أعمدة

أداء.. «استثمر في عمان».. منها تبدأ رحلة المستثمر

 
بخطى حثيثة تتجه سلطنة عمان مع تدشين وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار صالة «استثمر في عُمان» نحو حوكمة ناجحة لجذب الاستثمار الأجنبي إذ منها تبدأ رحلة المستثمرين لتأسيس مشاريعهم وتشغيلها وتوسعتها تأكيدا على تطوير بيئة الأعمال وجلب الاستثمارات الأجنبية وتوطينها، ويعول على هذه الصالة بنافذتها متكاملة الخدمات تقديم كافة الخدمات للمستثمرين، وعرض الفرص الاستثمارية التي يفوق حجمها مليون ريال عماني، بالتعاون بين الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بحسب أفضل الممارسات العالمية وبكوادر وطنية مؤهلة لاستقبالهم والاستماع لهم وتقديم كافة التسهيلات واستكمال كافة الإجراءات، وقد وضعت رؤية عمان 2040 هدفا رئيسيا بزيادة الاستثمارات الأجنبية إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي، وتشير الإحصائيات من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغ 18.14 مليار ريال عُماني بنهاية الربع الثالث من عام 2022؛ بنسبة زيادة 10.4% مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2021، فيما وصل حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان ودول العالم 30.421 مليار ريال عُماني بنهاية شهر سبتمبر لعام 2022 بنسبة ارتفاع 46.18%، وتم إصدار 35 لائحة لتعزيز وتحسين بيئة الأعمال خلال الفترة من 2020 إلى 2022؛ منها: اللائحة التنفيذية لقانون استثمار رأس المال الأجنبي وتحديد قائمة الأنشطة التي تحفز مزاولة الاستثمار الأجنبي فيها، ولائحة قانون الشركات التجارية واللائحة التنفيذية لقانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار، إلى جانب إصدار لائحة نظام المطابقة ولائحة تنظيم وإدارة المعارض.

وتتكفل محطة المستثمر الأولى لتعزيز بيئة الاستثمار في سلطنة عُمان من خلال إنجاز كافة الإجراءات والمتطلبات لتأسيس وتشغيل وإكمال المشروع الاستثماري، وتقدم فرصا استثمارية متكاملة ومدروسة في جميع القطاعات مرتبطة بالحوافز والتسهيلات المقدمة للمستثمرين، كما تسهم في تعزيز مبدأ تكامل الأدوار مع الشركاء والسعي لتقديم خدمات تسهيل الاستثمار بكفاءة وفعالية، وتقع ضمن مهماتها أيضا عرض الفرص الاستثمارية وشرح مسارات توطين الفرص، وتعريف المستثمر ببيئة الاستثمار في سلطنة عمان والتسهيلات والخدمات المقدمة، وإيضاح وشرح رحلة الاستثمار في جميع القطاعات المستهدفة، كذلك تحديد المدد الزمنية المتوقعة لاكتمال توطين المشاريع، بالإضافة إلى ضمان سير رحلة المستثمر بما يتوافق مع دليل الخدمات الحكومية الموحدة واتفاقية مستوى الخدمة مع الجهات الحكومية، ورفع التحديات والعراقيل التي تواجه المستثمرين واقتراح الحلول المناسبة لها.

ورغم نيل قطاع الطاقة الحصة الأكبر من الاستثمارات الأجنبية في السنوات الماضية فإن التطلعات اليوم تتجه إلى استثمار مقومات البلد في استقطاب مشاريع ذات قيمة مضافة في الاستزراع السمكي والتعدين والتحول الرقمي والسياحة مع التأكيد على أهمية التسويق كبوصلة رئيسية للتعريف بسلطنة عمان كوجهة استثمارية واعدة من خلال سفاراتنا في مختلف دول العالم، وتكاتف الجهات المعنية لمخاطبة المستثمرين بلغة واحدة لتحقيق ما تصبو إليه رؤية عمان 2040 في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.

يوسف الحبسي..من أسرة تحرير عمان