الرياضية

رؤساء الأندية: مراكز إعداد ناشئي الهوكي مشروع رائد ونواة للأندية والمنتخبات

اتحاد اللعبة يوقع شراكة مع 13 ناديا لاكتشاف المواهب المجيدة

 
أكد عددا من رؤساء الأندية على أهمية توقيع الشراكة مع الاتحاد العماني للهوكي لاقامة 13 مركزا تدريبيا لناشئي اللعبة في الأندية. حيث اقام الاتحاد حفل توقيع وتدشين المراكز برعاية سعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب، مع أندية السيب وعمان ومسقط وأهلي سداب وقريات وصحار والنصر وصلالة والاتحاد والنهضة والسلام ونزوى. ويأتي توقيع الشراكة مع هذه الأندية بعدما دشنت وزارة الثقافة والرياضة والشباب مؤخرا مشروع تطوير منظومة إعداد الرياضيين وذلك تحت شعار 'من الاستكشاف إلى الإنجاز' وذلك ضمن مشاريع الدعم الحكومي الذي تقدمها الوزارة للاتحادات واللجان الرياضية لرفع كفاءة أدائها وزيادة فاعلية منظومة الأداء الرياضي، وكذلك ضمن استراتيجية الرياضة العمانية ورؤية عمان ٢٠٤٠، وتمثل أولوية في الاستراتيجية التي وضعتها الرياضة العمانية وما تشمله من أعمدة أساسية للعناية بالفئات السنية والمنتخبات الوطنية.

وتندرج تحت هذا المشروع ثلاثة أعمدة أساسية، أولها وضع آلية علمية حديثة لانتقاء الرياضيين الناشئين، وإدخالهم في برامج تدريبية لصقل مهاراتهم، والثانية تقديم الدعم المادي واللوجستي للرياضيين الواعدين من خلال دعم المشاركة في المعسكرات المكثفة والمسابقات الدولية، أما العمود الثالث فهو تقديم الرعاية الطبية والعلمية والنفسية للرياضيين بما يضمن وضع البرامج والخطط للارتقاء بمستوى أداء الرياضيين.

كما يهدف مشروع تطوير منظومة إعداد الرياضيين إلى دعم جهود الاتحادات واللجان الرياضية في توسيع قاعدة الممارسة الرياضية تحت إشراف الاتحادات والأندية الرياضية من خلال برنامج دعم مراكز إعداد الرياضيين، ومن المنتظر أن يوفر سجلا شاملا لكل رياضي، وبيانات للكوادر الفنية في مختلف الرياضات لجميع الهيئات الرياضية من اتحادات ولجان رياضية ومدارس، ونظرا لما تمثله عملية المتابعة والتقييم الدوري من أهمية لضمان تحقيق الأهداف المتفق عليها بين الأطراف المعنية والوقوف على سير تنفيذ الخطط والبرامج التي تم التخطيط لها مسبقا.

رافد للمنتخبات

قال الدكتور مروان بن جمعة آل جمعة رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني للهوكي: تم تدشين اتفاقية وشراكة مع 13 مركزا لتدريب اللعبة بالأندية، ولا يخفى على الجميع أن نشاط الهوكي في أمسّ الحاجة لهذا المشروع للفترة المقبلة لأن اللعبة حاليا بها عزوف وهناك قلة في عدد الأندية المشاركة في البطولات المحلية التي ينظمها اتحاد الهوكي، وذلك ما حتم إقامة هذه المراكز والتي سترفد منتخبات الهوكي مستقبلا حسب الخطة التي تم وضعها، كما أشار إلى أنه توجد خطة للاعبين الذين سيتواجدون في هذه المراكز لتمثيل المنتخب الوطني في كأس العالم لشباب الهوكي 2031 وهو الهدف المنشود المراد تحقيقه.

وتابع: أن كل مركز سيضم 24 لاعبا مما يعني وصول العدد الإجمالي للاعبين إلى ما يقرب 456 لاعبا ولاعبة، كما أن الفئة المستهدفة في هذه المراكز هي للاعبين أقل من 12 سنة مع وجود آلية متبعة لاختيارهم وأسس واضحة بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب ممثلة في دائرة شؤون المنتخبات، والبداية الفعلية للاعبين ستكون بداية شهر مارس المقبل، مبينا أن الاتحاد العماني للهوكي يقدم الدعم المادي والمعنوي لجميع هذه المراكز والسعي قائم للبحث عن شركات القطاع الخاص لدعمها أيضا.

