جيران متحف عُمان عبر الزمان
الاحد / 26 / شعبان / 1444 هـ - 18:17 - الاحد 19 مارس 2023 18:17
قبل أيام من الآن تم افتتاح أفضل تحفة معمارية في المنطقة لها أبعاد عميقة للغاية كان ينظر إليها السلطان الراحل قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- بأنها ستشكل إضافة مهمة لسلطنة عمان على المستوى العالمي في مجال العرض المتحفي.
نحن هنا نتحدث عن متحف عمان عبر الزمان الذي تم افتتاحه تحت الرعاية السامية للسلطان هيثم بن طارق المعظم الذي جعل من هذا المتحف تحت رعايته الفخرية ليقينه التام بدوره الذي سيتشكل في المستقبل القريب جدا.
الجميع يتحدث اليوم عن المتحف وتصميمه الفريد الذي يحمل هوية عُمان كبلد كان المصدر الأول للنحاس منذ آلاف السنين لتتعاقب الحضارات كلها متناغمة مع الحضارة العمانية التي نقشت على صفحات التاريخ.
فلا يمكن لنبوخذ نصر ببلاد الرافدين ولا نيرون في روما ولا حتشبسوت في بلاد الفراعنة أن يمضوا يومهم دون حرق كميات كبيرة من لبان ظفار المقدس لديهم حينها.
هذه الحضارة التي كانت همزة الوصل الحقيقي لتجارة العالم كلها، تلك التجارة التي كانت تتنفس من البحر، وما السفن المصنوعة منذ أكثر من 5 آلاف سنة في مدينة صور بمنطقة رأس الجنز والمسماة السفن الماجانية والتي تستوردها الحضارات المجاورة إلا دليل بسيط جدا لكل الذي يحدث في أرضنا حينها من تناغم للحضارات المختلفة معنا.
جاءنا النبي الكريم بعدها ليثبت أهل عُمان مجدهم في تلبية الدعوة بعد نقاش عميق بين ملكي عُمان عبد وجيفر وبين مبعوث الرسول الحبيب المصطفى عمرو بن العاص والذي بعد أن أجابهم على أكثر المسائل الشائكة بخصوص هذا الدين حتى أعلن العمانيون جميعهم نصرة نبيهم الذي أحبوه وأحبهم فشاركوا أصحابه الفتوحات الإسلامية وأنجبوا القادة والشهداء والعلماء والنوابغ من أجل خدمة الحضارة الإسلامية بعلومهم واختراعاتهم وجد أعمالهم.
خرج ابن المصنعة الخليل بن أحمد الفراهيدي وقبله ابن نزوى جابر بن زيد تلميذ أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، وابن دريد وغيرهم الكثير.
مرت الأعوام والقرون وبرزت عُمان في العصر الحديث كلؤلؤة زمانها فمجد اليعاربة بطردهم للبرتغاليين ومجد آل سعيد بالسير إلى الأمام في توحيد القلوب من أجل عمان.
كل ذلك يختصره لكم متحف عُمان عبر الزمان بكل إمكانياته التي لا يمكن حصرها في عدة مقالات لدهشته.
ولكن من هم جيران متحف عمان عبر الزمان؟!
وكيف هو المكان المحيط به؟!
هنا سأتحدث عن نقطة أراها في غاية الأهمية، فلا يخفى على الجميع بأن موقع المتحف حتى الآن لا يملك أي جذب إلا المتحف ذاته والذي يراهن عليه المقام السامي في مجال سياحة المتاحف، ولكن لكي يتكامل كل ذلك فمن المهم جدا أن تفكر وزارة الإسكان والتخطيط العمراني وبقية الجهات في تخطيط خاص يتناغم مع أهمية المتحف.
فلا يمكن القبول بتنظيم كالذي نراه في الأحياء العادية والتي بصراحة لا تتميز باللافت بل تجدها أحيانا كعشوائيات بسبب اختلاط السكني بالتجاري كالحاصل مثلا في الخوض السادسة!
أتمنى أن يتم عرض المكان المجاور للمتحف للاستثمار العمراني المبني على التنظيم الكبير لإحياء المكان بجودة متكاملة في كل شيء، فلا يمكن أن نملك متحفا رائعا كهذا وكل ما حوله لا يشجع من أجل المكوث في المنطقة أكثر وقت ممكن.
