركين عن أهمية الملتقى ودوره في تعزيز الخدمات لذوي الإعاقة، فقد قالت جود المقاطي من مؤسسة ينمو السعودية: سعداء جدا بمشاركتنا في الملتقى، وانبهرنا كثيرا بحجم الملتقى وعدد المشاركين فيه، وهذا دليل واضح وصريح على الاهتمام الذي توليه سلطنة عمان لفئة ذوي الإعاقة، وتشارك مؤسسة ينمو في الملتقى لتعرض أبرز الخدمات التي تقدمها لهذه الفئة وتختص المؤسسة بالخدمات التقنية التي تسهل عملية التعليم وإصدار التقارير الدورية والتدخل المبكر، مشيرة إلى أن أهم ما يميز هذا الملتقى التنوع بين البرامج العلمية والرياضية والثقافية والاجتماعية والترفهية، فهذا التنوع بحد ذاته يشكل عامل جذب لاستقطاب المزيد من الفئة المستهدفة في الملتقى.
ومن جانبها قالت أسمهان بنت سعيد الحارثية من كلية مسقط: حرصت الكلية على المشاركة في معرض الملتقى بعرض أهم الخدمات التي تقدمها لفئة ذوي الإعاقة، وتوفر الكلية مقاعد دراسية خاصة لهذه الفئة في درجتي الدبلوم والبكالوريوس، وجميع المرافق الخدمية في الكلية مهيأة جدا للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعرض أركان الكلية نماذج حقيقية من طلاب هذه الفئة قد درسوا في الكلية وتمكنوا من فتح شركات خاصة بهم.