وأضاف آل جمعة: إن جميع المدربين المتواجدين في هذه المراكز دخلوا في حلقات تدريبية سابقة، والشيء الآخر أن هؤلاء المدربين كانوا بالأساس لاعبين سابقين في المنتخبات الوطنية، والاتحاد العماني للهوكي تعاون مع الأندية لترشيح عدد من أسماء المدربين للأشراف على التدريب في بعض هذه المراكز التي لا يوجد بها مدربون، مؤكدا أنه توجد كذلك لجنة مختصة، إضافة إلى وجود لجنة مشتركة بين الاتحاد العماني للهوكي والوزارة، مع وجود مشرف عام لزيارة المراكز بشكل دوري ومتابعتهم يوما بيوم والمنهج التي تسير عليه.

كما أوضح آل جمعة إلى أن الخطة التي وضعها الاتحاد العماني للهوكي بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب هي متوسطة المدى وذلك بتبني لاعبين أعمارهم أقل من 12 سنة وهذا مؤشر إيجابي بتكوين منتخب أول قوي، هذا بالإضافة إلى وجود مراكز نسائية يكون بها تنافس على مستوى المنتخبات النسائية على اعتبار أن رياضة الهوكي للنساء تعد من أبرز الرياضات النسائية.

وأشار رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني للهوكي إلى أنه سيكون هناك برنامج خاص للمدربين بالتنسيق مع الاتحاد الآسيوي للهوكي وذلك تفاديا لعدم وجود حلقة مفقودة بين النظام المتبع آسيويا وقوانين اللعب المتبعة محليا ومواكبة الاتحاد القاري والدولي، وهناك تفاؤل لإعادة نشاط رياضة الهوكي إلى القمة خلال الفترة القادمة، كما يجب الوضع في الاعتبار وجود تحديات ووجوب تذليلها لإنجاح الخطة المرسومة، مؤكدا أنه سيتم التركيز على هذه المراكز ودعمها لأنها تعد النواة الحقيقية للأندية ومنتخبات الفئات السنية وهذا ما يعطي مؤشرا بزيادة عدد الأندية المشاركة في البطولات المحلية التي ينظمها الاتحاد العماني للهوكي في الفترة المقبلة، مع وجود طلبات جديدة من بعض الأندية لإنشاء مراكز تدريبية فيها

تأهيل وإعداد المراحل السنية

قال سعادة مظفر بن محمد الوهيبي نائب رئيس مجلس إدارة نادي مسقط: تكمن أهمية تدشين مشروع مراكز تدريب الناشئين للهوكي للبنين والبنات وتوقيع عقود مع الأندية الرياضية في تأهيل وإعداد فرق في المراحل السنية للجنسين لتكون رافدا أساسيا للمنتخبات الوطنية مستقبلا وكذلك للمشاركة في المسابقات والبطولات التي ينظمها الاتحاد العماني للهوكي وتمكن اللاعبين العمانيين وإعدادهم من أجل تسجيل حضور بارز ومنافس في الاستحقاقات التي تقام على شتى المحافل الدولية والإقليمية، ومن أبرز الأسباب التي دفعت نادي مسقط للمشاركة في هذا المشروع إنعاش النادي بفرق جديدة من المراحل السنية بلعبة الهوكي، بالإضافة إلى أن نادي مسقط له تاريخ في اللعبة ويسعى للعودة إلى هذه اللعبة والوصول إلى منصات التتويج من خلال مخرجات هذه المراكز.

وأضاف: كما نلاحظ في الآونة الأخيرة أن أغلب الأندية تتوجه إلى التنويع في الألعاب وعدم صب الجهود وتسخير الإمكانيات في لعبة واحدة فقط، ولعبة الهوكي تتميز بها سلطنة عمان على مستوى عربي وإقليمي ولها باع كبير في تاريخ اللعبة الدولي، لذلك أصبح من الضروري جدا تدشين مراكز الناشئين للحافظ على هذا التاريخ وضمان استمرارية ممارسة اللعبة من قبل الأجيال القادمة، وفي هذا الجانب نشكر مجلس إدارة الاتحاد العماني للهوكي ووزارة الثقافة والرياضة والشباب على وضع خطة ممنهجة وكامله تشجع بها الأندية الرياضية للانضمام إلى هذه الاتفاقية من أجل هدف واحد وهو تطوير لعبة الهوكي في سلطنة عمان.

