عمان اليوم

تبادل الزيارات والإفطار الجماعي عادات رمضانية قديمة بمحافظة ظفار

 
يحرص المجتمع العماني على التمسك بالعديد من العادات والتقاليد في شهر رمضان الفضيل أهمها صلة الرحم، والإفطار الجماعي، واصطحاب الأطفال إلى المساجد؛ لتعليمهم الشعائر الدينية مثل صلاة التراويح، وقيام الليل، وحلقات الذكر والدروس الدينية.

ومن العادات القديمة للاحتفاء بشهر الخير بمحافظة ظفار الترحيب بالشهر الفضيل من اليوم الأول ولمدة أسبوعين من خلال إلقاء الأناشيد الدينية في المساجد من بعد صلاة المغرب وحتى وقت صلاة التراويح، كما تشهد المحافظة قديما حراكا اجتماعيا كبيرا من خلال تبادل الزيارات، وتحضير الوجبات الرمضانية، وممارسة بعض الألعاب الشعبية.

وأوضحت محفوظة بنت ربيع لهب مواطنة عاصرت فترة ما قبل النهضة المباركة أن شهر رمضان شهر خير وعطاء، حيث يخرج الأهالي قديما قبل بداية الشهر بيوم أو يومين للتطهر والاستعداد للصوم من خلال غسل بيوتهم وملابسهم في العيون المائية والآبار مرددين الأناشيد الدينية ترحيبا بالشهر الفضيل.

وأضافت: كانت المرأة العمانية تجهز مطبخها بالمواد الغذائية قبل وقت؛ لقلة المواد الغذائية في تلك الفترة، وصعوبة الحصول عليها في بعض المناطق، حيث إن الحصول على الطعام لم يكن بالأمر السهل، فكانت تخزن البر بعد طحنه على حجر الرحى والطحين والسمن والسكر وغيرها من المواد الغذائية التي تحتاجها لعمل وجبات الفطور البسيطة في ذلك الوقت، وكانت الناس قديما تسكن في بيوت متقاربة، فعندما تنقص بعض المواد الغذائية من بيت تستطيع من كل بيت مجاور تكملة النقص.

وأوضحت أن وجبة «القراص» كانت من الوجبات الرئيسية في المائدة الرمضانية، والهريس، والعصيدة الممزوجة بالسمن البلدي التي يحبها الأطفال الذين كانوا يلعبون ويستقبلون رمضان بكل لهفة، مرددين كلمات متعارف عليها سابقا عند الإفطار «يا مغرب أذن.. أمي صويمة.. تحب اللقيمة..».

وفي بادية ظفار، يقول مسلم بن بخيت جداد: من العادات الرمضانية القديمة بالمحافظة تبادل الزيارات، حيث يقوم أبناء المنطقة بزيارة إلى المناطق القريبة من بعضهم؛ لتبادل الأحاديث الدينية، وتناول بعض الأكلات العمانية التي تشتهر بها البادية.

ويتجمع الأهل والأقارب للإفطار بشكل جماعي سواء في المسجد أو في مجلس عام لغرس هذه العادات في نفوس الأبناء ليتوارثها الأجيال. وتأتي الألعاب القديمة التي تشتهر بها المحافظة في شهر رمضان لقضاء وقت ممتع بعد صلاة التراويح وحتى وقت السحور ومن أهمها لعبة (الطاب)، وهي عبارة عن مربع مصنوع من الخشب فيه خطوط ومربعات بطريقة هندسية معينة للحساب وأربعة عيدان منحوتة بشكل حرفي، حيث يتم إلقاء العيدان الأربعة على الأرض وحساب الأعداد الناتجة من رميها، ووضع قيمة العدد في الخشبة بطريقة شيقة وممتعة.