71 عاما من الفن بمركز ويصا واصف للفنون بمصر
لوحات فنية من السجاد اليدوي..
الخميس / 16 / شعبان / 1444 هـ - 19:29 - الخميس 9 مارس 2023 19:29
القاهرة 'رويترز': بدأت نجلاء رضوان (51 عاما) رحلتها في أروقة مركز رمسيس ويصا واصف للفنون في قرية الحرانية بمحافظة الجيزة المصرية منذ نعومة أظافرها فقد كانت والدتها ضمن فنانات يغزلن لوحات السجاد اليدوي بالمركز.
ومنذ الصغر كانت نجلاء تعتبر المركز بمثابة منزلها الثاني، وتقول أن والدتها برفقة صديقاتها يسمحن للأطفال الذين كان يمكنهم اللعب بالحديقة أو 'السدي' أي الغزل على أنوال صغيرة إذا أحبوا المنسوجات اليدوية.
واتبعت نجلاء خطى والدتها وتعلمت فن غزل السجاد اليدوي وأصبحت فنانة تنتج لوحات فريدة منذ ما يقرب من 40 عاما.
وتبدأ قصة مركز الفنون مع عودة المعماري الراحل رمسيس ويصا واصف، الذي توفي عام 1974، إلى القاهرة بعد تخرجه من كلية الفنون الجميلة بالعاصمة الفرنسية باريس. وانبهر واصف بالحرف اليدوية المنتشرة في مصر آنذاك وتمنى أن يطورها.
وتقول ابنته سوزان واصف (73 عاما) إنه مع دخول الميكنة انتاب واصف القلق من اندثار تلك الحرف وحينما حاول التقرب من بعض الحرفيين الذين استمروا في مجالاتهم ليشجعهم على 'إضافة حياة' لأعمالهم وجدهم 'متجمدين' بحسب وصفها.
وفي عام 1942 تعلم واصف الغزل على النول، واشترى بعد ذلك نصف فدان في قرية الحرانية وكان يتردد على القرية في عطلته الأسبوعية لمتابعة عملية بناء المركز. ووجد واصف إقبالا من أطفال القرية على مساعدته في البناء وفضولا تجاه سبب وجوده في قريتهم.
ونمت بينه وبين مجموعة مكونة من 15 طفلا تراوحت أعمارهم بين ثمانية أعوام و11 عاما نوعا من الصداقة ودعاهم فور انتهائه من بناء المركز وشرائه للأنوال إلى الانضمام إليه لتعلم النسيج.
ومن ضمن الأطفال كانت لطفية محمد التي انضمت إلى الجيل الأول من الفنانين وهي في السابعة من عمرها وتعلمت الفن على يد المعماري الراحل. تبلغ لطفية الآن من العمر 68 عاما وهي أكبر النساء بالمركز عمرا وأقدمهن عملا هناك.
وتسترجع لطفية ذكرياتها مع المعماري الراحل وتصفه بأنه شخص بشوش ومحب، وعلى مدار الأعوام اعتمدت لطفية على الطبيعة من أجل أفكار لوحاتها، وذلك من خلال التنزه في حديقة المركز مع سوزان بحثا عن الإلهام بين النباتات والزهور والطيور.
ويعمل بالمركز حاليا ما يقرب من 27 فنانا، وتعتقد سوزان أنه منذ إنشاء المركز قبل 71 عاما، تم تعليم أكثر من 100 فنان إنتاج المنسوجات اليدوية.
أما عن أنواع المنسوجات، أوضحت سوزان أنهم يعتمدون في اللوحات الكبيرة على نسيج الصوف، والذي يتم تنفيذه على أنوال رأسية، أما نسيج القطن فيتم تنفيذه على أنوال أفقية. كما ينتجون نوعا آخر من الفن وهو فن الباتيك أو الرسم على الأقمشة بالشمع والذي تشرف عليه الأخت الأصغر لسوزان.
وتبدأ أسعار اللوحات من 10 آلاف جنيه مصري وتصل إلى 200 ألف جنيه وتتراوح المدة الزمنية لإنتاج اللوحة الواحدة من خمسة أشهر إلى عام وفقا لحجم اللوحة وتفاصيلها.
وبحسب ما أوضحت سوزان، يتقاضى كل فنان ثلث قيمة العمل الذي أنتجه موضحة أن الأجر يزيد مع نمو المستوى الفني، وأكدت أنها لا يعنيها عمر الفنان.
وفور انتهاء العمل الفني يتم تقييمه ماديا ويتقاضى الفنان أجره من قبل بيع القطعة.