بناء قاعدة صلبة من اللاعبين

من جانبه قال خلفان بن حمد الزيدي رئيس نادي نزوى: نشكر الاتحاد العماني للهوكي ووزارة الثقافة والرياضة والشباب على طرح هذه الفكرة الرائدة التي ستكون السبيل لانتشار اللعبة على مدى أكثر اتساعا بين المحافظات في سلطنة عمان، كما أن لعبة الهوكي لها طباع مختلفة عن بقية الألعاب من حيث المواد الأساسية لممارستها وكذلك التصاميم والهيكلة العامة لملاعبها لذلك تحتاج إلى دعم خاص؛ وتدشين مشروع مراكز تدريب الناشئين للهوكي جاء لإعادة تكوين وتشكيل اللعبة في الأندية الرياضية ببناء قاعدة صلبة من اللاعبين، ومما لا شك في أن فرق المراحل السنية هي النواة الأساسية لإعداد وتطوير أي لعبة سواء كانت الهوكي أو كرة القدم وغيرها من الألعاب، فالوصول إلى القمة يتطلب من وجود قاعدة قائمة على أسس متينة وهذا ما سنصل إليه من خلال مراكز إعداد الناشئين، ونادي نزوى سعيد لاحتضان إحدى هذه المراكز وسنعمل على تقديم كافة أنواع التسهيلات والدعم والمساندة للمنتسبين إلى المركز.

وأضاف الزيدي: ونؤمن بكافة الألعاب التي من الممكن أن تحظى برغبة شديدة من الشباب، وكذلك لدينا فرق للمراحل السنية في كرة السلة واليد، وفي لعبة الهوكي لدينا فريق أول فقط ومن هذا المركز سنتوجه لإعداد فرق في المراحل السنية وفريق نسائي، والرؤية المستقبلية للاتحاد العماني للهوكي لإعداد منتخب قادر على المنافسة للوصول إلى كأس العالم شجعتنا للانضمام إلى هذه الاتفاقية، أما في ما يخص سبب غياب بعض الأندية عن مسابقات الهوكي فيعود إلى ضعف الإمكانيات المادية في الأندية، وتدشين مراكز الناشئين يصحبه دعم للأندية وهذا الدعم جعل الأندية تتهافت على احتضان أحد هذه المراكز، ونتوقع أن نشهد خلال الفترة المقبلة أندية أكثر تطالب بالانضمام إلى الاتفاقية لتغطي المزيد من المحافظات وحاليا لدينا مراكز في 5 محافظات فقط بمشاركة 9 أندية، ونأمل أن تلاقي لعبة الهوكي إقبالا كبيرا مثل لعبة كرة القدم والطائرة والسلة واليد.

نشر اللعبة

فيما قال المهندس عبدالله بن علي العبري رئيس نادي السلام: نثمن المبادرة التي طرحها الاتحاد العماني للهوكي والتي تستهدف المراحل السنية في لعبة الهوكي من خلال تدشين مشروع مراكز تدريب للبنين والبنات، ووضع الاتحاد خطة واضحة لانتساب الأندية للاتفاقية التي ستمكننا من إعداد اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية في اللعبة، وكلنا أمل بأن تتعاون الأندية من أجل الوصول إلى الهدف الأساسي من تدشين هذه المراكز، ومن ضمن الأهداف أيضا نشر اللعبة بين المحافظات، وتشكيل منتخب وطني له مكانته على مستوى العالم، ونادي السلام انضم إلى هذه الاتفاقية لشغف أبناء النادي وهي رياضة ليست وليدة اليوم بالنسبة إليهم ولنادي السلام حضور بارز في مسابقات وبطولات الهوكي، واحتضان مركز للناشئين سيعزز من إمكانيات النادي على مستوى بقية الأندية، ولدينا توجه كبير في إعداد فريق نسائي للهوكي لكون المرأة جزءا لا يتجزأ من الرياضة العمانية وسنعمل بكل الجهود من أجل تعزيز الموقف التنافسي للفرق النسائية في النادي.