عمان اليوم

المسؤولون والمستفيدون من بنك التنمية العماني لـ"عمان": التوجيهات السامية لـ"رفع الإقراض" تعزز خطط الاستثمار في المحافظات وتوفر فرص العمل

 
بنك التنمية العماني: تكثيف الدعم الموجه لمشاريع الاقتصاد الأخضر -

الخطط التمويلية للبنك تُركز على القطاعات الاقتصادية الواعدة والأنشطة المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة -

2023 الخطط التشغيلية للبنك تركز على توجيه التمويل للمشاريع النوعية ذات القيمة المضافة -

'عمان':

جاءت التوجيهات السامية لجلالة السلطان -حفظه الله- برفع الحد الأقصى للإقراض المقدَّم من بنك التنمية العُماني من مليون ريال عُماني إلى خمسة ملايين ريال عُماني، لتساهم على تشجيع الاستثمارات في البلاد، وإقامة المشاريع التي تساهم في التنويع الاقتصادي، مما تحقق مواصلة التنمية في مختلف محافظات السلطنة والنهوض بالمناطق الاقتصادية لاستقطاب مختلف الصناعات التي تساهم بشكل كبير في الناتج المحلي للدولة وتوفر فرص العمل للمواطنين. وعبر عدد من المسؤولين والمستفيدين من بنك التنمية لـ'عمان' عن أهمية هذا التوجيهات في المساهمة بشكل كبير في تعزيز خطط الاستثمار، ومواصلة العمل لجعل سلطنة عمان بيئة أعمال هامة في منظومة التجارة العالمية، وبدورها سوف تساهم المنظومة في جذب الاستثمارات حسب مستهدفات رؤية عمان 2040 لتحقيق اقتصاد مستدام وتنافسي في المنطقة. وجاءت التوجيهات السامية لزيادة المشاريع التنموية التي تُساهم في إيجاد قيمة مضافة. كما أشادوا بخطط الاستثمار في المحافظات وإيجاد فرص العمل فيها؛ والعمل على توسعة قائمة الأنشطة والمجالات التي يموُّلها بنك التنمية العُماني مع توفير حوافز إضافية للمشاريع التي تُقام خارج محافظة مسقط.

وقال المهندس محمد أبو بكر الغساني رئيس مجلس إدارة بنك التنمية العماني: قضت التوجيهات السامية برفع سقف التمويل لـ 5 أضعاف لبنك التنمية العماني عن ما كان عليه سابقا، وهذا سوف يساهم في تشجيع إقامة المشاريع الجديدة، وتعزيز فرص استثمارية، مضيفا أن هذه الفرص بدورها سوف تصب هذه الاستثمارات في النمو الاقتصادي وتنعكس من خلالها على النمو الإيجابي للاقتصاد الوطني، وتساهم أيضا في توفير فرص عمل للمواطنين.

تحقيق النمو الاقتصادي

وأكد بنك التنمية العماني اعتزازه بتوجيهات جلالته – أعزه الله- التي تترجم حرص جلالته على ضرورة استغلال كافة الممكنات التنموية لتحقيق النمو الاقتصادي الذي تنشده الحكومة ويحقق الرخاء والرفاه للمواطن وفق مستهدفات رؤية عمان 2040. ويعمل البنك بشكل دؤوب ومستمر وتحت إشراف ومتابعة وزارة المالية على تعزيز دوره التنموي التكاملي مع كافة الجهات ذات العلاقة لتحقيق الأهداف المنشودة منه في جميع محافظات سلطنة عمان، وذلك بما يعزز النشاط الاقتصادي في كل محافظة بشكل خاص، وفقاً للميزة النسبية للمحافظة وما تتمتع به من مقومات اقتصادية، مؤكدًا البنك على مواصلة دوره التنموي من خلال توفير منتجات تمويلية متنوعة تُلبي احتياجات ومتطلبات المشاريع بجميع فئاتها الكبيرة والصغيرة والمتوسطة ومشاريع التشغيل الذاتي، وبما يتواكب مع المتغيرات المحيطة بالسوق المحلي والعالمي وتعزيز جهود البنك في النهوض بأعمال المشاريع وتحسين جودة منتجاتها وخدماتها ورفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي. ويشير بنك التنمية العماني إلى أن الخطط التشغيلية للبنك - ابتداءً من العام الجاري 2023م - تركز على توجيه التمويل للمشاريع النوعية ذات القيمة المضافة في الاقتصاد المحلي وفقاً للميزة الاقتصادية النسبية لكل محافظة لتحقيق التكامل الاقتصادي المحلي، وذلك من خلال تأسيس شراكات مع الجهات ذات العلاقة لضمان انسجام الجهود وتعزيز التنمية في مختلف المحافظات ويعزز اللامركزية فيها، حيث إن الخطط التمويلية للبنك تُركز على القطاعات الاقتصادية الواعدة إضافة إلى الأنشطة المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة كونها من الممكنات الرئيسية لشتى القطاعات.

