عمان اليوم

5 سنوات من الانتظار لرصف كيلو متر واحد فقط !

معاناة يومية للوصول إلى 40 منزلا في بوشر السابعة

 
تكاد رسائل أهالي منطقة بوشر السابعة في قلب محافظة مسقط بولاية بوشر لا تتوقف منذ عام 2018 وهي تتقاطر إلى بلدية مسقط مطالبة برصف الطريق الذي يؤدي إلى منازلهم لمسافة كيلو متر واحد فقط، نظرا للمعاناة التي تواجههم بشكل يومي للوصول إلى نحو 40 منزلا،حيث تشكل الحجارة وتطاير الغبار والأتربة عائقا يوميا للوصول إلى بيوتهم والمشكلة الكبرى تحدث عند هطول الأمطار، نظرا لدخول المياه المحملة بالطين والحجارة إلى داخل المنازل وتجمعها أمام أبواب البيوت مما اضطر البعض إلى تحويل مجراها على هيئة سواقي للأراضي المجاورة التي لم يتم بناؤها حتى الآن.

وعلى الرغم من الوعود التي كانت من بلدية مسقط في الرسائل الرسمية التي وجهت للأهالي ردا على الرسائل المتعددة التي تقدموا بها للبلدية ومحافظ مسقط ووالي بوشر حول قرب تنفيذ رصف هذا الطريق، إلا أن تلك الوعود لم تر النور بالرغم من تخطيط الطريق أكثر من مرة من قبل إحدى الشركات.

يقول حمد العبري أحد سكان المنطقة: إن قصة طلب تنفيذ رصف هذا الطريق تبدو فيها الكثير من المواقف التي وضعتنا تحت الترقب والانتظار على الرغم من وقوف رؤساء البلدية السابقين والحاليين ومعهم المسؤولين على المشكلة الذين أكدوا لنا أن الطريق حيوي ومهم ولابد من رصفه في القريب العاجل.

ويضيف العبري: في البداية كان الحديث ينصب حول عدم وجود ميزانية للطريق وبعد المطالبات والمراجعات المتواصلة أوضحوا لنا أنه ضمن خطة البلدية لرصف طرق الأحياء السكنية بالولاية وبعد سنة أخرى تم إسناد الطريق لإحدى الشركات المتوسطة والصغيرة حيث تفاجأنا بأن هذه الشركة أسندت عملية قص الجبال وتسوية المسار لإحدى الشركات الصغيرة وعملية رصف القار لشركة إخرى.

ويواصل العبري حديثه: وبعد إلحاحنا على أهمية سرعة رصف الطريق أوضح المسؤولون بالبلدية أن هذه الشركة تنتظر التمويل من أحد البنوك لبدء العمل، حيث بدأت بشائر الأمل عندما شاهدنا معدة واحدة (جي سي بي) وقلاب (نساف) يبدأ العمل إلا أن فرحتنا لم تدم سوى أيام لنتفاجأ بأن المقاول انسحب لعدم الحصول على مستحقاته المالية من الشركة المتوسطة المسندة له العمل، وبعد مراجعتنا للبلدية تمت إفادتنا بأن هذه الشركة متعثرة ومن الصعب تنفيذها لهذا الطريق لذلك نحتاج إلى البحث عن شركة بديلة.

وواصل العبري: «راجعنا البلدية مرات أخرى وطلبوا منا الانتظار لنتفاجأ بشركة جديدة تخطط الشارع مرة أخرى وتضع العلامات من جديد لنظل ندور في حلقات القصة نفسها التي بدأت ولم نر الشركة بعدها للبدء في العمل الميداني لتستمر المعاناة».

معاناة كبيرة

يقول أحمد الحراصي: هذه المعاناة بالفعل كبيرة والمؤسف أن المسافة المطلوب لها رصف الطريق لا تتعدى كيلو متر واحد فقط ومع ذلك ننتظر التنفيذ منذ ٥ سنوات على الرغم من الوعود التي أكدتها البلدية وبرسائل رسمية بأن رصف الطريق سيكون في القريب العاجل.

ويوضح الحراصي: المشكلة الأكبر تظهر خلال هطول الأمطار ونظرا لوجود المنازل على منحدر وخلال جريان الماء وعدم وجود التصريف الجيد له يجعل الماء يتجه مباشرة إلى المنازل التي يدخلها من الأبواب حيث نضطر إلى وضع الطابوق أو الألواح الخشبية لنمشي عليها وندخل بها داخل المنزل، بسبب وجود المياه والطين داخل حوش المنزل وفي الخارج عند الأبواب وتبقى هذه المشكلة قرابة الشهر حتى يجف الماء ونقوم بعدها بتنظيف فناء المنزل من الأتربة المتراكمة هذا عدا تطاير الغبار والأتربة خلال مرور المركبات.

ويتحدث يعقوب المنذري عن هذه المشكلة بأنها تبحث عن حل منذ 5 سنوات والغريب أن العديد من الأحياء السكنية الجديدة القريبة التي ظهرت بعد هذه المنطقة، تم رصف شوارعها ولم يتأخر تنفيذها إلا على طريق منطقتنا على الرغم من مطالباتنا المستمرة لبلدية مسقط، كما خاطبنا محافظ مسقط ووالي بوشر للوقوف على هذه المشكلة وأرفقنا الصور التي توضح معاناتنا إلا أن مناداتنا لم تلق تجاوبا.