عمان اليوم

83٪ من الوفيات في سلطنة عمان ترتبط بالأمراض غير السارية

التدريب على دراسة سلوكيات التغذية في المجتمع

 
أطلقت وزارة الصحة اليوم ممثلة بدائرة التغذية في المديرية العامة للرعاية الصحية الأولية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومؤسسة الجسر للأعمال الخيرية التدريب الخاص بدراسة تقييم المعارف والمواقف والسلوكيات الخاصة بالتغذية لدى المجتمع العماني للفئة العمرية من 14 إلى 60 سنة بفندق إنتر سيتي الخوير.

رعى افتتاح البرنامج التدريبي سعادة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي، وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية، بحضور سعادة الدكتور جان جبور ممثل منظمة الصحة العالمية بسلطنة عمان، وعدد من مديري عموم الخدمات الصحية في المحافظات.

وألقى سعادة الدكتور جان جبور ممثل منظمة الصحة العالمية بسلطنة عمان كلمة قال فيها: تكمن أهمية التدريب، لما سيقدمه من معلومات حول المعرفة، والمواقف والسلوكيات التغذوية بين السكان العمانيين، وارتباطه بالعوامل الاجتماعية والديموغرافية، وتأثيرها في ارتفاع معدلات الأمراض غير السارية في سلطنة عمان، ومن المؤمل أن توفر نتائج المسح دلائل وبراهين تساعد على رسم سياسات، واتخاذ إجراءات للحد من معدلات الوفيات والأمراض المرتبطة بالتغذية.

وأضاف: تعاني عمان، شأنها شأن العديد من البلدان الأخرى في المنطقة، من ارتفاع معدل الوفيات والمراضة الناجمة عن الأمراض غير السارية، حيث يرتبط 83٪ من مجموع الوفيات في سلطنة عمان بالأمراض غير السارية، وعلى الرغم من أن الأرقام غير مشجعة، فقد نفذت عمان عددا من المبادرات التي أسهمت في تحسين الوضع الغذائي، مثل تنفيذ الحملة الوطنية للتغذية بمشاركة فاعلة من كافة القطاعات ذات العلاقة، وأجريت العديد من الدراسات والبحوث والمسوحات الغذائية التي تهدف إلى التعرف على الوضع في عمان، ووضعت السياسات والاستراتيجيات التي تركز على تحسين الحالة التغذوية في المجتمع، وأود أن أشيد في هذا الصدد بالاستراتيجية الوطنية للتغذية 2020-2030، التي اشتملت على خارطة طريق للتدخلات التي من شأنها تحقيق الأهداف المرسومة، وما استتبعها من وضع الخطة التنفيذية للاستراتيجية، وسيكون لهذه الجهود الأثر الكبير في خفض معدلات المراضة المرتبطة بالتغذية.

واستطرد قائلا: أود أن أشيد بالدور الريادي التي تقوم به وزارة الصحة في التنسيق والتعاون مع كافة الجهات ذات العلاقة، الحكومية منها والأهلية، بما في ذلك مؤسسات المجتمع المدني، والشراكة مع القطاع الخاص، و قد تبين ذلك جليا في مشاركة هذه القطاعات في وضع السياسات والخطط في عملية التنفيذ.

ومن جانب وزارة الصحة، قالت الدكتورة سليمة بنت علي المعمرية مديرة دائرة التغذية: إن الدراسة ستحاول أن تحصد أنماط الاستهلاك للغذاء مكون أساسي وعامل اختصار لهذه الأمراض غير المعدية في المجتمع، وستتكون الدراسة من أربع استمارات منفصلة حول التغذية الصحية، واستهلاك الملح والسكر والدهون.

وقالت دينا الخليلية المديرة العامة لمؤسسة الجسر الخيرية في كلمة لها: نجتمع اليوم لإطلاق دراسة المعارف والمواقف والسلوكيات الخاصة بالتغذية لدى المجتمع العماني، حيث ستستخدم نتائج الدراسة لوضع برامج صحية تهدف إلى تحسين التغذية، والنظام الغذائي التي نرجو أن تحدث نقلة نوعية في هذا المجال.

وأضافت: من خلال الشراكة بين مؤسسة الجسر ووزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية نسعى إلى أن تصبح برامج التغذية أكثر نجاحا عندما تصمم استنادا إلى أدلة ومعارف قوية، وتنفذ من خلال التعاون متعدد القطاعات، كما استعرضت الدكتورة لارا نصرالدين نبذة عن الدراسة وبرنامج التدريب.

هدفت الدراسة إلى قياس المعارف والمواقف والسلوكيات لدى المجتمع العُماني حول التغذية الصحية، واستهلاك الملح والسكر والدهون في الطعام لدى الفئة العمرية (14 – 60) سنة، ومدى ارتباط العوامل الاجتماعية والديموغرافية بالمعارف والمواقف والممارسات التغذوية، ومعرفة مصادر المعلومات الغذائية، والوسائل التي اُعتمدت لتغيير السلوكيات الغذائية.

الجدير بالذكر أن الدراسة هي الأولى من نوعها لتقييم المعرفة والمهارة لدى المجتمع العماني في جميع المحافظات تجاه الأكل الصحي العام والملح الغذائي والدهون والسكر، التي وجد أن تناولها مرتفع، حيث ستسمح تحديد الفجوات في المعرفة العامة، وتقييم مواقف المستهلكين تجاه سلوكيات غذائية معينة بتحديد أولويات التثقيف الغذائي في سلطنة عمان، وستستخدم نتائج الدراسة لوضع برامج صحية تهدف إلى تحسين التغذية والنظام الغذائي لدى المجتمع العُماني.