طبعا من ناحية أخرى بالإمكان مستقبلا تحويل مطار أدم إلى مطار مدني يستهدف الزوار من جميع الدول والراغبين في الحصول على تجربة استثنائية في أروقة المتحف، بعدما يتم استثمار كذلك حارة البلاد لتحويل جزء منها إلى نزل تراثية مدهشة.
فالمنطقة التي تحيط بالمتحف لا يجب تركها هكذا كأي موقع عادي، بل يجب في اعتقادي مثلما ذكرت أن يستثمر المكان بوجود أحياء سكنية حديثة ومنظمة وبها جميع الخدمات التي من المفترض أن تخلق من المنطقة أكبر مساحة جذب من خلال إتاحة المكان للاستثمار والتملك الأجنبي مثله كمثال مشروع الموج مسقط، ومشروع السيفة، ومشروع يتي السياحي، أقصد ليكن شيئا يشبه ذلك التنظيم القوي للمكان، فمثل هكذا مشاريع ستصبح داعمة ومتكاملة لإنجاح متحف عمان عبر الزمان، فالقادم سيجد أحياء سكنية راقية مشجرة ومنظمة وحدائق مبهرة، ومساحات استثمار جيدة للأنشطة التجارية ذات مستوى من الجودة لا تقل عن أي حي من الأحياء الراقية، ولتكن لدينا أفكار إبداعية لزيادة مواطن الجذب العالمي للمتحف، كتبني المشروع وإهداء منزل لنجم من نجوم العالم، مثلا لنعلن أن من يجاور متحف عمان عبر الزمان المشهور جدا ستيف هارفي، أو النجم العالمي توم كروز، أو اللاعب ميسي، وغيرهم من مشاهير العالم، بعدما يتم من خلال الشركة المستثمرة تخصيص هذه المنازل لبعض النجوم في الموقع، تخيلوا أن تعلن هذه الشركات المستثمرة أن أحدهم يملك منزلا يجاور متحف عمان عبر زمان.
أعلم أن بعضكم يعتقد بأن هذا ضرب من الخيال ولكن أبشركم بأن هذه الفكرة معمول بها في دول عديدة لرغبتهم الشديدة في توجيه أنظار ملايين المتابعين لمكان تواجد نجمهم المفضل وإن كان في منح.
نصر البوسعيدي كاتب عماني
نحن هنا نتحدث عن متحف عمان عبر الزمان الذي تم افتتاحه تحت الرعاية السامية للسلطان هيثم بن طارق المعظم الذي جعل من هذا المتحف تحت رعايته الفخرية ليقينه التام بدوره الذي سيتشكل في المستقبل القريب جدا.
الجميع يتحدث اليوم عن المتحف وتصميمه الفريد الذي يحمل هوية عُمان كبلد كان المصدر الأول للنحاس منذ آلاف السنين لتتعاقب الحضارات كلها متناغمة مع الحضارة العمانية التي نقشت على صفحات التاريخ.
فلا يمكن لنبوخذ نصر ببلاد الرافدين ولا نيرون في روما ولا حتشبسوت في بلاد الفراعنة أن يمضوا يومهم دون حرق كميات كبيرة من لبان ظفار المقدس لديهم حينها.
هذه الحضارة التي كانت همزة الوصل الحقيقي لتجارة العالم كلها، تلك التجارة التي كانت تتنفس من البحر، وما السفن المصنوعة منذ أكثر من 5 آلاف سنة في مدينة صور بمنطقة رأس الجنز والمسماة السفن الماجانية والتي تستوردها الحضارات المجاورة إلا دليل بسيط جدا لكل الذي يحدث في أرضنا حينها من تناغم للحضارات المختلفة معنا.
جاءنا النبي الكريم بعدها ليثبت أهل عُمان مجدهم في تلبية الدعوة بعد نقاش عميق بين ملكي عُمان عبد وجيفر وبين مبعوث الرسول الحبيب المصطفى عمرو بن العاص والذي بعد أن أجابهم على أكثر المسائل الشائكة بخصوص هذا الدين حتى أعلن العمانيون جميعهم نصرة نبيهم الذي أحبوه وأحبهم فشاركوا أصحابه الفتوحات الإسلامية وأنجبوا القادة والشهداء والعلماء والنوابغ من أجل خدمة الحضارة الإسلامية بعلومهم واختراعاتهم وجد أعمالهم.
