أعمدة

بشفافية :حوار الشفافية بين الحكومة والشعب

 
الحوار والاستماع والإنصات والمتابعة سماتٌ حاضرة على الدوام في نهج الحكومة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- ترسخت خلال لقاءات جلالته بالمواطنين في المحافظات باعتبارها جسر تواصل ومحبة بين القائد وشعبه، وترسم مشهدا وطنيا يجسد عمق اهتمام القيادة بتلمس احتياجات المواطنين وتطلعاتهم وآمالهم، والعمل على تحقيقها ورسم خطط المستقبل بمشاركة جميع أبناء عمان الأوفياء دون استثناء، حيث تضع القيادة مشروعاتها وخططها وبرامجها بناء على موجهات الشراكة الحقيقية بين الحكومة والمواطن، لتمضي مسيرة الخير شاقة طريقها إلى مزيد من الازدهار والتنمية.

وتوسعت دائرة الحوار والاستماع، بين الحكومة والشعب بتوجيهات جلالته السامية لأصحاب السمو والمعالي والسعادة المحافظين لعقد لقاءات مع الشباب لتلمس احتياجاتهم؛ بهدف تعميق النهج الوطني الراسخ الذي رسمته القيادة في الاهتمام بمختلف شرائح المجتمع.

ومثّل ملتقى (معا نتقدم) الذي نظمته الأمانة العامة لمجلس الوزراء ورعى فعالياته صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب، تجسيدا للاهتمام السامي بالحوار مع المجتمع والتعرف إلى تطلعاته وآماله وطموحاته، وقد أكد صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم أن ما طُرح في الملتقى محل اهتمام ومتابعة، باثًا مزيدا من الثقة والتفاؤل في نفوس أبناء المجتمع سواء من كان حاضرا ومشاركا في الملتقى أم متابعا، إذ حملت رعاية سموه للملتقى وحضوره ومتابعته لما طُرح من أوراق عمل حكومية حول «رؤية عمان 2040 والاستدامة المالية وبرامج التشغيل»، دلالات عميقة على قرب المسؤولين من أبناء المجتمع وسعيهم لمد جسور التواصل والحوار لمستقبل أفضل.

وسعت سلطنة عمان وقيادتها الحكيمة دائما إلى أن يكون المواطن شريكا حقيقيا في التنمية، حيث تتواصل المبادرات التي من شأنها أن تضيف أبعادا آنية ومستقبلية لخطط التنمية، ومواكبة طموحات المواطن وتطلعاته فيما يخص المشروعات الوطنية الكبيرة، المتمثلة في الرؤية الوطنية عمان 2040 والاستدامة المالية، وما تضمنته من خطط وبرامج مستهدفة الحفاظ على وضع مالي مستقر لسلطنة عمان، وهو الأمر الذي بدأت ملامحه تتضح من خلال تحسن التصنيف الائتماني في منظمات مالية عالمية، وبما أن برامج التشغيل تعد من أبرز الملفات التي تديرها الحكومة، وتعمل على حلحلة تعقيداتها ومتطلباتها، فإن هذا الملف كان حاضرا على جميع المستويات، وضمن أولويات الخطط لإيجاد مصادر جديدة للتشغيل واستيعاب الباحثين عن عمل، وتضع المجتمع أمام واقع التحديات التي تواجه هذا الملف.

إنَّ نهج الحوار والاستماع والإنصات الذي تنتهجه الحكومة، يحمل سمات المجتمعات الراقية في التعاطي بشفافية ووضوح في كل الملفات الوطنية، ومكاشفة أبناء عمان بالسياسات التي تعمل الحكومة على تنفيذها والمضي فيها لتحقيق المصالح العليا للوطن، ولأن هذا النهج الشفاف سمة القيادة فإن المعطيات ستؤدي حتما إلى مستقبل مزدهر لعمان وأبنائها.

حفظ الله عمان وقائدها وشعبها الوفي.