عمان اليوم

استكمال مشروعات الطرق المتعثرة وتنفيذ الجزء الأخير من «الشرقية السريع»

وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أمام مجلس الشورى :

 
رفع كفاءة طريق «سناو - محوت - الدقم» والجزء المتبقي من «أدم - هيماء»

إنهاء المراحل التعاقدية للربط السككي مع السعودية -

استلام ميناء ضلكوت وتحويله إلى ميناء تجاري وطرحه للاستثمار -

أكد معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن الوزارة وجّهت بتنفيذ عدد من مشروعات الطرق الاستراتيجية خلال الخطة الخمسية الحالية؛ منها مشروع إضافة الحارة الثالثة والرابعة على طريق (الرسيل - بدبد) (الجزء الأول)، الذي بلغ نسبة إنجازه حوالي 60 بالمائة بنهاية عام 2022م، وهو أحد أهم المشروعات الجاري تنفيذها، ومن المؤمل انتهاء تنفيذه بنهاية هذا العام.

وأضاف معاليه: إن الوزارة تمضي في خطتها لاستكمال الأجزاء المتبقية من المشروعات، منها مشروع ازدواجية طريق (أدم - ثمريت) بطول حوالي 400 كيلومتر، واستكمال المشروعات التي تعثّرت في السنوات الماضية نتيجة عدم قدرة المقاولين المسند إليهم هذه الأعمال في إكمالها، ليعاد طرحها وإسنادها واستكمالها خلال الخطة الخمسية الحالية، كالجزء الأخير من طريق (الشرقية السريع)، ومشروع طريق (العبيلة - الفياض)، والأعمال المتبقية من طريق (الباطنة السريع)، ورفع كفاءة طريق (سناو - محوت - الدقم)، والجزء المتبقي من طريق (أدم - هيماء) ، جاء ذلك خلال استضافة معاليه في مجلس الشورى اليوم لمناقشة بيان وزارته في الجلسة الاعتيادية الـ(12) من الفترة الـ(9) الذي جاء في ثلاثة محاور، هي: سياسات وخطط وبرامج وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في مجال النقل والبنى الأساسية خلال الخطة الخمسية العاشرة، وتفعيلها بالتناسب مع محاور «رؤية عُمان 2040» والميزانية الإنمائية للوزارة لعام 2023م، والتوجيهات الاستراتيجية والبرامجية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث أعلن عن تنفيذ 35 مشروعا إنمائيا جديدا في الخطة الخمسية العاشرة (22 مشروعا في قطاع النقل و13 مشروعا في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات).

وكشف وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات عن تأسيس فريق خاص لمشروع مترو مسقط، كما تقوم الوزارة حاليا بإنهاء المراحل التعاقدية للدراسة الهيكلية الأولية لمشروع الربط السككي بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، ويجري التنسيق مع الجانب السعودي لإجراء الدراسة التقييمية الأولى للربط السككي بين البلدين.

أما فيما يتعلق بإصلاح الأضرار نتيجة الأنواء المناخية فقد لفت معاليه إلى أن نسبة إنجاز إصلاح أضرار الأنواء المناخية (شاهين) بلغت (80%) بالإضافة إلى الإصلاحات على شبكة الطرق من الأضرار جراء الأنواء المناخية (مونسون) التي بدأت أعمال إصلاح الأضرار فيها بنهاية العام المنصرم.

المشروعات الجديدة

واستعرض معاليه في بيان وزارته الجهود المبذولة خلال عام 2022 فيما يتعلق بقطاع الطرق مشيرا إلى إعداد الخطط التنفيذية للمشروعات الجديدة التي تم اعتمادها مؤخرا من قِبل الجهات المعنية ليتم البدء في تنفيذها التي من أهمها ازدواجية طريق (فرق - حي التراث - إزكي) وازدواجية طريق (ريسوت / المغسيل) وطريق (سيح الخيرات /شصر) واستكمال ازدواجية الطرق المؤدية للمنفذ الحدودي الربع الخالي (المرحلة الأولى) بالإضافة إلى طرح الدراسات الاستشارية لمشروع رصف طريق (شهب/أصعيب/رخيوت).