خرج ابن المصنعة الخليل بن أحمد الفراهيدي وقبله ابن نزوى جابر بن زيد تلميذ أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، وابن دريد وغيرهم الكثير.
مرت الأعوام والقرون وبرزت عُمان في العصر الحديث كلؤلؤة زمانها فمجد اليعاربة بطردهم للبرتغاليين ومجد آل سعيد بالسير إلى الأمام في توحيد القلوب من أجل عمان.
كل ذلك يختصره لكم متحف عُمان عبر الزمان بكل إمكانياته التي لا يمكن حصرها في عدة مقالات لدهشته.
ولكن من هم جيران متحف عمان عبر الزمان؟!
وكيف هو المكان المحيط به؟!
هنا سأتحدث عن نقطة أراها في غاية الأهمية، فلا يخفى على الجميع بأن موقع المتحف حتى الآن لا يملك أي جذب إلا المتحف ذاته والذي يراهن عليه المقام السامي في مجال سياحة المتاحف، ولكن لكي يتكامل كل ذلك فمن المهم جدا أن تفكر وزارة الإسكان والتخطيط العمراني وبقية الجهات في تخطيط خاص يتناغم مع أهمية المتحف.
فلا يمكن القبول بتنظيم كالذي نراه في الأحياء العادية والتي بصراحة لا تتميز باللافت بل تجدها أحيانا كعشوائيات بسبب اختلاط السكني بالتجاري كالحاصل مثلا في الخوض السادسة!
أتمنى أن يتم عرض المكان المجاور للمتحف للاستثمار العمراني المبني على التنظيم الكبير لإحياء المكان بجودة متكاملة في كل شيء، فلا يمكن أن نملك متحفا رائعا كهذا وكل ما حوله لا يشجع من أجل المكوث في المنطقة أكثر وقت ممكن.
طبعا من ناحية أخرى بالإمكان مستقبلا تحويل مطار أدم إلى مطار مدني يستهدف الزوار من جميع الدول والراغبين في الحصول على تجربة استثنائية في أروقة المتحف، بعدما يتم استثمار كذلك حارة البلاد لتحويل جزء منها إلى نزل تراثية مدهشة.
فالمنطقة التي تحيط بالمتحف لا يجب تركها هكذا كأي موقع عادي، بل يجب في اعتقادي مثلما ذكرت أن يستثمر المكان بوجود أحياء سكنية حديثة ومنظمة وبها جميع الخدمات التي من المفترض أن تخلق من المنطقة أكبر مساحة جذب من خلال إتاحة المكان للاستثمار والتملك الأجنبي مثله كمثال مشروع الموج مسقط، ومشروع السيفة، ومشروع يتي السياحي، أقصد ليكن شيئا يشبه ذلك التنظيم القوي للمكان، فمثل هكذا مشاريع ستصبح داعمة ومتكاملة لإنجاح متحف عمان عبر الزمان، فالقادم سيجد أحياء سكنية راقية مشجرة ومنظمة وحدائق مبهرة، ومساحات استثمار جيدة للأنشطة التجارية ذات مستوى من الجودة لا تقل عن أي حي من الأحياء الراقية، ولتكن لدينا أفكار إبداعية لزيادة مواطن الجذب العالمي للمتحف، كتبني المشروع وإهداء منزل لنجم من نجوم العالم، مثلا لنعلن أن من يجاور متحف عمان عبر الزمان المشهور جدا ستيف هارفي، أو النجم العالمي توم كروز، أو اللاعب ميسي، وغيرهم من مشاهير العالم، بعدما يتم من خلال الشركة المستثمرة تخصيص هذه المنازل لبعض النجوم في الموقع، تخيلوا أن تعلن هذه الشركات المستثمرة أن أحدهم يملك منزلا يجاور متحف عمان عبر زمان.
أعلم أن بعضكم يعتقد بأن هذا ضرب من الخيال ولكن أبشركم بأن هذه الفكرة معمول بها في دول عديدة لرغبتهم الشديدة في توجيه أنظار ملايين المتابعين لمكان تواجد نجمهم المفضل وإن كان في منح.
نصر البوسعيدي كاتب عماني