الاقتصادية

«بلدة قميراء» تحفة فنية.. ومفردات سياحية

 
تقع بلدة قميراء بولاية ضنك بمحافظة الظاهرة، وتبعد عن مركز الولاية حوالي ٧٠ كيلومترا في اتجاه الشمال، وتمتاز بالعديد من المفردات السياحية، كما تحتوي بيئتها على تنوع طبيعي فريد، وهي تتدرج بجمالها وفقا لموقعها، فهناك عدد من المواقع السياحية الجذابة والشواهد التاريخية الرائعة ببلدة قميراء، منها عين بني ساعدة والفتح، حيث إن هذه المناطق لها مدلولاتها التراثية وبصماتها الإبداعية، وهي تعكس مدى البراعة والتفوق الذي امتاز به العمانيون القدامى على مر العصور وتعاقب الدهور، وعندما نتحدث عن بلدة قميراء وتوابعها، فإن المواقع الطبيعية التي تشدنا إليها كثيرة كأوديتها وجبالها وأشجارها الجميلة، حيث المياه العذبة المتدفقة والهدوء والراحة، ويوجد بها عدد من الأودية التي تتوفر بها تلك العناصر، وهو وادي قميراء ووادي الفتح، الذي ما زالت المياه فيه تنساب بين الرمال، وغيرها من الأودية التي تنبع من جوف الجبال الشاهقة، وتعد هذه الأودية مزارات سياحية وترفيهية لمحبي الرحلات الخلوية، حيث تشهد اكتظاظا شديدا، خصوصا عند الإجازات وعند هطول الأمطار وبعد جريانها، ويوازي ذلك أيضا من حيث الجمال والمساحات الخضراء المترامية الأطراف، التي يكسوها الخضار، التي تعطي الطابع المتسلسل، الذي يحوي بين جنباتها مزارع النخيل الخضراء والواحات الغناء ذات البهجة والجمال والرونق البديع، كما تحتوي بلدة قميراء على العديد من الحصون والحارات القديمة، التي تحافظ على جمالها، متحدية الزمن بكل شموخ وهيبة، ولها ملامح تاريخية لوجود المقابر الأثرية الضاربة في القدم، التي تنتشر على مساحات واسعة ببلدة عين بني ساعده، حيث توجد مواقع أثرية يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد، وقد اكتشفت البعثات الأثرية عن أهم المباني والمعالم الأثرية التي تحتضنها المنطقة، وظل خبراء الآثار يتعاقبون على المكان ذاته، حيث تم استكشاف بعض الأسرار من المواقع من خلال الدراسة الميدانية، وتهدف أعمال التنقيب والمقتنيات تعريف أهالي الولاية بالآثار المكتشفة الموجودة بالمنطقة، مما تزخر به الولاية في مجال التراث والحارات القديمة، فكم شهدت من قصص الماضي، التي شكلها الأجداد، تبعا للظروف السائدة في الوقت المنصرم، التي ارتسمت بها تقاسيم التكافل والتعاون الاجتماعي، وتضم البلدة حصن قميراء القديم، حيث يعد واجهة سياحية، فقد كانت له مكانة كبيرة، حيث استخدم كسكن ومقر تقام فيه البرزة ويتقاضى الناس فيه، وهو معلم سياحي بارز، وله عدد من المرافق والأبراج التي كانت تستخدم تبعا للحاجة، ويقع على مكان مرتفع من الجهة الشمالية من الجبل، وعلى جانب الوادي تطوقه مزارع النخيل من كل الاتجاهات، كما يحيط به الحارات القديمة ليضفي عليها جمالا ومنظرا بديعا، كونه يثري الجانب السياحي، وهو معلم للتاريخ والتراث العماني الأصيل، وبلدة قميراء لها بساط أخضر يجذب السواح من حيث سعة أراضيها الواسعة التي تعطي لمسة جمالية خلابة لتبهج العين برؤيتها.