وتستكمل الوزارة الإجراءات التعاقدية لعدد من المشروعات منها: مشروع تصميم وتنفيذ طريق (دبا - خصب) (مع وصلة ليما) ومشروع تصميم وتنفيذ الأجزاء المتبقية من طريق الباطنة الساحلي (المرحلة الأولى) بالإضافة إلى وصلة بركاء ووصلة السويق، وإسناد أعمال تصميم مشروع ازدواجية الطريق الرابط بين ولاية الكامل والوافي وولاية جعلان بني بو علي.

وبين معاليه أن الوزارة أسندت عقود صيانة دورية لشبكة الطرق الأسفلتية والترابية لمعظم محافظات سلطنة عُمان ولمدة (٥) سنوات بتكلفة إجمالية بلغت أكثر من (٥٣) مليون ريال عُماني ويجري العمل على إسناد الاتفاقيات لبقية المحافظات خلال النصف الأول من العام الجاري. وفيما يتعلق بالاستثمار والتنويع الاقتصادي أشار معاليه إلى أن الوزارة وقعت مع إحدى الشركات العالمية مذكرة تفاهم لاستكمال الدراسات الاقتصادية والمالية لإنشاء جسر وسد مصيرة كما يجرى حاليا استطلاع مدى رغبة القطاع الخاص في الاستثمار بإنشاء طريق الشاحنات (ثمريت /صلالة) عن طريق فرض رسوم، بالإضافة إلى قيام الوزارة بالدراسات المبدئية لإنشاء طريق (ثميد/المعبيلة) وطريق (العامرات/الطائيين) بالشراكة مع القطاع الخاص. وأما في قطاع النقل البري فقد أوضح أن هناك العديد من المبادرات أهمها: تطوير قطاع الأجرة المتخصصة، وتطوير قطاع النقل المدرسي بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، ومشروع إنشاء منصة وطنية لتتبع وسائل النقل البري، وإنشاء عدد من ساحات الإيواء لوسائل النقل البري في مواقع بالمحافظات، وفتح الباب أمام الراغبين في إنشاء الساحات المذكورة من المستثمرين وطرح مزايدة لتتبع الشاحنات، وتوسيع شبكات النقل العام بمراكز المدن عن طريق دراسة إمكانية طرحها للتنافس من قِبل القطاع الخاص.

تفعيل دور الموانئ

وحول الموانئ أوضح معاليه أنه تم تنفيذ عدد من المبادرات بهدف رفع كفاءة القطاع وتفعيل دور الموانئ البحرية اشتملت على التوقيع على اتفاقية إطارية لإدارة وتشغيل وتطوير ميناء خصب مع شركة هيتشيسون صحار، كما قامت الوزارة باستلام ميناء ضلكوت وتحويله إلى ميناء تجاري وطرحه للاستثمار من خلال مزايدة عامة للقطاع الخاص المحلي حيث من المتوقـع أن يتـم الانتهاء من تحليل العـروض المقدمـة لإدارة وتشغيـل وتطويــر المينــاء خلال هذا العام مشيرا إلى أنه سيتم تركيب معدات جديدة للمناولة في ميناء صلالة خلال عام 2023م تسهم في زيادة الإنتاجية، وتفاديا للظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تطرأ على المنطقة والعالم بشكل عام فقد سعت الوزارة بالتعاون مع مشغلي الموانئ الرئيسية بسلطنة عُمان إلى فتح خطوط شحن مباشرة مع الدول المختلفة لنقل البضائع بشكل مباشر إلى الموانئ العُمانية، وتم وضع مؤشرات لتحقيق ذلك تتمثل في زيادة العائد المالي من قطاع الموانئ بنسبة (20٪) كل خمس سنوات، وزيادة حركة البضائع بنسبة لا تقل عن (7٪) سنويا، وزيادة حركة الحاويات بنسبة لا تقل عن (5٪) سنويا، وفتح خطوط شحن مباشرة بين الموانئ العُمانية وموانئ الدول المختلفة.