واقتصر تعليم فن غزل لوحات السجاد اليدوي على الجيلين الذين قام بتعليمهم واصف وابنتاه، وتعتقد سوزان أن الأجيال الجديدة قد تواجه صعوبة في التمكن من هذا الفن بسبب 'المؤثرات الخارجية' مثل شبكات التواصل الاجتماعي.
ومنذ الصغر كانت نجلاء تعتبر المركز بمثابة منزلها الثاني، وتقول أن والدتها برفقة صديقاتها يسمحن للأطفال الذين كان يمكنهم اللعب بالحديقة أو 'السدي' أي الغزل على أنوال صغيرة إذا أحبوا المنسوجات اليدوية.
واتبعت نجلاء خطى والدتها وتعلمت فن غزل السجاد اليدوي وأصبحت فنانة تنتج لوحات فريدة منذ ما يقرب من 40 عاما.
وتبدأ قصة مركز الفنون مع عودة المعماري الراحل رمسيس ويصا واصف، الذي توفي عام 1974، إلى القاهرة بعد تخرجه من كلية الفنون الجميلة بالعاصمة الفرنسية باريس. وانبهر واصف بالحرف اليدوية المنتشرة في مصر آنذاك وتمنى أن يطورها.
وتقول ابنته سوزان واصف (73 عاما) إنه مع دخول الميكنة انتاب واصف القلق من اندثار تلك الحرف وحينما حاول التقرب من بعض الحرفيين الذين استمروا في مجالاتهم ليشجعهم على 'إضافة حياة' لأعمالهم وجدهم 'متجمدين' بحسب وصفها.
وفي عام 1942 تعلم واصف الغزل على النول، واشترى بعد ذلك نصف فدان في قرية الحرانية وكان يتردد على القرية في عطلته الأسبوعية لمتابعة عملية بناء المركز. ووجد واصف إقبالا من أطفال القرية على مساعدته في البناء وفضولا تجاه سبب وجوده في قريتهم.
ونمت بينه وبين مجموعة مكونة من 15 طفلا تراوحت أعمارهم بين ثمانية أعوام و11 عاما نوعا من الصداقة ودعاهم فور انتهائه من بناء المركز وشرائه للأنوال إلى الانضمام إليه لتعلم النسيج.
ومن ضمن الأطفال كانت لطفية محمد التي انضمت إلى الجيل الأول من الفنانين وهي في السابعة من عمرها وتعلمت الفن على يد المعماري الراحل. تبلغ لطفية الآن من العمر 68 عاما وهي أكبر النساء بالمركز عمرا وأقدمهن عملا هناك.
وتسترجع لطفية ذكرياتها مع المعماري الراحل وتصفه بأنه شخص بشوش ومحب، وعلى مدار الأعوام اعتمدت لطفية على الطبيعة من أجل أفكار لوحاتها، وذلك من خلال التنزه في حديقة المركز مع سوزان بحثا عن الإلهام بين النباتات والزهور والطيور.
ويعمل بالمركز حاليا ما يقرب من 27 فنانا، وتعتقد سوزان أنه منذ إنشاء المركز قبل 71 عاما، تم تعليم أكثر من 100 فنان إنتاج المنسوجات اليدوية.
أما عن أنواع المنسوجات، أوضحت سوزان أنهم يعتمدون في اللوحات الكبيرة على نسيج الصوف، والذي يتم تنفيذه على أنوال رأسية، أما نسيج القطن فيتم تنفيذه على أنوال أفقية. كما ينتجون نوعا آخر من الفن وهو فن الباتيك أو الرسم على الأقمشة بالشمع والذي تشرف عليه الأخت الأصغر لسوزان.
وتبدأ أسعار اللوحات من 10 آلاف جنيه مصري وتصل إلى 200 ألف جنيه وتتراوح المدة الزمنية لإنتاج اللوحة الواحدة من خمسة أشهر إلى عام وفقا لحجم اللوحة وتفاصيلها.
وبحسب ما أوضحت سوزان، يتقاضى كل فنان ثلث قيمة العمل الذي أنتجه موضحة أن الأجر يزيد مع نمو المستوى الفني، وأكدت أنها لا يعنيها عمر الفنان.
وفور انتهاء العمل الفني يتم تقييمه ماديا ويتقاضى الفنان أجره من قبل بيع القطعة.
واقتصر تعليم فن غزل لوحات السجاد اليدوي على الجيلين الذين قام بتعليمهم واصف وابنتاه، وتعتقد سوزان أن الأجيال الجديدة قد تواجه صعوبة في التمكن من هذا الفن بسبب 'المؤثرات الخارجية' مثل شبكات التواصل الاجتماعي.