كما سيعمل البنك ضمن الجهود الحكومية للحفاظ على البيئة سعيا للوصول إلى مستوى الصفر الكربوني بحلول العام 2050، وذلك من خلال تكثيف الدعم الموجه لمشاريع الاقتصاد الأخضر، هادفًا لتوطين المزيد من الصناعات في البلاد التي من شأنها الإسهام في تعزيز أثره التنموي المتمثل في تحسين الميزان التجاري وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين ورفع نسبة مساهمة قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي مما يحافظ على استمرار النمو الاقتصادي واستدامته في سلطنة عمان.

آراء المستفيدين

خميس بن مسلم الرحبي صاحب منتجع نزوى التراثي يقول: 'أولاً نشكر الأوامر السامية التي أثلجت صدورنا وأحيت فينا الأمل في الاستمرار بتحقيق الأهداف وإنجاز المشروعات. والتي من شأنها المساهمة في خلق مشاريع استثمارية، كما سيكون هناك عائد في رفد الاقتصاد المحلي وتنمية المجتمع المحلي من حيث خلق فرص عمل، والذي بدوره يكون عائدا على تنشيط القطاع السياحي من خلال زيادة الغرف الإيوائية، مما يسهم في إنعاش السوق بشكل عام. ولكن من جهة أخرى فإن المحافظات ما زالت بكرا وتحتاج إلى سيولة للتنمية وخاصة القطاع السياحي الذي تعول عليه الدول الكثير، كونه أكثر القطاعات خلقا لفرص العمل بما يتواكب مع خطط الحكومة في تنمية الأقاليم وتحقيق أهداف رؤية 2040.

من جهته تحدث هلال بن زاهر النبهاني صاحب منتجع تنوف السياحي وقال: 'نثمن الأوامر السامية برفع الحد الأدنى للاقتراض من بنك التنمية العماني، وهذا سيكون له دور كبير في دفع الاستثمار والتنمية في سلطنة عُمان، حيث إن البلاد بحاجة لمشاريع ذات بنى قوية، حيث إن أي مشروع يحتاج أن يكون مشروعا متكاملا لدخول السوق من حيث الخدمات، كما أن رفع الاقتراض أتى في محله لمواكبة ارتفاع الأسعار في المواد فلابد من رفع سقف الاقتراض ولمواكبة هذه المتغيرات، وبعد هذه الخطوة من المتوقع أن تشهد سلطنة عُمان مشاريع تنموية بحجم أفضل مما هو عليه وستقوم هذه التوجيهات السامية بدفع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بأن يكون لها دور فاعل في تنمية البلاد، وفي ذات الوقت تخفف من كاهل الضغط على الحكومة في توظيف الباحثين عن عمل، فكل ما كانت هناك مؤسسات صغيرة ومتوسطة ستكون مساهمة في توظيف الشباب العمانيين الباحثين عن عمل من قبل هذه المؤسسات؛ وعلى سبيل المثال فإن أي مشروع سياحي في أي محافظة من محافظات سلطنة عُمان سيكون له دور كبير في رفد اقتصاد تلك المحافظة وزيادة الحركة الاقتصادية والشرائية فيها.

تعزيز الاستثمار المحلي

يقول ماهر بن محمد الحبسي، الرئيس التنفيذي لمصنع وقود لإنتاج الوقود الحيوي: إن القرار السامي الذي نص على رفع سقف إقراض بنك التنمية العماني صدر في الوقت المناسب بعد آثار جائحة كورونا التي تضررت منها الكثير من المشاريع الاقتصادية، حيث سيساهم هذا القرار في إتاحة فرص استثمارية لمشاريع وابتكارات جديدة على السوق المحلي. وأعرب الحبسي عن شكره لصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله لتوجيهه بمثل هذه القرارات التي ستساهم في توسع المشاريع القائمة على المليون ريال عماني إلى سقف أعلى ورفع إنتاجيتها، مما سيعمل على تعزيز الاستثمار المحلي بشكل أوسع وخلق فرص وظيفية للباحثين عن عمل، موضحا أن هناك أفكارا لمشاريع غير تقليدية تواكب توجهات سلطنة عمان نحو الحياد الصفري كمشاريع الطاقة المتجدد التي تحتاج إلى دعم مالي يفوق المليون ريال عماني. من جانبه قال المهندس عبدالله بن علي الحوقاني، الرئيس التنفيذ لشركة التميز الراقي لقطع الغيار وتوريد المعدات الهندسية والفنية وأدوات الأمن والسلامة: إن التوجيه السامي برفع سقف القروض إلى 5 ملايين عن بنك التنمية العماني سيساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني إلى آفاق أوسع وسيعمل على زيادة الأنشطة التجارية، كما سيدعم الشركات المتعثرة جراء أضرار جائحة كورونا من إعادة مزاولة أعمالها في السوق من جديد. وأضاف الحوقاني أن رفع سقف القرض سيساهم في خلق فرص عمل للباحثين من خلال سد ثغرة بعض الشركات للتوسع ورفع إنتاجيتها وفتح منافذ رديفة لها ومنتجات جديدة.