وفي مجال الشؤون البحرية أوضح أن الوزارة استحدثت استراتيجية لتعظيم الفائدة من قطاع الشؤون البحرية من خلال جذب شركات استثمارية محلية ودولية لتقديم الخدمات البحرية، التي تشمل تزويد السفن بالوقود، والتموين البحري، وتغير أطقم السفن وقطر السفن، كما تضمنت الاستراتيجية عدة مبادرات تمكينية ذات صلة بتسجيل السفن تحت العلم العُماني لتكون سلطنة عُمان من الدول الرائدة على المستوى الخليجي والإقليمي في عام 2030م، بالإضافة إلى تحقيق مركز متقدم على المستوى العالمي في هذا الجانب، كما ركزت الاستراتيجية على استخدام التقنية الحديثة في إدارة كافة الأنشطة البحرية وتسهيل إجراءاتها لتقديمها إلى المواطنين والمستفيدين بشكل عام، بالإضافة إلى استحداث تشريعات جديدة منظمة وتعديل التشريعات الحالية.

وفيما يتعلق بالحياد الكربوني أوضح معاليه أن مجمل المبادرات التي تشرف عليها الوزارة (18) مبادرة بالإضافة لبعض الخطط الأخرى التي ستسهم في تخفيض الانبعاثات مثل مزايدة في الذكاء الاصطناعي لقطاع النقل البري، ومزايدة توسيع رقعة الشواحن في سلطنة عُمان حيث بلغت أكثر من (70) شاحنا، وإنشاء أول محطة وقود للهيدروجين بالتعاون مع الشركة العُمانية لتسويق المنتجات النفطية (شل).

التحول الرقمي

وبين معاليه أن الوزارة قامت وبالتعاون مع كافة المؤسسات الحكومية بإعداد الخطة التنفيذية لبرنامج التحول الرقمي الحكومي 2021 - 2025 التي تعد أحد البرامـج التنفيذية للبرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي،

وفيما يتعلق بمشروعات الوزارة الجديدة والمعتمدة لعام 2023 فقد تقدمت الوزارة بطلب تنفيذ (18) مشروعا تنمويا بقطاعي النقل والاتصالات وتقنية المعلومات إلى الجهات المعنية، وفيما يتعلق بقطاع النقل والفرز الداخلي لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات فقد تم اعتماد (11) مشروعا تنمويا جديدا لعام 2023م بموازنة إجمالية بلغت أكثر من (73) مليون ريال عُماني.

وتم استقطاب شركتين أجنبيتين للاستثمار في مجال استضافة ومعالجة البيانات وسلاسل الكتل والتقنيات المالية في محافظة ظفار، بالإضافة إلى استقطاب شركة أجنبية للاستثمار في مجال تصميم وتصنيع أشباه الموصلات مع تدريب وتأهيل (360) باحثا عن عمل بحلول 2025م، منهم (92) مستفيدا حاليا تحت التدريب، وإطلاق مبادرة جدارة لدعم المنتجات التقنية المطورة محليا، وتجربة (٤) منتجات تقنية كمرحلة أولية في جهات حكومية مختلفة وإطلاق مركز محلي لـ AWS (أمازون ويب سيرفيسز) لتوفير الخدمات السحابية.

وتم تدشين مبادرة «مكين» لتأهيل وتمكين أكثر من (10.000) مستفيد بالمهارات الرقمية من خلال مسارات تقنية محددة بحلول 2025 ، وفي مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة قال معاليه: طورت الوزارة برنامجا تنفيذيا للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة (2022 - 2025) يهدف إلى استخدام أحدث التقنيات المتقدمة من أجل تعزيز إنتاجية قطاعات التنويع الاقتصادي وجعل سلطنة عمان في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال، ومن المؤمل أن يساعد البرنامج التنفيذي للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة في زيادة فرص التوظيف في علوم البيانات وذكاء الأعمال والوظائف التخصصية، وتأهيل كوادر محلية لتواكب الطلب على وظائف اقتصاد الأعمال المستقلة.

مداخلات ونقاشات

ودارت خلال الجلسة نقاشات ومداخلات ودعا أعضاء مجلس الشورى في الجلسة إلى إكمال الطرق الحيوية المتعثرة والإسراع في تنفيذ الطرق الحالية، وتطوير شبكات الاتصالات للارتقاء المطلوب في التغطية الكاملة.

وطالب الأعضاء بتخفيض أسعار التذاكر بين مسقط وصلالة لخدمة المواطنين وسهولة التنقل بين المحافظتين سواء للسياحة أو الدراسة أو العلاج، كما اقترحوا فتح منفذ بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية عبر مثلث شعيت، لما له من مردود اقتصادي كبير ونقلة نوعية في التبادل التجاري بين الدولتين، بالإضافة إلى تزويد منفذ الربع الخالي بالخدمات الضرورية.

وتساءل الأعضاء عن أسباب التأخر في إصدار قانون الطرق، الذي يسهم في تعزيز الحوكمة والتشريعات في مجال قطاع الطرق والنقل، وعن الخطة الموضوعة لتفعيل دور مركز عمان للوجستيات ضمن الاستراتيجية الوطنية للوجستيات، بالإضافة إلى أسباب انخفاض تقدير مساهمة الإيرادات الجارية لقطاع الموانئ في الميزانية العامة للدولة لعام 2023 بـ 600 ألف ريال عماني، مقارنة بـ 900 ألف ريال عماني في عام 2022م، وعن خطط الوزارة في توسعة مطار صحار مؤكدين ضرورة إنشاء مبنى متكامل للمسافرين واستغلال المطار كمركز للبضائع، متسائلين عن سبب عدم اضطلاع الموانئ العمانية بدورها الحيوي في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الوطنية لزيادة حصة الصادرات غير النفطية لإجمالي الناتج المحلي.

كما دعوا إلى ضرورة وجود «كود هندسي» واضح لبناء الطرق بمواصفات تراعي اختلافات المناطق العمانية الجغرافية، موضحين أن هناك ضرورة ملحة لربط كل الأنظمة الإلكترونية الحكومية في نظام إلكتروني موحد، وإلى وجود آلية محكمة ومنظمة لضبط وسائل النقل الأجنبية المخالفة التي تنافس الناقل العماني.

واقترح الأعضاء إنشاء هيئة لميناء صلالة تهدف إلى تنظيم الميناء، وبالتالي لا يكون المشغل هو المنظم والمنافس للخطوط الملاحية الأخرى، بالإضافة إلى إعداد برنامج تحت عنوان (عمان ملتقى للتجارة العالمية) الذي يهدف إلى القيام بعمليات الربط بين القطاعات الواعدة، إلى جانب الربط الجغرافي بين الموانئ والمطارات المحلية والإقليمية وموانئ القرن الأفريقي، موضحين أن البرنامج سيلعب دورا مهما على مستوى دعم استراتيجية التوظيف والتوطين الابتكاري في سلطنة عمان، ويستهدف تطوير جميع مكونات الاقتصاد الأزرق في موانئ سلطنة عمان، بالإضافة إلى أهمية الخطة الاستراتيجية البحرية المقترحة، والتي تتمثل في تفعيل مساهمة القطاع البحري في دفع عجلة النمو في العديد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها السياحة والتجارة والخدمات المهنية والنقل والتخزين.